المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السن المجزئ للأضحية .


المعيصفي
2013-10-06, 09:37 PM
" السن المجزئ للأضحية"

فيما يلي بحث عن القول الراجح في سن الأضحية المجزئ وخصوصا الضأن ( الغنم بمصطلح أهل العراق ).
وذلك لما انتشر بين المسلمين من أن ما كان من الضأن قد أتم ستة أشهر ولم يكمل السنة وكان كثير اللحم فهو مجزئ .

وهو قول لبعض أهل العلم .
بينما القول الراجح أن الواجب هو التضحية بالمسنة وهي ما أتم سنتين من الضأن والمعز والبقر ودخل في الثالثة وما أتم خمس سنين من الإبل ودخل في السادسة .

فإن تعسر الحصول على المسنة من تلك الأصناف جاز التضحية بالجذعة من الضأن ( الغنم ) فقط . وهي ما أتمت سنة واحدة وحال عليها الحول .

وأما المعز والبقر والإبل فلا تصح التضحية منها إلا بالمسنة وكما بينت أعمارها آنفا.

البيان
جاء في المبسوط للسرخسي (حنفي ) ج2/ص182
"والجذعة هي التي تم لها حول واحد وطعنت في الثانية والثني الذي تم له سنتان وطعن في الثالثة ".
وفي حاشية العدوي (مالكي) ج1/ص626
" أن الشاة الجذعة ما أوفت سنة وشرعت في الثانية "وفي المجموع للنووي (شافعي) ج8/ص287

"ففي الصحيحين عن البراء بن عازب ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بردة بن نيار خال البراء بن عازب :" تجزئك " يعني الجذعة من المعز " ولا تجزيء أحدا بعدك ") والله أعلم . ثم الجذع ما استكمل سنة على أصح الأوجه .


وقال في موضع آخر : عند جمهور الأصحاب الجذعة ما استكملت سنة ودخلت في الثانية والثنية ما استكملت سنتين ودخلت في السنة الثالثة سواء كان من الضأن أو المعز ."

وفي فتاوى الأزهر :" عن السؤال الثاني : جرى فقه أئمة المسلمين على أنه لا يجزئ في الأضحية إلا الأنعام، وهى الإبل والبقر والغنم ، لقوله تعالى { ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } الحج 28 ،
وأقل ما يجزئ من هذه الأنواع في الأضحية الجذع من الضأن، والثنية من المعز وغيرها .
لما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تذبحوا إلا مسنة، إلا تعسر عليكم ، فاذبحوا جذعة من الضأن ) .
والثني من البقر والمعز ما كان لها سنتان ودخلت في الثالثة، ومن الإبل ما كان لها خمس سنوات ودخلت في السادسة ،
وقد جزم الثقات من أهل اللغة بأن الجذع من الضأن والماعز والظباء والبقر ماأتم عاما كاملا ودخل في الثاني من أعوامه فلا يزال جذعا حتى يتم عامين ويدخل في الثالث فيكون ثنيا .
وتحديد سن الأضحية توقيفي
بمعنى أنه ثابت بالسنة الصحيحة أن الجذع من الضأن كاف تجوز به الأضحية، أما من غيره فلا تجزيء
وليست الحكمة في هذا - والله أعلم - كثرة اللحم مع تلك السن أو قلته معهذه، وإنما الحكمة كما نقل بعض الفقهاء أن الجذع من الضأن يلقح أنثاه، ولايلقح الجذع من غير الضأن أنثاه



مصادر الفتوى
( المجموع للنووي شرح المهذب للشيرازي الشافعي 8 ص 392 - 394 - مع فتحالعزيز للرافعي ج 3 ص 238 وما بعدها ومواهب الجليل مع التاج والإكليل شرح مختصر خليل والمغنى لابن قدامة الحنبلي مع الشرح الكبير ج 11 ص 99 وما بعدها والروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير ج 3 و 143 والفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد مع شرح بلوغ الأماني ج 11 ص 71 وما بعدها باب السن الذي يجزئ في الأضحية والاختبار شرح المختار في الفقه الحنفي ج 1 ص 171،وكتاب جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام لقاضى محمد حسن باقر في أحكام الهدى والأضحية من كتاب الحج، وهو الذي نقل بعض الآثار التي تشير إلى أن تحديد سن الأضحية توقيفي، وأن ذلك مراعى فيه من التلقيح في كل نوع من الأنعام ) .
لما كان ذلك : لم تجزيء الأضحية من البقر المسئول عنه مادام سنه منذ ولادته عشرة أشهر، ولابد لجوازه أضحية مشروعة أن يكون له عامان ودخل في الثالث على ما تقدم بيانه لأن الاعتبار لبلوغ سن التلقيح لا لكثرة اللحم "

( فتاوى الأزهر الجزء الأول ص 79 )

بعض أحاديث الأضحية التي تدل على أن الجذعة من المعز ـ أتمت سنة ولم تكمل سنتين ـ لا تجزئعن البراء قال ( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بعد الصلاة فقال : من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم فقام أبو بردة بن نيار فقال يا رسول الله والله لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب فتعجلت فأكلت وأطعمت أهلي وجيراني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك شاة لحم فقال إن عندي عناقا جذعة وهي خير من شاتي لحم فهل تجزئ عني قال نعم ولن تجزئ عن أحد بعدك )

الشيخ الألباني : صحيحوعن البراء بن عازب قال ( ضحى خال لي يقال له أبو بردة قبل الصلاة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم شاتك شاة لحم فقال يا رسول الله إن عندي داجنا جذعة من المعز فقال اذبحها ولا تصلح لغيرك )

قال الشيخ الألباني :صحيحوجاء في نيل الأوطار للشوكاني
"باب : السن الذي يجزئ في الأضحية وما لا يجزئ :-
عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن ) رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي .



وعن البراء بن عازب قال ( ضحى خال لي يقال له أبو بردة قبل الصلاة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم شاتك شاة لحم فقال يا رسول الله إن عندي داجنا جذعة من المعز قال : اذبحها ولا تصلح لغيرك . ثم قال من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين ) متفق عليه
قوله : إلا مسنة قال العلماء المسنة هي الثنية من كل شيء من الإبل والبقر والغنم فما فوقها
وهذا تصريح بأنه لا يجوز الجذع ولا يجزئ إلا إذا عسر على المضحي وجود المسنة
قوله جذعة من الضأن الجذع من الضأن ما له سنة تامة هذا هو الأشهر عن أهل اللغة وجمهور أهل العلم من غيرهم .
وفي رواية لمسلم إن عندي جذعا وفيه دليل على أن جذعة المعز لا تجزئ في الأضحية .
قال النووي وهذا متفق عليه
وعن عقبة بن عامر قال ( قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ضحايا فصارت لعقبة جذعة فقلت يا رسول الله أصابني جذع فقال ضح به ) متفق عليه .
وفي رواية للجماعة إلا أبا داود ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه غنما يقسمها على صحابته ضحايا فبقي عتود فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ضحبه أنت ) .
قلت والعتود من ولد المعز ما رعي وقوي وأتى عليه حول
وإلى المنع من التضحية بالجذع من المعز ذهب الجمهور
وأحاديث الباب تدل على أنها تجوز التضحية بالجذع من الضأن كما ذهب إليه الجمهور فيرد بها على بن عمر والزهري حيث قالا إنه لا يجزئ وقد تقدم الكلام في ذلك ."

ـ نيل الأوطار ج5/ص 201 ـ


وفي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للآلوسي (ج 5 / ص 209) .

" وقد علمت مما مر: أن حديث مسلم الثابت فيه دليل على أن الأضحية لا تكون إلا بمسنة، وأنها إن تعسرت فجذعة من الضأن، فمن ضحى بمسنة، أو بجذعة من الضأن عند تعسرها: فضحيته مجزئة إجماعاً "


ما يستفاد من الأدلة وأقوال العلماء :

الواجب في سن الأضحية من كل صنف من الأنعام هو المسنة وهو من كل صنف كما يلي1 : الغنم والمعز والبقر ما أتم عامين ودخل في الثالثة .2 : الإبل ما أتم خمس سنوات ودخلت في السادسة .فإن تعسر على المضحي المسنة مما ذُكر فإن الجذعة من الضأن تجزئ عنه .

وهي ما أتم السنة ودخل في الثانيةولا عبرة بكثرة اللحم والسمن .لأن تحديد ما يجزئ من الأضاحي هو أمر توقيفي أي مصدره الكتاب والسنة ولقد حددت السنة ما يجزئ من الأضحية بسن معينة وهي المسنة من عموم الأنعام ورخصت بالجذعة من الغنم وهي ما لها سنة كاملة ودخلت في الثانية عند تعسر المسنة وهو قول الجمهور .ولم يرد في السنة اعتبار لكثرة اللحم وسمن الأضحية .فيجب العمل بما عمل به النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه الكرام خصوصا وقد قال به جمهور العلماء .

لأننا إذا عللنا جواز التضحية بالسمين من الضأن وإن لم يكمل السنة فينبغي أن نطرد هذا التعليل لبقية أصناف الأنعام فنقول يجوز التضحية بالبقرة وكذا بالمعز دون السنتين إن كانت سمينة.

وبالإبل دون الخمس سنوات إن كانت سمينة ! .

وهكذا سنتجاوز حدود ما سنه لنا رسول الله عليه الصلاة والسلام .


المعيصفي

ذي القعدة 1431 ﻫ

الحياة أمل
2013-10-06, 10:34 PM
[...
تفصيل مهم ونآفع
زآدكم الله من فضله
::/

المعيصفي
2013-10-14, 11:43 AM
[...
تفصيل مهم ونآفع
زآدكم الله من فضله
::/


وإياكم .
وبارك فيكم .

المعيصفي
2013-10-14, 11:44 AM
" يجوز الجذع من الضأن أضحية " . قال الألباني رحمه الله تعالى : ( ضعيف )
وقال رحمه الله : وفي الباب أحاديث أخرى أوردها ابن حزم في المحلى وضعفها كلها وقد أصاب إلا في تضعيفه لحديث عقبة بن عامر قال :" ضحينا مع رسول الله ( ص ) بجذع من الضأن ".
أخرجه ا لنسائي والبيهقي وسنده قوي .
لكن رواه أحمد من طريق أسامة بن زيد عن معاذ به بلفظ " سألت رسول الله ( ص ) عن الجذع فقال ضح به لابأس به "وإسناده حسن .
وهو يخالف الأول في أنه مطلق وذاك خاص في الضأن .
وقد تكون خصوصية لعقبة لحديثه الآخر قال : " قسم النبي ( ص ) بين أصحابه ضحايا فصارت لعقبة جذعة فقلت يا رسول الله صارت لي جذعة ( وفي رواية عتود ) وهو الجذع من المعز قال ضح بها "
أخرجه البخاري
وزاد " ولا أرخصه لأحد فيها بعد ".
وقد يكون ذلك لعذر لحديث عاصم بن كليب عن أبيه قال : " كنا نؤمر علينا في المغازي أصحاب محمد ( ص ) وكنا بفارس فغلت علينا يوم النحر المسان فكنا نأخذ المسنة بالجذعين والثلاثة فقام فينا رجل من مزينة فقال كنا مع رسول الله ( ص ) فأصبنا مثل هذا اليوم فكنا نأخذ المسنة بالجذعين والثلاثة فقال رسول الله ( ص ) إن الجذع يوفي ما يوفي الثني "
أخرجه النسائي والحاكم وأحمد وقال الحاكم حديث صحيح وهو كما قال ( انظر التفصيل في الكتاب .
والمسنة : هي الثنية من كل شيء من الإبل والبقر والغنم وهي من الغنم والبقر ما دخل في السنة الثالثة
ومن الإبل ما دخل في السادسة .
والجذع من الضأن : ما له سنة تامة على الأشهر ) .
عن البراء قال ضحى خالي أبو بردة قبل الصلاة فقال رسول الله ( ص ) تلك شاة لحم فقال يا رسول الله إن عندي جذعة من المعز فقال ضح بها ولا تصلح لغيرك وفي رواية اذبحها ولن تجزيء عن أحد بعدك "
وفي أخرى ولا تجزيء جذعة عن أحد بعدك
أخرجه مسلم 74 / 6 - 76 ، والبخاري نحوه .


" من سلسلة الأحاديث الضعيفة الحديث رقم 65 "

المعيصفي
2013-10-14, 11:58 AM
وقد يكون ذلك لعذر لحديث عاصم بن كليب عن أبيه قال : " كنا نؤمر علينا في المغازي أصحاب محمد ( ص ) وكنا بفارس فغلت علينا يوم النحر المسان فكنا نأخذ المسنة بالجذعين والثلاثة فقام فينا رجل من مزينة فقال كنا مع رسول الله ( ص ) فأصبنا مثل هذا اليوم فكنا نأخذ المسنة بالجذعين والثلاثة فقال رسول الله ( ص ) إن الجذع يوفي ما يوفي الثني "
[/center]
قلت : وفي الحديث أعلاه دلالة على وجوب التضحية بالمسنة وهي ما أتمت سنتين ودخلت في الثالثة فإن تعسر الحصول على المسنة لندرتها أو غلاء سعرها جاز بلا حرج التضحية بالجذع من الضأن فقط وهو ما أتم سنة واحدة على الأشهر والأصح .
والله أعلم