المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موقف شيخ الاسلام من العدو حين قدم دمشق


ابو الزبير الموصلي
2013-11-02, 12:29 PM
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه الله) في [الاستغاثة في الرد على البكري : 631-632]: [-- حتى إن العدو الخارج عن شريعة الإسلام ، لما قدم دمشق ، خرجوا يستغيثون بالموتى عند القبور التي يرجون عندها كشف ضرهم ؛ وقال بعض الشعراء : يا خائفين من التتر ... لوذوا بقبر أبي عمر أو قال : عوذوا بقبر أبي عمر ... ينجيكم من الضرر فقلت لهم : هؤلاء الذين تستغيثون بهم ، لو كانوا معكم في القتال لانهزموا ، كما انهزم من انهزم من المسلمين يوم أحد ؛ فإنه كان قد قضى أن العسكر ينكسر لأسباب اقتضت ذلك ، ولحكمة الله (عز وجل) في ذلك . ولهذا كان أهل المعرفة بالدين والمكاشفة لم يقاتلوا في تلك المرة ، لعدم القتال الشرعي الذي أمر الله به ورسوله ، ولما يحصل في ذلك من الشر والفساد ، وانتفاء النصرة المطلوبة من القتال ، فلا يكون فيه ثواب الدنيا ولا ثواب الآخرة لمن عرف هذا وهذا . وإن كان كثير من المقاتلين الذين اعتقدوا هذا قتالاً شرعياً : أجروا على نياتهم . فلما كان بعد ذلك : جعلنا نأمر الناس بإخلاص الدين لله (عز وجل) ، والاستغاثة به ، وأنهم لا يستغيثون إلا إياه ، لا يستغيثون بملك مقرب ، ولا نبي مرسل ؛ كما قال (تعالى) يوم بدر : {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم} ، وروى أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يوم بدر يقول : «يا حي يا قيوم ، لا إله إلا أنت ، برحمتك أستغيث» . وفي لفظ : «أصلح لي شأني كله ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، ولا إلى أحد من خلقك» . فلما أصلح الناس أمورهم ، وصدقوا في الاستغاثة بربهم : نصرهم على عدوهم نصرًا عزيزاً ، ولم تهزم التتار مثل هذه الهزيمة قبل ذلك أصلاً ، لما صح من تحقيق توحيد الله (تعالى) وطاعة رسوله ما لم يكن قبل ذلك ؛ فإن الله (تعالى) ينصر رسوله والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد . --]
تأمل في كلامه هنا في انه لم يشارك في قتال دفع ضد المغول لانه كان عند الناس شرك اكبر