المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة الصداقة - بقلم بشائر الامل


بشائر الامل
2013-10-22, 05:26 PM
السلام عليكم
وتستمر سلسلة القصص الواقعية مع اضافة بعض الخيال لتصبح اجمل للسامعين وحكايتنا اليوم تتحدث عن صديقان في نفس الحي افترقا وتلاقيا كثيرا ولكن من لقاء للقاء تختلف الاحداث تضحيات فلنبدأ بالقصة

في احدى ليالي بغداد تحديدا في احدا اروقة احد الاحياء القديمة سمع الناس في الحي صوت صراخ عالي وبكاء فخرجو ليرو مصدر الصوت من اين واذ بـ رجلان احداهما اعمى والاخر ملقى عليه وولم يحرك ساكننا قد اصيب بطلقة في جسده فمات على اثرها وبقي الرجل الاعمى يصرخ ويبكي عليه فبدأ الناس بتفرقتهما وقد دفن الرجل وبعد عدة ايام علمت الصحافة بما جرا فقررو ان يأتو الى الرجل الاعمى ويعرفو سبب الوفاة القصة بالكامل وحدث هذا الشيئ فأتت الصحافة وسأت الرجل بضع اسألة ثم قص لهم قصته مع هذا الرجل قائلا ها قد بدأ صباح جديد وانا في اشد السرور لأنني سأذهب الى صديقي الذي احبه ويحبني هكذا حالنا كل صباح نلعب سويا حتى يذهب كل منا لبيته وننتضر بشوق صباح اليوم التالي وما زلنا على هذا الحال حتى جاء الخبر المفجع حين تلاقينا كعادتنا ذات صباح ليخبرني صديقي انه راحل هو واهله الى قرية اخرى بسبب عمل والده الجديد وانه لن يكون هنا كالعادة فما كان بوسعي عمل شيء سوا دموع ذرفت كالمطر وانا صامت كلا!! بس تكلمت الدموع بدلا عني وكأنها تقول لا تذهب يا صاحبي من لي غيرك اما هو فلم يكن بحالة جيدة فقد حضنني بشوق وبكى بصوت عالي وبقينا على هذا الحال قرابت الربع ساعة حتى سمعنا صوت والدة رفيقي قائلة له هيا يا بني عد اى البيت فغدا الرحيل واريد ان اجهز لك ثيابك فمسك يدي وقال لم لم تقل شيء فلم اجب من شدة صدمتي بالخبر قال لي حسنا يبدو ان الخبر قد صدمك لكنني يا صاحبي اريد الذهاب فقل شيء حتى اطمأن عليك قلت لم اقل لك وداعا بس سأقول الى اللقاء فمضى وذهب يبكي الى المنزل مسرعا اما انا فعدت الى البيت بقلب مكسور وانا افكر مع من سألعب غدا وهل سيعود من جديد كي اراه واسأله كثيرة تدور في ذهني فمرت السنين ولا اعرف كيف مرت فقد اصبحت كبيرا وخرجت كعادتي ابحث عن عمل لي وفي يوم من الايام قابلني رجل في الطريق قال لي هل انت فلان قلت نعم لماذا قال لي بهمس ان لك صديقا لم ينساك وبقي يتذكرك وهو الان رئيس الوزراء وقت بأستغراب وما الذي يدريك قال لي انا خادمه السري واعلم اسراره ولكن هو قد تغير كثيرا فقد اصبح وبكل صراحة لا يطاق فقد اغره المال واصبح متجبر وطاغي لذلك ومنذ شهرين تقريبا وانا ابحث عنك حتى تقابله وجها لوجه عسى تحل الامور على خير قلت خذني اليه فعذرا منك انا لم اصدق كلمة مما قلتها فأنا اعرف صديقي رغم الفراق الطوويل فبتسم الشخص وقال لي هيا الي بيت صديقك ومضينا واذ بقصر كبير وعليه جنود وحراسات مكثفة قلت هنا يسكن صديقي؟ قال نعم فدخلنا ومن باب الى باب حتى وجدناه اخيرا هو بنفسه لم يتغير الا اسلوبه دخت وقلت السلام عليكم اتفت الي وقال وعليكم السلام ثم ادار وجهه وقال لخادمه اعطه ما يحتاج وليرحل فأبتسمت وقلبي يتمزق قلت لم اتي هنا حتى اخذ مال او معونة بل هنالك اشاعات تقول ان اعز صديق لي قد تغير وتجبر واصبح لا يطاق فأتتيت لكي اكذب هذه الاقاويل فعرفت ان ما يقال حقيقة والحقيقة لا يمكن تزييفها واستدرت حتى امضي من حيث اتيت واحاول نسيان ما رأيته الان واذ به يحضنني من الوراء ويقول لا تذهب ارجوك عد الي لا اريد ان اخسرك من جديد قلت فات الاوان من الان انت خسرتني وسأحاول نسيان ما رأيته الان وارجع الى املي بلقاء صديقي من جديد الذي اعرفه جيدا فمضيت وكلي كبرياء من الخارج وكلي حسرة وندم من الداخل على ماقلته الان اما هو فلم اعرف ما حل به لأنني مضيت ولم التفت الى الوراء وعشت احاول نسيان ما رأيته ولم افقد الامل يوما ومرت الاياام وقد حصلت على وضيفة لي بعد فقدان الامل بها وحصلت على سكن ايضا ولم اعرف من بعث لي بهذه الهدايا التي كنت بأمس الحاجة اليها وخلال اسبوع منحت سيارة فخمة وحين اسأل المدير عن السبب يقول لي انت كفوؤ وتستحق اكثر وفي يوم من الايام وبينما انا امشي في احدى شوارع المدينة اذ بصديقي الذي اعرفه فسلم علي فعرفته وقال لي هل تسمح لي بكلمة قلت تفضل قال كنت متجبر وطاغي وحين اتيت الي اعلن قرار حكومي بتوفير وضيفة وسكن وسيارة لك وبعدها اعلنت التنحي عن الرئاسة وقررت ان اعود الى القرية التي عشت بها اجمل ايام حياتي فأتيت حتى اسلم عليك وامضي فلا اريد مالا ولا جاه سوى العودة الي تلك القرية فمضى اما انا وكأن اليوم الذي افترقنا فيه اول مرة قد عاد من جديد فسادني الصمت رغم محاولات من قلبي بمحاولت اعادته الي من جديد واثناء عبوره الشارع اتت سيارة مسرعة واصطدم بها صديقي فنقلناه فورا الى المستشفى واجرو له عملية استغرقت 4 ساعات وبعد العملية اخبرني الطبيب الذي اجرا له عملية انه في هذا الحادث قد فقد بصره واصبح كفيفا ولكن هنالك امل بأسترجاع بصره من جديد قلت ما هي الطريقة قال اذا تبرع احد ما بعينيه لأن من الممكن ان يسترجع بصره قلت وانا جاهز ولكن بشرط ان لا تخبروه بأنني انا الذي تبرعت بعيني له بل قولو له قد اجرينا لك عمليات حتى استعدت بصرك قال حسنا اذهب واعمل هذه الفحوصات وعد الي بعد اسبوع من الان لأن العملية ستجرى بعد اسبوع من اليوم عملت الفحوصات وكانت نتائجها سليمة والحمد لله ذهبت الى العمل وقدمت استقالتي وسلمتهم مفتاح السكن والسيارة وعدت الى المستشفى وبقيت برفقت صديقي وهو لا يعلم بوجودي حتى حان موعد العملية المرتقبة واخذو عيني واعطوها لصديقي وبعد يومين من العملية افاق صديقي وهو مبصر وقد فرح فرحا شديدا اما انا فعدت الى وعيي ولم ارى النور مثلما اراه كل يوم بل استبدلته انا بالظلام وكنت فخور بنفسي ومر شهر كامل ومنذ ذلك اليوم والجيران كانو هم عيني التي ارى بها فهم اطعموني وكسوني واخرجوني للفسحة وغيرها من الامور حتى في يوم من الايام وبينما انا وابن جاري نمشي على الرصيف ذات ليل شديد البرد حينها قال لي ابن جاري سأذهب واجلب لك شيء دافئ من ذلك المحل ابقى هنا لن اتأخر ثم ذهب وجلست وغطيت وجهي من شدة البرد حتى جاء صديقي وهو يجهلني كالعادة قائلا مرحبا يا عم هل تعرف صاحب هذه الصورة فعرفت انها صورتي وغيرت نبرة صوتي وقلت عفوا يا بني فأنا اعمى فجلس بجنبي وقال عذرا لم اقصد ان اجرحك فأنا كنت مثلك تماما ولاكن لمدة اسبوع فقد فقد اجرو لي الاطباء عملية اصلاح لنضري وابصرت من جديد وقلت الحمد لله ومن صاحب الصورة التي تبحث عنه قال انه صديقي ومنذ قرابة شهر وانا ابحث عنه حتى يسامحني ونذهب نعيش سويا في قريتنا القديمة قلت اتمنى ان تجده قال لي والله ان قدمي قادتني اليك فقد ارتحت معك كثيرا حدثني اكثر عن نفسك ؟ ثم جاء ابن جاري وقال لي عمي احمد احضرت لك القهوة التي تفضلها اسمكها من يدي فتفاجئ صديقي وقال احمد وصوته وارتحت معه اظنه صديقي فقترب مني وقال هل انت صديقي احمد فأزلت الغطاء عن وجهي قلت نعم فحضنني وحضنته بشوووق وهو يبكي وقال لماذا تعذبني كل هذا العذاب ثم قال مهلا هل انت اعمى بالفعل قلت حين صدمتك السيارة ذالك اليوم ذهبت بك الى المشفى وقال لي الطبيب انه فقد نعمت البصر الا اذا احد ما تبرع بعينيه فتبرعت انا فرضيت بهذا الحال حتى اراك ترا الدنيا بعيني انا فتعجب ابن جاري وصديقي ايضا وحضناني بشدة وقال لي صديقي لم اتررك ما حييت وبقينا وعشنا سويا انا وهو احلى الايام حتى جاء احد اللصوص وقال لصديقي الذي اسمه محمد هل انت محمد الذي كنت رئيس للوزراء قال نعم حتى اصابه بطلق ناري وهرب والبقية تعرفونه انتم
ولا اعلم كيف سأعيش من غيره

انتهت القصة
انتضروني بقصة جديدة
مع التحية
بشائر الامل

مناي رضا الله
2013-10-22, 05:31 PM
حلوه

دمتي مبدعه بنيتي

جزاك الله خير

ـآليآسمين
2013-10-23, 02:20 AM
لما هذه ـآلقصة محزنة أختي بشائر : (
..
ماشاء الله عليكـ طلعت منتي سهلة < كاتبة قصص لها مستقبل طيب
ننتظر بقية ـآلقصص بشوؤوؤق < شرط أن تكون مفرحة ومبهجة !
بوركـ قلمكـ وبوركـ سعيكـ عزيزتي
وفقكـ ربي لـ مرضاته
لكـ تقييمي و http://www.sunnti.com/vb/islamicstyle_by_biaarq/rating/rating_5.gif
:111:

بشائر الامل
2013-10-25, 01:07 PM
شكرا ماماتي ع الرد

بشائر الامل
2013-10-25, 01:07 PM
الياسمين


اني اغلب قصصي محزنة

اي ماني بهينة

ان شاء الله
شكرا لكي حبيبتي ع التقييم والمرور العطر