المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بلاد الشام عاصمة الخلافة الإسلامية اقتربت بشرى رسول الله لنا فهل تهيأتم


الحر العراقي
2013-10-19, 08:24 PM
لقد علمنا ديننا الحنيف أن نرى بشائر النصر حتى في أشد ظروف البأس والابتلاء، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الأحزاب، إذ اجتمعت فيها قريش والأحلاف واليهود الذين مكروا وخانوا العهد، حاصروا المدينة المنورة وقد بلغ عددهم عشرة آلاف، حتى بلغت القلوب الحناجر، وظن الصحابة بالله الظنون، في مثل هذه الأجواء جاءت البشرى على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم: 'الله أكبر فتحت الروم، الله أكبر فتحت فارس''. نعم فلا يصح أن نترك الناس يصلون إلى مرحلة اليأس المطبق؛ ((إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون)) (يوسف:87)، بل يجب على الإنسان أن يتحرك بين قطبي الخوف والرجاء، فلا هو باليائس، ولا هو بالآمن: ((فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون)) (الأعراف:99).

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة) صحيح الجامع، وفي رواية أخرى صحيحة: (لا تزال طَائِفَة من أمَّتِي يقاتلونَ على الحَق ظَاهِرِينَ على من ناوأَهُمْ حَتَّى يقاتلَ آخِرهم المَسِيحَ الدجال)، ومن المعلوم أن عيسى بن مريم - صلى الله عليه وسلم - يدرك المسيح الدجال بباب لد بفلسطين فيقتله.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في مجموع الفتاوى [4/449]: 'والنبي - صلى الله عليه وسلم - ميَّز أهل الشام بالقيام بأمر الله دائماً إلى آخر الدهر، وبأن الطائفة المنصورة فيهم إلى آخر الدهر، فهو إخبار عن أمر دائم مستمر فيهم مع الكثرة والقوة، وهذا الوصف ليس لغير أهل الشام من أرض الإسلام، فإن الحجاز التي هي أصل الإيمان نقص في آخر الزمان منها: العلم والإيمان، والنصر والجهاد، وكذلك اليمن والعراق والمشرق، وأما الشام فلم يزل فيها العلم والإيمان، ومن يقاتل عليه منصوراً مؤيداً في كل وقت'.



بلاد الشام حاضرة الخلافة الإسلامية في آخر الزمان:

عن أبي حوالة الأزدي - رضي الله عنه - قال: وضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده على رأسي أو على هامتي ثم قال: 'يا ابن حوالة: إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلايا، والأمور العظام، والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك' صحيح الجامع.

م وقد أحاط اليأس بالناس، وصار الحال إلى ما صار إليه، صار جديرا بنا أن نخرج الناس من دائرة اليأس هذه ونبث فيهم روح الأمل، ونذكرهم بالوعد القرآني وبشائر خير الأنام.
يتجلى الوعد القرآني في مواضع عدة من كتاب الله تعالى، ففي مطلع سورة الإسراء يحدثنا الله سبحانه وتعالى عن قصة زيارة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى المبارك من المسجد الحرام بمكة، حيث يقول الله تعالى: ((سُبْحَانَ الَذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)) (الإسراء:1)

ثم يأتي بالحديث عن الإفساد الإسرائيلي:
((وَقَضَيْنَآ إِلَىَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنّ فِي الأرْضِ مَرّتَيْنِ وَلَتَعْلُنّ عُلُوّاً كَبِيراً {4} فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مّفْعُولاً {5})).

بعد ذلك يحدثنا الله سبحانه وتعالى عن الإفساد الثاني لبني إسرائيل: ((ثُمّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً{6})).. ولم يحصل هذا إلا في عام 1948م، إذ رُدت الكرَّة لليهود واحتلوا أرض فلسطين، فقام كيانهم بدعم مادي هائل من قبل الغرب، وصار حشدهم أكبر. ثم يأتي الوعيد: ((فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الاَخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوّلَ مَرّةٍ وَلِيُتَبّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً {7} عَسَىَ رَبّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً{8})).

والمُخاطب في هذه النبوءة هم اليهود، الذين يتوعدهم الله عز وجل بأن يبعث عليهم عبادا يلحقون بهم العار ويدمرون كل ما قد يسيطرون عليه، ويدخلون المسجد الأقصى المبارك.

فهذه بشرى للمؤمنين الصادقين بالنصر، حيث يقول الله سبحانه وتعالى في تتمة الآيات: ((إِنّ هَـَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشّرُ الْمُؤْمِنِينَ الّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحَاتِ أَنّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً {9} وأَنّ الّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالاَخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً{10}))

إنه من سنن الله الكونية أن النصر والتمكين في الأرض يكون دائما لعباده المؤمنين الذين ناصروا دين الله تعالى في السر والعلن، وانصاعوا لأوامره، واتبعوا خطى النبي صلى الله عليه وسلم؛ يقول الله تعالى: ((وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)) (القصص:4)، ويقول أيضا: ((ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ{171} إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ{172} وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ{173})) (الصافات).

ومن سننه أيضا أن الأيام دول ((وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاس)) (آل عمران:140)، فمهما فعل اليهود فالقدس راجعة إلى حضيرة الإسلام والمسلمين، ويكون ذلك بتواجد طائفة مؤمنة تجعل كتاب الله شرعة ومنهاجا، ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم أسوة ومسلكا تهتدي به وتسير على أثره، ويكون جل اهتمامها إعلاء كلمة لا إله إلا الله، فلابد ساعتها أن يمن الله عليها بالنصر والتمكين في الأرض كما وعدنا سبحانه وتعالى: ((وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً)) (النور:53).

فالعودة إلى الإسلام هو الطريق لإنقاذ فلسطين والمسجد الأقصى السليب، وبتمسكنا بالإسلام ترجع إلينا إن شاء الله مقدساتنا التي اغتصبت في بيت المقدس، وديارنا السليبة في جميع أنحاء الأرض ويتحقق لنا شرط النصر والتمكين.

وستكون القدس دار الخلافة الراشدة الثانية كما أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فعن ابْنُ حَوَالَةَ عن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يَا ابْنَ حَوَالَةَ إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ قَدْ نَزَلَتْ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ ، فَقَدْ دَنَتْ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَايَا وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ، وَالسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ إِلَى النَّاسِ ، مِنْ يَدَيَّ هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ ) رواه أحمد ، وأخرجه أبو داود والحاكم ، وصححه الألباني .

وفي رواية مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ : ( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَر، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّه، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ ). رواه الشيخان، وأخرجه أحمد والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه، بنصوص أخرى.

والحديث الذي ذكره أبو يعلى وذكره الهيثمي ورجاله الثقات من حديث أبى الدرداء أن النبي قال ( لاتزال عصابة من أمتى يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله وعلى أبواب المقدس وما حوله ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة).

وجاء في الصحيح من كتب السنة أحاديث كثيرة في فضل 'بلاد الشام' نذكر منها ما جاء عن معاوية بن حيدة – رضي الله عنه – قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عليكم بالشام). وقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل قد تكفل لي بالشام وأهله). وعنه صلى الله عليه وسلم: (ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام). وحديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الشام أرض المحشر والمنشر). ووصى النبي صلى الله عليه وسلم بسكنى الشام فقال: (عليك بالشام فإنها خيرة الله في أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده) رواه أبو داود وأحمد، بسند صحيح.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في مجموع الفتاوى[4/449]: [والنبي صلى الله عليه وسلم ميَّز أهل الشام بالقيام بأمر الله دائماً إلى آخر الدهر، وبأن الطائفة المنصورة فيهم إلى آخر الدهر فهو إخبار عن أمر دائم مستمر فيهم مع الكثرة والقوة، وهذا الوصف ليس لغير أهل الشام من أرض الإسلام، فإن الحجاز التي هي أصل الإيمان نقص في آخر الزمان منها: العلم والإيمان والنصر والجهاد، وكذلك اليمن والعراق والمشرق، وأما الشام فلم يزل فيها العلم والإيمان ومن يقاتل عليه منصوراً مؤيداً في كل وقت].

إن للنبوءات بالغ الأثر في شحذ الهمم ونفض اليأس من القلوب ودفع الناس للعمل، ولنا في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، فهل جلس سراقة في بيته ينتظر سوارا كسرى؟ أم هل تقاعس الصحابة عن فتح بلاد الفرس وقد نبأهم النبي صلى الله عليه وسلم بحدوث ذلك؟ والأمثلة في هذا الصدد كثيرة، فما يكون للمسلم أن يترك واجبا أوجبه الله عليه، بل إن رضى الله تعالى هو المطلوب في الدرجة الأولى، أما النتائج فيرجوها ولا يجعلها غاية في سعيه. فنحن نوقن بأن النصر سيكون حليف المسلمين، لكن إذا ما تقاعسنا عن السعي للأخذ بأسباب النصر الكونية لعلمنا بحصول النتيجة فما الذي سيمكننا جنيه وقد خسرنا أنفسنا، فما الدنيا إلا دار ابتلاء.



قال الهيثمي في مجمع الزوائد :

وعن العرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام يوماً في الناس فقال" يا أيها الناس توشكون أن تكونوا أجناداً مجندة جند بالشام وجند بالعراق وجند باليمن فقال ابن حوالة يا رسول الله إن أدركني ذلك الزمان فاختر لي قال إني أختار لك الشام فإنه خيرة المسلمين وصفوة الله من بلاده يجتبي إليه صفوته من خلقه فمن أبى فليلحق بيمنه وليسق من غدره فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله". رواه الطبراني ورجاله ثقات. وعن واثلة بن الأسقع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" تجند الناس أجناداً جند باليمن وجند بالشام وجند بالمشرق وجند بالمغرب" فقال رجل يا رسول الله خر لي إني فتى شاب فلعلي أدرك ذلك فأي ذلك تأمرني فقال "عليك بالشام". رواه الطبراني في الكبير من طريقين وفيهما المغيرة بن زياد وفيه خلاف، وبقية رجال أحد الطريقين رجال الصحيح.


( سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودا مجندة جند بالشام و جند باليمن و جند بالعراق عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده فإن أبيتم فعليكم يمنكم و اسقوا من غدركم فإن الله قد توكل لي بالشام و أهله )

تخريج السيوطي
‏(‏حم د‏)‏ عن عبدالله بن حوالة‏.‏

تحقيق الألباني
‏(‏صحيح‏)‏ انظر حديث رقم‏:‏ 3659 في صحيح الجامع‏.‏


نسأل الله ان يوحد كل الموحدين على عدوهم وان يجعل ارض الشام وكل ارض المسلمين دار عزة ونصر وتمكين





اخوكم الحر العراقي :مختص بالعقيدة والفرق والمذاهب

بشائر الامل
2013-10-27, 09:21 PM
جزاكم الله خير