المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صحيح القصص النبوي | المتألي على الله


الحياة أمل
2013-11-17, 09:03 AM
http://im16.gulfup.com/rPrm1.png


صحيح القصص النبوي | المتألي على الله

لـ : عمر الأشقر
http://im42.gulfup.com/lr9xq.png
روى مسلم في صحيحه عن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدَّث أنَّ رجلًا قال : واللهِ لا يغفرُ اللهُ لفلانٍ ، وإنَّ اللهَ سبحانَه تعالَى قال : من الَّذي يتألَّى عليَّ أن لا أغفرُ لفلانٍ ؟ فإنِّي قد غفرتُ لفلانٍ وأحبطتُ عملَك - أو كما قال

وروى أبو داود في سنته : عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كانَا رجلانِ في بني إسرائيلَ مُتواخيينِ فكانَ أحدُهما يذنِبُ والآخَرُ مجتهدٌ في العبادةِ فكانَ لا يزالُ المُجتهدُ يرى الآخرَ على الذَّنبِ فيقولُ : أقصِر ، فوجدَهُ يومًا على ذنبٍ فقالَ لهُ أقصِر فقالَ : خلِّني وربِّي أبُعِثتَ عليَّ رقيبًا
فقالَ : واللَّهِ لا يغفرُ اللَّهُ لكَ أو لا يدخلُكَ اللَّهُ الجنَّةَ ، فقبضَ أرواحَهما فاجتمعا عندَ ربِّ العالمينَ
فقالَ : لهذا المُجتهدِ أكنتَ بي عالِمًا أو كنتَ على ما في يدي قادِرًا وقالَ للمذنبِ : اذهب فادخلِ الجنَّةَ برحمتي وقالَ للآخرِ اذهبوا بهِ إلى النَّارِ
قالَ أبو هريرةَ والَّذي نفسي بيدِهِ لَتكلَّمَ بكلمةٍ أوبَقت دنياهُ آخرتَهُ
http://im42.gulfup.com/WqKfp.png
يتألى : يحلف ، والألية : اليمين
أحبطت : أبطلت
أوبقت : أهلكت
http://im42.gulfup.com/tpRp4.png
يحدثنا الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث عن رجلين من بني إسرائيل ، كانا صديقين متآخيين ، وكان أحدهما مجتهدا في عبادته ، والآخر مقصرا في أداء ما وجب عليه .
وكان المجتهد في العبادة يرى صاحبه يرتكب الذنوب والمعاصي فينكر عليه وينهاه ، وهذا أمر طيب مطلوع مشروع ، وقد جاءت الشرائع كلها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكان الرجل المذنب يضيق ذرعا بإنكار صديقه عليه ، ولما اشتد عليه صاحبه بالإنكار يوما قال له : خلني وربي ، أبعثت علي رقيبا ؟ ، عند ذلك حلف العابد _ ويا لهول ما حلف _ فقال : والله لا يغفر الله لك ، أو لا يدخلك الجنة .
وما كان لهذا العابد أن يتألى على الله عزوجل ، فالله له الأمر كله ، ما شاء كان ومالم يشأ لم يكن ، يهب الخيرات ويمسكها ، يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ، يهدي ويضل ، وما كان لعبد من عباد الله أن يحجر على ربه أن يغفر لفلان ـو يحبط عمل فلان ، لقد تكلم هذا المسكين كما قال أبو هريرة راوي الحديث بكلمة أوبقت عليه دنياه وآخرته ، فقد قبض الله روحهما فاجتمعا عنده ، وقال لذلك المتألي موبخا مؤنبا : أو كنت بي عالما ؟ أو كنت على مافي يدي قادرا ؟ ،
وأمر بإدخاله النار ، وأمر بإدخال المذنب الجنة .
http://im42.gulfup.com/RizkC.png
1/ القول على الله بغير علم من أعظم الكبائر التي توبق عمل صاحبها ، ومن ذلك دعوى ها الرجل أن الله لا يغفر لفلان ، فالله لا يعجزه شيء أراده ورحمته واسعة .
2/ على المسلم أن يتوخى الحيطة والحذر في معاملته لربه تبارك وتعالى ، فيقف موقف العبودية ، يعمل بطاعة الله ويأتمر بأمره ويصبر على دعوة الناس ولا يتسرع في الحكم عليهم .
3/ الخوف من سوء الخاتمة ، فقد دخل العابد النار ، ودخل العاصي الجنة .
4/ في الحديث دليل لأهل السنة الذين يقولون بأن الله يغفر الذنوب من غير توبة إن شاء ، كما غفر لهذا العاصي وهو مصر على ذنوبه كما يدل الحديث .
:111:
http://im16.gulfup.com/ov9D3.png

فجر الإنتصار
2013-11-17, 09:17 AM
أحسنتِ أختي العزيزة
بارك الله فيك ووفقك

مناي رضا الله
2013-11-18, 11:28 AM
بوركتي حبيبتي

جزاك الله خير