المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( فأسرها يوسف في نفسه )


بنت الحجاز
2013-11-03, 10:46 PM
( فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم )
كن مثل نبينا يوسف عليه الصلاة والسلام إذ " أسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم" . قال اِبْن عَبَّاس " فَأَسَرَّهَا يُوسُف فِي نَفْسه " قَالَ أَسَرَّ فِي نَفْسه " أَنْتُمْ شَرّ مَكَانًا وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا تَصِفُونَ " .
( ابن كثير )
واقتدِ بنينا الكريم صلى الله عليه وسلم إذ وصف أحدهم " ببئس أخو العشيرة " " مِنْ بَابِ النَّصِيحَةِ " للأمة كما وضح الخطابي ( ابن حجر ) . ثم لما جلس تطلّق الرسول صلى الله عليه وسلم في وجهه وانبسط إليه وألان قوله ، ولم يقل له : بئس أخو العشيرة أنت !، فسألته عائشة يَا رَسُولَ اللَّهِ حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلْتَ لَهُ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ تَطَلَّقْتَ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :"يَا عائشة مَتَى عَهِدْتِنِي فَحَّاشًا إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ" رواه البخاري
وفي شرح النووي لرواية مسلم أن الحديث فيه ما يشير إلى " مُدَارَاةُ مَنْ يُتَّقَى فُحْشُهُ " .
اعتد على ألا تتفوه بالكلمة التي تفسد أكثر مما تصلح ، وإن كان يوهمك الإفصاح بها بالصدق وترك النفاق ، وموافقة ما في القلب والخاطر ثم إنك إن سكت وأصلحت ودارَيت لن تكون بذلك كاذبا أو منافقا . يُذْكَرُ عَنْ أبي الدرداء قوله : " إِنَّا لَنَكْشِرُ فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ وإن قلوبنا لتلعنهم " ، وذلك من باب المداراة كما تشير إليه ترجمة البخاري . ويوضح العيني الحنفي شارح البخاري ( المداراة ) بالرفق بالجاهل الذي يستتر بالمعاصي ، واللطف به حتى يرده عما هو عليه
فللسكوت مصالحه !
تعلم ألا تفصح بكل ما يجول بخاطرك ، ويكفيك في التحدث بالأمر أوالسكوت عنه القاعدة النبوية :
" فليقل خيرا أو ليصمت "
مما رآق لي

الحياة أمل
2013-11-04, 01:00 AM
بوركت أخية على هذآ الطرح الجميل
دُمت موفقة لكل خير ...~

ـآليآسمين
2013-11-04, 04:32 PM
أحسنت أختنا ـآلعزيزة
أحسن الله إليكـ وأحسن عاقبتكـ
نفع الله بكـ
:111:

ياسر أبو أنس
2013-11-04, 07:12 PM
موضوع رائع ومهم جداً
ولهذا نجد بعض حدثاء الاسنان يتطاولون على أهل العلم لسكوتهم عن بعض الناس والأحزاب
التي فيها مافيها من مخالفات لصحيح السنة ولكن أهل العلم تركوا الكلام عنهم ليس خوفاً أو جهلاً
وإنما إتقاءً للفتنة ويتخيرون الأوقات الصحيحة لنصحهم وبيان حالهم
بارك الله فيكم على هذا الطرح الطيب