المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معنى ( ولا تخن من خانك )


الحياة أمل
2013-02-01, 02:59 AM
سؤال الأخت الكريمة أسماء
** تسأل عن مقولة "لا تخن من خانك" هل لها أصل شرعي هل هي حديث؟
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فهذه المقولة هي جزء من حديث نبوي وهو حديث صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند أهل السنن أنه عليه الصلاة والسلام قال: "أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك" فأول هذا الحديث هو قوله "أد الأمانة إلى من ائتمنك" هذا وجوب وأمر لعموم المسلمين بأن يحفظوا الأمانات وأن يؤدوها، كما قال الله تعالى في كتابه: ﴿إِنَّ اللَّـهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾ ﴿النساء: ٥٨﴾ ثم في آخر الحديث بيّن عليه الصلاة والسلام أن وقوع الخيانة من أحد لا يبرر للمسلم أن يخون هو قال: "ولا تخن من خانك" لأن الخيانة ليست من صفات المؤمنين أن يخون من خانه وأن يغدر به، لا يُفهم من هذا الحديث أن الشخص لا يستوفي حقه، لا، للإنسان أن يستوفي حقه بالطرق المشروعة، فإذا كان قد ظُلم بأخذ شيء من ماله أو اقتطاع جزء من راتبه أو بخس شيء من حقه فله أن يأخذه بالطرق المشروعة، وبعض الناس ربما يتخذ من هذا الحديث ذريعة لاستيفاء حقه بدون أن يكون هناك سبيل شرعي لأخذ ذلك الحق؛ كأن يقول مثلاً انتقص شيء من راتبه مثلاً أو يكون هناك مبايعة ولا يُستوفى له الثمن ونحو ذلك فيسرق أو يخون ذلك الشخص الذي تعامل معه ليستوفي منه حقه، وفي الحقيقة التوسع في مثل هذا الأمر والأخذ به باجتهاد الإنسان نفسه يؤدي إلى الوقوع في الغلط في الحيف والظلم ، لأن مثل هذه القضايا تحتاج إلى نظر وضبط واجتهاد، يعني لو أن كل شخص قدر لنفسه الظلم الذي وقع عليه؛ موظف في شركة قال أنا عاملوني وانتقصوا من حقي بهذا القدر وبدأ يغدر ويأخذ من أموال الشركة لأدى الأمر إلى فوات الحقوق وضياعها واعتداء كل على الآخرين، يُرخص في الحالات التي تكون من الأمور الميسرة والتي يتبسط فيها الناس مثل الرجل مع امرأته والمرأة مع زوجها ففي مثل هذه الحالة من دون خيانة ومن دون غدر يجوز أن يأخذ الطرف الذي انتقص حقه أن يأخذ بقدر حقه فقط لوجود الدليل الشرعي في ذلك وهو حديث هند بنت عتبة رضي الله عنها لما جاءت وسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي بالمعروف، لا ينفق عليها النفقة الكافية لها، فقال لها صلى الله عليه وسلم: "خذي ما يكفيكِ وولدكِ بالمعروف"، ففي مثل هذه الحالات التي هي نوع من التبسط فيما بين الأطراف يُغتفر فيها، أما في مثل العقود والمعاملات المالية التي تُرسم بعقود وتضبط ونحو ذلك فهذه لا بد فيها من أن يكون استيفاء الحق باجتهاد ممن هو أهل للاجتهاد.

أجاب فضيلة الشيخ : يوسف الشيلي - حفظه الله -

ـآليآسمين
2013-02-09, 08:09 PM
بارك الله في فضيلة ـآلشيخ ونفعنآ بعلمه
همتي عآلية
جزاك الله خيرا .. بارك الله فيك ..
آثقل الله بهآ ميزآن حسنآتكـ

..//~