المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنواع اللام في اللغة العربية


محب العراق
2013-11-22, 08:14 PM
أنواع اللام في اللغة العربية :

اللام من حروف المعاني ، وتكون في ثلاثة أقسام وفقاً لعملها ومعناها ،فهي ( جارّة و جازمة و غير عاملة ) :

أولاً : اللام الجارّة وهي حرف جرٍّ يجرّ الأسم أو الضمير أو المصدر المؤول بعده وتكون مكسورةً دائماً إلاّ في مواضعَ سنبيّنها في وقتها ، وهي وفقاً للإستعمال والمعنى في معانٍ عدةٍ أهمها ، ما يأتي :

1 / لام الملك أو التملّك : وهي من أشهر أنواع اللام الجارّة ، وتقع بين ذاتين الثانيةُ تملك الأولى حقيقةً ، مثل : الكتابُ لِزيدٍ ؛ وقد يكون معناها لشبه الملك ( أي الثاني لا يملك الأول حقيقةً وإنّما تجوزاً ) مثل : السرج للحصان ومنه قوله تعالى : ( جعل لكم من أنفسكم أزواجاً ) فالأزواج ليست ملكاً في الحقيقة للزوج ، ولكن بمنزلة المملوك .

2 / التعجّب : وهي تأتي لإظهار الدهشة ، وقد وردت في صيغة سماعيّة هي صيغة ( للهِ درُّ ) مع ضمير أو اسم مع اللفظ ( درُّ ) مثل / لله درّه فارساً / فقد جاءت مع الخبر المقدّم وجوباً ( لله ) لإنشاء معنى التعجّب / ومعنى ( درّ )
اللبن الخالص النقي / ومعنى الجملة ( أتعجب من نقاء فروسيّته ) .

وكذلك من مواضع مجيئها للتعجب ما جاء بعد حرف النداء ( يا ) وهنا اللام تفتح لإنشاء التعجّب ويكون مابعدها اسماً أو ضميراً في الغالب وما بعدهما تمييزٌ مجرورٌ بمِن أو منصوبٌ ( وبذلك تتميّز عن لام الإستغاثة ) ، كما في قول امرئ القيس :

فيالَكَ من ليلٍ كأنّ نجومه ............. بكلِّ مغار الفتلِ شُدّتْ بيذبلِ


3/ لام الإستغاثة : وهي شبيهةٌ بلام التعجّب في كونها مبنيّة بالفتح و تأتي بعد ياء النداء لكنّها تختلف عنها من حيث المعنى و أنّ لام الإستغاثة يكون ما بعدها جارُّ ومجرور باللام أيضاً يُسمّى المستغاث له ، ولام الإستغاثة تكون مفتوحة البناء ولام المستغاث له مكسورة البناء لكي نميز بينها ؛ مثال ذلك : يالَزيدٍ لِخالدٍ / ( زيدٍ : المستغاث و خالدٍ : المستغاث له ) كما في قول الشاعر :

فيالَلهِ لِلإسلامِ أضحتْ ....... بلاد الرافدين على اتقادِ


4/لام الجحود : وهي حرف جرٍّ مبنيٌّ بالكسر ، يكون مسبوقاً دائماً بكون منفي ( أيْ : كان المنفيّة مثل / ماكان ، لم يكن ، لن يكون ، ليس يكون ، لا يكون ... ) وما بعدها مضارعٌ منصوبٌ بأنْ المضمرة ، وظيفة والغرض من لام الجحود هي توكيد الكون المنفي الذي قبلها ، لِذلك سُمّيَتْ بلام الجحود ( لأنّ الجحود هو زيادة في الإنكار والنفي للحقيقة ) ، وعمل لام الجحود هو ( جرُّ المصدر المؤول من أنْ المضمرة والمضارع المنصوب بعدها ) ؛ وأمثلتها ما جاء في القرآن الكريم : ( ماكان الله لِيعذِّبَهم وأنت فيهم ) / ( لم يكنِ اللهُ لِيغفرَ لكم ) ......


5 / لام التعليل : وهي حرف جرٍّ مبنيٌّ بالكسر ، يكون مابعدها مضارعاً منصوباً بأنْ مضمرةٍ دوماً ،
وتسمّى ( لام كي ) لأنّ مابعدها علّةٌ و سببٌ لحصولِ ماقبلها ، مثل : جئتُ لأدرسَ وكما في قوله تعالى ( وأنزلنا إليك الكتاب لِتبيّنَ للناسِ ) / ونميزها عن لام الجحود في أنّها تكون غيرَ مسبوقةٍ بكون منفي وتفيد التعليل لا التوكيد .

....................................

ثانياً : اللام الجازمة : وهي لام الأمر لا غير وتعمل على جزم الفعل المضارع ، ومن اسمها تفيد هذه اللام مع المضارع المجزوم بعدها ( طلب القيام بالفعل ) لذلك سُمِّيت بلام الأمر ، وهذه اللام مكسورةٌ دائماً ، إلاّ إذا سُبِقتْ بأحرف العطف ( الواو ، الفاء ، ثُمَّ )
فحينها تبنى بالسكون وليس الكسر ، قال تعالى ( لِيُنفقْ ذو سعةٍ من سعته ) / ومن مواضع تسكينها بعد أحرف العطف قوله تعالى ( فلْيستجيبوا لي ولْيؤمنوا بي ) / و ( ثُمّ لْيقضوا تفثهم ولْيوفوا نذورهم ) .

......................................

ثالثاً : اللام غير العاملة : وأشهر معانيها أنّها للتوكيد والإبتداء ، وتكون دائماً غير عاملة فيما بعدها ، ومبنيّة على الفتح ؛ وأشهر معانيها :


1/ لام الإبتداء : وتكون في صدارة الكلام أو ما له الصدارة في الكلام ، ووظيفتها هي توكيد الكلام وتثبيت المعنى ،
ومن مواضعها في الكلام ما يأتي :

أ / مع المبتدأ : قال تعالى ( لَيوسف واخوه أحبّ إلى أبينا منّا ) / ( ولَلآخرةُ خيرٌ لك من الأولى )

ب / مع اسم إنّ المؤخر عن الخبر : قال تعالى : ( إنّ لكم في الأنعام لَعبرةً )

ج / مع خبر إنّ وتسمّى ( المزحلقة ؛ لِأنّها تزحلقت إلى الخبر بعد أن كان لها الصدارة مع المبتدأ ) ، كما في قوله تعالى ( إنّا له لَحافظون ) / ( إنّا له لَناصحون ) / ( وإنّك لَعلى خلقٍ عظيم )

د / مع الأفعال الجامدة ( نعمَ ، بئسَ ) قال تعالى ( ولَنعمَ دار المتقين ) / ( ولَبئس مثوى المتكبّرين )


2/ اللام الموطئة للقسم : أو ( المؤذنة للقسم ) ، وهذه اللام هي لام الإبتداء في الحقيقة لكنّها تميزت في كونها دليلا على القسم المقدّر الذي يضمر في سياقها فتكون دليلاً عليه ، وذلك في المواضع الآتية :

أ / إذا دخلت على ( إنْ ) الشرطيّة وتكتب معها بـ ( لَئن ) قال تعالى ( لئن لم تنته لَأرجمنّك )

ب / إذا دخلت على الأحرف ( قد ، سوف ) ( لَقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم ) / ( ولَسوف يعطيك ربّك فترضى )

ج / مع المبتدأ ( عَمْرو ) وتكتب بـ ( لَعمرو + ضمير أو اسم ) وقد وردت في آيةٍ واحدة في القرآن الكريم وهي : ( لَعمرك إنّهم لفي غمرتهم ) وقول الشاعر :
لَعمْرك ما أهويتُ كفّي لِريبةٍ ..... ولا حملتني نحو فاحشةٍ رجلي


3/ لام الجواب ، وتكون في موضعين :


أ / حرف جوابٍ وزيادة في توكيد لقسمٍ يأتي قبلها وغالباً ما تجتمع مع اللام الموطئة للقسم ويكون مابعدها فعلا مضارعا قال تعالى : ( لئن لم تنته لَأرجمنّك واهجرني مليّا ) الأولى في ( لَئن ) للقسم والثانية في ( لَأرجمنّك ) جوابٌ للقسم


ب / حرف جواب وتوكيد للشرط الذي قبلها ، وذلك إذغ سُبِقتْ بأدوات الشرط ( لو ، لولا ، لوما ) كما في قوله تعالى ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعضٍ لَهُدِّمت صوامع وبيع وصلواتٌ ومساجد )

............................................

تنبيه : ما سبق شرحه هو اللام في كونها حرفَ معنى / وأمّا حرف المبنى فهو لافائدة ولا دلالة له وإنّما يكون في بناء الكلمات فقولنا : مثل فيه لام / وقولنا خالد فيه لام وهكذا ....

...................................

الحياة أمل
2013-11-23, 02:08 AM
شكر الله لكم جميل الشرح والتوضيح
زآدكم ربي من حيث نفعتكم الزيآدة ...~

محب العراق
2013-11-29, 10:03 AM
ولكم الشكر الجزيل

ـآليآسمين
2013-12-21, 01:35 PM
انتقاء قيمـ .’
زادكمـ ربي علما و نورا
وفقتمـ لكل خير
:111: