المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( تفريغ ) حديث قدسي عظيم للشيخ صالح المغامسي


ياسمين الجزائر
2013-12-03, 08:55 PM
(تفريغ) حديث قدسي عظيم للشيخ صالح المغامسي

حديث قدسي عظيم عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال :حدثنا رسول الله صل الله عليه وسلم في ما يرويه عن ربه جل و علا أنه قال :

(يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ، يا عبادي ، كلكم ضال إلا من هديته ، فاستهدوني أهدكم ، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته ، فاستطعموني أطعمكم ، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته ، فاستكسوني أكسكم ، يا عبادي ، إنكم تخطئون بالليل والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعا ، فاستغفروني أغفر لكم ، يا عبادي ، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني ، يا عبادي ، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل ذي سؤل مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر ، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه)

حديث عظيم قدره جليل الشأن يرتع المؤمن في فوائده، سنقف عند بعضها:

الظلم وضع الشيء في غير موضعه و لهذا كان الشرك بالله أعظم الظلم و يقع في التعامل بين الناس و هو المراد الأول من الحديث بدليل قوله "و لا تظالموا" هذه فائدة.

الفائدة الاخرى ،الحديث ينبئك أن طاعة العبد لا تزيد ملك الله شيئا و لا يمكن أن تقع هذه الطاعة عبثا و هذا ينبغي تحريره لفظا و فهمه عقلا و أن تعقد عليه ثنايا قلبك .

أعيد: طاعتك لله جلا و علا قطعا لا تزيد طاعتك ربنا جل و علا شيئا ،لأن الله مستغن عنا جميعا كل الغنى، إذن هل نقول أن هذه الطاعة عبث ؟ محال، اذن لماذا نطيع الله؟ مع أن طاعتنا له لا تزيده

طاعتنا لربنا يقع منها رحمة لأنفسنا فالمنتفع الحق من الطاعة هو العبد نفسه لأن الله جل و علا جعل برحمته الطاعة سببا في نزول رحمته على العبد، فينتفع العبد بطاعته أن الله جل و علا يرحمه، "ان رحمة الله قريب من المحسنين" .

و هل يرجى بالطاعات غير رحمة الله تبارك و تعالى "يرجون رحمة الله" ربنا جل و علا يقول. فهذا المعنى الحقيقي لقوله جل و علا "ما زاد ذلك في ملكي شيئا" . من الحديث يفهم أن الأصل ، الحاجة العظيمة الملحة للعبد لربه، فلما فصلت في الحديث " كلكم ضال الا من هديته كلكم جائع الا من اطعمته كلكم عار الا من كسوته " هي المعنى لقوله في الحديث "لا حول و لا قوة الا بالله "، لكن جاء هنا مفصلا في الحديث القدسي، و جاءت في احاديث أخر مجتمعة و هي المراد من قول " لا حول و لا قوة الا بالله "

كلما شعر الانسان بعجزه ، بضعفه بعظيم افتقاره الى ربه، كان اقرب الى الله و على قدر ما ينطوي عليه قلبك من الاستغناء يكون المرء بعيدا عن الله.

هذه حياة القلوب الحقة، شعورك و انت في أي محفل على أي منبر تلقاه و أي أمر تطلبه و أي سيد من سادات الدنيا تدخل عليه و أي أمل ترغب أن تناله، شعورك يقينك باعثك في نفسك أن هذا لن يكون إذ لم يرد الله ،هذا كل يدعيه انسانا لكن قلما تنطوي القلوب على فقهه، على حقيقته .

ان انطوى قلب على حقيقة هذا الامر نال مقصوده

"وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ (http://alfrasha.maktoob.com/alfrasha67/thread1653267/)"
و نوح يتبرأ أن يكون نصحه نافعا للناس ان لم يرد الله جل و علا نفعهم

" إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ۚ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ۚ "

فلا شيء يطلب الا به جل ذكره و لا شيء يدفع الا به.

هذا من المعاني العظيمة من هذا الحديث القدسي .

النفس أعدى عدو بني آدم، نفسه التي بين جنبيه لا بد من باعث في النفس عزم على الطاعة كما ان الشيطان يغوي فإن النفس تهلك "وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا" من نفسه و لهذا قال في الحديث "فمن وجد خيرا فليحمد الله " فما كانت هذه الطاعات لتقع لولا توفيق الله. و قال " و من وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه " لأنه أذعن لها و اتبع هواها و حقق مناها فأهلكته.

اذن مجاهدة النفس من أعظم انواع الجهاد.

في الحديث كذلك ان الانسان يلح على ربه في الدعاء و لا يستصغر امرا مطلوبا و ليعظم المسالة فان الذي تناديه تدعوه، ترجوه رب عظيم جليل لا تنفذ خزائنه البتة .

"مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ ۖ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ"

الا ترى الى نبي الله سليمان و هو يستجدي رحمة ربه

"قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ "

و المرء مع ذلك ينأى بنفسه عن الاعتداء في الدعاء، لا يسأل الله ما لا يكون ،لا يغرق في التفصيلات، لا يدعو ببغي او قطيعة رحم ، يثني على الله عند دعائه يصلي على نبيه صل الله عليه و سلم ثم يذكر من خيري الدنيا و الاخرة مع اليقين بقدرة الله و اليقين برحمته و انه ان كان مانع او صارف فهو من الانسان نفسه لا من ربه فان الله رحمن رحيم لا يهلك على الله الا هالك.

هذا هو الرابط لمن اراد سماعه
http://www.youtube.com/embed/QDCb37kxNKI?rel=0





قام بالتفريغ : الاخت ياسمين الجزائر

عضو منتدى أهل السنة في العراق

الحياة أمل
2013-12-03, 09:13 PM
مآشآء الله .. عمل جميل أخية .. وجهد مميز
كتب ربي لك عظيم الأجر والثوآب
دُمت مشرقة .. نآشرة للخير ...~

القعقاع
2014-01-29, 07:13 PM
احسنتم جزاكم الله خير الجزاء