المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صحيح القصص النبوي | الذي أضلته ناقته بأرض فلاة


الحياة أمل
2013-10-22, 09:20 AM
http://im16.gulfup.com/rPrm1.png


صحيح القصص النبوي | الذي أضلته ناقته بأرض فلاة

لـ : عمر الأشقر
http://im42.gulfup.com/lr9xq.png
روى مسلم في صحيحه عن سماك قال : خطب النعمان بن بشير فقال ( لله أشد فرحاً بتوبة عبده من رجل حمل زاده ومزاده على بعير ثم سار ، حتى كان بفلاة من الأرض ، فأدركته القائلة ، فنزل فقَال تحت شجرة ، فغلبته عينه وانسل بعيره ، فاستيقظ فسعى شرفاً فلم ير شيئاً ، ثم سعى شرفاً ثانياً فلم ير شيئاً ، ثم سعى شرفاً ثالثاً فلم ير شيئاً ، فأقبل حتى أتى مكانه الذي قَال فيه ، فبينما هو قاعد إذ جاءه بعيره يمشي حتى وضع خطامه في يده ، فلله أشد فرحاً بتوبة العبد من هذا حين وجد بعيره على حاله )
قال سماك : فزعم الشعبي أن النعمان رفع هذا الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأما أنا فلم أسمعه .
http://im42.gulfup.com/WqKfp.png
زاده ومزاده : الزاد : الطعام ، والمزادة : القربة العظيمة
بفلاة من الأرض : الأرض الخالية
القائلة : الإخلاد إلى النوم في الظهيرة
غلبته عينه : أي نام
وانسل بعيره : أي ذهب في خفية
شرفاً : أي مقدارا أو مسافة
http://im42.gulfup.com/tpRp4.png
هذه قصة رجل ضرب به الرسول صلى الله عليه وسلم المثل لفرح الرب بتوبة عبده ، وكان من قصة هذا الرجل أنه سافر وحده ، حاملا على بعيره طعامه وشرابه ، وانطلق مخترقا برية لا يستطيع الوصول إلى مقصده إلا باختراقها ، وقد دلت روايات الحديث على أن هذه البرية لا ينجو منها إلا من كان عارفا بمعابرها وطرقاتها ، وكان معه من الماء والطعام ما يكفي للمدة التي يحتاج المسافر لاختراقها ، فقد وصفت الأحاديث هذه البرية بأنها فلاة ، أي خالية ، وأنها دوِّيَّة ( بتشديد الواو والياء ) وهي التي لا نبات فيها ، وأنها قفر ، وأنها مهلكة أي لعدم وجود الماء والطعام فيها .
ورأى ذلك المسافر في وقت الظهيرة شجرة في تلك البرية ، وكان التعب أخذ منه كل مأخذ ، فنزل وقال في ظلها ، ونوم الظهيرة يرغب فيه كثير من الناس ، وخاصة الذين أرهقهم التعب كما أرهق هذا المسافر .
وما إن أغمض عينيه ، حتى ذهبت راحلته ، فلما قام ولم يجدها ، فزع فزعاً شديداً ، لا لخسارة راحلته وطعامه ، فذلك أمره سهل ، بل لأن ضياعها في هذه الفلاة القفر يعني هلاكه ، ولذا فإنه أخذ يركض هاهنا وهاهنا ، ينظرها فلم يجدها .
وعاد إلى الموضع الذي كان فيه تعبا عطشا ، ولشدة معاناته أخذه النوم مرة أخرى ، فلما أفاق وجد راحلته فوق رأسه ، ففرح فرح الذي نجا من الموت والهلاك ولشدة فرحه أخطأ فقال وهو يخاطب ربه " اللهم أنت عبدي وأنا ربك " كما ورد في بعض روايات الحديث .
وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله أشد فرحاً بتوبة التائب من هذا الذي أضلته ناقته على الصفة التي ذكرها الرسول عليه السلام .
http://im42.gulfup.com/RizkC.png
http://www.sunnti.com/vb/images/icons/icon3.gif فضل التوبة ، فالتوبة ترضي الرب تبارك وتعالى ، والله أشد فرحا بتوبة التائب من هذا الذي وجد نلقته بعد فقده إياها في أرض مهلكة .
http://www.sunnti.com/vb/images/icons/icon3.gif إثبات صفة الفرح لله ، وفرح الله صفة تليق بجلاله وكماله ، لا تشبه فرح المخلوقين ، على حد قوله تعالى { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } .
http://www.sunnti.com/vb/images/icons/icon3.gif لطف الله بعباده ورحمته بهم ، حيث رد لهذا الرجل ناقته بعد أن أيس منها .
http://www.sunnti.com/vb/images/icons/icon3.gif على المرء أن يحتاط لأمره ، فلو عقل هذا الرجل راحلته لما وقع له ما وقع .
عدم مؤاخذة الله المدهوش الذي فقد قدرته على التفكير لخوف أو فرح أو غضب ، فقال مالا يقصده ، كما لم يؤاخذ الله هذا الرجل لمقالته التي قالها ، ولو كان يقصد ما قاله لكفر بالله .
http://www.sunnti.com/vb/images/icons/icon3.gif يجوز أن يحكي المرء ما وقع من غيره من الألفاظ التي لا يقر عليها ، كما حكى الرسول صلى الله عليه وسلم مقالة هذا الرجل ، وكما أخبر القرآن بقول الذين قالوا الكفر كقولهم { إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ } ، وقولهم { يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا } .


:111:
http://im16.gulfup.com/ov9D3.png

ـآليآسمين
2013-10-23, 02:33 AM
أحسنت أخيتي ع انتقاءكـ ـآلقيمـ
لـآ خيّب ربي لكـ أمرا
جزاكـ الله خيرا
:111:

الحياة أمل
2013-10-24, 01:48 AM
حيآك الله أخية
أسعدك ربي ورعآك ...~

مناي رضا الله
2013-10-24, 10:03 PM
جزاك الله خير حبيبتي روعه