المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرق بين ( الدين و الديانة )


محب العراق
2013-10-14, 04:52 PM
الدين لفظ جاء في لغة العرب على معان متعددة، منها الطريقة والمذهب والملة والعادة والشأن، كما تقول
العرب في الريح "عادت هيفُ لأديانها"، ويقولون: ما زال ذلك ديني وديدني، ومنها الجزاء والمكافأة يقال: دانه
بدينه ديناً أي جازاه، ويقال: كما تدين تُدان أي كما تجازي تُجازى بفعلك، وبحسب ما عملت، ومنها سيرة
الملك ومملكته،
ومنه قول زهير بن أبي سلمى:
لَئِن حَلَلتَ بِجَوٍّ في بَني أَسَدٍ = في دينِ عَمروٍ وَحالَت بَينَنا فَدَكُ
يريد موضع طاعة عمرو وسيرته.

ومنها: السياسة، والديان السائس، ومنه قول ذي الإصبع:
لاه اِبنُ عَمِّكَ أَفضَلتَ في حَسَبٍ = عَنّى وَلا أَنتَ دَيّاني فَتَخزوني
ومعنى ديَّاني سائسي.

ومنها: الطاعة والعبودية والخضوع تحت سلطان آخر والائتمار بأمره.
يقال: (دنتهم فدانوا) أي قهرتهم فأطاعوا، ومنه الحديث:
"أريد من قريش كلمة تدين لهم بها العرب" ؛ أي تطيعهم وتخضع لهم.

ومعنى الدين في الشرع وفي استخدام القرآن للفظة الدين، لا يخرج عن المعنى اللغوي.
فمن ذلك قول الله تعالى:
(إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ) [يوسف:40].
فدين الله هنا هو الخضوع له والانقياد لحكمه وأمره ونهيه.
وقوله تعالى: (كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّه) [يوسف:76].
وقوله تعالى عن فرعون: (وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ) [غافر:26].
فكلمة دينكم تعني ملتكم وتعني كذلك نظامكم وقوانينكم وتقاليدكم التي تسيرون عليها في الدولة.

ودين الملك سياسته وقانونه وشريعته ونظامه كما ورد في سورة يوسف
وقول الله تعالى: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) [الفاتحة:4]. يوم الجزاء والحساب والمكافأة.

والدِّينُ : مصدر وأصل الدِّيانة .
-وهو ما يتديَّنُ به الإنسانُ {وَلا يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ}
ولكلمةِ الدِّين معانٍ متقاربة فهو الإسلام واسم لجميع ما يُعْبَد به اللهُ وهو العبادةُ والتوحيد والملّة والورع.
-: الجزاء والحسابُ؛ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ.
-: كلّ ما له معنى العادة؛ الدّين من الأمطار هو المواظِبُ والذي يسقط في موضع معيَّن كما لو أنه عادة.
-: كلّ ما له علاقة بالمُلْك؛ الدين هو الحكم والسلطان والمكر والقهر والغلَبَةُ والاستعلاءُ والإكراهُ والقضاء.
-: الطاعة .
-: الذلُّ.
-: الورع.
-: السِّيرة .
-: التدبيرُ.
-: الحال.
وجمع الدين : أُدْيُنٌ و أَدْيَانٌ
ودِيانَةٌ - جمعها : ديانـات.

والديانة العقيدة التي تنبثق من الرسالة التي يأتي بها الأنبياء لقومهم ، وحين كانت أصل الرسالات من الله تعالى الذي أقرّ على أصل التشريع النابع من الإسلام الذي جاء به ( آدم و نوح وإبراهيم ..) أصبحت الديانة فرعٌ من أصل الدين العام وهو الإسلام .
ويقال ."اِعْتَنَقَ الدِّيانَةَ الإِسْلامِيَّةَ" :
العَقيدَة الَّتِي يُؤْمِنُ بِها كُلُّ مُسلِمٍ وَيَتَعَبَّدُ بِها اللَّهَ .


و الدِّيانَةُ الْمَسيحِيَّةُ و الدِّيانَةُ اليَهودِيَّةُ معتقد كلّ منها وفقاً للرسالة التي
جاء بها الأنبياء .
والله سبحانه وتعالي قال"إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ": آل عمران
وهذا معناه ان الدين واحد فقط هو الاسلام وهو المشرع الاساسي والرئيسي للبشر وكلنا نُولد بهذا الدين
مسلمين لأوامر الله ونواهيه وتشريعاته أي ان الدين الاسلامي هو المشرع الرئيس لحياتنا كبشر.

ولبيان الفرق بين الدين والديانة أكثر ...
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه
كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء" ثم يقول أبو هريرة واقرءوا إن شئتم
( فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ) الروم
يعني كلنا نولد مسلمين أي انّ الفطره اننا مسلمون ...

وهذا الميثاق الذي عاهدنا به ربنا سبحانه وتعالي وميلادنا علي الفطره
"وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ
تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ.": الأعراف
وبذلك الأصل ان الديانه المسيحيه دينها هو الاسلام
والديانه اليهوديه دينها هو الاسلام
وربنا أكرمنا نحن المسلمين بالديانه الاسلاميه بأنها تكون بنفس اسم الدين الذي جعله لكلّ البشرية

فقد قال تعالى
" الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِينًا": المائده
ومعنى هذا أنّ الله تعالى حين أراد أنْ يختتم الديانات ف الارض اتمّها بالدين العام والمشرّع الاساس لكل
الديانات وهو الإسلام .
والدليلُ على ذلك أيضاً قوله تعالى في إبراهيم أبي الأنبياء
" مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ " :آل عمران
"وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ": آل عمران
كذلك سيدنا يعقوب
"أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ" : البقرة
هذا معناه أنّ كلّ البشريه مسلمون من قبل أن يُبعث سيدنا محمد صل الله عليه وسلم بالرساله ...
لذلك سيدنا محمد صل الله عليه وسلم لما بُعِث كان ليتمم الدين برساله كُرّمت بانها تكون باسم الدين الواحد الخالدى نفسه
كما ورد في قوله تعالى(( شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ )) الشورى 13

والخلاصه انّ هناك ديناً واحداً فقط هو الاسلام هو المشرّع لكل الديانات ... والكلّ يُولدُ مسلماً ... مسلما
لأوامر لله عزوجل ونواهيه ولا يصح أن نقول الدين المسيحي أو الدين اليهودي لانها ديانات والصواب نقول
الديانه المسيحيّة ... الديانه اليهودية ......
.....................................
منقولٌ بتصرّف
....................................

الحياة أمل
2013-10-14, 11:55 PM
أحسنتم .. أحسن الله إليكم
دُمتم موفقين لكل جميل ...~