المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إذا عرفت قدر نفسك ، فهنيئاً لك .. !


سلفي عراقي
2013-10-26, 12:24 AM
بسم الله ،الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله
لابد للمسلم ان يقف مع نفسه وقفات ، يعاتب فيها قلبه ، ويحاسب فيها نفسه ، ويجدد فيها عزمه ، ويشحذ فيها همته ، ويفتش عن قلبه ، ماذا أردت بكذا وكذا ، ماذا أردت بكتابتي في هذا الملتقى (مثلا) هل حقا أردت الأجر من الله ؟، ونفع نفسي ونفع الناس ،أم أردت عرضا من الدنيا قليل ،،هل أردت قضاء الوقت والجدال فيما لاينفع ؟ ام أردت الوصول إلى الحق واتباعه ؟ هل أردت
زيادة في العلم تقوي إيماني وتقربني من ربي ؟ أم أردت زيادة في العلم أفتخر بها على إخوتي وأقراني ؟ هل تعلمت الدين حتى يقال عالم ؟ هل تعلمت القران ليقال قارىء ؟ ،،،،ياالهي كم انا جاهل لنفسي ؟ لاأعرف حتى ماأريد ؟ اللهم الهمني رشدني والهمني الصواب وبصرني بذنوبي
فقد أظلمت الدنيا قلبي فما عدت أبصر أين الصواب !
**************************************
قراءة القران بتدبر من أعظم مايحي القلوب ، فهو حياة القلوب ونعيمها وأنسها ، فاستشعار المعاني القلبية لكلام الله عزوجل يحرك القلب ويزكي النفس ويوقد العزيمة ، يقول تعالى ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ) .
**************************************
حين نشكو من قسوة القلب ، وتختلط علينا الامور ، ننسى أن السبب هو كثرة الذنوب وعدم الإستغفار (كلا . بل ران على قلوبهم ماكانوا يكسبون ) ، فالذنوب تنكت على القلب نكتا سوداء تطفىء حرارة القلب وتذهب صفاءه ، وعلاج ذلك بالإستغفار وعمل الحسنات ( إن الحسنات يذهبن السيئات . ذلك ذكرى للذاكرين) ، وقد يرتكب المسلم الذنب وهو يعلم ، وقد يرتكبه وهو لايعلم ، فالاول يعلم بالذنب فيؤرقه ذلك ويزعجه فيرجع ويتوب ، أما الثاني فالخطب اعظم ،
كما يقول الشاعر : إن كنت تعلم فتلك مصيبة ****وإن كنت لاتعلم فالمصيبة أعظم
فالجهل والغفلة عن معرفة الذنوب تجعل المسلم يرتكب السيئات دون أدنى شعور ، فتتراكم الذنوب على قلبه وتصبح كالغشاء الذي يمنع وصول الحق إلى قلبه ، فليس كل قلب أهلا لمعرفة الحق ، يقول تعالى (ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين ) ، فجعله هدى للمهتدين ، لمن يقبل الحق ويريده ،وبقدر إرادته للحق يهتدي ، نسأل الله أن يهدي قلوبنا للحق ، ويبصرنا بعيوب انفسنا
وان يوفقنا دوما في طاعته .

جميل أن تكون لك غاية تعيش من أجلها ، وتكدح وتنصب من أجل تحقيقها ، ويلذ العيش ويطيب في ظلها ، تلك هي غاية العبودية ، الغاية الكبرى والسعادة العظمى ، تحتاج منك تلك الغاية إلى السير الحثيث ، وإلى العلم الصحيح ، ولايحسن بك أن تستريح ، فأنت( كادح إلى ربك كدحا فملاقيه )،،،فاشحذ همتك ، وانفض غبار الكسل عن بدنك ، فإن العمر قصير ، والوقت يسير ،فلاتضيع وقتك فيما لايفيد ، وحري بك أن تطلب معالي الامور وأشرفها ، وماالدنيا إلا ساعة!، فانظر لنفسك كيف ستكون تلك الساعة ؟ هل ستكون في طلب الدنيا أم طلب الاخرة؟

إذا خضت في بحور المحن ، وعلتك أمواج الفتن ، فطب نفسا !-إن كنت لله مطيعا- ولاتجزع ، فتلك والله علامات النصر وبشارة التمكين ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون )، فالإبتلاء طريق الأنبياء ودأب الصالحين والأتقياء ، وهل ينال المجد من كان في عداد العاجزين ! ام هل ينال العز من كان من غير الطائعين! ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين)

ان حاسبت فحاسب نفسك
وان نصحت فانصح نفسك
وان عاتبت فعاتب قلبك
وان بكيت فابك على نفسك وعلى ذنوبك وتقصيرك
وان فرحت فافرح بتوفيق الله لك في طاعته (قل بفضل وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)

كن صادقا مع نفسك ، تكن صادقا مع الله ومع الآخرين ، ولاتخدع نفسك ، وتبرر لها أخطاءها ، بل واجهها ، وفتش عن عيوبها ، واسع إلى إصلاحها ، وابعدها عن كل ما يسىء ، واحملها على كل فعل حميد ، تفوز بما فاز به الصادقون ( يوم ينفع الصادقين صدقهم ).

لاتظن أنك ستصل إلى ماتريد - في طلبك للعلم - بغير السبيل الذي سلكه السلف ، فالزم هديهم ، وتأدب بأدبهم ، واعرف لهم قدرهم

إن كنت مريدا للحق ، فسيضيء لك الحق الطريق ، فتسير بخطى حثيثة إلى غايتك العظمى ،

تسابق الريح ، يحدوك الشوق إلى جنات النعيم ، فقط كن للحق مريدا ، (وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ).

إذا عرفت قدر نفسك ، فهنيئاً لك فقد قطعت نصف الطريق ، وإن عرفت قدر الله فيا بشراك ، قد أكملت الطريق .

ـآليآسمين
2013-10-26, 04:18 AM
انتقاء جميل , قيمـ .. مفيد
شكر الله لكمـ
:111:

الحياة أمل
2013-10-26, 07:08 AM
بآرك الرحمن في طرحكم
ونفع بكم ...~

الأثري العراقي
2013-10-27, 08:14 PM
جزاكَ الله خيراً

أسد السنة
2015-11-21, 09:16 PM
ن حاسبت فحاسب نفسك
وان نصحت فانصح نفسك
وان عاتبت فعاتب قلبك
وان بكيت فابك على نفسك وعلى ذنوبك وتقصيرك
وان فرحت فافرح بتوفيق الله لك في طاعته (قل بفضل وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)