المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إعجابات الفيس بوك فى الميزان


ابو الزبير الموصلي
2013-10-11, 08:02 AM
إعجابات الفيس بوك فى الميزان :

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسوله و بعد : فهذه بعض محظورات استعمال الإعجابات فى موقع الفيس بوك أحببت أن أقيدها هنا نصحا لى و للأخوان و من كان من مشايخنا و إخوانناعنده إضافة أو استدراك فلا يحرمنا منه :
[1] من هذه المحظورات تسجيل إعجاب صاحب المشاركة أو الموضوع بما نشره هو و الدليل أن النبى صلى الله عليه و سلم نهى عن إعجاب المرء بنفسه
[2] لا يجوز تسجيل الإعجاب بأى شيئ محرم فى الشرع كرسومات الكركاتير و النكت المكذوبة و صور النساء المتبرجات [و لو الوجه فقط] و الأخبار غير الموثقة مجهولة المصدر الثقة لأن المرء يكفيه كذبا أن يحدث بكل ما سمع .
[3] لا ينبغى أن تسجل أعجابك على شيئ لم تتطلع عليه حتى و إن كان كاتبه شخص تعرفه جيدا فربما الذى كتبه غير صحيح أو خلاف الراجحأو دُس فى حسابه
[4] لا تسجل إعجابك بشيئ إلا إن صرفت قلبك فيه لله تعالى حتى و إن كان أمر من أمور الدنيا فإنما الأجر على النية
[5] لا تكن بالمكافئ الذى إن أُعجب الناس برأيه رد الأعجاب و إلا فلا , بدون النظر إلى نفع الموضوع من عدمه
[6] لا يكن جلوسك أمامه سبهلله بل حصّل الفوائد و انفع الناس بما عندك و إلا فقم
[7] أحسن الظن فى الناس لأنه الأصل الذى بنى عليه الشرع و رد بالتى هى أحسن و إن خالفك غيرك فى الرأى .
[8] استوثق من الأحاديث المنسوبة إلى النبى قبل نشرها أو الإعجاب بها فإن نشر الأحاديث الضعيفة من جملة الكذب على النبي صلى الله عليه و سلم
[9] لا تستحى من صديق أو غيره إن رأيت منه ما يخالف الشرع أن تنصحه فإنما هلك من كانوا قبلنا بسكوت بعضهم على بعض فى الأثم . ....

منقول من شتا محمد

ابو الزبير الموصلي
2013-10-11, 08:03 AM
منقول من الشيخ ابو زيد العتيبي

بسم الله الرحمن الرحيم

وهنا أقيد تنبيهين ظهرا لي ، والله الموفق .

1) التنبيه الأول / بالنسبة للنقطة الأولى : " من هذه المحظورات تسجيل إعجاب صاحب المشاركة أو الموضوع بما نشره هو و الدليل أن النبى صلى الله عليه و سلم نهى عن إعجاب المرء بنفسه " .

هذه المسألة فيها نظر وتحتاج إلى تحرير من جهتين ، فنقول :

الجهة الأولى / بيان معنى : ( الإعجاب ، والعَجَب ، والعُجْب ) .

اعلم وفقك الله أن المتأمل في كلام العلماء يجد أن الإعجاب بالشيء أو بالنفس أو بالرأي يشمل أربعة معاني :

المعنى الأول / الاستحسان ، ومنه قولهم : " أعجبَني هذا الشَّيء، وقد أُعِجبْت به. وشيء مُعْجِبٌ، إذا كان حسَناً جِدّاً " ( معجم مقاييس اللغة : 4/197 ) .

وهذا نوعان :

- بمعنى محبة الشيء ، والرغبة به ، كما في حديث عائشة - رضي الله عنها - : « كان الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعجبه التيمن في شأنه كله : في طهوره ، وترجله ، وتنعله » ( متفق عليه ) .

- بمعنى استغراب الشيء ، وهو ينشأ من سببين :

السبب الأول : خفاء الأسباب على هذا المستغرب للشيء المتعجب منه ، بحيث يأتيه بغتة بدون توقع .

والثاني: أن يكون السبب فيه خروج هذا الشيء عن نظائره وعما ينبغي أن يكون عليه؛ بدون قصور من المتعجب ؛ بحيث يعمل عملا مستغربا لا ينبغي أن يقع من مثله.

وهذا ثابت لله عز وجل ؛ لأنه ليس عن نقص من المتعجب ، ولكنه عجب بالنظر إلى حال المتعجب منه " (بتصرف يسير من مجموع فتاوى ابن عثيمين : 8/410 ) .

المعنى الثاني / الانكار ، كقول الإمام أحمد – رحمه الله - : " عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته ، يذهبون إلى رأي سفيان ، والله تعالى يقول : { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [ النور : 63] . أتدري ما الفتنة ؟ الفتنة الشرك ، لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك " .

قال ابن عثيمين – رحمه الله - : " العجب نوعان :

الأول : عجب استحسان ؛ كما في حديث عائشة - رضي الله عنها - : « كان الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعجبه التيمن في شأنه كله : في طهوره ، وترجله ، وتنعله » .

الثاني : عجب إنكار ؛ كما في قوله تعالى : { بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ } [ الصافات :12 ] ، والعجب في كلام الإمام أحمد هنا عجب إنكار " ( القول المفيد : 2/152 – 153 ) .

المعنى الثالث / النظر إلى النفس بعين الكمال مع نسيان نعمة الله وهذا مذموم ويشمله الذم الوارد في قوله - صلى الله عليه وسلم - : " ثلاث منجيات : خشية الله تعالى في السر و العلانية و العدل في الرضا و الغضب و القصد في الفقر و الغنى و ثلاث مهلكات : هوى متبع و شح مطاع و إعجاب المرء بنفسه " ( صحيح الجامع ، برقم : 3039 ) .

المعنى الرابع / هو المعنى الثالث ويضيف إليه احتقار الناس ، وهو الكبر . قال الحافظ – رحمه الله - في الفتح – : " قال القرطبي اعجاب المرء بنفسه هو ملاحظته لها بعين الكمال مع نسيان نعمة الله فإن احتقر غيره مع ذلك فهو الكبر المذموم " ( 10 /261 ) .

فظهر من هذا أن استحسان العمل مع استشعار نعمة الله عليه ليس بمذموم بل هو داخل ضمن معنى السرور بالحسنة الممدوح فاعله كما جاء في قوله – صلى الله عليه وسلم - : " من سرته حسنته و ساءته سيئته فذلكم المؤمن " ( صحيح الجامع ، برقم : 2546 ) .

الجهة الثانية / التنبه إلى أن كلمة ( أعجبني ) قد تفقد مدلولها في بعض الصور لأن من يريد إعادة مشاركته لمناسبة تقتضي ذلك يضطر أن يضغط على الموضع المسمى ( أعجبني ) ولا يريد بذلك أي معنى من معاني الإعجاب وإنما يريد رفع المشاركة من جديد عند المضافين في صفحته للفائدة .

2) التنبيه الثاني / الذي ينبغي على الدعاة خاصة وطلبة العلم أن تصدر كل تصرفاتهم على مقتضى العلم والتربية ؛ لأن من تصدى لتعليم الناس لا بد له في تعليمه من أمرين :

الأول / أن يعلمهم .

الثاني / أن يربيهم على هذا العلم .

ولا يصل العبد إلى هذا المقصد من التعليم الرباني إلا إذا جعله من أجل أهدافه في كل الميادين التي يشارك فيها في التوجيه والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

وهذا يقتضي منه في هذا الباب – وهو تقييد الاعجاب – على المشاركات والتعليقات ونحوها أن يجعله مفضياً إلى ما فيه العلم والتربية .

فتجده تارة يقيدها لأن فيها علما صحيحاً ، وتارة لغرض التشجيع ، وتارة لغرض الاهتمام ، وتارة لتأليف القلوب ، ويتقصد الاهمال – أيضا – لأسباب شرعية .

والموضوع يحتاج إلى كتابة مستفيضة فلعل واحداً من النبهاء يتصدى لذلك .

هذا ما أردت التنبيه عليه

والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين .

الحياة أمل
2013-10-11, 08:17 AM
جزآكم الله خيرآ
و تنبيهآت مفيدة من الشيخ أبو زيد نفع الله به ...~

ـآليآسمين
2013-10-13, 01:09 PM
انتقاء مميز كما تعودنا منكمـ
جزاكمـ الله خيرا و باركـ فيكمـ
:111: