المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأقتداء بصحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - من الدين


ـآليآسمين
2013-11-13, 02:28 PM
http://im42.gulfup.com/88Y0T.png
إن من أراد الحق والعمل به فلن يجد طريقًا يوصله إلى ذلك إلا عن طريق الصحابة :rada[1]:،
لما روى الترمذي والحاكم أن رسول الله :mohmad1[1]: بعد ذكره للفرق الهالكة ، سئل عن الفرقة الناجية منهم ؟
فقال : " مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَومَ وَأَصْحَابِي " ( [1] ) ؛
وفيه دلالة واضحة على الاقتداء بهم :rada[1]:؛ ولذلك فإن ضلال الناس - قديمًا وحديثًا - عن الصراط المستقيم سببه الأعظم
:137: ترك ما كان عليه الصحابة :rada[1]:
:137: وعدم الاقتداء بهم والاهتداء بهديهم .
..
وقد روى أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة عَنْ أَبِي نَجِيحٍ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ :rada1[1]:

قَالَ :وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ :mohmad1[1]: مَوْعِظَةً بَلِيغَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ،

فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنَا ؛

قَالَ : " أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ؛ وإنْ تَأَمَّرَ عَليكُم عَبْدٌ ، فَإنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُم فَسَيرى اخْتِلافًا كَثِيرًا ،
فَعَلَيكُمْ بِسُنَّتِي وسُنَّةِ الخُلفاء الرَّاشدينَ المهديِّينَ ، عَضُّوا عليها بالنَّواجِذِ ،
وإيَّاكُم ومُحْدَثاتِ الأمُورِ ، فإنَّ كُلَّ بِدعَةٍ ضَلالةٌ "( [2] ) .
:111:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
فقرن سنة خلفائه بسنته ، وأمر باتباعها كما أمر باتباع سنته ، وبالغ في الأمر بها حتى أمر بأن يعض عليها بالنواجذ ؛
وهذا يتناول ما أفتوا به وسنوه للأمة وإن لم يتقدم من نبيهم فيه شيء ،
وإلا كان ذلك سنته ؛ ويتناول ما أفتى به جميعهم أو أكثرهم أو بعضهم ؛
لأنه علق ذلك بما سنه الخلفاء الراشدون ، ومعلوم أنهم لم يسنوا ذلك وهم خلفاء في آن واحد ،
فعلم أن ما سنه كل واحد منهم في وقته فهو من سنة الخلفاء الراشدين ( [3] ) .
:111:
فالاقتداء بصحابة النبي:mohmad1[1]: من الدين ، إذ هم من نقلوا الدين إلى غيرهم ،
وهم كانوا أحرص الناس بعد رسول الله :mohmad1[1]:على الالتزام بالإسلام ، فما كان عندهم دين فهو الدين ،
ومن هنا كان المسلمون حريصين على نقل الدين عن الصحابة أو من نقل عنهم ،
بل روى ابن بطة في ( الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة ) عن إِبْرَاهِيم النخعي - رحمه الله -
قال : لَوْ بَلَغَنِي عَنْهُمْ - يَعْنِى اَلصَّحَابَةَ - أَنَّهُمْ لَمْ يُجَاوِزُوا بِالْوُضُوءِ ظُفْرًا مَا جَاوَزْتُه ؛
وَكَفَى عَلَى قَوْمٍ إزْرَاءٌ أَنْ تُخَالِفَ أَعْمَالَهُمْ .ا.هـ .
..
ثم قال ابن بطة - رحمه الله - بعد نقله لآثار أخرى :
ثُمَّ اَلتَّرَحُّم عَلَى جَمِيعِ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ :mohmad1[1]: صَغِيرِهِمْ وَكَبِيرِهِمْ وَأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ،
وَذِكْرُ مَحَاسِنِهِمْ وَنَشَرُ فَضَائِلِهِمْ ، وَالِاقْتِدَاءُ بِهَدْيهِمْ ، وَالِاقْتِفَاءُ لِآثَارِهِمْ ؛
وَأَنَّ اَلْحَقَّ فِي كُلِّ مَا قَالُوهُ ، وَالصَّوَابَ فِيمَا فَعَلُوهُ .ا.هـ .
http://im42.gulfup.com/0AWBO.png




[1]- رواه الترمذي ( 2641 ) ، الحاكم 1 / 129 عن عبد الله بن عمرو . ورواه الطبراني في الأوسط (
7840 ) من حديث أنس ، وقال الهيثمي في المجمع : 1 / 156 : رجاله ثقات أثبات ا.هـ . والحديث ورد من
طرق كثيرة تقوم بها الحجة كما قال الحاكم ، وقد صححه كثير من أهل العلم ، وعده الكتاني من المتواتر (
18 ) .

[2] -رواه أحمد : 4 / 126 ، وأبو داود ( 4607 ) ، والترمذي ( 2676 ) وقال : حسن صحيح ؛ وابن ماجة
( 42 ، 44 ) .

[3] - انظر ( إعلام الموقعين ) لابن القيم – تحقيق : طه عبد الرؤوف سعد - مكتبة الكليات الأزهرية –
القاهرة .

الحياة أمل
2013-11-13, 09:23 PM
رضي الله عنهم وأرضآهم
شكر ربي لك هذآ الطرح والانتقآء
دُمت موفقة ...~

ـآليآسمين
2013-11-15, 01:23 PM
شكرًا لـ عبق مروركـ أخية
باركـ الله فيكـ
:111: