المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : درر من كتاب الصوارف عن الحق


ابو الزبير الموصلي
2013-10-01, 09:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
درر من كتاب "الصوارف عن الحق"
للدكتور حمد بن إبراهيم العثمان

قال شيخ الإسلام :"والقلب خلق يحب الحق ويريده ويطلبه"
قال ابن حزم :"أفضل نعم الله على العبد أن يطبّعه على العدل وحبه، وعلى الحق وإيثاره"
قال ابن السعدي في تفسيره:"فالدين هو دين الحكمة التي هي معرفة الصواب والعمل بالصواب ومعرفة الحق والعمل بالحق في كل شيء"
قال معاذ بن جبل :"فإن على الحق نورا"

من الصوارف عن الحق:

1-الجهل : قال ابن القيم : "إنّ من جهل شيئا عاداه ، وعادى أهله"

2-إعتقاد غموض الحق واشتباهه: قال الشيخ محمد البشير الإبراهيمي :"وربّ تيسير جلب التعسير ، فإنّ هذا التيسير رمى العقول بالكسل والأيدي بالشلل"

3-التفريط في تحري الحق : قال الشيخ صديق حسن خان :"وإنما يعرف الحق من جمع خمسة أوصاف أعظمها : الإخلاص ، والفهم ، والإنصاف ورابعها وهو أقلها وجودا وأكثرها فقدانا الحرص على معرفة الحق ، وشدة الدعوة إلى ذلك"

4-الخوف : كمؤمن آل فرعون يكتم إيمانه ، وهرقل عرف الحق وهم بالدخول في الإسلام فلم يطاوعه قومه وخافهم على نفسه ، فاختار الكفر على الإسلام
وشاع فاشيا قول السلف:"إنّ الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن"
وقال شيخ الإسلام :"وغالب الخلق ينقادون للحق إلا بالقهر"
وقال:"فالدين الحق لا بد فيه من الكتاب الهادي والسيف الناصر

5-حب الجاه والرئاسة: قال شيخ الإسلام ابن تيمية :"وطالب الرئاسة ولو بالباطل ترضيه الكلمة التي فيها تعظيمه وإن كانت باطلا وتغضبه الكلمة التي فيها ذمه وإن كانت حقا"

6-التقليد: والمقلد سماه السلف بالإمعة
قال ابن حزم :"المقلد راض أن يغبن عقله"
وقال شيخ الإسلام:"فإن التقليد لا يورث إلا بلادة"
قال الشيخ عبد القادر بن بدران الدمشقي :"التقليد يبعد عن الحق ويروج الباطل"

7-العجب: العبد مفطور على محبة نفسه ، والعجب بها فإذا لم ينتصف العبد من نفسه أوقعه ذلك في الضلالات
حقيقة التواضع:خضوع العبد لصولة الحق وانقياده لها فلا يقابلها بصولته عليه"
قال صلى الله عليه وسلم :"إذا رأيت هوى متبعا وشحا مطاعا ، وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك"
والعجب والكبر متداخلان فلا يبلى بالعجب إلا متكبر ، قال ابن حبان :"إنه لا يتكبر على أحد حتى يعجب بنفسه ، ويرى لها على غيرها الفضل"

8-الكبر:قال أبو عثمان النيسابوري :"ما ترك أحد شيئا من السنة إلا لكبر في نفسه"
قال ابن الجوزي:"والمتكبر يرى نفسه أعلى من الغير ، فتحصل له هزة وفرحة وركون إلى ما اعتقده ، وذلك نفخ الشيطان كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أنه كان يتعوذ من الشيطان ، من همزه ونفخه ونفثه" ، قال :همزه:الموتة ، ونفثه:الشعر، ونفخه : الكبرياء"
قال الراغب الأصفهاني:"وقولهم"الحق مر"فهو باعتبار من لم تتهذب نفسه ، ولم يزل مرضه
فمن يك ذا فم مرّ مريض يجد مرا به الماء الزلالا
فأما من كمل فإنه يستطيب الحق وإن كان ثقيلا كما قال عليه السلام :"وجعل قرة عيني في الصلاة" ومن أصلح خلقه وهذّب نفسه فقد حاز أعظم المآلين"

9-الحسد: قيل :"الأكفاء من كل نمط يتباغون"

10-الحزبية:

11-الذنوب: ضرر الذنوب على القلب عظيم بما يغشاه من الرّين مما يوجب ضعف القلب الذي يوجب ضعف العقل ،فمثل هذا أبعد عن تصور الحق فضلا عن طلبه وإرادته والتزامه
قال شيخ الإسلام:"كما أن الإنسان يغمض عينيه فلا يرى شيئا وإن لم يكن أعمى فكذلك القلب بما يغشاه من رين الذنوب لا يبصر الحق وإن لم يكن أعمى كعمى الكافر"
قال ابن القيم:"فإن الطاعة نور والمعصية ظلمة ، وكلما قويت الظلمة ازدادت حيرته ، حتى يقع في البدع والضلالات والأمور المهلكة وهو لا يشعر كأعمى خرج في ظلمة الليل يمشي وحده"
فالطاعة تحفظ الموجود وتجلب المفقود من العلم والحق ، أو تكفيك إياه والمعصية تذهب الموجود من العلم ، وتمحق بركة الإنتفاع به

12-الغفلة عن سؤال الهداية:الذكاء وحده لا يقود صاحبه إلى الهداية والحق
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل يصلي يقول :"اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيلفاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم"
قال تعالى عن موسى عليه السلام :"عسى ربي أن يهديني سواء السبيل"
قال ابن القيم :"وإذا عظم المطلوب وأوعزك الرفيق الناصح العليم فارحل بهمتك من بين الأموات وعليك بمعلم إبراهيم"

13-ترك هداية الناس بالحق:قال عبد الله بن المبارك:"من بخل بالعلم ابتلي بثلاث:إما أن يموت فيذهب علمه ، أو ينساه،أو يتبع سلطانا"
روى الترمذي وغيره في دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم :"اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين ، سلما لأوليائك، حربا لأعدائك ، نحب بحبك من أحبك ونعادي بعداوتك من عاداك"

14-قلة الفهم وعدم الإدراك:قال وهب بن منبه:"كما تتفاضل الشجر بالأثمار ، كذلك تتفاضل الناس بالعقل"
وقال السفارييني :"إنا نشاهد قطعا آثار العقول في الآراء والحكم والحيل وغيرها متفاوتة وذلك يدل على تفاوت العقول في نفسها"
قال شيخ الإسلام:"ومن وجه آخر إذا نظرت إليهم والحيرة مستولية عليهم والشيطان مستحوذ عليهم رحمتهم وترفقت بهم ، أوتوا ذكاء وما أوتوا زكاء ، وأعطوا فهوما وما أعطوا علوما ، وأعطوا سمعا وأبصارا وأفئدة "فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون"

15-النشأة والإلف والعادة: كبلقيس ملكة سبأ ، قال تعالى :"وصدها ما كانت تعبد من دون الله انها كانت من قوم كافرين"
قال صلى الله عليه وسلم:"كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"

16-رد بعض الحق وترك شيء من الشرع: لزوم الشرع كله هو مقتضى شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم :"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " ، وهو حقيقة الإتباع له عليه الصلاة والسلام وتعظيم الشرع من توقير الله :"ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب"
قال الله تعالى:"فليحذر الذين يخالفون عن أمرهم أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب اليم"
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه:"إني أخشى إن تركت شيئا من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أزيغ"
قال الشيخ عبد الرحمن المعلمي:"فأما من كره الحق واستسلم للهوى ، فإنما يستحق أن يزيده الله تعالى ضلالا"

17-فضول المباحات: والمبالغة في التقلل من المباحات كما يفعله جهلة الصوفية قد يجر الاسقام للبدن ويضعفه بعد ذلك عن أداء التكاليف
قال الإمام ابن حنبل:"أكره التقلل من الطعام فإن أقواما فعلوه فعجزوا عن الفرائض"
وجاءت النصوص أيضا بذم مجاوزة الحد في الشهوات ، قال صلى الله عليه وسلم :"ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه"
الواجب التوسط في المباحات الذي يحصل معه صفاء الذهن واعتدال المزاج وقوة الفهم وإقبال القلب"

18-حال المتكلم بالحق: قال صلى الله عليه وسلم :"اقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم"

19-إشتمال الباطل على شيء من الحق:قال ابن القيم :"والشبهة وارد يرد على القلب يحول بينه وبين انكشاف الحق له"
قال سفيان الثوري :طما من ضلالة إلا عليها زينة فلا تعرض دينك لمن يبغضه إليك"

20-خلطة أهل الباطل: قال ابن رجب :"إنّ النفوس تتأسى بما تشاهده من أحوال أبناء الجنس"
قال شيخ الإسلام :"إن الناس كأسراب القطا مجبولون على تشبه بعضهم ببعض"
وقال ابن القيم :طوهل آفة الناس إلا الناس؟"
"الطبع لص"

21-عدم النظر في اقوال المخالفين: قال أبو نصر السجزي:"وأما العامي والمبتدي فسبيلهما أن لا يصغيا إلى المخالف ولا يحتجا عليه فإنهما إن أصغيا إليه أو حاجاه خيف عليهما الزلل عاجلا والانفتال آجلا"

22-كثرة أهل الباطل :إنّ الناس كأسراب طير يتبع بعضهم بعضا
صفة الحق الغربة ، قال عليه الصلاة والسلام :"جاء الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء"

23-نفور النفس: قال ابن القيم:"ومعلوم أن الرأي لا يتحقق إلا مع اعتدال المزاج"
قال ابن عقيل :" وإذا نفرت النفوس عميت القلوب وخمدت الخواطر وانسدت أبواب الفوائد"

24-الإعتقاد ثم الاستدلال: قال الشاطبي :"المبتدع جعل الهوى أول مطلبه وأخذ الأدلة بالتبع"
قال شيخ الإسلام :"مبتدعة أهل العلم والكلام طلبوا العلم بما ابتدعوه ولم يتبعوا العلم المشروع ويعملوا به"
ولما كانت هذه طريقتهم جمعوا بين سوأتين عظيمتين التقدم بين يدي الله ورسوله وتحريف كلام الله ورسوله"

25-الجهل بأهل الباطل ومقالاتهم:قال حذيفة بن اليمان :"كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني"
قال قبيصة بن عقبة :"لا يفلح من لا يعرف اختلاف الناس"
قال سفيان بن عيينة:"الورع طلب العلم الذي يعرف به الورع، وهو عند قوم طول الصمت وقلة الكلام ، وما هو إلا ذلك ،ةإن المتكلم العالم أفضل عندنا وأورع من الجاهل الصامت"
قال شيخ الإسلام :"وكل من كان بالباطل أعلم كان للحق أشد تعظيما وبقدره أعرف إذا هُدي إليه"
قال جندب بن عبد الله البجلي وغيره من الصحابة : تعلمنا الإيمان ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيمانا ، ولهذا كان أول ما أنزل الله على نبيه :"إقرأ باسم ربك الذي خلق"

26-عدم تصور الباطل على ما هو عليه: قال ابن رجب :"وقال بعض المتقدمين : صوّر ما شئت في قلبك وتفكرفيه ثم قسه إلى ضده فإنك إذا ميّزت بينهما عرفت الحق من الباطل"
صار من القواعد المعلومة لدى أهل التحقيق : أن الأقوال الباطلة لا يمكن تصورها ، وأن ذلك أمارة على فسادها

27-إلتزام أصول فاسدة وسلوك غير هادي:من الناس من حكّم الذوق كالصوفية ، ومنهم من حكّم العقل كالمعتزلة ، ومنهم من حكّم شرعا مبدلا كاليهود والنصارى... ولا شك أن الأصل إذا كان فاسدا فإن كل ما ينبني عليه فهو فاسد
قال شيخ الإسلام :"من ابتغى الهدى في غير الكتاب والسنة لم يزدد من الله إلا بعدا"
قال الله تعالى :"كل حزب بما لديهم فرحون"

28-صدور الباطل من شيخ له قبول:قال ابن القيم:"أنّ حبك للشيء يعمي ويصم عن تأمل قبائحه ومساويه فلا تراها ولا تسمعها وإن كانت فيه"

29-انتساب أهل الباطل إلى جليل القدر:فهذا عبد الله بن سبأ أسّ الرفض والإلحاد نسب مذهبه إلى أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم وهم برآء من ذلك

30-تقاعس أهل الحق:قال ابن قتيبة :"وإنما يقوى الباطل بالسكوت عنه"
قال شيخ الإسلام:"وكلما ضعف من يقوم بنور النبوة قويت البدعة"
وقال المقبلي:"وما ضل وأضل إلا تهاون العلماء بالصدع بالحق"
قال محمد البشير الإبراهيمي:"واجب العالم الديني أن ينشط إلى الهداية كلما نشط الضلال ، وأن يسارع إلى نصرة الحق كلما رأى الباطل يصارعه ، وأن يحارب البدعة والشر والفساد قبل أن تمد مدها وتبلغ أشدها وقبل أن يتعودها الناس ، فترسخ جذورها في النفوس ويعسر اقتلاعها وواجبه أن ينغمس في الصفوف مجاهدا ولا يكن مع الخوالف والقعدة وأن يفعل ما يفعله الأطباء الناصحون من غشيان مواطن المرض لإنقاذ الناس منه وأن يغشى مجامع الشرور لا ليركبها مع الراكبين ، بل ليفرق اجتماعهم عليها"

31-اسلوب المخاطبة بالحق: قال تعالى:"ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن "
وحث النبي صلى الله عليه وسلم على استعمال الرفق في كل شيء فقال :"إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه"
قال صديق حسن خان:"إن الرد بالتوبيخ يهتك حجاب الهيبة ويورث الجرأة على الهجوم بالخلاف ، ويهيج الحرص على الإصرار"
وقال بعض السلف :"ما أغضبت أحدا فقبل منك"
ولا يصح استعمال اللين مطلقا فكل شيء في موضعه حسن، فإن مجرد اللين مفسد، كما أن مجرد الشدة مفسدة"
كما قال عليه الصلاة والسلام لابن صياد:"اخسأ عدو الله"
فإغلاظ الخطاب مع المعاند المكابر لا يعد إساءة بل هؤلاء واجب زجرهم
قال أبو سعيد الخوارزمي :"الإساءة بلسان الحق إحسان"

32-طلب الحق من خصومه

33-إغفال المشورة: الرأي الفذ ربما زل، والعقل الفرد ربما ضل
قال ابن القيم:"ولهذا كان من سداد الرأي وإصابته أن يكون شورى بين أهله ولا ينفرد به واحد"
قال ابن عباس :إن كنت لأسأل عن الأمر الواحد ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

34-حيل أهل الباطل: من تحايل ففيه شبه من اليهود
أهم وأعظم حيل أهل الباطل في صرف الناس عن الحق
1)الشناعة على الردود:فمن حيلهم أنهم ينزلون هذه الردود منزلة كلام الأقران وأنه لا يلتفت إليها ، وهي مما يجب أن يُطوى ولا يُروى ، ومن حيلهم أنهم يزعمون أن كتب الردود تفرق الشمل وتشتت الجمع وتقسي القلوب وأنه لا علم يلتمس من ورائها
2)الشناعة على الحق وأهله
3)إخراج الباطل في قالب الحق :"كلمة باطل أريد بها حق"
4)الترخص بالكذب : الكذب من أخس صفات المنافقين وهو من كبائر الذنوب ولم يرخص فيه الشارع إلا في الحرب ، وفي حديث الزوج مع زوجه ، وفي الإصلاح بين المتخاصمين فمن أذن بالكذب في غير ذلك فهو متقول على الله ومتحكم في النص بغير حجة ولا برهان
5)نسبة المخالف إلى قلة الفهم
6)استعمال المجمل: قال شيخ الإسلام :"فإذا وقع الاستفصال والاستفسار انكشفت الأسرار وتبين الليل من النهار"
7)التعلق بالنصوص المنسوخة والأقوال التي نزع عنها أصحابها
8)كتمان الحق: قال وكيع :"أهل العلم يكتبون مالهم وما عليهم ، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا مالهم"
9)الإعتزاء إلى إجماع لا حقيقة له

وختاما: جماع الخير هو العلم والعدل وحسن القصد ، وجماع الشر هو الجهل والظلم وسوء القصد

الحياة أمل
2013-10-02, 02:27 AM
[...
بآرك الرحمن فيكم
وجزآكم خيرآ
::/

ـآليآسمين
2013-10-03, 01:35 AM
فرش ربي دربكمـ بالخيرات و أنزل رزقكمـ كـ غيث ـآلسماوات
جزاكمـ الله خيرا
:111: