المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصــوم لـي وأنــا أجــزي بــه


الأمل
2013-10-24, 05:31 PM
http://im31.gulfup.com/pKeko.gif



الصــوم لـي وأنــا أجــزي بــه


=======================

http://im40.gulfup.com/r4aJa.jpg


لماذا خص الله سبحانه وتعالى الصيام
بقوله الصوم لي وأنا أجزي به ؟
قال اللهُ عزَّ وجلَّ : (كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له إلَّا الصِّيامُ . فإنَّه لي وأنا أجْزِي به) . متفق عليه
هَذَا الحديثُ الجليلُ يدُلُّ على فضيلةِ الصومِ من وجوهٍ عديدةٍ:
الوجه الأول:أن الله اختصَّ لنفسه الصوم من بين سائرِ الأعمال،
وذلك لِشرفِهِ عنده، ومحبَّتهِ له، وظهور الإِخلاصِ له سبحانه فيه،
لأنه سِرُّ بَيْن العبدِ وربِّه لا يطَّلعُ عليه إلاّ الله.
فإِن الصائمَ يكون في الموضِعِ الخالي من الناس مُتمكِّناً منْ تناوُلِ ما حرَّم الله عليه بالصيام، فلا يتناولُهُ؛
لأنه يعلم أن له ربّاً يطَّلع عليه في خلوتِه، وقد حرَّم عَلَيْه ذلك، فيترُكُه لله خوفاً من عقابه،
ورغبةً في ثوابه، فمن أجل ذلك شكر اللهُ له هذا الإِخلاصَ،
واختصَّ صيامَه لنفْسِه من بين سَائِرِ أعمالِهِ ولهذا قال:
«يَدعُ شهوتَه وطعامَه من أجْلي».
وتظهرُ فائدةُ هذا الاختصاص يوم القيامَةِ كما قال سَفيانُ بنُ عُييَنة رحمه الله:
إِذَا كانَ يومُ القِيَامَةِ يُحاسِبُ الله عبدَهُ ويؤدي ما عَلَيْه مِن المظالمِ مِن سائِر عمله
حَتَّى إِذَا لم يبقَ إلاَّ الصومُ يتحملُ اللهُ عنه ما بقي من المظالِم ويُدخله الجنَّةَ بالصوم.
http://www.al-wed.com/pic-vb/924.gifhttp://www.al-wed.com/pic-vb/924.gifhttp://www.al-wed.com/pic-vb/924.gif

الوجه الثاني:أن الله قال في الصوم:«وأَنَا أجْزي به». فأضافَ الجزاءَ إلى نفسه الكريمةِ؛
لأنَّ الأعمالَ الصالحةَ يضاعفُ أجرها بالْعَدد، الحسنةُ بعَشْرِ أمثالها إلى سَبْعِمائة ضعفٍ إلى أضعاف كثيرةٍ،
أمَّا الصَّوم فإِنَّ اللهَ أضافَ الجزاءَ عليه إلى نفسه من غير اعتبَار عَددٍ
وهُوَ سبحانه أكرَمُ الأكرمين وأجوَدُ الأجودين، والعطيَّةُ بقدر مُعْطيها.
فيكُونُ أجرُ الصائمِ عظيماً كثيراً بِلاَ حساب.
والصيامُ صبْرٌ على طاعةِ الله، وصبرٌ عن مَحارِم الله، وصَبْرٌ على أقْدَارِ الله المؤلمة
مِنَ الجُوعِ والعَطَشِ وضعفِ البَدَنِ والنَّفْسِ،
فَقَدِ اجْتمعتْ فيه أنْواعُ الصبر الثلاثةُ،
وَتحقَّقَ أن يكون الصائمُ من الصابِرِين. وقَدْ قَالَ الله تَعالى:
{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّـابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ }[الزمر: 10].
http://im31.gulfup.com/M44K1.gif
الوجه الثالث: أن الصَّومَ جُنَّةٌ:
أي وقايةٌ وستْرٌ يَقي الصَّائِمَ من اللَّغوِ والرَّفثِ، ولذلك قال:
«فإِذا كان يومُ صومِ أحدِكم فلا يرفُثْ وَلاَ يَصْخبْ»، ويقيه من النَّار.
ولذلك روى الإِمام أحمدُ بإسْناد حَسَنٍ عن جابر رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال:
«الصيام جُنَّةٌ يَسْتجِنُّ بها العبدُ من النار».
http://www.al-wed.com/pic-vb/924.gifhttp://www.al-wed.com/pic-vb/924.gifhttp://www.al-wed.com/pic-vb/924.gif
الوجه الرابع:أنَّ خَلوفَ فمِ الصائمِ أطيبُ عند الله مِنْ ريحِ المسْكِ لأنَّها من آثارِ الصيام،
فكانت طيِّبةً عندَ الله سبحانه ومحْبُوبةً له. وهذا دليلٌ على عَظِيمِ شأنِ الصيامِ عند الله
حَتَّى إنَّ الشيء المكروهَ المُسْتخْبَثَ عند الناس يَكونُ محبوباً عندَ الله وطيباً لكونِهِ نَشَأ عن طاعَتِهِ بالصيام.
http://im18.gulfup.com/xOa11.gif
الوجه الخامس:أن للصائِمِ فرْحَتينْ: فَرحَةً عند فِطْرِهِ، وفَرحةً عنْد لِقاءِ ربِّه.
أمَّا فَرحُهُ عند فِطْرهِ فيَفرَحُ بِمَا أنعمَ الله عليه مِنَ القيام بعبادِة الصِّيام الَّذِي هُو من أفضلِ الأعمالِ الصالِحة،
وكم أناسٍ حُرِمُوْهُ فلم يَصُوموا.
ويَفْرَحُ بما أباحَ الله له مِنَ الطَّعامِ والشَّرَابِ والنِّكَاحِ الَّذِي كان مُحَرَّماً عليه حال الصوم.
http://www.al-wed.com/pic-vb/924.gifhttp://www.al-wed.com/pic-vb/924.gifhttp://www.al-wed.com/pic-vb/924.gif
وأمَّا فَرَحهُ عنْدَ لِقَاءِ ربِّه فَيَفْرَحُ بِصَوْمِهِ حين يَجِدُ جَزاءَه عند الله تعالى مُوفَّراً كاملاً
في وقتٍ هو أحوجُ ما يكون إِلَيْهِ حينَ يُقالُ:
«أينَ الصائمون ليَدْخلوا الجنَّةَ من بابِ الرَّيَّانِ الَّذِي لاَ يَدْخله أحدٌ غيرُهُمْ».
وفي هذا الحديث إرشادٌ للصَّائِمِ إذا سَابَّهُ أحدٌ أو قَاتله أن لا يُقابِلهُ بالمثْلِ
لِئَلا يزدادَ السِّبابُ والقِتَالُ وأن لا يَضْعُف أمامه بالسكوت بل يخبره بأنه صائم،
إشارة إلى أنه لن يقابله بالمثل احتراماً للصوم لا عجزاً عن الأخذ بالثأر وحيئنذٍ ينقطع السباب والقتال:
قال تعالى: { ادْفَعْ بِالَّتِي هِي أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ *
وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظِّ عَظِيمٍ} [فصلت: 34، 35].
الشيخ ابن العثيمين رحمه الله
http://www.ibtesama.com/vb/imgcache2/96544.gif

ـآليآسمين
2013-10-24, 05:39 PM
أحسنت أخيتي ..
أطال الله عمركـ على طاعته وأحسن عملكـ وغفر لكـ
جزاكـ الله خيرا
:111:

الحياة أمل
2013-10-25, 08:55 AM
بآرك الرحمن في جميل طرحك
وشكر لك جميل ترتيبك
أثقل الله به ميزآن حسنآتك ...~