المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آداب الصحبة والأخوة ومعاشرة الخلق ونحو ذلك ....( متجدد)


ابو العبدين البصري
2013-01-28, 03:40 PM
قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله تعالى في" مختصر منهاج القاصدين " (ص124) كتاب آداب
( الصحبة والأخوة ومعاشرة الخلق ونحو ذلك ) :
اعلم أن الألفة ثمرة حسن الخلق والتفرق ثمرة سوء الخلق، لأن حسن الخلق يوجب التحابب والتوافق.
وسوء الخلق يثمر التباغض والتدابر.
ولا يخفى ما فى حسن الخلق من الفضل، والأحاديث دالة على ذلك .
فقد روى من حديث أبى الدرداء رضى الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " ما من شىء أثقل فى ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن " رواه الترمذى وصححه .
وفى حديث آخر : " إن أحبكم إلى وأقربكم منى مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً وإن أبغضكم إلىَّ وأبعدكم منى مجلساً يوم القيامة مساويكم أخلاقاً " .
وسئل النبى صلى الله عليه وآله وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنه ؟ فقال : " تقوى اللَّه وحسن الخلق " .
وأما المحبة فى الله تعالى، ففى " الصحيحين " من حديث أبى هريرة رضى الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله " فذكر منهم : " ورجلان تحابا فى الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه " .
وفى حديث آخر يقول الله عز وجل : " حقت محبتى للمتحابين فًّى وحقت محبتى للمتباذلين فى، وحققت محبتى للمتزاورين فًّى " .
وفى حديث آخر : " أوثق عرى الايمان، أن تحب فى الله وتبغض فى الله " .
والأحاديث فى ذلك كثيرة .

يتبع...........

ابو العبدين البصري
2013-01-28, 06:04 PM
قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله تعالى : ( فصل )

في بيان ما على الإنسان لأخيه من الحقوق :

* الحق الأول : قضاء الحاجات والقيام بها، وذلك درجات : أدناها :

القيام بالحاجة عند السؤال والقدرة، لكن مع البشاشة والاستبشار .

وأوسطها : القيام بالحوائج من غير سؤال .

وأعلاها : تقديم حوائجه على حوائج النفس .

وقد كان بعض السلف يتفقد عيال أخيه بعد موته أربعين سنة فيقضى حوائجهم !.
يتبع ............

الحياة أمل
2013-01-29, 02:27 PM
[...
رآئع هذآ الموضوع ومفيد
جزآكم الله خيراً
وكتب أجركم
من المتآبعآت للموضوع
::/

ابو العبدين البصري
2013-01-29, 02:41 PM
الحق الثانى :
على اللسان بالسكوت تارة، وبالنطق أخرى .
أما السكوت، فهو أن يسكت عن ذكر عيوبه فى حضوره وغيبته، وعن الرد عليه ومماراته ومناقشته وعن السؤال عما يكره ظهوره من أحواله .
ولا يسأله إذا لقيه : إلى أين ؟ فربما لا يريد إعلامه بذلك، وأن يكتم سره ولو بعد القطيعة(1)، ولا يقدح فى أحبابه وأهله، ولا يبلغه قدح غيره فيه .

___________________
(1) أقول انا العبد الضعيف: أما هذه فأعز من الكبريت الأحمر وعنقاء المغرب!
والله المستعان.

ابو العبدين البصري
2013-01-30, 11:03 AM
*الحق الثالث :
وينبغى أن يسكت عن كل ما يكرهه إلا إذا وجب عليه النطق في أمر بمعروف أو نهى عن منكر ولم يجد رخصة فى السكوت فإن مواجهته بذلك إحسان إليه فى المعنى .
واعلم : أنك إن طلبت منزهاً عن كل عيب لم تجد، ومن غلبت محاسنه على مساويه فهو الغاية .
وقال ابن المبارك : المؤمن يطلب المعاذير، والمنافق يطلب الزلات .
وقال الفضيل : الفتوة : الصفح عن زلات الإخوان .
وينبغى أن تترك إساءة الظن بأخيك، وأن تحمل فعله على الحسن مهما أمكن، وقد قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم : " وإياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث " .
واعلم : أن سوء الظن يدعو إلى التجسس المنهى عنه، وأن ستر العيوب والتغافل عنها سيمة أهل الدين .
واعلم : أنه لا يكمل إيمان المرء حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وأقل درجات الأخوة أن يعامل أخاه بما يحب أن يعامله به، ولا شك أنك تنتظر من أخيك أن يستر عورتك، وأن يسكت عن مساويك، فلو ظهر لك منه ضد ذلك اشتد عليك فكيف تنتظر منه مالا تعزم عليه له ؟
ومتى التمست من الأصناف مالا تسمح به دخلت فى قول الله تعالى : { الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون* وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون } [ سورة المطففين : 2-3 ] .
منشأ التقصير فى ستر العورة والمغري بكشفها الحقد والحسد .
واعلم : أن من أشد الأسباب لإثارة الحقد والحسد بين الإخوان المماراة، ولا يبعث عليها إلا إظهار التميز بزيادة الفضل والعقل واحتقار المردود عليه، ومن مارى اخاه، فقد نسبه إلى الجهل والحمق، أو إلى الغفلة والسهو عن فهم الشىء على ما هو عليه .
وكل ذلك استحقار، وهو يوغر الصدر ويوجب المعادة، وهو ضد الأخوة .

الحياة أمل
2013-01-30, 02:10 PM
[...
جزآكم الله خيراً على الطرح المتوآصل
بوركتم
::/

ابو العبدين البصري
2013-01-30, 02:30 PM
[...
رآئع هذآ الموضوع ومفيد
جزآكم الله خيراً
وكتب أجركم
من المتآبعآت للموضوع
::/


[...
جزآكم الله خيراً على الطرح المتوآصل
بوركتم
::/
أختي الكريمة شكرا لمتابعتك .
يسعدني وجودك.

*الحق الرابع:
على اللسان بالنطق، فإن الأخوة كما تقتضى السكوت عن المكروه، تقتضى النطق بالمحبوب بل هو أخص بالأخوة لأن من قنع بالسكوت صحب أهل القبور وإنما يراد الإخوان ليستفاد منهم لا ليتخلص منهم، لأن السكوت معناه كف الأذى، فعليه أن يتودد إليه بلسانه، ويتفقده فى أحواله، ويسأل عما عرض له، ويظهر شغل قلبه بسببه، ويبدى السرور بما يسر به . وفى الصحيح من رواية الترمذى : " إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه " .
ومن ذلك أن يدعوه بأحب أسمائه إليه، قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه : ثلاث يصفين لك ود أخيك : تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له فى المجلس، وتدعوه بأحب أسمائه إليك .
ومن ذلك أن يثنى عليه بما يعرفه من محاسن أحواله عند من يؤثر الثناء عنده، وكذلك الثناء على أولاده وأهله وأفعاله، حتى فى خلقه وعقله وهيئته وخطه وتصنيفه وجميع ما يفرح به من غير إفراط ولا كذب .
وكذلك أن تشكره على صنيعه فى حقك، وأن تذب عنه فى غيبته إذا قصد بسوء، فحق الأخوة التشمير فى الحماية والنصرة . وفى الحديث الصحيح : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه"، ومتى أهمل الذب عن عرضه يكون قد أسلمه، ولك فى ذلك معياران :

أحدهما : أن تقدر أن الذى قيل فيه، قد قيل فيك وهو حاضر، فتقول ما تحب أن يقوله .
الثانى : أن تقدر أنه حاضر وراء جدار يتسمع عليك، فما تحرك فى قلبك من نصرته فى حضوره ينبغى أن يتحرك فى غيبته .
ومن لم يكن مخلصاً فى إخائه فهو منافق .
ومن ذلك التعليم والنصيحة، فليس حاجة أخيك إلى العلم بأقل من حاجته إلى المال، وإذا كنت غنياً بالعلم فواسه وأرشده .
وينبغى أن يكون نصحك إياه سراً، والفرق بين التوضيح والنصيحة الإعلان والإسرار، كما أن الفرق بين المداراة والمداهنة بالغرض الباعث على الأعضاء، فإن أغضيت لسلامة دينك ولما ترى فيه إصلاح أخيك بالإعضاء، فأنت مدار، وإن أغضيت لحظ نفسك واجتلاب شهواتك وسلامة جاهك فأنت مداهن .
ومن ذلك : العفو عن الزلات، فإن كانت زلته فى دينه فتلطف فى نصحه مهما أمكن، ولا تترك زجره ووعظه، فإن أبى فالمصارحة .
يتبع ........

ابو العبدين البصري
2013-02-01, 11:25 PM
الحق الخامس :
الدعاء للأخ فى حياته وبعد موته بكل ما تدعو به لنفسك .
وفى أفراد مسلم من حديث أبى الدرداء، أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال : " دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به : آمين، ولك بمثل " .
وكان أبو الدرداء رضى الله عنه يدعو لخلق كثير من إخوانه يسميهم بأسمائهم .
وكان أحمد بن حنبل رحمه الله يدعو فى السحر لستة نفر .
وأما الدعاء بعد الموت، فقال عمرو بن حريث : إذا دعا العبد لأخيه الميت، أتى بها ملك قبره، فقال : يا صاحب القبر الغريب، هذه هدية من أخ عليك شفيق .

الحياة أمل
2013-02-02, 08:45 AM
[...
بآرك الله فيكم
وآصلوآ النشر والتعليم
موفقين للخير
::/

ابو العبدين البصري
2013-02-03, 11:13 AM
الحق السادس :
الوفاء والإخلاص، ومعنى الوفاء : الثبات على الحب إلى الموت، وبعد موت الأخ مع أولاده وأصدقائه، وقد أكرم النبى صلى الله عليه وآله وسلم عجوزاً وقال : " إنها كانت تغشانا فى أيام خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان " .

ومن الوفاء أن لا يتغير على أخيه فى التواضع وإن ارتفع شأنه واتسعت ولايته وعظم جاهه .

واعلم : أن ليس من الوفاء موافقة الأخ فيما يخالف الدين، فقد كان الشافعى رحمه الله آخى محمد بن عبد الحكم، وكان يقربه ويقبل عليه، فلما احتضر قيل له : إلى من نجلس بعدك يا أبا عبد الله ؟ فاستشرف له محمد بن عبد الحكم وهو عند رأسه ليومئ إليه فقال : إلى أبى يعقوب البويطى، فانكسر لها محمد، ومع أن محمدا كان قد حمل مذهبه، لكن البويطى كان أقرب إلى الزهد والورع، فنصح الشافعى رحمه الله المسلمين وترك المداهنة، فانقلب ابن الحكم عن مذهبه، وصار من أصحاب مالك .

ومن الوفاء أن لا يسمع بلاغات الناس على صديقه، ولا يصادق عدو صديقه .

هدايا القدر
2013-02-03, 04:00 PM
http://www.karom.net/up/uploads/13280967593.gif

ابو العبدين البصري
2013-02-03, 07:07 PM
http://www.karom.net/up/uploads/13280967593.gif
بارك الله فيك أختي الكريمة .

الحق السابع :
التخفيف وترك التكليف ، وذلك أن لا يكلف أخاه ما يشق عليه بل يروح سره عن مهماته وحاجاته، ولا يستمد من جاهه ولا ماله، ولا يكلفه التفقد لأحواله والقيام بحقوقه والتواضع له، ويكون قصده بمحبته الله وحده، والتبرك بدعائه، والاستئناس بلقائه، والاستعانة على دينه، والتقرب إلى الله تعالى بالقيام بحقوقه، وتمام التخفيف طى بساط الاحتشام حتى لا يستحى منه فيما لا يستحى فيه من نفسه .
قال جعفر بن محمد : أثقل إخوانى على من يتكلف لى وأتحفظ منه، وأخفهم على قلبى من أكون معه كما أكون وحدى .
وقال بعض الحكماء : من سقطت كلفته دامت ألفته، ومن تمام هذا الأمر أن ترى الفضل من أكون معهم منزلة الخادم .
مختصر منهاج القاصدين (ص 128 _ ص132 ) ط دار الفيحاء .
يتبع.........

ابو العبدين البصري
2013-02-05, 04:35 PM
قيل لا ينبغي للعاقل أن يستخف بثلاثة أقوام :

السلطان والعلماء والإخوان :

فإن من استخف بالسلطان أفسد عليه عيشه .

ومن استخف بالعلماء أفسد عليه دينه .

ومن استخف بالإخوان أفسد عليه مروءته .

الحياة أمل
2013-02-06, 01:54 AM
[...
كتب الله لكم سعآدة الدآرين
::/

ابو العبدين البصري
2013-02-13, 11:28 AM
[...
كتب الله لكم سعآدة الدآرين
::/
اللهم آمين وإياك أختي الكريمة.


قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ :" إنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَصْحَبَكَ إلَى مَكَّةَ فَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ إلَّا أَنِّي أَخَافُ أَمَلَّكَ أَوْ تَمَلَّنِي ".


فَلَمَّا وَدَّعْتُهُ قُلْت يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تُوصِينِي بِشَيْءٍ قَالَ نَعَمْ أَلْزِمْ التَّقْوَى قَلْبَكَ، وَاجْعَلْ الْآخِرَةَ أَمَامَكَ.


وَرَوَى الْخَلَّالُ فِي الْأَدَبِ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ قُلْت لِلْحَسَنِ :" إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إلَى مَكَّةَ قَالَ فَلَا تَصْحَبْ رَجُلًا يَكْرُمُ عَلَيْكَ فَيَنْقَطِعَ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ"


وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قُلْت:" لِصَدِيقٍ لِي مِنْ قُرَيْشٍ تَعَالَى أُوَاضِعُك الرَّأْيَ فَانْظُرْ أَيْنَ رَأْيِي مِنْ رَأْيِك فَقَالَ لِي دَعْ الْمَوَدَّةَ عَلَى حَالِهَا قَالَ فَغَلَبَنِي الْقُرَيْشِيُّ بِعَقْلِهِ".
وَعَنْ طَاوُسٍ:" أَنَّهُ أَقَامَ عَلَى صَاحِبٍ لَهُ مَرِضَ حَتَّى فَاتَهُ الْحَجُّ ".


وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:" قَدْ كُنْتُ رَافَقْتُ يَحْيَى وَنَحْنُ بِالْكُوفَةِ فَمَرِضَ قَالَ فَتَرَكْتُ سَمَاعِي وَرَجَعْتُ مَعَهُ إلَى بَغْدَادَ قَالَ فَكَانَ يَحْيَى يَشْكُرُ لِي ذَلِكَ
"

ينظر الآداب الشرعية والمنح المرعية لابن مفلح الحنبلي _رحمه الله_.

ابو العبدين البصري
2013-02-14, 02:22 PM
الاجتماع واللقاء

الاجتماع بالاخوان قسمان:

احدهما: اجتماع علي مؤانسة الطبع وشغل الوقت فهذا مضرته أرجح من منفعته وأقل ما فيه انه يفسد القلب ويضيع الوقت .

الثاني: الاجتماع بهم علي التعاون علي أسباب النجاة والتواصى بالحق والصبر فهذا من أعظم الغنيمة وأنفعها ولكن فيه ثلاث آفات:

احداها: تزين بعضهم لبعض .

الثانية : الكلام والخلطة أكثر من الحاجة .

الثالثة : ان يصير ذلك شهوة وعادة ينقطع بها عن المقصود .

وبالجملة فالاجتماع والخلطة لقاح اما للنفس الأمارة واما للقلب والنفس المطمئنة والنتيجة مستفادة من اللقاح فمن طاب لقاحه طابت ثمرته وهكذا الأرواح الطيبة لقاحها من الملك والخبيثة لقاحها من الشيطان وقد جعل الله سبحانه بحكمته الطيبات للطيبين والطيبين للطيبات وعكس ذلك . " ينظر فوائد الفوائد تعليق الشيخ علي الحلبي" ( ص396) .

قال العلامة بكر ابو زيد رحمه الله تعالى:احذر قرين السوء:

كما أن العرق دساس، فإن " أدب السوء دساس"، إذ الطبيعة نقالة والطباع سراقة، والناس كأسراب القطا مجبولون على تشبه بعضهم ببعض، فاحذر معاشرة من كان كذلك، فإنه العطب.
والدفع أسهل من الرفع .

وعليه، فتخير للزمالة والصداقة من يعينك على مطلبك، ويقربك إلى ربك ويوافقك على شريف غرضك ومقصدك وخذ تقسيم الصديق في أدق المعايير:

صديق منفعة.

صديق لذة.

صديق فضيلة.

فالأولان منقطعان بانقطاع موجبهما، المنفعة في الأول واللذة في الثاني.

وأما الثالث فالتعويل عليه، وهو الذي باعث صداقته تبادل الاعتقاد في رسوخ الفضائل لدى كل منهما.

وصديق الفضيلة هذا "عمله صعبه" يعز الحصول عليها.

ومن نفيس كلام هشام بن عبد الملك ( م سنة 125هـ ) قوله : "ما بقى من لذات الدنيا شئ إلا أخ أرفع مؤونة التحفظ بيني وبينه" أ هـ.

انظر الحلية : ( ص104 ) .

الحياة أمل
2013-02-15, 03:21 PM
[...
نفع الله بكم ~ وبآرك فيكم
على الاستمرآر في هذه السلسلة النآفعة
::/

الدعم الفني
2013-02-21, 04:39 PM
بارك الله بيك اخوي ويجزيك الخير
الله يديم عطائك الطيب

ابو العبدين البصري
2013-09-16, 11:12 PM
بارك الله بيك اخوي ويجزيك الخير
الله يديم عطائك الطيب

وفيكم بارك الرحمن.
وجزاكم الله خيرا.

ابو العبدين البصري
2014-11-07, 04:48 PM
من آداب الصحبة

قال ابن الجوزي_ رحمه الله_:" متى رأيت صاحبك قد غضب، وأخذ يتكلم بما لا يصلح، فلا ينبغي أن تعقد على ما يقوله خنصرًا، ولا أن تؤاخذه به، فإن حاله حال السكران، لا يدري ما يجري.

بل اصبر لفورته، ولا تعول عليها؛ فإن الشيطان قد غلبه، والطبع قد هاج، والعقل قد استتر.

ومتى أخذت في نفسك عليه، أو أجبته بمقتضى فعله، كنت كعاقل واجه مجنونًا، أو كمفيق عاتب مغمى عليه، فالذنب لك.

بل انظر بعين الرحمة، وتلمح تصريف القدر له، وتفرج في لعب الطبع به، واعلم أنه إذا انتبه، ندم على ما جرى، وعرف لك فضل الصبر.

وأقل الأقسام أن تسلمه فيما يفعل في غضبه إلى ما يستريح به.

وهذه الحالة ينبغي أن يتلمحها الولد عند غضب الوالد، والزوجة عند غضب الزوج، فتتركه يشتفي بما يقول، ولا تعول على ذلك، فسيعود نادمًا معتذرًا.

ومتى قوبل على حالته ومقالته؛ صارت العداوة متمكنة، وجازى في الإفاقة على ما فعل في حقه وقت السكر( 1).



__________
( 1) صيد الخاطر لابن الجوزي.

الحياة أمل
2014-11-07, 10:54 PM
بآرك الرحمن فيكم على هذآ الانتقآء
ونفع بكم ...~