المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ


الحر العراقي
2013-10-19, 08:39 PM
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ -رضي الله عنه- قَالَ :
كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ ،وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلاً يَكُفُّ حَدِيثَهُ ،فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ ، فَقَالَ :يَا بَشِيرُ بْنَ سَعْدٍ ، أَتَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الأُمَرَاءِ ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ :أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ ، فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ :قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
((تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا ، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ،ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةٍ. ثُمَّ سَكَتَ)) .
قَالَ حَبِيبٌ : فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ،وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، فِي صَحَابَتِهِ ، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ بِهَِذَا الْحَدِيثِ ،أُذَكِّرُهُ إِيَّاهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - يَعْنِى عُمَرَ - بَعْدَ الْمُلْكِ الْعَاضِّ وَالْجَبْرِيَّةِ ، فَأُدْخِلَ كِتَابِي عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَسُرَّ بِهِ ، وَأَعْجَبَهُ.

[تخريج الحديث]:

أخرجه الطيالسى (ص 58 ، رقم 438)، والبزار (7/223 ، رقم 2796)، وأحمد (4/273 ، رقم 18430)،والعراقي في "محجة القرب إلى محبة العرب "( 17 / 2 ).

[درجته والحكم عليه]:

قال الحافظ العراقي:هذا حديث صحيح ، و إبراهيم بن داود الواسطي وثقه أبوداود الطيالسي و ابن حبان ، و باقي رجاله محتج بهم في الصحيح )).
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد"(5/189):رواه أحمد فى ترجمة النعمان والبزار أتم منه والطبرانى ببعضه فى الأوسط ورجاله ثقات )).
وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة"(رقم:5).

[شرح الحديث]:

قال الشيخ الألباني -رحمه الله-في"السلسلة الصحيحة"(1/8):
((و من البعيد عندي حمل الحديث على عمر بن عبد العزيز ، لأن خلافته كانت قريبة العهد بالخلافة الراشدة و لم تكن بعد ملكين : ملك عاض و ملك جبرية ، والله أعلم .
هذا و إن من المبشرات بعودة القوة إلى المسلمين و استثمارهم الأرض استثمارا يساعدهم على تحقيق الغرض ، و تنبىء عن أن لهم مستقبلا باهرا حتى من الناحية الاقتصادية و الزراعية قوله صلى الله عليه وسلم :" لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا و أنهارا "[أخرجه مسلم (2/701 ، رقم 157) ] ))انتهى كلامه رحمه الله.

وهذا الحديث يبشر بقيام خلافة على منهاج النبوة ولكنه لم يحدد زماناً بعينه لذلك وهذه الخلافة الراشدة غير التي تكون في زمن المهدي المنتظر - والله أعلم - لأن ظهور المهدي المنتظر من علامات الساعة أو قربها ويكون حكمه قبيل نزول عيسى عليه الصلاة والسلام كما ثبت ذلك في أحاديث كثيرة .
وأما الخلافة الراشدة فأظن أن زمانها قد قرب لأن العالم الإسلامي يعيش في زمن الملك الجبري في هذه الأيام كما قاله بعض أهل العلم .

لقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث المراحل السياسية التي تمر بها أمة الأسلام ،فما كان في زمن النبوة والخلافة الراشدة فهو زمن التطبيق المتكامل لتعاليم الإسلام ومعالمه العظام، وما كان بعد ذلك فهو كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم من الملك العاض والملك الجبري والدعاة على أبواب جهنم، كما في الحديث المتفق عليه عن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه -يقول:
((كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر، قال: نعم، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير، قال: نعم وفيه دخن، قلت: وما دخنه، قال: قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر، قال: نعم، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله صفهم لنا، قال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك، قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام، قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)).

والملك العارض قد انتهى والملك الجبرى هو ما كان عن طريق الانقلابات التى يحصل أصحابها على الحكم بالقهر والقوة والغلبة رغم ارادة الشعب ... والحديث من المبشرات-كما تقدم-بعودة الإسلام فى العصر الحالى بعد هذه الصحوة واليقظة والعودة الإسلامية المباركة وينبىء أن لهم مستقبلا باهرا من الناحية الاقتصادية والزراعية .

فالخلافة التي تكون على منهاج النبوة التي وعد النبي - صلى الله عليه وسلم- بأنها ستكون آتية لا محالة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، ولكن متى وكيف تقدم وأين تبدأ؟ كل هذه التساؤلات لانملك جواباً عنها لأنها من أخبار الغيب، وأخبار الغيب لا تتلقى إلاَّ من الوحي.
ولم يجيء في القرآن ولا في السنة ما يبين ذلك، وعلى المسلمين السعي في ذلك والأخذ بالأسباب لإقامة هذه الخلافة، لا أن ينتظروا إقامتها بأسباب خارقة للعادة.

والواجب على الأمة الإسلامية السعي لتحصيل النصر، والتمكين للدين، وقد دلنا الله تعالى على أسباب ذلك، وأمرنا بالأخذ بها، وأول ما أمر الله به الأمة هو السعي في تحصيل الإيمان الصادق، فإن المؤمن الصادق الإيمان لابد أن يكون هو الأعلى، كما قال عز وجل: (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [آل عمران:139] .
وقال تعالى: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) [المنافقون:8] ، وقال تعالى: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ) [الصافات:171-172] .
وكذلك أمر الله تعالى بإعداد العدة العسكرية بعد العدة الإيمانية، كما في قوله تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) [الأنفال:60] .
وأمر الله تعالى بموالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين، وجعل ذلك سبباً للنصر والتمكين، كما قال تعالى: (وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) [المائدة:56] .
وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ) [آل عمران:100] .
وكذلك أمر الله تعالى بالصبر على كيدهم وأذاهم ومقابلة ذلك بعزيمة صلبة وإيمان قوي، ووعد بأن يصرف عنا كيدهم بذلك، فقال تعالى: (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) [آل عمران:120] ، والصبر هنا يشمل الصبر على غزوهم الفكري كما يشمل الصبر على الغزو العسكري.
وجعل الله تعالى الاتحاد وعدم التفرق سبباً في النصر والظهور، كما جعل الفرقة سبباً في الهزيمة وذهاب الدولة، فقال تعالى: (وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) [الأنفال:46] ، والريح هنا بمعنى: الدولة.
وجماع ذلك كله العودة إلى الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة.

ولا ريب أننا في زمن كثرت فيه الفتن والمغريات، ورفع فيه دعاة الفساد عقيرتهم، وحكم في كثير من بلاد المسلمين بغير الشريعة، فحسبنا الله ونعم الوكيل، والواجب على المسلم أن يلتزم الشريعة في نفسه وأهل بيته، وأن يسعى في نشر الحق على قدر طاقته.
لا أخفيكم سراً أني لطالما فكرت في هذا الحديث , ربما لتطابقه المذهل والدقيق مع مامرت به أمة الإسلام منذ بعثة نبينا الكريم عليه افضل الصلاة واتم التسليم , سيد المرسلين والآخرين الذي لا ينطق عن الهوى .

وأذكر كم كنت اقضي الاوقات الطوال في انتظار هذه الخلافة الموعودة, وكأنها قادمة على طبق من ذهب . ولقد أدركت مؤخراً كم كنت مخطئاً في فهم الحديث والواقع بل كم كنت مخطئاً في فهم الحياة برمتها

في الحقيقة , لم يكن لدي ادراك كامل لطبيعة السنن الكونية التي سير الله بها السموات والأرض , وأن هذه السنن ثابتة الى يوم القيامة لا تتبدل او تتغير وتسري على جميع المخلوقات الى ان يرث الله الأرض ومن عليها .

إننا نمر بأوقات حرجة وهائلة , لم تسبق لأمة الإسلام طوال تاريخها أن مرت بها , وشاءت إرادة الله عزوجل أن نكون جميعاً جزءاً من هذه الحقبة المظلمة

وولله لو قدر الله أن يخرج إلينا أحد السابقين أو التابعين من قبره ليعيش بيننا لتمنى الرجوع الى مرقده وانتظار الساعة ولما طاق أن يمكث بيننا للحظة !

والمشكلة اخواني الافاضل , اننا لم ندرك الى الآن مدى فداحة الاوقات التي نعيشها على كافة المستويات الدينية والخُلقية والاجتماعية والسياسية

إنها بالتأكيد , ليست نبرة متشائمة , بل مسألة وقائع وحقائق وانظر حولك بقلبك لا بعينك لتدرك المأساة

لقد انلقبت المعايير والموازين بصورة مرعبة لم يعد فيها العقل مستوعباً لكثرة التقلبات التي تحدث في زماننا ووالله اننا نعيش في غمرة السنون الخداعات التي حذرنا منها نبينا الكريم

وقد انقسم الناس في زماننا الى ثلاثة اصناف :

صنف أول ركب الموجة العالمية الحديثة واختار ان يغمض عينه وعقله وقلبه وانغمس في الحضارة المادية بكل زخارفها وزينتها الخادعة ونسى ماخلق لأجله حتى خيل له انه سيعيش العمر كله وهذا الصنف يشكل الغالبية من أبناء الأمة ولاحول ولا قوة الا بالله

وصنف ثاني متقلب بين هذا وذاك متردد تائه في وسط هذه البحار الهائجة لا يعلم كيف السبيل الى النجاة ولا يجد أحداً ممن يمد يده اليه لينتشله قبل الغرق

وصنف ثالث وهم الغرباء الذين عاد بهم الإسلام غريباً كما بدأ , قد فروا الى الله واستمسكوا بكتاب الله وسنة نبيه وعبدوا ربهم حتى يأتيهم اليقين , ورسخوا كالجبال فتوكلوا على الله وقت الهرج وهاجروا اليه وقت الفتن ولكنهم قلة للأسف

قد يسأل سائل مادخل هذا كله في حديث الخلافة على منهاج النبوة؟ انتبه اخي الفاضل

إذا اردت ان تقيس الامور وتنزل أحاديث الفتن وهي سميت كذالك لا لشيء إلا لأنها فتن وهي والله كذالك فلا تقسها بمقياس البشر القصير ولكن قسها بمقياس الخالق والسنن الكونية المستمرة على مدى قرون خلت , فعلم الفتن ينبغي ان يفهم حسب الواقع الذي نعيش فيه والتاريخ الذي مضى , وليس مجرد اسقاطات وتأملات وتخيلات

والمصيبة تكمن في ان هذه الحقيقة مغيبة عن عقولنا , فالغالبية تدعو الله أن يعجل بالنصر والخلافة , دون أن تكلف نفسها عناء السؤال ولو لدقيقة . . عن اي نصر تتحدثون وعن أية خلافة تنتظرون؟ هل تستحقونها ؟

إننا نظلم أنفسنا يا اخوتي حينما نتعامى عن إصلاح أنفسنا ثم نتألى على الله ونعتدي في الدعاء ونطلب منه المعجزات بأن يهلك الكفار ونحن في بيوتنا نشاهد القنوات الخلاعية بينما نشرب الشاي ونتكاسل عن الصلاة ونتهاون في الواجبات والعبادات ولا نحل حلالاً ولا نحرم حراماً وننكر المعروف ونبيح المنكر

لقد ذكر ابن خلدون في مقدمته أن الدولة تتكون من ثلاثة اجيال :

1-جيل يؤسس الدعوة والدولة ويقدم في ذالك التضحيات الكبيرة وقد لا يرى النصر بعينه
2-جيل يتابع مابدأه الأولون ويحقق النصر بعد استكمال الشروط واستيفاء الاسباب التي ربما لم تتوفر لمن سبقه ويثبت الدعائم والاركان
3- جيل يقطف ثمرة النصر ويعيشه صباح مساء وينتشر فيه الترف وتخالطه الدنيا فما بعد العلو الا السقوط ومابعد الكمال الا النقصان

واخبروني بالله عليكم
الى اي جيل ننتمي ممن سبق؟

انظروا الى البلاد الاسلامية التي فتحها الصحابة بدمائهم واشلائهم ثم حررها المجاهدون من الاستعمار قد انتشر بين ابنائها الترف والفسق والمجون والخلاعة وحب الدنيا وكراهة الموت

وحتى المظاهرات الأخيرة وان كانت تعطي بعض النتائج الطيبة إلا ان اساسها اخواني لم يكن لله بل لظروف اجتماعية متردية

واين كانت هذه المظاهرت يوم سب نبينا جهارا نهارا في الصحف واين كانت عندما قتل اخواننا في غزة

وربما تكون نهاية مستحقة من الله للظالمين فمازال الله عزوجل يرينا بعض اياته فيهم فهو يؤتي ملكه من يشاء وينزع ملكه ممن يشاء

الا اني لا اتقبل ان هذه المظاهرات ستأتي بجيل النصر الذي يستحق ان يرى الخلافة الثانية على منهاج النبوة لأن الاساس غير سليم والنفوس لم تسلم نفسها لله ولم تتبدل حتى يبدل الله لها

نعم هناك فئة صادقة همها الدعوة الى الله ولكن خانتها الظروف وكبلتها قيود زماننا التعس فلم يكن لها سوى الانجرار مع العامة أوالكمون حتى تتهيأ لها الظروف لنشر الخير بين عامة الناس

قد تكون هذه المظاهرات رحمة من الله لهذه الفئة الصادقة والتي عانت من الاضطهاد وضيق عليها في دينها كما في تونس, وهي فرصة نادرة حتى يتسنى لها القيام بواجبها الدعوي لبناء مجتمع اسلامي سليم من البيت و الابناء والاسرة


إذاً فهناك شروط للنصر ,لا يمكن لمن لا يأخذ بها أن ينتصر فما النصر الا من عند الله

اشعر بأن هناك ايام صعبة قادمة على الامة وأسأل الله ان لا يستبدلنا وأن لا نكون ممن نستحق عقابه بسبب معاصينا الكثيرة

فكل ذنب مستحقة عقوبته اما في الدنيا او في الاخرة مالم يتب منه توبة صادقة , وذنوب الامة يا اخواني كالجبال الراسيات

والله اعلم , لن يخرج الخليفة الذي سيحكم من قريش حتى تتم عملية غربلة شاملة للأمة , فهذا الرجل والذي سيعيد الخلافة على منهاج النبوة ماذا تتوقعوا ان يفعل بجيل ستار اكاديمي وروتانا ؟

وهذا ما اخشاه , فعندما يقل الصالحون ويكثر الخبث يأخذ الله الناس بعذابه فجأة فكأنهم لم يغنوا بالامس


لقد حقر الله الدنيا بأن جعلها لا تساوي جناح بعوضة , وتخيل أخي الكريم ..

جناح بعوضة فوقه ستة مليارات من البشر جلهم لا يؤمن بالله الا مليار ونصف من المسلمين والذين هم غثاء كغثاء السيل فلا حول ولا قوة الا بالله

فأين الخلافة النبوية على منهاج النبوة واين موقعها من جناح البعوضة حتى نستعجلها كل يوم وكأننا في خير حال وأخذنا بأسباب النصر وعدته ؟

اننا نقضي الاوقات الطوال في محاولة استشراف وقت الخلافة على منهاج النبوة وهل نحن في زمن الحكم الجبري ام العاض ولا نفكر للحظة هل نستحقها ام لا !

ان الله عزوجل غني عنا ولن يبدل سننه الكونية لأمة عاصية جحدت بأنعم ربها , واخشى ان نستبدل ونكون وصمة عار على احفادنا فكيف سيتحدثون عنا وعن ماقترفناه وضيعناه

ان امتنا تعيش في ازمان مظلمة واوقات حالكة السواد , لا ملجأ منها ولا مفر سوى الفرار الى الله عزوجل والهروب من هذه الفتن والهجرة اليه بالعبادة

وقد ينتابك اخي الفاضل اليأس حينما ترى هذه الاحوال العصيبة ولكن تذكر ان الانسان يبقى حياً مادام امله بالله كبيراً
واحذر من اليأس والقنوط , ابدأ بنفسك وغير في بيتك واهلك واجتنب الفتن وتذكر ان هناك فتن اشد ستلاقيك في قبرك وهي تساوي فتنة المسيح الدجال , والموت يأتي في اية لحظة فاستعصم بالعروة الوثقى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين

ولا تكن ممن ضيع وقته في استشراف المستقبل والغيب ونسي ماقدمت يداه فيبهته ملك الموت في اي وقت

ونحن في هذا المنتدى المبارك الملاحم والفتن ((وكذلك منتدانا الغالي أنا مسلم هذه من عندي)) علينا ان نتحمل المسؤولية , فكل كلمة نقولها هنا ستكون حجة علينا يوم القيامة , وعلينا ان نبصر ابنائنا وبناتنا بما هم مقبلون عليه , وان نربيهم التربية الايمانية الصحيحة , فما أرى والله إلا سواداً في الأفق وفتن عظيمة ان لم نراها نحن سيراها ابنائنا او احفادنا , ونحن نتحمل مسؤولية تربيتهم ليجابهوا تلك الفتن بعقيدة راسخة علهم يكونوا من جيل النصر والخلافة المرتقبة على منهاج النبوة

فأمر الساعة قريب بمقاييس السماء وقد التقم اسرافيل الصور منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم , ولكن هناك علامات وامارات عديدة لم تتحقق وفتن مقبلة عظيمة قد تشهد اقتتال داخلي بين المسلمين

ففي الحديث الشريف عندما سأل نبينا الكريم ربه ان لا يجعل بأسهم بينهم شديد ( أي نحن المسلمون ) فردها الله ولم يستجب لحكمة هو اعلم بها

واعتقد والله اعلم ان الخلافة على منهاج النبوة لن تأتي بالسهولة التي نتخيلها وستكون هناك احوال وبلايا لن ينجى منها سوى من ذكر الله في الرخاء فسيذكره حينها في الشدة .

المستقبل غير مطمئن صحيح , ولكن علينا الترفق في اخواننا المسلمين وان نبتعد عن التشاؤم , فلا نكون كمن قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم اهلك الناس حينما قال هلكوا

بل بالدعوة والموعظة الحسنة حتى ينتشر الخير ويعاد بناء الاسس السليمة للمجتمع المستحق للنصر

والحذر واجب في نفس الوقت فالمؤمن كيس فطن , وعلينا ان نستعد للأسوء فالنعم لا تدوم







نسأل الله تعالى أن يَرُدَّ هذه الأمة إلى دينها ردَّاً جميلاً وأن يعيد لها عزها وكرامتها ومجدها في ظل دولتها الراشدة.
وأن يهيئ لها أمر رشد يعز فيه أهل الطاعة، ويهدى فيه أهل المعصية، ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر ويقام فيه العدل.
والله الموفق والمعين.



http://www.youtube.com/embed/FSfCV_z9ETA?rel=0

http://www.youtube.com/embed/rA91EuJwAnM?rel=0

http://www.youtube.com/embed/a2a6KBAt8NI?rel=0





نال شرف بيانه اخوكم :الحر العراقي

مختص بالعقيدة والفرق والمذاهب

العراقي
2013-10-20, 03:05 PM
بارك الله فيك
في زمننا هذا ظهرت الكثير من الطوائف والجماعات وكل تقول ( انا )
وهذه الفتن الموجوده حاليا قد بدأت تفرز لنا الامور
فقبل اشهر قريبة كان البعض يقول ان الرافضة جزء لا تجزأ من الامة الاسلامية
وكان حزب الله اللبناني هو حامي الحمى ... كما يقول اخرون
و كان الكثير من حكام العرب هم ولاة الامور ( سمعاً وطاعة )
اما الان كلنا نعلم كيف بدأ خيط الفجر يلوح في الافق

والبارحة اقرأ مقال في صحيفة امريكية يقولون
بدأت الفصائل المعارضة في سوريا تتحول الى الجماعات ( المتطرفة )
فالكثير من عناصر الجيش الحر (الوطنيين,القوميين) الان بدأوا يتحولون الى ( الجماعات المتطرفة )
وانت تعلم ان الارهاب والقاعدة والتطرف كلها كلمات يعنون بها الاسلام

فنسأل الله ان يقر عيوننا بنصرة الاسلام والمسلمين
و ان نرى المسلمين في عزّة و قوة

ـآليآسمين
2013-10-20, 03:19 PM
فنسأل الله ان يقر عيوننا بنصرة الاسلام والمسلمين
و ان نرى المسلمين في عزّة و قوة

اللهمـ آمين .. اللهمـ آمين
:111:

ابو العبدين البصري
2013-10-20, 06:18 PM
بارك الله فيك.