المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس 17 في ( لِنتعلّمَ لغتَنا معاً ) / المفعول به أقسامُه و أحكامُه .


محب العراق
2013-12-03, 06:26 PM
( المفعولُ به ) أقسامه و أحكامه


المفعولُ به هو اسمٌ دلَّ على شيءٍ وقع عليه فعلُ الفاعلِ ، إثباتاً أو نفياً ، ولا تُغيَّر لأجله صورةُ الفعل ، فالإثباتُ نحو " برَيتُ القلمَ " القلمَ مفعولٌ به وقع عليه فعل الفاعل ، والنفي نحو " ما بَرَيتُ القلمَ ".

وقد يَتعدَّدُ، المفعولُ به، في الكلام، إن كان الفعل متعدِّياً إلى أكثرَ من مفعول به واحدٍ، نحو " أعطيتُ الفقيرَ دِرهماً ، ظننتُ الأمرَ واقعاً ، أعلمتُ سعيداً الأمر جَليّاً ".

(وقد سبق الكلام على الفعل المتعدي بأقسامه وأحكامه ).


أوّلاً - أَقسامُ المفعولِ بهِ

المفعولُ بهِ قسمانِ : صريحٌ و غيرُ صريح.

أ / الصّريحُ وهوقسمان : اسمٌ ظاهرٌ، نحو " فتحَ خالدٌ الحِيرةَ " ( الحيرةَ ، مفعولٌ به منصوبٌ علامته الفتحة الظاهرة ، أو ضميرٌ متَّصلٌ نحو " أكرمتُكَ وأكرمتهم " المفعول به ( الكاف و الهاء وتلحقها ميم الجمع والعماد )، أو ضمير منفصلٌ ( إيّاه إياك وما يدل على المثنى والجمع منهما ) و ( إياي إيانا ) ويتقدم دائماً على فعله ، نحو {إيَّاكَ نعبدُ، وإِيَّاك نستعين}، ونحو " إيَّاهُ أُريد ".

ب / غيرُ الصريحِ ( ما لم يكن اسماً ظاهراً ولا ضميرا )



وهو ثلاثةُ أقسام:

1/ مُؤوَّلٌ بمصدر بعدَ حرفٍ مصدَريٍّ في محل نصب مفعولٍ به ، نحو "علِمتُ أنّكَ مجتهدٌ ، أريدك أنْ تتفوقَ ( أنّك مجتهدٌ، ، أن تتفوقَ )

2/ جملةٌ مُؤوَّلة بمفردٍ في محل نصب مفعول به ، نحو " ظننتك تجتهد " والمعنى ( ظننتُك مجتهداً )

3 / جارٌّ ومجرور في محل نصب مفعول به ، نحو " أمْسكْتُ بيدِكَ " وقد يَسقُطُ حرفُ الجرِّ فينتصبُ المجرورُ على أنه مفعولٌ به. ويُسمّى "المنصوبَ على نزعِ الخافضِ " والفاظه مسموعة في لغة العرب مثل ( إصطلاحاً ، أصلاً .. ) فهو يَرجعُ إلى أصلهِ من النصب، كقول الشاعر
*تَمُرُّونَ الدِّيارَ ، ولم تَعوجُوا * كلامُكُمُ عَلَيَّ إِذاً حَرَامُ *
والمعنى تمرّون على الديار أو إلى الديار ..


ومما اجتمع فيه المفعول به بنوعيه الصريح والمؤول قوله تعالى ( إنّ اللهَ يأمركم أنْ تؤدوا الأماناتِ إلى أهلها ) / الكاف : مفعول به للفعل يأمركم ( صريح وهو ضمير متّصل ) ، (أنْ تؤدوا مفعول به غير صريح لأنّه مصدر مؤول ) ، ( الأماناتِ مفعول به أوّل للفعل ( تؤدوا ) وهو اسم ظاهرٌ صريحٌ ، ( إلى أهلها مفعول به ثانٍ غير صريح لأنّه من الجار والمجرور )


ثانيا- أَحكامُ المفعول بهِ

للمفعول به أربعةُ أحكام

1- أنهُ يجبْ نصبُهُ ، وقد يأتي في محل نصب كما أوضحنا في المفعول به غير الصربح .

2- أنه يجوزُ حذفُهُ لدليلٍ، نحو " رَعَتِ الماشيةُ "، ويقالُ " هل رأيتَ خليلاً ؟ " ، فتقولُ " رأيتُ " ، قال تعالى { ما وَدَّعَكَ ربُّكَ وما قَلى } أيْ : وما قلاك ، وقال { ما أنزلنا عليكَ القُرآن لتشقى، إلا تذكرةً لِمنْ يخشى } أيْ : لِمَن يخشى اللهَ .


وقد يُنَزَّلُ المتعدِّي منزلة اللازمِ لعَدَم تعلُّقِ غرضٍ بالمفعول بهِ ، فلا يُذكرُ له مفعولٌ ولا يُقدَّرُ ، كقوله تعالى { هل يَستوي الذينَ يعلمونَ والذينَ لا يعلمونَ } .

وما نصبَ مفعولين من أفعال القلوب، جازَ فيه حذفُ مفعوليه معاً ، وحذفُ أحدهما لدليلٍ . فمن حذفِ أحدهما قولُ عَنترةَ :
وَلَقدْ نزَلْتِ فلا تَظُنِّي غَيْرَهُ * مِنِّي بِمَنْزِلةِ المُحَبِّ المُكْرَمِ *
أي فلا تَظُني غيرَهُ واقعاً .

ومن حذفهما معاً قولهُ تعالى { أين شُرَكائيَ الذين كنتم تَزعمونَ } أي تزعمونهم شُرَكائي ، ومن ذلك قولهم " مَنْ يَسمَعْ يَخَلْ "، أي يَخَلْ ما يَسمعُهُ حقاً .

3-أنه يجوزُ أن يُحذَفَ فعلُهُ لدليل، كقوله تعالى { ماذا أنزلَ ربُّكم ؟ قالوا خيراً } ، أي أنزلَ خيراً ، ويقال لك " مَنْ أُكرِمُ ؟، فتقول " العلماءَ ، أي أكرمِ العلماءَ .

ويجبُ حذفهُ في الأمثال ونحوها مِما اشتهرَ بحذف الفعل، نحو "الكلابَ على البَقَرِ " ، أي أرسلِ الكلابَ ، ونحو أمرَ مُبكياتِكَ ، لا أمرَ مضحِكاتكَ " ، أي الزَمْ واقبَلْ ، ونحو " كلَّ شيءٍ ولا شَتيمةَ حُرّ " ، أي ائتِ كلَّ شيءٍ ولا ـأتي شتيمةَ حُرٍّ ، ونحو " أهلاً وسهلاً " ، أي جئتَ أهلا و نزلتَ سهلا .
ومن ذلكَ حذفهُ في أَبواب التحذير والإغراءِ والاختصاص والاشتغال والنَّعتِ المقطوع. وسيأتي بيانُ ذلك في مواضعه.
4- أن الأصلَ فيه أن يتأخرَ عن الفعلِ والفاعلِ ؛ وقد يتقدَّمُ على الفاعلِ ، أو على الفعل والفاعل معاً، كما سيأتي.
ثالثا- تَقديمُ المفعولِ بهِ وتأخيرُهُ
الأصل في الفاعل أن يَتَّصل بفعله، لأنهُ كالجزءِ منه، ثُم يأتي بعدَهُ المفعولُ. وقد يُعكَسُ الأمرُ. وقد يَتقدَّمُ المفعولُ على الفعل والفاعل معاً. وكلُّ ذلك إمَّا جائزٌ، وإمَّا واجبٌ، وإمَّا مُمتنع.

تقديم الفاعل والمفعول أحدهما على الآخر


يجوزُ تقديمُ المفعولِ به على الفاعلِ وتأخيرُه عنه في نحو "كتبَ زُهيرٌ الدرسَ، وكتبَ الدرسَ زُهيرٌ" إن كان المعنى مفهوماً وجليّا .

ويجب تقديمُ أَحدِهما على الآخر في خمس مسائل :

1- إذا خُشيَ الإلتباسُ والوقوعُ في الشكِّ ، بسبب خفاء الإعراب مع عدَمِ القرينةِ، فلا يُعلَمُ الفاعلُ من المفعول، فيجبُ تقديمُ الفاعل، نحو "عَلّمَ موسى عيسى، وأكرمَ ابني أخي. وغلَب هذا ذاك". فإن أُمِنَ اللّبسُ لقرينةٍ دالّةٍ، جازَ تقديمُ المفعولِ، نحو "أكرمتْ موسى سَلمى، وأَضنتْ سُعدَى الحُمّى " .

2- أن يتصلَ بالفاعلِ ضميرٌ يعودُ إلى المفعول، فيجبُ تأخيرُ الفاعل وتقديمُ المفعولِ، نحو "أكرمَ سعيداً غلامُهُ". ومنهُ قولهُ تعالى { وإذْ ابتلى إبراهيمَ رَبُّهُ بكلماتٍ } "، وقولهُ "{ يومَ لا ينفع الظّالمينَ مَعذِرتُهم } . ولا يجوزُ أن يقال "أكرم غلامُهُ سعيداً"، لئلا يلزمَ عَودُ الضمير على مُتأخر لفظاً ورتبةً، وذلك محظورٌ

كقول الشاعر

كسَا حِلْمُهُ ذَا الْحِلْمِ أَثوابَ سُؤدُدٍ * وَرَقَّىَ نَدَاهُ ذَا النَّدَى في ذُرَى الْمَجْدِ*

وقوله غيره

جَزَى رَبُّهُ عَنِّي عَدِيَّ بْنَ حاتِمٍ * جَزاءَ الكِلابِ الْعاوِياتِ، وقَدْ فَعلْ*

وقول الآخر

جَزَى بَنُوهُ أبا الْغيْلانِ عنْ كِبَرٍ * وَحُسْنِ فِعْلٍ كَما يُجْزَى سِنِّمار *
فضَرُورةٌ، إن جازتْ في الشعر، على قبُحها، لم تَجزْ في النّثر.

فإنِ اتّصل بالمفعول ضميرٌ يعودُ على الفاعل، جازَ تقديمهُ وتأخيرُهُ فتقول "أكرمَ الأستاذُ تلميذَهُ . وأَكرمَ تلميذَهُ الأستاذُ "، لأنَّ الفاعلَ رتبتُهُ التقديمُ ، سواءٌ أَتقدّمَ أَم تأخّر.

3- أَن يكون الفاعلُ والمفعولُ ضميرينِ، ولا حصرَ في أَحدهما، فيجبُ تقديمُ الفاعل وتأخيرُ المفعول به، نحو " أَكرمتُه " .

4- أَن يكون أَحدُهما ضميراً متصلاً ، والآخر اسماً ظاهراً ، فيجبُ تقديمُ الضمير منهما ، فيُقدّمُ الفاعلُ في نحو " أكرمتُ علياً " ، ويُقدّمُ المفعولُ في نحو " أكرَمني علي " ، وجوباً .
( و لك في المثال الأول تقديمُ المفعول على الفعل والفاعل معاً. نحو " علياُ أكرمتُ " ؛ ولك في المثال الآخر تقديم " عليّ " على الفعل والمفعول به ، نحو " عليٌ أكرمني " ، غير أنّه يكون حينئذ مبتدأ ، على رأي البصريين، ويكون الفاعل ضميراً مستتراً يعود اليه . فلا يكون الكلام ، والحالة هذه، من هذا الباب ، بل يكون من المسألة الثالثة، لأن الفاعل والمفعول كليهما حينئذ ضميران).

5- أَن يكون أَحدُهما محصوراً فيه الفعلُ بإلّا أَو إنّما، فيجبُ تأخيرُ ما حُصِرَ فيه الفعلُ ، مفعولاً أو فاعلاً ، فالمفعولُ المحصورُ نحو " ما أَكرمَ سعيدٌ إلا خالداً " ، والفاعلُ المحصورُ نحو " ما أكرمَ سعيداً إلا خالدٌ . وإنما أَكرمَ سعيداً خالدٌ " .
(ومعنى الحصر في المفعول أن فعل الفاعل محصور وقوعه على هذا المفعول دون غيره. وذلك يكون ردّاً على من اعتقد أن الفعل وقع على غيره، أو عليه وعلى غيره. ومعنى الحصر في الفاعل أن الفعل محصور وقوعه من هذا الفاعل دون غيره. وذلك يكون رداً على ن اعتقد أن الفاعل غيره، أو هو وغيره ) .
وقد أَجازَ بعضُ النُّحاة تقديمَ أحدِهما وتأخيرَ الآخرِ، أيًّا كان المحصورُ فيهِ الفعلُ، إذا كان الحصرُ بإلّا ، تَمسكاً بما ورَدَ من ذلك. فمن تقديم المفعولِ المحصورِ بإلّا قولُ الشاعر
وَلَمَّا أَبَى إِلاَّ جِمَاحاً فُؤَادُهُ * وَلَمْ يَسْلُ عَنْ لَيْلَى بِمَالٍ ولا أَهلِ *

وقول الآخر

*تَزَوَّدْتُ مِنْ لَيْلَى بِتَكْلِيمِ ساعةٍ * فَما زادَ ضِعْفَ ما بِي كَلامُها*

ومن تقديم الفاعلِ المحصورِ بها قولُ الشاعر

*ما عابَ إِلاَّ لَئِيمٌ فِعْلَ ذي كَرَم * ولا جَفَا قَطُّ إِلاَّ جُبَّأُ بَطَلاَ*

وقول الآخر
نُبِّئْتُهُمْ عَذَّبوا بالنَّارِ جارَهُمُ ! * وَهَلْ يَعَذِّبُ إِلاَّ اللهُ بالنَّارِ ؟ ! *

وقولُ غيره
فَلْم يَدْرِ إِلا اللهُ ما هَيَّجَتْ لَنا * عَشِيَّةَ آناءِ الدِّيارِ، وِشامُها *

والحق أَن ذلكَ كله ضَرورَةٌ سَوَّغَها ظهورُ المعنى المرادِ ووضُوحهُ، وسَهّلها عدمُ الالتباسِ.
واعلم أَنهُ متى وجبَ تقديمُ أَحدِهما، وجبَ تَأخيرُ الآخر بالضرورة.
تقديم المفعول على الفعل والفاعل معاً
يجوزُ تقديمُ المفعول به على الفعل والفاعل معاً في نحو " عليّاً أَكرمتُ. وأَكرمتُ عليّاً " ، ومنه قولهُ تعالى { فَفريقاً كذَّبتم وفَريقاً تقتلونَ } .
وجوب تقديم المفعول به على الفعل والفاعل :
ويجبُ تقديمهُ على الفعل والفاعل في أَربع مَسائلَ :
1 - أَن يكونَ اسمَ شرطٍ يتلوه فعلٌ متعدٍ لم يستوفِ مفعوله ، كقولهِ تعالى {من يُضلِل اللهُ فما لهُ من هادٍ} { ومَن يهدِ الله فما له من مضلٍّ ) ، ونحو " أَيَّهُمْ تُكرِمْ أُكرِمْ "، أَو مضافاً لاسمِ شرطٍ ، نحو " هدْيَ من تَتبعْ يَتبعْ بَنوكَ ".

2- أَن يكونَ اسمَ استفهامٍ، كقولهِ تعالى { فأيَّ آياتِ اللهِ تُنكرِونَ ؟ } ، ونحو " من أَكرمتَ ؟ وما فعلتَ ؟ وكمْ كتاباً اشتريتَ ؟ " أَو مُضافاً لاسم استفهامِ، نحو كتابَ من أَخذتَ ؟ ".

3- أَن يكون " كمْ " أَو " كأيِّنْ " الخَبريَّتينِ ، نحو "كم كتابٍ مَلَكتُ !"، ونحو "كأيِّنْ من عِلمٍ حَوَيتُ ! " كما في قوله تعالى ( وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح ) ، أَو مضافاً إلى "كم" الخبريَّةِ نحو ذَنبَ كم مُذْنِبٍ غَفرتُ!".

( أما " كأين " فلا تضاف ولا يضاف اليها . وإنّما وجب تقديم المفعول به ان كان واحداً مما تقدم ، لأنّ هذه الأدوات لها صدر الكلام وجوباً ، فلا يجوز تأخيرها ).

4- أن يقعَ بعد أمّا الشرطيّة مباشرةً وفعله واقعاً في جوابها مقترناً بفاء الجزاء دون أن يكون هناك فاصل يمكن أن يتقدّم بدله ، كقولهِ تعالى { فأمّا اليتيم فلا تَقهرْ، وأَمَّا السائلَ فلا تَنهرْ } .


فائدة : أمّا الشرطيّة هذه تحملُ معنى أداة الشرط ( مهما ) والفعل المقدّر ( يكنْ ) لذلك هذه الأداة من الأحرف غير الزائدة التي تفيد التوكيد لِأنّها تضمّنت معنى أداة الشرط وفعل الشرط والمعنى ( مهما يكن اليتيمً فلاتقهر )، وإذا تكرّرت هذه الأداة تسمّى الثانية الشرطية التفصيليّة .

(وإنّما وجب تقديمه، والحالة هذه ، ليكون فاصلاً بين " أمّا " وجوابها، فان كان هناك فاصل غيره فلا يجب تقديمه ، نحو " أما اليوم فافعل ما بدا لك " ) .


تنبيه : تقديم أحد المفعولين على الآخر

إذا تعدَّدَت المفاعيلُ في الكلام، فلبعضها الأصالةُ في التقدُّم على بعضٍ، إمّا بكونه مبتدأً في الاصل كما في باب "ظنَّ"، وإمّا بكونهِ فاعلاً في المعنى، كما في باب "أَعطى".

(فمفعولا "ظنّ" وأخواتها أصلهما مبتدا وخبر ، فإذا قلت " علمت الله رحيماً ". فالأصل " اللهُ رحيمٌ " . ومفعولا " أعطى " وأخواتها ليس أصلهما مبتدأ وخبراً ، غير أن المفعول الأول فاعل في المعنى ، فاذا قلت " ألبستُ الفقير ثوباً ". فالفقير فاعل في المعنى ، لأنه لبس الثوب).

فإذا كان الفعل ناصباً لمفعولين، فالأصلُ تقديمُ المفعولِ الأوَّل، لأنّ اصله المبتدأُ، في باب "ظَنَّ"، ولأنهُ فاعلٌ في المعنى في باب "أَعطى"، نحو "ظننتُ البدرَ طالعاً، ونحو "أعطيتُ سعيداً الكتابَ". ويجوز العكسُ إِن أُمِنَ اللَّبْسُ، نحو، "ظننتُ طالعاً البدرَ"، ونحو "أَعطيتُ الكتابَ سعيداً".

تنبيه : يجب تقديم أَحد المفعولين على الآخر في أربع مسائلَ :

1- أَن لا يُؤْمنَ اللّبْسُ ، فيجبُ تقديمُ ما حقّهُ التقديمُ، وهو المفعولُ الأول، نحو "أَعطيتكَ أَخاكَ"، إن كان المخاطَبُ هو المُعطى الآخذَ، وأخوهُ هو المعطى المأخوذ، ونحو "ظننت سعيداً خالداً"، إن كان سعيدٌ هو المظنونَ أنّه خالدٌ . وإلا عكستَ.

2- أن يكونَ أحدُهما اسماً ظاهراً، والآخر ضميراً، فيجبُ تقديمُ ما هو ضميرٌ، وتأخيرُ ما هو ظاهرٌ، نحو "أعطيتُكَ درهماً" و "الدرهمَ أعطيتُهُ سعيداً".

3- أن يكون أحدُهما محصوراً فيه الفعلُ، فيجبُ تأخير المحصور، سواءٌ أكان المفعولَ الاولَ أم الثاني، نحو ما اعطيتُ سعيداً إلا دِرهماً" و "ما أعطيتُ الدرهمَ إلا سعيداً".

4- أن يكونَ المفعولَ الأولُ مشتملاً على ضمير يعودُ إلى المفعول الثاني، فيجب تأخيرُ الأول وتقديم الثاني، نحو "أعطِ القوسَ باريَها".

(فلو قُدِّم المفعولُ الأول لعاد الضمير على متأخر لفظاً ورتبة، لأن المفعول الثاني رتبته التأخير عن المفعول الأول. أما أن كان المفعول الثاني مشتملاً على ضمير يعود الى المفعول الأول، نحو "أعطيت التلميذَ كتابه"، فيجوز تقديمه على المفعول الأول، نحو "أعطيتُ كتابه التلميذَ " لأن المفعول الأول، وان تأخر لفظاً، فهو متقدم رتبة).

....................

هذا تمام درسنا الـ 17 إلى درسٍ آخر وموضوع ( التحذير و الإغراء والإختصاص والإشتغال ) .. إن شاء اللهُ تعالى ...

................

فجر الإنتصار
2013-12-03, 08:05 PM
كتب الله لكم أجر ما قدمتم
بارك الله فيكم وأحسن إليكم

أبو صديق الكردي
2013-12-04, 03:20 AM
جزاك الله خيرا ونفع بك

مناي رضا الله
2013-12-04, 08:19 AM
بارك الله فيك

الحياة أمل
2013-12-04, 08:48 AM
بآرك ربي في جهدكم المميز في هذه السلسلة
فتح الله عليكم .. وزآدكم من حيث نفعتكم الزيآدة ...~

ـآليآسمين
2013-12-21, 02:04 PM
اثقل ربي بها ميزان حسناتكمـ
نفع الله بكمـ ـآلعباد وـآلبلـآد
جزاكمـ الله خيرا
:111: