المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لزوم الجماعة


نعمان الحسني
2013-10-23, 07:17 PM
الحمد لله اما بعد :

فإن الائتلاف ولزوم الجماعة أصل عظيم من أصول الإسلام تـضـافـرت عليه أدلة الكتاب والسنة ، وذخرت به كتب أهل العلم قـديمـاً وحديثاً، يقول عز وجل{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا } قــال الـقـرطـبــي رحـمـــه الله تعالى : فإن الله تعالى يأمر بالألفة وينهى عن الفرقة؛ فإن الفرقة هلكة، والجماعة نجاة . ورحم الله ابن المبارك إذ يقول: إن الجـماعة حبل الله فاعـتصمـوا منـه بعروتـه الوثقـى لمـن دانـا (تفسير القرطبي 4/159). ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمـه الله تعالـى : وهــــذا الأصل العظيم، وهو الاعتصام بحبل الله جميعاً، وألا نتفرق: هو من أعظم أصول الإسلام ، ومما عظمت وصية الله تعالى به في كتابه، ومما عظم ذمه لمن تركه من أهل الكتاب وغـيـرهـــم، وممــا عظمت به وصية النبي صلى الله عليه وسلم في مواطن عامة أو خاصة ، مثل قوله: " عـلـيكم بالجماعة؛ فإن يد الله على الجماعة " .. وباب الفساد الذي وقع في هذه الأمة، بل وفي غـيــرهــا: هو التفرق ... أ . هـ . ( رسالة خلاف الأمة في العبادات 32 ـ 34). الخلاف شر، كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عندما صلى عثمان رضي الله عنه بمِنى بالناس أربعاً فاسترجع ثم قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر رضي الله عنه بمنى ركعتين، وصليت مع عمر رضي الله عنه بمنى ركعتين، فليت حظي ركعتان مـتقـبلتان . رواه البخاري . وزاد أبو داود - كما في الفـتح - فقيل لعبد الله: عبت عثمان ثم صليت أربعاً ؟ . فقال: الخلاف شر. ورب العزة يقول في كتابه الكريم { ولا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ } فما أحوج المسلمين في هذا الزمان الذي عظمت فيه المصيبة، وحلَّت بهم الرزايا العصيبة، وتخطَّفت عالَم الإسلام أيدي حاسديه ، ونهشته أيدي أعاديه، الكرامة مسلوبة، والحقوق منهوبة، والأراضي مغصوبة، إلى أن تتحد صفوفهم ويلتئم شملهم ويلتفوا حول ولاة أمرهم علماء وحكاماً فينظروا في مواقع الخلل ومواطن الزلل، ويصلحوا ما فسد، ويكونوا وَحدةً كالجسد، ليغسلوا عنهم أوزار الذل والهوان، ويزيلوا غُصص القهر والخذلان . عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله يرضى لكم ثلاثاً ويكره لكم ثلاثاً، فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، ويكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال ".رواه مسلم وما أحوج الأمة في هذا الوقت إلى أن تـتحد وتتآلف لتحل مشكلاتها وتنظر في أسباب ويلاتها ونكباتها ، بالرجوع إلى أهل العلم الثقات ، والالتفاف حول الولاة ، والنهوض بالمسؤوليات والواجبات، بصدق لا يشوبه كذب، وإخلاص لا يخالطه رياء، وتجرّد لا يتخلله هوى، وتوحيد لا يكدّره شرك ، وثقة بالله جل في علاه لا تهزها أراجيف المرجفين، ولا تخذيل المخذّلين، حتى لا تواقع الأمر المحظور، أو تقترف الخطأ المحذور {وَلاَ تَنَـٰزَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَٱصْبِرُواْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِين} . إن لزوم جماعة المسلمين ورص الصفوف من الداخل واجب شرعي ومطلب ملح وضرورة استراتيجية لمواجهة الأخطار المحدقة . ولا يتأتى ذلك إلا بالاعتصام بالوحي المعصوم وطاعة ولاة الأمر من علماء وحكام وإعانتهم وشد أزرهم ففي هذا مصلحة الدين والدنيا، وضده يجلب فساد الدين والدنيا

الشيخ : سعد البريك

الحياة أمل
2013-10-23, 11:40 PM
انتقآء قيّم .. ومهم
نفع ربي بكم .. وبآرك فيكم ...~