المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا ذُكر زيد في القرآن تصريحاً وذُكر من هو أفضل منه تلميحاً.


ام عبد المجيد
2013-12-01, 07:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

قول الله تعالى فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ :

{فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا}

الحكمة في ذكر اسم زيد بن حارثة تصريحاً . ولم يُذكر غيره من الصحابة وممن هم أفضل منه كأبي بكر وعمر وغيرهما رضي الله عنهم أجمعين

[ حكمتان ] : الأولى التشريف بذكره في القرآن قال الإمام أبو القاسم عبد الرحمن السهيلي : كان يقال : زيد بن محمد حتى نزل { ادعوهم لإبائهم } فقال : أنا زيد بن حارثة وحرم عليه أن يقول : أنا زيد بن محمد .
فلما نزع عنه هذا الشرف وهذا الفخر ، وعلم الله وحشته من ذلك شرفه بخصيصة لم يكن يخص بها أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهي أنه سماه في القرآن ، فقال تعالى
{فلما قضى زيد منها وطرا } عني : من زينب .
ومن ذكره الله تعالى باسمه في الذكر الحكيم حتى صار اسمه قرآنا يتلى في المحاريب ، نوه به غاية التنويه ، فكان في هذا تأنيس له وعوض من الفخر بأبوة محمد صلى الله عليه وسلم له .
ألا ترى إلى قول أبي بن كعب حين قال له النبي : صلى الله عليه وسلم"إن الله أمرني أن أقرأ عليك سورة كذا " فبكى وقال : أوذكرت هنالك ؟ ، وكان بكاؤه من الفرح حين أخبر أن الله تعالى ذكره ،
فكيف بمن صار اسمه قرآنا يتلى مخلدا لا يبيد ؟ ، يتلوه أهل الدنيا إذا قرءوا القرآن !، ....
فاسم زيد هذا في الصحف المكرمة المرفوعة المطهرة ، تذكره في التلاوة السفرة الكرام البررة . وليس ذلك لاسم من أسماء المؤمنين إلا لنبي من الأنبياء ، ولزيد بن حارثة تعويضاً من الله تعالى له مما نزع عنه .
وزاد في الآية أن قال : وإذ تقول للذي أنعم الله عليه أي بالإيمان ، فدل على أنه من أهل الجنة ، علم ذلك قبل أن يموت ، وهذه فضيلة أخرى . "
[ الحكمة الثانية ] مما يضاف على ذلك : أن ذكر اسم زيد في القرآن ضروري لإبطال التبني ، فلما شاء تعالى إبطال التبني نص على اسم ابن محمد المتبنى ، ولو لم يذكره باسمه لحصل غموض في تحريم التبني . والله أعلم

مما جاء في القصة أنه لما خُيّر زيد بن حارثة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبيه إختار النبي صلى الله عليه وسلم على أبيه وأهله وعشيرته ولما كان هذا التفضيل لحبه لرسول الله عليه الصلاة والسلام الذي ربّاه شاء الله تعالى أن يكرمه على هذا الاختيار فاختاره من بين الصحابة ليشرّفه بذكر اسمه في القرآن واختاره ليتزوج النبي صلى الله عليه وسلم زوجته بعد أن يطلقها ليشرّع بذلك بطلان التبني. فكان اصطفاء الله تعالى له جزاء اصطفائه لحبيبه وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم على أهله وعشيرته. هذا والله تعالى أعلم.

الحياة أمل
2013-12-01, 08:09 PM
رضي الله عنه وأرضآه
جزآك ربي خيرآ على هذآ الطرح النآفع
دُمت موفقة لكل خير ...~

ياسمين الجزائر
2013-12-03, 09:05 PM
رضي الله عن زيد و عن صحابة رسول الله أجمعين. صدق الله في محبته لرسول الله صل الله عليه و سلم فصدقه الله و أعلى شأنه و ذكره .
بارك الله فيك أخيتي "أم عبد المجيد" و نفع بك.