المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح الشيخ الالباني لحديث ( المؤمن مرآة أخيه )


ام عبد المجيد
2013-10-06, 08:59 PM
عن أبى هريرة -رضى الله عنه عن النبى - صلى الله عليه وسلم -قال:

"المؤمن مرآة أخيه, المؤمنُ أخو المؤمن يكف عليه ضَيْعَته ويَحُوطُه من ورائه"

هذا حديث عظيم سواء في مطلعه أو في التفصيل الآتي بعده، فمعنى المؤمن مرآة أخيه يعني يجب أن تكون علاقة المسلم مع أخيه المسلم بحيث أنه يستعين به على أن يرتقي إلى درجات الكمال إلى أخيه المسلم وكيف ذلك؟
-لأن من طبيعة الإنسان وطبيعة النفس الأمارة بالسوء أنها لاترى عيوبها وإنما ترى عيوب غيرها لسببين:
1-لسوء طويتها.
2-ولو كان صالحا لا يشعر بعيبه .

ولذلك يجب أن يرى عيوبه بمرآته وهي أخوه المسلم ، وكيف يكون الأخ المسلم مرآة لأخيه المسلم؟

النـــصــــيــحــــة

واقعنا اليوم بدلاً من أن يتخذ بعضنا بعضاً مرآة يكشف فيها عيوبه التى لاسبيل إلى أن يطلع عليها بنفسه.
تُصبح هذه الحقيقة معكوسة فإذا أنا نصحتُ أحداً قال:عليك بنفسك.
أصبح الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبباً للأحقاد والشحناء هذا من جهة مَن ْنَصَحَ بسبب مرآة أخيه المسلم الذي رأى عيبه فنصحه. ومن جهة أخرى يحدث النقد لا للنصيحة بل للنقد والتجريح وهذا لا يجوز.
بدل أن يهرب أحدنا من النصيحة يجب أن يقول كلمة الخليفة الراشد حين خطب الناس فقال مامعناه:رَحِمَ اللهُ امرأً
أهدى لى عيوبى".
"المؤمن أخو المؤمن" يعني صاحبه وصديقه.
"يكف عليه ضيعته" يحفظ عليه معاشه وماله

"ويحوطه من ورائه" أي إذا كان أخوه غائباً يحفظه في غيبته.
_______

ابو الزبير الموصلي
2013-10-06, 09:12 PM
بارك الله فيكم

سعيد المدرس
2013-10-06, 09:28 PM
أحسنتم شكر الله لكم ..

من صفات المرآة :
المرآة لا تكبّر العيب ولا تصغّره ، بل تحكيه كما هو من دون زيادة ونقصان ، فهي تحكي الواقع ، فكذلك المؤمن إنّما يذكر العيب لأخيه بنفس المقدار ، فلا يزيد حتّى يستوجب اليأس ويصعب عليه الأمر ، ولا ينقصه حتّى يستصغر الأمر ولايبالي به ولا يهتمّ له ، بل بنفس الحجم والمقدار .
من خصائص المرآة أ نّها تذكر العيب لناظرها وجهاً بوجه ، فلا تحاكي العيوب من وراءه وخلفه ، فكذلك المؤمن إنّما يذكر عيب أخيه المؤمن أمامه فإنّ المقصود إصلاحه بالخصوص لا ازدراءه وتحطيم شخصيته والاستهانة به ، فلايستغيبه ، ولا يأكل لحم أخيه ميّتاً ، ولا يحبّ أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا .
من محاسن المرآة أ نّها لا تأخذ العيب بقلبها ، فلا ينطبع في صدرها شيء ، بل بمجرّد ذهاب الناظر إليها ، يذهب معه ما عكسته من المعايب ، وكذلك المؤمن فلايحقد على أخيه المؤمن ولا يحمل في صدره غيضه وعداوته

المرآة لا تملّ ولا تتضجّر ولا تبدي التعب في بيان العيوب والمحاسن ، بل في كلّ مرّة تذكّر الشخص بعيبه حتّى يُزيله ويصلح أمره ، وكذلك المؤمن فإنّه دائماً يذكّر أخاه المؤمن وينصحه ، فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين وتسوق المجتمع الإنساني إلى ساحل السلامة والسعادة .


إنّ المرآة عادلة تعدل بين الناس في مسؤوليتها ، فتعطي كلّ واحد من ناظريها حقّه وما يستحقّه من دون إجحاف وتبذير ، ومن دون تعسّف وتنكير ، فكذلك المؤمن مع المؤمنين فهو عادل في سلوكه ، يضع الأشياء في مواضعها من دون إفراط ولا تفريط .
الكلّ يدري بأنّ المرآة مخلصة في بيان العيوب والمحاسن ، فكذلك المؤمن مع أخيه المؤمن يتعامل معه بكلّ إخلاص من دون غشٍّ ومكر وحيلة ، فهو مخلصٌ في إيمانه وعمله وسلوكه . . ..

ام عبد المجيد
2013-10-06, 10:08 PM
شكر الله لكم أخي ( سعيد المدرس )

أضافة جميلة , جزاكم الله خيراً

ـآليآسمين
2013-10-07, 02:46 AM
نسأل الله سبحانه ان يصلح احوانا واحوال ـآلمسملين
جزاكـ الله خيرا اختي امـ عبدالمجيد
وجزى أخانا سعيدخيرا كثيرا ع هذه ـآلـإضافة ـآلطيبة
باركـ الله فيكمـ جميعا
:111:

الحياة أمل
2013-10-07, 08:08 AM
[...
رحم الله الشيخ الألبآني وغفر له
بآرك الرحمن فيك أخية على جميل النقل
وطيب الطرح
::/

أبو صديق الكردي
2013-10-07, 08:23 AM
جزاكم الله جميعاً خيراً كثيراً وبارك فيك ونفع بكم

ابو عبد الرحمن المهاجر
2013-10-07, 10:44 PM
جزاكم الله خيرا يا اخوه

حسين الغانم ء
2013-10-08, 10:39 AM
جزاكم الله خيراً