المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس 14 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) // ( الأفعالُ الناقصةُ أقساماً و أحكاما )


محب العراق
2013-11-14, 11:27 AM
الأفعال الناقصة أقساماً و أحكاماً



الفعل الناقصُ : هو ما يدخل على المبتدأ والخبر ، فيرفعُ الاول تشبيهاً له بالفاعل ، وينصبُ الآخرَ تشبيهاً له بالمفعول به ، نحو : " كان عُمرُ عادلاً ".
ويُسمّى المبتدأُ بعد دخوله اسماً له ، والخبرُ خبراً له .

( وسميت هذه الافعال ناقصة ، لأنها لا يتم بها مع مرفوعها كلام تام ، بل لا بد من ذكر المنصوب ليتم الكلام. فمنصوبها ليس فضلةً ، بل هو عمدة ، لأنه في الأصل خبر للمبتدأ ، وإنما نصب تشبيهاً له بالفضلة ، بخلاف غيرها من الافعال التامة ، فان الكلام ينعقد معها بذكر المرفوع ، ومنصوبها فضلة خارجة عن نفس التركيب // وقيل سُمّيت ناقصة لعدم احتوائها على فاعل ) .



والفعلُ الناقصُ على قسمينِ : كانَ وأخواتُها ؛ وكاد وأخواتها.


القسم الأوّلُ ( كان وأَخواتها )


كانَ وأَخواتُها هي : ( كان وأمسى وأصبحَ وأضحى وظلَّ وباتَ وصارَ وليسَ وما زالَ وما انفكَّ وما فَتِئ وما بَرِحَ وما دامَ ) .
وقد تكونُ " آض ورجَعَ واستحال وعادَ وحارَ وارتدَّ وتَحوَّل وغدا وراحَ وانقلبَ وتَبدَّل "، بمعنى "صارَ "، فان أتت بمعناها فلها حُكمُها.


وفي موضوع ( كانَ وأخواتها ) ثمانيةُ مباحث :


(1) مَعاني كانَ وأَخواتِها


معنى " كان : اتصافُ المُسنَدِ في الماضي. وقد يكون اتصافهُ به على وده الدَّوام، إن كان هناك قرينةٌ، كما في قوله تعالى : { وكانَ اللهُ عليماً حكيماً } ، أي : إنه كان ولم يَزلْ عليماً حكيماً.


ومعنى "أمسى ": اتصافُه به في المساء.
ومعنى " أصبحَ " : اتصافُهُ به في الصباح.
ومعنى "أضحى ": اتصافه به في الضحا .
ومعنى "ظلَّ ": اتصافه به وقتَ الظلِّ ، وذلك يكون نهاراً.
ومعنى "بات ": اتصافُهُ به وقتَ المَبيت ، وذلك يكون ليلاً.
ومعنى "صار ": التَّحوُّل ، وكذلك ما بمعناها.
ومعنى "ليس ": النفي في الحال ، فهي مختصةٌ بنفي الحال ، إلا إذا قُيّدت بما يُفيدُ المُضيّ أو الاستقبال ، فتكون لِما قُيّدتْ به ، نحو : "ليس عليَّ مُسافراً أمسِ أو غداً ".
و "ليس ": فعلٌ ماضٍ للنفي ، مختصٌّ بالأسماءِ : وهي فعلٌ يُشبهُ الحرفَ. ولولا قَبولها علامةَ الفعلِ ، نحو : "ليستْ وليسا وليسوا ولسنا ولسن "، لحكمنا بحرفيّتها.

ومعنى "ما زال وما انفكَّ وما فتئ وما برحَ : مُلازمة المُسنَد للمسنَد إليه، فاذا قلتَ "ما زالَ خليلٌ واقفاً" فالمعنى أنه ملازمٌ للوقوف في الماضي.


ومعنى "ما دام " استمرارُ اتصافِ المُسندِ إليه بالمُسندِ. فمعنى قولهِ تعالى : ( وأوصاني بالصلاة والزكاةِ ما دُمتُ حياً ) ": أوصاني بهما مدةَ حياتي.


تنبيه : قد تكون "كان وأمسى وأصبح واضحى وظلَّ وبات " بمعنى "صار ، إن كان هناك قرينةٌ تدلُّ على أنه ليسَ المرادُ اتصافَ المسنَد إليه بالمسنَد في وقت مخصوص ، مما تدلُّ عليه هذه الأفعال ، ومنه قوله تعالى : { فكان من المُغرَقينَ } أي : صار ، وقوله : { فأصبحتم بنعمتهِ إخواناً }، أي : صرتم ، وقوله : { فظلتْ أعناقُهم لها خاضعين }، أي : صارت ، وقوله : { ظلَّ وجهُهُ مسوداً }، أي : صار.


( 2 ) شُروط بعضِ أَخواتِ كان "


يُشترَطُ في "زالَ وانفكَّ وفتئ وبرحَ " أن يتقدَّمَها نفيٌ ، نحو : { لا يزالونَ مختلفينَ } و { لن نبرحَ عليه عاكفين }، أو نهيٌ ، كقول الشاعر :
*صاحِ شَمِّرْ ، ولا تَزَلْ ذاكِرَ الْمَوْ * تِ فَنسْيانُهُ ضَلالٌ مُبِينُ *
أو دُعاءٌ ، نحو : "لا زِلتَ بخيرٍ " .
وقد جاء حذفُ النهي منها بعد القسم ، والفعلُ مضارعٌ منفيٌّ بلاَ وذلك جائزٌ مُستملَحٌ ، ومنه قولهُ تعالى : { تاللهِ تَفتأُ تذكُرُ يوسفَ } ، والتقديرُ : "لا تفتأ " وقولُ امرئ القيس :
*فقُلْتُ : يَمينُ اللهِ أَبرحُ قاعداً * ولَوْ قَطَعُوا رأْسي لَدَيْكِ وأَوصالي *
والتقديرُ : "لا أبرح قاعداً ".
ولا يُشترطُ في النفي أن يكون بالحرف ، فهو يكونُ به ، كما مرَّ، ويكونُ بالفعل ، نحو : " لستَ تبرحُ مجتهداً "، وبالاسم ، نحو : "زُهيرٌ غيرُ مُنفكٍّ قائماً بالواجب ".


ويشترطُ في "دامَ " أن تتقدَّمها " ما " المصدريَّةُ الظرفيّةُ ، كقوله تعالى : { وأوصاني بالصلاة والزَّكاةِ وما دُمتُ حَيًّا } .
(ومعنى كونها مصدرية انها تجعل ما بعدها في تأويل مصدر. ومعنى كونها ظرفية انها نائبة عن الظرف وهو المدة ، لأنّ التقدير : " مدة دوامي حياً ") .


تنبيه - زال الناقصة مضارعها " يزال "؛ وأما "زال الشيء يزول " بمعنى " ذهب " و "زال فلان هذا عن هذا "، بمعنى "مازه عنه يميزه ، فهما فعلان تامان. ومن الاول قوله تعالى : { إنّ الله يمسك السموات والأرض أن تزولا }.
وقد يُضَمرُ اسمُ "كانَ " وأخواتها ، ويُحذفُ خبرُها ، عند وجودِ قرينةٍ دالةٍ على ذلك ، يُقالُ : "هل أصبح الرَّكبُ مسافراً ؟" فتقولُ : "أصبح " ، والتقديرُ : "أصبحَ هو مسافراً " .




( 3 ) أَقسامُ كان وأَخَواتها




تنقسمُ "كان وأخواتُها " إلى ثلاثة أقسام :



الاولُ: ما لا يتصرفُ بحالٍ ؛ وهو : "ليسَ ودام " فلا يأتي منهما المضارعُ ولا الأمرُ.



الثاني : ما يتصرَّفُ تَصرُّفاً تاماً ، بمعنى أنه تأتي منه الأفعال الثلاثةُ ، وهو: "كان وأصبَحَ وأمسى وأضحى وظَلَّ وباتَ وصار ".



الثالث : ما يتصرَّفُ تصرُّفاً ناقصاً ، بمعنى أنهُ يأتي منه الماضي والمضارع لا غيرُ ، وهو : "ما زالَ وما انفكَّ وما فتئ وما بَرِحَ " .



واعلم أن ما تصرَّفَ من هذه الافعال يعملُ عملَها ، فيرفع الاسم وينصبُ الخبرَ ، فعلاً كان أو صفةً ، أو مصدراً ، نحو: يمسي المجتهدُ مسروراً ، وأمسِ أديباً ، وكونُكَ مجتهداً خيرٌ لك" قال تعالى : { قُلْ كونوا حجارةً أو حديداً } ،



وقال الشاعر :
*وما كُلُّ مَنْ يُبْدِي البَشاشةَ كائناً * أَخاكَ ، إذا لم تُلْفِهِ لَكَ مُنْجِدا *

غيرَ أنَّ المصدرَ كثيراً ما يُضافُ الى الاسم ، نحو : "كونُ الرجلِ تقيّاً خيرٌ لهُ ".

( فالرجل : مجرور لفظاً ، لأنه مضاف إليه ، مرفوع محلاً ، لأنه اسم المصدر الناقص).



وإن أُضيفَ المصدرُ الناقصُ الى الضمير أو الى غيرهِ من المبنيّات ، كان له محلاّنِ من الاعراب : محلٌّ قريبٌ وهو الجرُّ بالإضافة ، ومحلٌّ بعيدٌ ، وهو الرفع ، لأنه اسمٌ للمصدر الناقص ، قال الشاعر :
*بِبَذْلٍ وحِلْمٍ سادَ في قَوْمِهِ الْفَتَى * وكونُكَ إِيَّاهُ عَلَيْكَ يَسيرُ *


(4) تَمامُ " كانَ " وأَخواتِها / متى تكون ( كان وأخواتها فعلاً تامّاً لا ناقصاً ) ؟


قد تكونُ هذه الافعال تامَّةً ، فتكتفي برفع المُسنَدِ إليه على أنهُ فاعلٌ لها ، ولا تحتاجُ الى الخبر ، إلاّ ثلاثةَ أفعالٍ منها قد لَزِمَتْ النّقصَ ، فلم تَرِد تامَّةً ، وهي : "ما فتئ وما زال وليس ".
( فإذا كانت ( كان ) بمعنى : حصل ، و (أمسى) بمعنى : دخل في المساء ، و (أصبح) بمعنى : دخل في الصباح ، و (أضحى) بمعنى : دخل في الضحى ، و (ظل) بمعنى : دام واستمر ، و (بات) بمعنى نزل ليلاً ، أو أدركه الليل ، أو دخل مبيته ، و (صار) بمعنى انتقل ، أو ضم وأمال أو صوت ، أو قطع وفصل ، و " دام " بمعنى :بقي واستمر ، "وانفك " بمعنى : انفصل أو انحل ، و "برح " بمعنى : ذهب ، أو فارق ، كانت تامة تكتفي بمرفوع هو فاعلها ) .
ومن تمام هذه الأفعال قولهُ تعالى : { إنما أمرُهُ إذا أراد شيئاً أن يقولَ له كُن فيكونُ }، وقوله : { وإن كان ذو عُسرةٍ فنَظرةٌ الى ميسَرةٍ }، وقولهُ : " { فسبحانَ الله حينَ تُمسونَ وحين تُصبحون } "، وقولهُ : { خالدينَ فيهما ما دامت السمواتُ والأرضُ } وقوله : { فخُذْ أربعةً من الطَّير فَصُرْهُنَّ إليك }، قُرئ بضم الصاد ، من صارَهُ يَصورُهُ ، وبكسرها ، من صارهُ يَصرُهُ ، وقول الشاعر :
*تَطاوَلَ لَيْلُكَ بالاثْمَدِ * وباتَ الخَليُّ ، ولم تَرْقُدِ *


(5) أَحكامُ اسم كانَ " وخَبَرُها


كل ما تَقدَّمَ من أحكامِ الفاعلِ وأقسامه ، يَعطى لاسم "كانَ " وأخواتها لأنّ لهُ حُكمَهُ.
وكلُّ ما سبقَ لخبر المبتدأ من الأحكامِ والأقسامِ ، يُعطى لخبر "كان " وأخواتها ، لأنَّ لهُ حُكمَهُ ، غيرَ أنه يجبُ نصبُهُ ، لأنهُ شبيهٌ بالمفعول به.
وإذا وقع خبرُ "كانَ " وأخواتها جملةً فعليةً ، فالأكثرُ أن يكونَ فعلُها مضارعاً ، وقد يجيءُ ماضياً ، بعد "كانَ وأمسى وأضحى وظلَّ وبات وصارَ ". والأكثرُ فيه ، إن كانَ ماضياً ، أن يقترن بِقدْ ، كقول الشاعر :


*فأَصبَحُوا قَدْ أَعادَ اللهُ نِعْمَتَهُمْ * إذْ هُمْ قُرَيْشٌ ، وإِذْ ما مِثْلُهُمْ أَحدُ *


وقد وقعَ مجرَّداً منها ، وكثر ذلكَ في الواقعِ خبراً عن فعلِ شرطٍ ، ومنه قولهُ تعالى: {وإن كانَ كبُرَ عليكم مَقامي } ، وقوله : {"إن كانَ كبُرَ عليكَ إِعراضُهم }" وقولهُ: { إن كنتُ قُلْتَهُ فَقدْ علِمتَهُ } وقلَّ في غيره ، كقول الشاعر :


*أَضْحَتْ خَلاءَ ، وأَضْحَى أَهلُها احتَمَلوا * أَخنى عَلَيها الذي أَخنى على لُبَدِ *


وقولِ الآخر:


*وكانَ طَوَى كَشْحاً على مُسْتَكِنَّةٍ * فَلا هُوَ أَبداها ، ولم يَتَقَدَّمِ*


(6) أَحكامُ اسمِها وخَبَرِها في التَّقديم والتأخير


الأصلُ في الاسمِ أن يَليَ الفعلَ الناقصَ ، ثمَّ يجيء بعدَه الخبرُ. وقد يُعكَسُ الأمرُ ، فيُقدَّمُ الخبرُ على الاسمِ ، كقوله تعالى : { وكانَ حقاً علينا نَصرُ المؤْمنين } ، وقولِ الشاعر :


*لا طِيبَ لِلعَيشِ ما دامتْ مُنَغَّصَةً * لذَّاتُهُ بادِّكارِ الشَّيْبِ والهَرَمِ*


وقول الآخر:
*سَلي ، إن جَهِلْتِ الناسَ عَنَّا وعنهُمُ * فَلَيْسَ سَواءَ عالمٌ وجَهولٌ.


ويجوزُ أن يتقدَّمَ الخبرُ عليها وعلى اسمها معاً ، إلا "ليسَ " وما كان في أوَّلهِ "ما" النافيةُ أو "ما" المصدريَّةُ ، فيجوزُ أن يُقالَ "مُصحِية كانتِ السماءُ " "وغزيراً أمسى المطرُ "، ويَمتنعُ أن يُقالَ : "جاهلاً ليس سعيدٌ "، و "كسولاً ما زال سليمٌ " و "أقفُ ، واقفاً ما دام خالدٌ ". وأجازه بعضُ العلماءِ في غير "ما دام ".

أمّا تقدُّمُ معمولِ خبرِها عليها فجائزٌ أيضاً ، كما يجوزُ تقدُّمُ الخبر ، قال تعالى : { وأنفسَهم كانوا يَظلمون } "، و : {" أهؤلاءِ إياكم كانوا يعبُدون }.
واعلَمْ أن أحكامَ اسمِ هذه الافعالِ ، وخبرها في التقديم والتأخير ، كحكم المبتدأ وخبره ، لأنّهما في الاصل مبتدأٌ وخبرٌ.


(7) خَصائِصُ " كانَ "



تختصُّ "كان " من بينِ سائرِ أخواتها بستَّةِ أشياءَ :
(1) أنها قد تُزادُ بشرطينِ : أحدهما أن تكونَ بلفظ الماضي ، نحو : "ما (كان) أصحَّ عِلمَ من تقدَّمَ ؟" . وشذت زيادتها بلفظ المضارع في قول أُم عَقيل ابن أبي طالب :


*أَنتَ "تَكُونُ " ماجِدٌ نَبِيلٌ * إذا تَهبُّ شَمْأَلٌ بَليلُ *
والآخر أن تكون بينَ شيئينِ مَتلازمينِ ، ليسا جاراً ومجروراً. وشذَّت زيادتُها بينهما في قول الشاعر :
*جِيادُ بَني أَبي بَكْرٍ تَسَامَى * على "كانَ" المُسَوَّمَةِ العِرابِ *
وأكثرُ ما تزادُ بينَ "ما" وفعلِ التَّعجُّبِ ، نحو : "ما (كان) أعدلَ عُمرَ !" . وقد تُزادُ بينَ غيرهما ومنه قولُ الشاعر: (وقد زادّها بينَ "نِعْمَ" وفاعلها).


*ولَبِسْتُ سِرْبالَ الشبابِ أَزورُها * وَلَنِعْمَ " كانَ " شَبيبَةُ المُحتالِ *


وقولُ بعضِ العرَبِ: ( وقد زادّها بين الفعل ونائب الفاعل ) وَلَدتْ فاطمةُ - بنتُ الخُرْشُبِ الكَمَلةَ من بني عَبْس ، لم يُوجَدْ ( كانَ ) مِثلُهُم ، وقول الشاعر : (وقد زادَها بينَ المعطوف عليه والمعطوف ):
*في لُجَّةٍ غَمَرَتْ أَباكَ بُحُورُها * في الجاهِلِيَّة " كانَ " والإِسلامِ *
وقول الآخر : (وقد زادَها بينَ الصفة والموصوف) :
*في غُرَفِ الجَنَّةِ العُلْيا التي وَجَبَتْ * لَهم هُناكَ بِسَعْيٍ كان مَشكورِ*

(واعلم أن "كان" الزائدة معناها التأكيد ، وهي تدل على الزمان الماضي. وليس المراد من تسميتها بالزائدة انها لا تدل على معنى ولا زمان ، بل المراد انها لا تعمل شيئاً ، ولا تكون حاملة للضمير ، بل تكون بلفظ المفرد المذكر في جميع أَحوالها. ويرى سيبويه أنها قد يلحقها الضمير ، مستدلاً بقول الفرزدق):


*فكيف إذا مررت بدار قوم * وجيران لنا ( كانوا ) كرام *


(2) أنها تُحذَفُ هي واسمها ويبقى خبرُها، وكثرَ ذلك بعدَ "إنْ و لو " الشرطيَّتينِ ؛ فمثالُ "إنْ ": "سِرْ مُسرعاً ، إن راكباً ، وإن ماشياً " / و إن كنت راكباً .. ، وقولهم "الناسُ مَجزِيُّونَ بأعمالهم ، إنْ خيراً فخيرٌ ، وإن شرّاً فَشرٌّ " ،
وقولُ الشاعر:
*لا تَقْرَبَنَّ الدَّهرَ آلَ مُطَرِّفٍ * إنْ ظالماً أَبداً ، وإِنْ مَظْلوما *
وقولُ الآخر:
حَدَبَتْ عَلَيَّ بُطونُ ضَبَّةَ كُلُّها * إنْ ظالماً فيهم ، وإنْ مَظلوماً *
وقول غيرهِ :
قَدْ قيلَ ما قِيلَ ، إِنْ صِدْقاً ، وإِنْ كَذِباً * فَما اعتِذارُكَ من قَولٍ إذا قيلا ؟! *
ومثالُ "لوْ " حديثُ : "التَمِسْ ولو خاتماً من حديد " والمعنى ( ولو كان المُلْتَمسُ خاتماً من حديد ) . وقولهم " الإطعامَ ولو تمراً " المعنى ( ولو كان الإطعامُ تمراً )
وقول الشاعر:
*لا يأْمَنِ الدَّهرَ ذو بغْيٍ ، وَلَوْ مَلِكاً * جُنُودُهُ ضاقَ عنها السَّهْلُ والجَبَلُ *


(3) أنّها قد تُحذفُ وحدَها ، ويبقى اسمُها ، وخبرُها ، ويعوَّضُ منها "ما " الزائدةُ ، وذلك بعدَ "أن " المصدريَّةِ ، نحو : "أمّا أنتَ ذا مال تَفتخرُ !"، والأصلُ : "لأنْ كنتَ ذا مالٍ تَفتخرُ !".
(فحذفت لام التعليل ، ثم حذفت "كان " وعوض منها " ما " الزائدة وبعد حذفها انفصل الضمير بعد اتصاله ، فصارت "أن ما أنت "، فقلبت النون ميماً للادغام ، وأدغمت في ميم " ما " فصارت " أمّا ").
ومن ذلك قول الشاعر :
*أَبا خُراشةَ ، أَمَّا أَنتَ ذا نَفَر! * فإنَّ قَوْمِيَ لَمْ تأْكُلْهُمُ الضَّبُعُ *


(4) أنها قد تُحذَف هي واسمها وخبرُها معاً ، ويَعوَّضُ من الجميع "ما" الزائدةُ ، وذلك بعد " إن " الشرطيةِ ، في مثل قولهم : " إفعلْ هذا إِمّا لا " .

( والاصل " إِفعل هذا إن كنت لا تفعل غيره ". فحذفت "كان " مع اسمها وخبرها وبقيت "لا " النافية الداخلة على الخبر ، ثم زيدت "ما " بعد " إن " لتكون عوضاً ، فصارت " إن ما "، فأدغمت النون في الميم ، بعد قلبها ميم فصارت "إمّا ") .


(5) أنها قد تُحذَفُ هي واسمها وخبرُها بلا عِوَضٍ ، تقولُ : "لا تعاشر فلاناً ، فانّه فاسدُ الاخلاقِ "، فيقولُ الجاهلُ : "أني أُعاشرُهُ وإن " ، أي : وإن كان فاسدَها ، ومنه:


*قالَتْ بَناتُ الْعَمِّ : يا سَلْمَى ، وإنْ * كان فَقيراً مُعْدِماً ؟! قالَتْ : وإنْ *
تُريدُ: إني أَتزَوَّجهُ وإن كان فقيراً مُعدِماً.


(6) إنها يجوزُ حذفُ نونِ المضارع منها بشرط أن يكون مجزوماً بالسكون ، وأن لا يكونَ بعده ساكنٌ ، ولا ضميرٌ متصلٌ. ومثال ما اجتمعت فيه الشروطُ قولهُ تعالى : { لم أكُ بَغِيّاً } ، وقول الشاعر :
*ألَمْ أَكُ جارَكُمْ ويَكونَ بَيْني * وبَيْنَكُمُ الْمَودَّةُ والإِخاءُ *
والأصلُ : " ألمْ أكنْ ". وأمّا قولُ الشاعر :


*فإن لم تَكُ المِرآةُ أبدَت وسَامَةً * فَقَدْ أَبدَت المِرآة جَبْهَةَ ضَيغَم*


وقول الآخر:
*إذا لَمْ تَكُ الحاجاتُ مِنْ هِمَّة الْفَتَى * فَلَيْسَ بِمُغْنٍ عَنْكَ عقْدُ الرَّتائِم *


فقالوا : انه ضرورة. وقال بعضُ العلماءِ : لا بأسَ بحذفها إن التقت بساكن بعدَها. وما قوله ببعيدٍ من الصواب. وقد قُريءَ شُذوذاً: { لم يَكُ الذينَ كفروا }.


(8) خصوصيَّةُ " كانَ ولَيْسَ ".


تختصُّ ( ليسَ وكانَ ) بجوازِ زيادةِ الباء في خبريهما ، ومنهُ قولهُ تعالى : { أليسَ اللهُ بأحكمِ الحاكمين } . أمّا (كان) فلا تزادُ الباءُ في خبرها إلاّ إذا سبقها نفيٌ أو نهيٌ نحو : ( ما كنتُ بحاضرٍ ) و ( لا تكنْ بغائب ) ، وكقول الشاعر:
وإن مُدَّتِ الأَيدي إلى الزَّادة ، لَمَّ أَكُنُ * بأَعْجَلهمْ ، إِذْ أَجْشَعُ الْقَوْمِ أَعجَلُ *
على أنَّ زيادةَ الباء في خبرها قليلةٌ ، بخلافِ (ليس)، فهي كثيرة شائعة.



القسم الثاني ( كاد وأخواتها ) أو أفعالُ المقارَبةِ الناقصة


"كادَ وأخواتُها " تعملُ عملَ "كان " ، فترفعُ المبتدأَ ، ويُسمّى اسمها ، وتنصبُ الخبرَ ، ويُسمّى خبرها . وتُسمّى : أفعالُ المقاربة.
تنبيه : ( وليست كلها تفيد المقاربة ، وقد سمي مجموعها بذلك تغليباً لنوع من انواع هذا الباب على غيره . لشهرته وكثرة استعماله ).


وفي موضوع كاد وأخواتها ستةُ مباحثَ :


الأول : أقسامُ " كادَ " وأَخواتِها ، وفقاً لمعناها "كادَ وأخواتها " على ثلاثة أقسام :


(1) افعال المقارَبة ، وهيَ ما تَدُل على قُرب وقوع الخبر. وهي ثلاثةٌ : "كادَ وأوشكَ وكرَبَ ، تقولُ : "كادَ المطرُ يَهطِلُ " و " أوشكَ الوقتُ ان ينتهي " و "كرَبَ الصبحُ أن يَنبلج .


(2) افعالُ الرَّجاءِ ، وهي ما تَدُل على رجاءِ وقُوع الخبر. وهي ثلاثةٌ ايضاً : "عَسى وحرَى و اخلَولَقَ ، نحو : "عسى الله أن يأتيَ بالفتح "، وقول الشاعر :
*عَسَى الْكرْبُ الْذي أمسَيْتُ فيه * يَكونُ وَراءَهُ فَرَجٌ قريبُ *
ونحو: "حَرَى المريضُ ان يشفى " و " اخلولقَ الكسلانُ أن يجتهدَ ".


(3) افعالُ الشروع ، وهي ما تدل على الشروعُ في العمل ، وهي كثيرةٌ ، منها: "أنشأ وعَلِقَ وطَفِقَ وأخذَ وهَبَّ وبَدأَ وابتدأ وجعلَ وقامَ وانبرى".
ومثلُها كلُّ فعلٍ يَدُلُّ على الابتداء بالعمل ولا يكتفي بمرفوعه، تقولُ : "أنشأ خليلٌ يكتُبُ ، عَلِقوا ينصرفون ، وأخذُوا يَقرؤونَ ، وهَبَّ القومُ يتسابقونَ ، وبَدَءُوا يَتبارَونَ ، وابتدءُوا يتقدَّمونَ ، وجعلوا يَستيقظونَ ، وقاموا يتنبَّهونَ ، وانبَروْا يسترشدونَ .
وكلُّ ما تقدَّمَ للفاعل ونائبهِ واسم "كانَ"، من الأحكام والأقسام ، يُعطَى لاسمِ " كادَ " وأخواتها.


الثاني : شُروطُ خَبَرِها



يُشترَطُ في خبر "كاد و أخواتها " ثلاثةُ شروطٍ:


( 1 ) ان يكون فعلاً مضارعاً مُسنَداً الى ضميرٍ يعودُ الى اسمها ، سواءٌ اكان مُقترناً بِـ " أنْ "، نحو : "اوشكَ النهارُ أن ينقضيَ "، ام مُجرَّداً منها ، نحو: " كادَ الليلُ ينقضي ، ومن ذلك قولُه تعالى : { لا يكادونَ يفقهونَ حديثاً } ، وقولهُ : { وطفِقا يخصِفانِ عليهما من وَرَقِ الجنَّةِ } .
ويجوزُ بعدَ "عسى" خاصَّة أن يُسنَدَ الى اسمٍ ظاهرٍ ، مُشتملٍ على ضميرٍ يعودُ الى اسمها ، نحو: " عسى العاملُ أن ينجحَ عملُه " ومنه قولُ الشاعر :
*ومَاذا عَسى الحَجَّاجُ يَبْلُغُ جُهْدُهُ * إِذا نحنُ جاوَزْنا حَفِيرَ زِيادِ *
ولا يجوزُ أن يقَعَ خبرُها جملةً ماضيةً ، ولا اسميةً ، كما لا يجوزُ أن يكون اسماً. وما وَرَدَ من ذلكَ ، فشاذٌّ لا يُلتفتُ اليه. واما قولهُ تعالى : { فطَفِقَ مَسحاً بالسوق والأعناقِ } ، فمسحاً ليس هو الخبرَ ، وإنما هو مفعولٌ مطلقٌ لفعلٍ محذوفٍ هو الخبرُ ، والتقديرُ : "يمسح مسحاً ".



(2) ان يكون متأخراً عنها. ويجوزُ ان يتوسَّطَ بينها وبينَ اسمها ، نحو : "يكادُ ينقضي الوقتُ ". ونحو "طَفِقَ ينصرفون الناسُ ".
ويجوزُ حذفُ الخبرِ إذا عُلِمَ، ومنهُ قولهُ تعالى، الذي سبق ذكرهُ: "فطفقَ مسحاً بالسُّوقِ والأعناقِ"، ومنه الحديثُ: "من تأنّى اصابَ او كادَ، ومن عَجلَ اخطأ او كادَ"، أي : كادَ يُصيبُ ، وكادَ يُخطئُ ، ومنه قولُ الشاعر :
*ما كانَ ذَنْبيَ في جارٍ جَعَلْتُ لهُ * عَيْشاً، وقدْ ذاقَ طَعْمَ المَوْتِ أو كَرَبا *
اي: كربَ يَذوقُهُ ، وتقولُ : "ما فعلَ ، ولكنهُ كادَ" ، أي: كادَ يفعلُ .



(3 ) يُشترطُ في خبر "حَرَى واخلولقَ" ان يقترنَ بِـ " أنْ ".




الثالث : الخَبرُ المُقْترنُ بأن " كادَ واخواتُها " من حيثُ اقترانُ خبرِها بأنْ وعدَمُه على ثلاثة اقسام :



(1) ما يجب أن يقترنَ خبرُه بها ، وهما : "حرَى و اخلولقَ "، من افعالِ الرّجاءِ.



(2) ما يجبُ ان يتجرَّدَ منها ، وهي افعالُ الشروع.( وإنما لم يجز اقترانها بأن ، لان المقصود من هذه الأفعال وقوع الخبر في الحال ، و " أن " للاستقبال ، فيحصل التناقض باقتران خبرها بها).



(3) ما يجوزُ فيه الوجهان : اقترانُ خبرهِ بأنْ ، وتَجردُه منها ، وهي افعالُ المقارَبة ، و " عسى " من افعال الرَّجاءِ، غير أنَّ الاكثرَ في "عسى وأوشكَ " ان يقترنَ خبرُهما بها ، قال تعالى : { عسى رَبُّكم ان يرحمَكم } ،



وقال الشاعر :
*ولَوْ سُئِلَ النّاسُ التُّرابَ لأَوشَكوا * إِذا قِيلَ : هاتوا أنْ يَمَلّوا ويمنعُوا*
وتجريدُه منها قليلٌ، ومنه قول الشاعر:
عَسى الْكَرْبُ الْذي أَمسَيْتُ فيهِ * يَكُونُ وَراءَهُ فرجٌ قَريبُ *
وقول الآخر:
*يُوشكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنيَّتِهِ * في بَعْضِ غِرَّاتهِ يُوافقُها *


والأكثرُ في "كادَ وكَرَبَ " أن يتجردَ خبرُهما منها ، قال تعالى : { فذبحوها وما كادوا يفعلون } ، وقال الشاعر :
*كَرَبَ الْقَلْبُ مِنْ جَواهُ يَذوبُ * حينَ قالَ الْوُشاةُ : هِنْدٌ غَضُوبُ *
واقترانُهُ بها قليلٌ ، ومنه الحديثُ : "كادَ الفقرُ أن يكون كفراً " وقولُ الشاعر :
*سَقاها ذَوُو الأَحلامِ سَجْلاً على الظَّما * وقَدْ كَرَبت أعناقُها أَنْ تَقَطَّعا *


الرابع : حكمُ الخَبَرِ المُقْتَرِن بأَنْ والمُجَرَّدِ منْها


إن كان الخبرُ مُقترِناً بأن ، مثلُ : "أوشكتِ السماءُ أن تُمطِرَ. وعسى الصديقُ أن يحضُرَ "، فليس المضارعُ نفسهُ هو الخبرَ، وإنما الخبرُ مصدرُهُ المؤَوْلُ بأن ، ويكونُ التقديرُ : "أوشكت السماءُ ذا مطرٍ. وعسى الصديقُ ذا حضور " غير انه لا يجوزُ التصريح بهذا الخبر المؤَوَّل ، لأنَّ خبرَها لا يكونُ في اللفظ اسماً.
وإن كان غيرَ مُقترنٍ بها ، نحو : "أوشكتِ السماءُ تمطِر "، فيكونُ الخبرُ نفسَ الجملة ، وتكونُ منصوبةً محلاً على انها خبرٌ.


الخامس : المُتَصَرِّفُ من هذهِ الأَفعالِ وغيرُ المُتَصَرِّف منها


هذه الأفعالُ كلُّها مُلازمة صيغة الماضي ، إلا "أَوشكَ وكادَ "، من افعال المقاربة ، فقد وردَ منهما المضارع.
والمضارع من "كادَ " كثيرٌ شائعٌ ، ومن "أوشكَ " أكثرُ من الماضي ، ومن ذلك قولهُ تعالى : { يكادُ زَيتُها يُضيءُ ولو لم تمسَسْه نارٌ } ، والحديثُ : " { يُوشِكُ أن يَنزِلَ فيكم عيسى بنُ مريمَ حَكَماً عدلاً }.


السادس : خَصائِصُ عَسَى واخلَوْلَقَ وأَوْشَكَ


تختصُّ "عسى و اخلولقَ و أوشك "، من بين أفعال هذا الباب ، بأنّهن قد يَكُنَّ تاماتٍ ، فلا يَحتجنَ الى الخبر ، وذلك إذا وَلِيَهنَّ " أنْ والفعلُ ، فيُسنَدْنَ الى مصدره المؤَوْل بأنْ ، على أنه فاعلٌ لهنَّ ، نحو: " عسى أن تقومَ. واخلولقَ أن تُسافروا . وأوشكَ أن نَرحلَ "، ومنه قوله تعالى : { عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم } . { وعسى أن تُحبُّوا شيئاً وهو شرٌّ لكم } وقولهُ : { عسى أن يَهديَني ربي } وقولهُ : {عسى أن يَبعثَكَ ربُّك مقاماً محموداً } .
هذا اذا لم يتقدّم عليهنَّ اسمٌ هو المُسنَدُ إِليه في المعنى (كما رأيت)، فان تقدّم عليهنَّ اسمٌ يَصحُّ إسنادُهنَّ الى ضميرهِ ، فأنت بالخيار ، إن شئتَ جعلتهنَّ تامّاتٍ (وهو الأفصح ) ، فيكونُ المصدرُ المؤوَّلُ فاعلاً لهنَّ ، نحو : "علي عسى أن يذهب ، وهندٌ عسى أن تذهب. والرجلانِ عسى أن يذهبا. والمرأتان عسى أن تذهبا. والمسافرون عسى أن يحضُروا. والمسافرات عسى أن يحضُرْن " بتجريد (عسى) من الضمير.


وإن شئت جعلتهنَّ ناقصاتٍ ، فيكونُ اسمُهنَّ ضميراً. وحينئذ يَتحملنَ ضميراً مستتراً ، أو ضميراً بارزاً مطابقاً لِما قبلَهنَّ ، إفراداً أو تثنية أو جمعاً ، وتذكيراً أو تأنيثاً ، فتقول فيما تقدَّمَ من الأمثلة : "عليٌّ عسى أن يذهبَ. وهندٌ عسَتْ أن تذهبَ. والرجلان عَسَيا أن يذهبا ، والمرأتانِ عَسَتا أن تذهبا. والمسافرونَ عَسَوْا أن يحضُروا. والمسافراتُ عسَيْنَ أن يَحضُرونَ ".

والأولى أن يُجعلنَ في مثل ذلك تامّاتٍ ، وأن يُجرَّدْنَ من الضمير ، فيَبقَيْنَ بصيغة المفرد المذكر ، وأن يُسنَدْنَ الى المصدر المؤوَّل من الفعل بأن على أنهُ فاعلٌ لهنَّ ، وهذه لغة الحجاز ، التي نزل بها القرآنُ الكريمُ ، وهي الأفصحُ والاشهرُ ، وقال تعالى : {لا يَسْخَرْ قومٌ من قومٍ عسى أن يكونوا خيراً منهم ، ولا نساءٌ من نساءٍ ، عسى ان يَكُنّ خيراً منهنَّ } ولو كانت ناقصةً لقال : ( عَسَوْا و عَسَيْنَ ) ، بضمير جماعة الذكور العائد الى (قوم) وضميرِ جَماعةِ الإناث العائد الى ( نساء ) . واللغةُ الاخرى لغةُ تميم.


وتختصُّ (عسى) وحدَها بأمرين :



(1) جوازُ كسر سينها وفتحها، إذا أُسندت الى تاءِ الضميرِ ، او نون النسوةِ ، أو ( نا ) ، والفتحُ أولى لانّه الاصل. وقد قرأ عاصمٌ : { فهلْ عَسِيتُمْ إن تَولَّيتم } ، بكسر السين ، وقرأ الباقونَ : (عَسَيتم)، بفتحها.



(2) أنّها قد تكونُ حرفاً ، بمعنى ( لعلَّ ) ، فتَعملُ عملها ، فتنصبُ الاسمَ وترفعُ الخبرَ ، وذلك إذا اتصلت بضمير النصب ( وهو قليل ) ، كقول الشاعر :
*فَقُلْتُ : عساها نارُ كأْسٍ ، وعَلَّها * تَشَكَّى ، فآتي نَحْوَها فَأَعُودُها *
*فَتَسْمَعُ قَوْلي قَبْلَ حَتفٍ يُصِيبُني * تُسَرُّ بهِ ، أو قَبْلَ حَتْفٍ يَصيدُها *


.......................


هذا تمامُ الدرس 14 في ( لِنتعلّمً لغتنا معاً ) / إلى درسٍ آخرَ وموضوع ( الأحرف المشبّهة بالفعل إنّ و أخواتها )


وذلك في يوم الأربعاء الموافق ( 2013/11/20 ) إنْ شاء الله تعالى



..............................

فجر الإنتصار
2013-11-14, 02:08 PM
رفع الله قدركم أخي الكريم محب العراق وسدد خطاكم
كتب الله لكم أجر ما قدمتم لنا

أم سيرين
2013-11-14, 09:44 PM
جزاكم الله خيرا استاذنا وبارك الله فيكم

الحياة أمل
2013-11-14, 09:47 PM
جُهد متوآصل .. وعمل مبآرك
شكر الله لكم .. وأجزل ثوآبكم ...~

أبو صديق الكردي
2013-11-15, 03:28 AM
جزاك الله خيراً ونفع بك وجعله في ميزان حسناتك

ـآليآسمين
2013-11-15, 05:16 PM
اكرمكمـ الله بالعلمـ و ـآلتقوى
وفقكمـ ربي لما فيه ـآلخير للـإسلـآمـ وـآلمسلمين
حفظكمـ ربي
:111:

أماراتيه
2013-11-18, 01:39 PM
[جزاك الله

خير الجزاء....


:111:

شبل الدولة الاسلامية
2013-11-18, 03:42 PM
جزاك الله خير الجزاء وجعلك سنداً لاهل السنة في العراق