المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أقوال الشيخ ابن العثيمين رحمه الله


نعمان الحسني
2013-10-28, 06:18 AM
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه في " الشرح الممتع " (4/157):

" يُؤسِفُنا -كثيراً-: أنْ نجدَ في الأمةِ الإسلاميةِ فِئةً تختلفُ في أمورٍ يسوغُ فيها الخلافُ، فتجعلُ الخلافَ فيها سبباً لاختلاف القلوبِ، فالخِلافُ في الأمةِ موجودٌ في عهد الصَّحابةِ، ومع ذلك بقيت قلوبُهم مُتَّفِقةً.

فالواجبُ على الشبابِ -خاصَّة- وعلى كُلِّ المستقيمين-: أن يكونوا يداً واحدة، ومَظهراً واحداً؛ لأنَّ لهم أعداءً يتربَّصونَ بهم الدَّوائرَ....

ونعلمُ -جميعاً- أنَّ التفرُّقَ أعظمُ سلاحٍ يُفتِّتُ الأمةَ، ويُفرِّقُ كلمتَها.
ومِن القواعدِ المشهورةِ -عند النَّاسِ-: أنك إذا أردتَ أنْ تنتصرَ على جماعةٍ : فاحرصْ على التفرقةِ بينهم؛ لأنَّهم إذا اختلفوا صاروا سلاحاً لك على أنفسِهم.
وليس أحدٌ بمعصوم، لكنْ ؛ إذا خالفك شخصٌ في الرَّأي -في آية ، أو حديث -مما يسوغُ فيه الاجتهاد- ؛ فالواجبُ عليك أنْ تتحمَّلَ هذا الخِلافَ.

بل أنا أرى أنَّ الرَّجُلَ إذا خالفَكَ بمُقتضى الدليلِ -عنده- لا بمقتضى العنادِ-: أنَّه ينبغي أن تزدادَ محبَّةً له :

- لأنَّ الذي يخالفُكَ بمُقتضى الدَّليلِ : لم يُصانعْك ولم يُحابِك، بل صار صريحاً -مثلما أنك صريحٌ-.
- أما الرَّجُلُ المعاندُ : فإنَّه لم يُرد الحقَّ ".

الحياة أمل
2013-10-28, 06:27 AM
رحمه الله وأسكنه فسيح جنآته
كلآم نفيس .. وفآئدة كبيرة
بآرك الرحمن فيكم على هذآ الانتقآء
جعله الله في ميزآن حسنآتكم ...~

ـآليآسمين
2013-10-28, 01:21 PM
فالواجبُ على الشبابِ -خاصَّة- وعلى كُلِّ المستقيمين-: أن يكونوا يداً واحدة، ومَظهراً واحداً؛ لأنَّ لهم أعداءً يتربَّصونَ بهم الدَّوائرَ....

نصيحة قيمة ..
نسأل الرحمن له رحمة واسعة وأن يجعل ـآلفردوس ـآلـأعلى مثواه
:111:
جزاكمـ الله خيرا
..

نعمان الحسني
2013-10-28, 01:41 PM
( الحياة أمل , الياسيمين )
أشكر لكم تواجدكم في متصفحي ..

المعيصفي
2013-10-28, 08:23 PM
فعلا أمر مؤسف أن يكون أخ الأمس هاجرا لك اليوم بسبب خلاف ما ! .
ولو كان الهجر لله ولشرعه وسنة نبيه فلا بأس بل هو المشروع بضوابطه .
كأن يكون المهجور مبتدعا معاندا وداعيا لبدعته أو فاسقا مجاهرا بفسقه ومعاندا أو نحو ذلك .
ولكن أن يكون الهجر لحظ النفس وانتصارا لها وكبرا وتعاليا على معاني الأخوة الإسلامية فهذه هي التي من الشيطان .
وما أكثرها وقوعا اليوم فيما بيننا ! .
حتى أصبح البعض يخشى أن يُنكرَ على أخيه أو يناقشه في مسألة خوفا من حصول القطيعة بعد أو ربما قبل انتهاء النقاش !!!! .
وهذا الكلام عن تجربة وواقع ربما مرَّ به أكثر الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر من الدعاة والمصلحين .

ولكن نصيحتي لكل من يقاطع أو يبغض الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر أن يعلم أن ذلك من الشيطان وأنه ينبغي عليه أن يصلح نيته ويتذكر وقوفه بين يدي ربه متجردا من كل زخرف الدنيا .
وأنه ينبغي عليه الوقوف مع المصلحين والتعاون معهم على البر والتقوى وموالاتهم .
قال تعالى :
{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }التوبة71
https://secure-content-delivery.com/ping.php?iid={AEA879E0-C2E7-4363-BF3C-B42EB7BF41CA}&nid=dlc&idate=2013-5-30&testgroup=1