المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم صلاة المرأة وهي متعطرة


ام عبد المجيد
2013-11-24, 10:05 PM
السؤال: هل يجوز للمرأة أن تصلي في بيتها وهي متعطرة؟ أو تلبس حليّها وتضع مساحيق الزينة ؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم ,الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: يجوز للمرأة أن تصلي في بيتها متعطرة في حالة عدم وجود رجال أجانب عنها يجدون ريح عطرها، ويجوز أن تلبس حليّها وتُصلي بمساحيق الزينة، فليس في ذلك ما يبطل الصلاة ؛ لكن إذا كانت تلك العطور أو مساحيق الزينة تحول بين الماء وأعضاء الطهارة فلا بد من إزالته، وخاصة طلاء الأظافر أو كل ما يمنع وُصول الماء مما له جُرْم وسَماكَة، حتى يصح الوضوء أو الغسل اللذان هما من شروط صحة الصلاة. وقد ورد النهي عن ذهاب المرأة المتعطرة إلى المسجد لما يترتب على ذلك من قيام دواعي الفتنة والشر ، ففي صحيح مسلم (444) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ "، وعَنْه أيضًا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ"
(أخرجه الإمام مسلم في صحيحه)، ومعنى (تفلات) أي غير متطيبات، قالت عائشة رضي الله عنها: (وَلَوْ رَأَى حَالَهُنَّ الْيَوْمَ مَنَعَهُنَّ) ،وقال في شرح السنة للإمام البغوي: (هذا حديث صحيح فيه دليل على جواز خروج النساء إلى المساجد، وتخرج غير متطيبة ). وعن زينب الثقفية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(إذا خرجت إحداكنّ إلى المسجد فلا تقربنّ طيبًا).
(أخرجه النسائي) . وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ لَقِيَ امْرَأَةً مُتَطَيِّبَةً تُرِيدُ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ أَيْنَ تُرِيدِينَ ؟ قَالَتْ: الْمَسْجِدَ، قَالَ: وَلَهُ تَطَيَّبْتِ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ لَمْ تُقْبَلْ لَهَا صَلَاةٌ حَتَّى تَغْتَسِلَ) [رواه النسائي]،وفي رواية: (أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ لِيُوجَدَ رِيحُهَا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا صَلَاةٌ حَتَّى تَغْتَسِلَ اغْتِسَالَهَا مِنْ الْجَنَابَةِ) .
قال القاري: "أي مثل غسلها من الجنابة بأن تعم جميع بدنها بالماء إن كانت طيبت جميع بدنها ليزول عنها الطيب، وأما إذا أصاب موضعًا مخصوصًا فتغسل ذلك الموضع، وإن طيبت ثيابها تبدل تلك الثياب أو تزيله، وهذا إذا أرادت الخروج، وإلا فلا. قال ابن الملك: وهذا مبالغة في الزجر لأن ذلك يهيج الرغبات ويفتح باب الفتن " اهـ (من مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ). وإذا لم ترجع وتغسل الطيب، فهي آثمة وصلاتها صحيحة تبرأ بها الذمة, ولا تلزمها الإعادة . والله أعلم وأحكم

سؤال وجواب: ( 58) موقع علوم الشريعة 20محرم 1435هـ ـ 24/ تشرين الثاني /2013م

فجر الإنتصار
2013-11-25, 04:33 PM
بارك الله فيكِ أختي الكريمة على التوضيح وفقكِ الله

ـآليآسمين
2013-12-02, 10:11 AM
شكر الله لكـ أختنا ـآلعزيزة ع ـآلـإفادة وـآلتوضيح
حفظكـ الرحمن ورضى عنكـ
:111: