المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صُحْبَةُ يَوْمٍ نَسَبٌ قَرِيبٌ وَذِمَّةٌ يَعْرِفُهَا الْلَّبِيبُ


ابو الزبير الموصلي
2013-09-25, 07:59 PM
صُحْبَةُ يَوْمٍ نَسَبٌ قَرِيبٌ وَذِمَّةٌ يَعْرِفُهَا الْلَّبِيبُ


وكان محمد بن واسع يقول: لايبلغ العبد مقام الإحسان حتى يحسن إلى كل من صحبه ولو ساعة, وكان إذا باع شاة يوصي بها المشتري ويقول: قد كان لها معنا صحبة.
وكان الأولى بالجاحد الكفور أن يتمثل ما قاله الضيف الكريم لمضيفه الذي أحسن إليه، فقد كان لرجل شجرة عنب كثيرة الثمر, فكان غارسها إذا مر به صديق له اقتطف عنقودا ودعاه فيأكله وينصرف شاكرا.
فلما كان اليوم العاشر قالت امرأة صاحب الشجرة لزوجها: ما هذا من أدب الضيافة و لكن أرى إن دعوت أخاك, فأكل النصف, فمددت يدك معه مشاركًا, إيناسًا له, وتبسطًا, وإكرامًا,
فلما كان الغد؛ وانتصف الضيف في أكله؛ مد الرجل يده و تناول حبة, فوجدها حامضة لا تساغ, وتفلها, وقطب حاجبيه, وأبدى عجبه من صبر ضيفه على أكل أمثالها, فقال الضيف: قد أكلت من يدك من قبل على مر الأيام حلوًا كثيرًا, ولم أحب أن أريك نفسي كراهة لهذا, تشوب في نفسك عطاءك السالف.
ومن مظاهر الجحود: الرجوع عن التعديل و التزكية إلى التجريح و الذم لمحض الهوى و شهوات الأنفس, قال الزاعفراني: حج بشر المريسي, فلما قدم قال: رأيت بالحجاز رجلًا ما رأيت مثله سائلًا ولا مجيبًا - يقصد الإمام الشافعي رحمه الله - قال: فقدم علينا, فاجتمع إليه الناس, و خفوا عن بشر, فجئت إلى بشر, فقلت: هذا الشافعي الذي كنت تزعم قد قدم, قال: إنه قد تغير عما كان عليه, قال: فما كان مثل بشر إلا مثل اليهود في شأن عبدالله بن السلام.

ـآليآسمين
2013-10-10, 03:16 AM
جزاكمـ الله خيرا ع جميل ـآلطرح
اسعدكمـ الرحمن
:111: