المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس 18 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) - التحذير الإغراء الإختصاص الإشتغال التنازع )


محب العراق
2013-12-11, 02:38 PM
- التَّحْذيرُ
التَّحذيرُ نصبُ الاسمِ بفعلٍ محذوف يُفيدُ التَّنبيهَ والتّحذيرَ، ويُقدّرُ بما يُناسبُ المقامَ مثل ( احذَرْ ، وباعِدْ ، وتَجنَّبْ ، و " قِ " وتَوَقَّ ، ونحوها
وفائدتُهُ تنبيهُ المخاطبِ على أمرٍ مكروهٍ ليجتنبَهُ ويحذر من فعله



ويكونُ التحذيرُ تارةً بلفظِ "إيّاكَ" وفروعهِ، من كلّ ضميرٍ منصوبٍ متصل للخطاب، نحو " إياكَ والكَذِبَ ( أيّاك :في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره ( باعد أو احذر ( الكذبَ ) اسم معطوف على إيّك أو ( مفعول به لفعل محذوف تقديره ( باعد أو توقَّ ) ، إِياكَ إِياكَ والشرَّ ( إيّك الأولى مفعول به و ( إيّاك ) الثانية توكيد لفظي ، إياكما من النفاقِ إياكم الضَّلالَ، إياكنَّ والرَّذيلةَ.


ويكونُ تارةً بدون الضمير المنفصل ، نحو " نفسَكَ والشرّ ، الأسدَ الأسد ( الأسدَ الثانيّة توكيد لفظي ) ".


وقد يكونُ بـ " إيّاه ، وفروعهما ، إذا عُطفَ على المُحذّر ، كقوله
*فَلا تَصْحَبْ أَخَا الجَهْلِ وَإِيَّاكَ وَإِيَّاهُ *
ونحو "إيّايَ والشرَّ ، ومنه قولُ عُمرَ، " إيايَ وان يَحذفَ أحدكمُ الأرنبَ ، يريد أن يحذفها بسيفٍ ونحوهِ . وجعلَ الجمهورُ ذلك من الشُّذوذ .
ويجبُ في التّحذيرِ حذفُ العامل مع " إيَّاكَ " في جميع استعمالاته ، ومعَ غيره، إن كُرِّر او عطفَ عليه ، كما رأَيتَ. وإلّا جازّ ذِكرُه وحذفُهُ ، نحو " الكسلَ ، قِ نفسكَ الشرَّ ، او أُحذِّرُكَ الشرَّ ".


وقد يُرفعُ المكرّرُ، على أنهُ خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ، نحو " الأسدُ الأسدُ " أي هذا الأسدُ.


وقد يُحذَفُ المحذورُ منه، بعد " إياك " وفروعهِ ، اعتماداً على القرينة ، كأنْ يُقال " سأفعلُ كذا " فتقولُ " إياكَ " ، أَي " إياك أَن تفعله " .
وما كان من التّحذير بغير " إياك " وفروعهِ ، جاز فيه ذكرُ المُحذَّر والمحذَّر منه معاً ، نحو " رجلَكَ والحجرَ " وجازَ حذفُ المحذّر وذكرُ المحذّر منه وحدَهُ ، نحو "الأسدَ الاسدَ ". ومنه قولهُ تعالى { ناقةَ اللهِ وسُقياها } .
..........................................
- الإِغراءُ
الإِغراءُ نصبُ الاسمِ بفعلٍ محذوفٍ يُفيدُ الترغيبَ والتشويقَ والإِغراءَ لفعل أمر محبٍّ فعله ومرغوبٍ فيه ، ويقدَّرُ بما يُناسبُ المقامَ مثل ( إلزَمْ واطلُبْ وافعلْ ، ونحوها .
وفائدتُه
: تنبيهُ المخاطَبِ على أمرٍ محمودٍ ليفعلُه ، نحو " الاجتهادَ الاجتهادَ " و " الصِدقَ وكرَمَ الخلقِ " .


ويجبُ في هذا البابِ حذفُ العاملِ إن كُرّرَ المُغرَى به ، أو عُطِفَ عليهِ ، فالأولُ نحو " النَجدةَ النَّجدةَ ". ومنه قول الشاعر
* أَخاكَ أَخَاكَ، إنَّ مَنْ لا أَخا لَهُ * كساعٍ إلى الهَيْجا بِغَيْرِ سِلاَحِ *
*وإِنَّ ابْنَ عَمِّ المَرْءِ فاعلَمْ، جَناحُهُ * وهَلْ يَنْهَضُ البازِي بِغَيْرِ جَنَاحِ*
والثاني نحو " المُروءةَ والنّجدةَ " .


ويجوزُ ذِكرُ عاملهِ وحذفه إن لم يُكرّر ولم يُعطَفْ عليه ، نحو "الإِقدامَ الخيرَ". ومنه " الصّلاةَ جامعةً ". فإن أظهرتَ العاملَ فقلتَ " اِلزمِ الإقدام ، إفعَلِ الخيرَ ، أُحضُرِ الصلاة "، جازَ.
وقد يُرفعُ المكرَّرُ، في الإغراءِ ، على أنهُ خبرٌ لمبتدأ محذوف ، كقوله
*إِنَّ قَوْماً مِنْهُمْ عُمَيْرٌ وأَشبا * هُ عُميْرٍ ، ومِنْهُمُ السَّفَّاحُ *
*لَجَدِيرُونَ بالوَفاءِ إِذَا قا * لَ أَخُو النَّجْدةِ. السِّلاَحُ السِّلاَحُ*
..............................................
- الاختِصاصُ
الاختصاصُ نصبُ الاسمِ بفعلٍ محذوفٍ وجوباً تقديرُهُ " أَخصُّ ، أو أعْني ". ولا يكونُ هذا الاسمُ ضميرٍ لبيان المرادِ منه ، وقَصرِ الحكمِ الذي للضمير عليه ، نحو " نحنُ - العرَبَ - نُكرِمُ الضّيفَ ". ويُسمّى الاسمَ المُختصّ .
( فنحن مبتدأ، وجملة نكرم الضيف خبره. والعربَ منصوب على الاختصاص بفعل محذوف تقديره "أخصّ". وجملة الفعل المحذوف معترضة بين المبتدأ وخبره. وليس المراد الإخبار عن "نحن" بالعرب، بل المراد أن اكرام الضيف مختص بالعرب ومقصور عليهم.


فان ذُكرَ الاسمُ بعد المضير للاخبار به عنه، لا لبيان المراد منه، فهو مرفوع لأنه يكون حينئذ خبراً للمبتدأ. كأن تقول "نحنُ المجتهدون" أو "نحن السابقون".


ومن النصب على الاختصاص قولُ الناس " نحنُ - الواضعين أسماءنا أدناه - نشهد بكذا وكذا". فنحن مبتدأ، خبره جملة "نشهد" والواضعين مفعول به لفعل محذوف تقديره "نخصّ، أو نعني ) .


ويجبُ أن يكونَ مُعرّفاً بأل، نحو "نحنُ - العربَ - أوفى الناسِ بالعُهود"، أو مضافاً لمعرفةٍ، كحديث "نحنُ - مَعاشرَ الأنبياء - لا نورثُ ما تركناهُ صدَقةٌ"، أو عَلَماً، وهو قليلٌ، كقول الراجز "بنا - تَميماً - يُكشَفُ الضَّبابُ". أما المضافُ إلى العَلَمِ فيكونَ على غيرِ قِلّةٍ، كقولهِ "نحنُ - بَني ضَبَّةَ أصحابَ الجَمَل". ولا يكونُ نكرةً ولا ضميراً ولا اسمَ إشارة ولا اسمَ موصولٍ.


وأكثرُ الأسماءِ دخولاً في هذا البابِ "بنو فلان، ومعشر ( مضافاً ) ، وأهلُ البيتِ ، وآلُ فلانٍ .


واعلمْ أن الأكثر في المختصِّ أن يَلي ضميرَ المتكلِّمِ، كما رأيتَ. وقد يلي ضميرَ الخطاب، نحو "بكَ – اللهَ . ارجو نجاحَ القصدِ " و "سُبحانَكَ - اللهَ – العظيمَ ". ولا يكون بعدَ ضميرِ غيبة.
وقد يكون الاختصاصُ بلَفظ " أَيُّها وأَيَّتُها "، فيُستعملان كما يستعملان في النّداءِ ، فيبنيان على الضمِّ، ويكونانِ في محلِّ نصبٍ بأخُص محذوفاً وجوباً، ويكونُ ما بعدَهما اسماُ مُحَلًّى بألْ ، لازمَ الرفعِ على أنه صفةٌ لِلَفظهما، أو بدلٌ منه، أو عطفُ بيانٍ لهُ. ولا يجوزُ نصبه على أنه تابعٌ لمحلّهما من الإعراب. وذلك نحو "أَنا أفعلُ الخيرَ، أيُّها الرجلُ، ونحن نفعلُ المعروفَ، أيُّها القومُ". ومنه قولهم " أَللهمَّ اغفر لنا، أَيَّتُها العَصابةُ ".


( ويراد بهذا النوع من الكلام الاختصاص، وإن كان ظاهره النداء. والمعنى "أنا أفعل الخير مخصوصاً من بين الرجال، ونحن نفعل المعروف مخصوصين من بين القوم, واللهمّ اغفر لنا مخصوصين من بين العصائب". ولم ترد بالرجل إلا نفسك ولم يريدوا بالرجال والعصابة إلا أنفسهم. وجملة "أخص" المقدّرة بعد "أيها رأيتها" في محل نصب على الحال ) .
.....................................

الاشتغالُ


الاشتغالُ أن يَتقدَّمَ اسمٌ على من حقِّهِ أن يَنصِبَه، لولا اشتغالهُ عنه بالعمل في ضميرهِ، نحو " خالد أَكرمتُهُ " .
( إذا قلت " خالداً أكرمتُ "، فخالداً مفعول به لأكرمَ. فان قلتَ "خالدٌ أكرمته"، فخالدٌ حقه أن يكون مفعولاً به لأكرم أيضاً ، لكنّ الفعلَ هنا اشتغل عن العمل في ضميره، وهو الهاء. وهذا هو معنى الاشتغال ) والأفضلُ في الاسم المتقدمِ الرفعُ على الابتداء ، والجملةُ بعدَهُ خبرهُ . ويجوز نصبُهُ نحو " خالداً رأيتهُ ".
وناصبُهُ فعلٌ وجوباً، فلا يجوزُ إظهارهُ. ويُقدَّرُ المحذوفُ من لفظِ المذكور. إلا أن يكونَ المذكورُ فعلاً لازماً متعدياً بحرف الجر، نحو "العاجزَ أخذتُ بيدهِ" و "بيروتَ مررتُ بها "، فَيُقدّرُ من معناهُ.

(فتقدير المحذوف "رأيت". في نحو "خالداً رأيته". وتقديره "أعنت، أو ساعدت ، في نحو " العاجزَ أخذت بيده ". وتقديره " جاوزت " في نحو " بيروتَ مررت بها " ).


ومنه قوله تعالى ( والسماءَ بنيناها بأيدٍ وإنّا لَموسعون ) السماءَ : اسم منصوب على الإستغال ، وكذلك ( والأرضَ فرشناها فنِعمَ الماهدون ) الأرضَ : اسمٌ منصوبٌ على الإشتغال .


وقد يَعرِضُ للاسمِ المُشتَغَلِ عنه ما يوجبُ نصبَهُ أو يُرَجّحُهُ، وما يوجبُ رفعَهُ أويُرَجّحُهُ.


فيجبُ نصبُهُ إذا وقعَ بعدَ أدواتِ التّحضيضِ والشرطِ والاستفهامِ غير الهمزةِ، نحو " هلاّ الخيرَ فعلتَهُ. إنْ علياً لقيتَهُ فسَلّمْ عليهِ, هل خالداً أَكرمتَهُ ؟ ( غير أن الاشتغال بعد أدوات الاستفهام والشرط لا يكون إلّا في الشعر . إلّا أن تكون أداة الشرط "أن" والفعل بعدها ماض، أو "إذا" مطلقاً، نحو " إذا عليّاً لقيته ، أو تلقاه فسلم عليه". وفي حكم " اذا ". في جواز الاشتغال بعدها في النثر، " لو ولولا ).


ويُرجَّحُ نصبُهُ في خمسِ صُوَر


1- أن يقعَ بعد الاسمِ أمرٌ، نحو "خالداً أَكرِمْهُ" و "عليّاً لِيُكرِمْهُ سعيدٌ".


2- أن يقعَ بعدَهُ نهيٌ، نحو "الكريمَ لا تُهِنهُ".

3-أن يقعَ بعدَهُ فعلُ دُعائي، نحو "اللهمَّ أمرِيَ يَسّرّهُ، وعَمَلي لا تُعَسّرْهُ". وقد يكونُ الدعاءُ بصورةِ الخبرِ، نحو "سليماً غفرَ اللهُ لهُ، وخالداً هداهُ اللهُ".


( فالكلام هنا خبري لفظاً، انشائيَّ دعائي معنى. لأنّ المعنى اغفر اللهم لسليم، واهدِ خالداً. وانما ترجح النصب في هذه الصور لأنك ان رفعت الاسم كان خبره جملة انشائية طلبية، والجملة الطلبية يضعف الإخبار بها ).


4- أن يقعَ الإسمُ بعدَ همزة الاستفهام، كقوله تعالى {أَبشَراً مِنّا واحداً نَتَّبعُهُ؟}.
(وانما ترجح النصب بعدها لأن الغالب ان يليها فعلٌ، ونصبُ الاسم يوجبُ تقديرَ فعل بعدها).


5- أن يقعَ جواباً لمُستفهَمٍ عنه منصوبٍ، كقولك "عليّاً أَكرمتُهُ"، في جواب من قال "مَنْ أَكرمتَ؟".
( وانما ترجح النصب لأنّ الكلام في الحقيقة مبنيّ على ما قبله من الاستفهام ).


ويجبُ رفعُهُ في ثلاثة مواضعَ


1- أن يقعَ بعدَ "إذا الفجائيَّةِ" نحو "خرجت فإذا الجوُّ يَملَؤُهُ الضَّبابُ".
(وذلك لأن "اذا" هذه لم يؤوّلها العربُ الا مبتدأ، كقوله تعالى { ونزعَ يده فإذا هي بيضاء للناظرين }، او خبراً، كقوله سبحانه { فاذا لهم مكرٌ في آياتنا }. فلو نُصب الاسمُ بعدها، لكان على تقدير فعل بعدها، وهي لا تدخل على الأفعال).


2- أن يقعَ بعدَ واو الحال، نحو "جئتُ والفرسُ يَركبُهُ أَخوكَ".


3- أن يقعَ قبلَ أدوات الاستفهام، أو الشرط، أو التحضيص، أو ما النافية، أو لامِ الإبتداء، أو ما التَّعجبيةِ، أو كم الخبرية، أو "إنَّ" وأَخواتها، نحو "زُهيرٌ هل أَكرمتَهُ ؟ ، سعيدٌ فأكرِمه، خالدٌ هلاَّ دعوتهُ، الشرُّ ما فعلتُهُ، الخيرُ لأنا أَفعلُهُ، الخلُق الحَسَنُ ما أَطيبَهُ!، زُهيرٌ كم أكرمتُهُ!، أُسامةُ إني أَحِبُّهُ".
( فالاسم في ذلك كله مبتدأ. والجملة بعده خبره. وانما لم يجز نصبه بفعل محذوف مفسر بالمذكور. لأن ما بعد هذه الأدوات لا يعمل فيما قبلها. وما لا يعمل لا يفسر عاملاً ) .

ويُرَجَّحُ الرفعُ، إذا لم يكن ما يوجبُ نصبَهُ، أو يرَجِّحُه، أو يوجبُ رفعَه، نحو "خالدٌ أكرمتُهُ". لأنهُ إذا دار الامرُ بينَ التقديرِ وعدَمِهِ فتركهُ أولى.
...............................
التَّنازُعُ
التَّنازُعُ أن يَتوجهَ عاملانِ مُتقدمانِ، أو أكثرُ، إلى معمول واحدٍ مُتأخرٍ أو أكثر، كقوله تعالى { آتوني أُفرغْ عليه قِطراً } .
( آتوا فعل أمر يتعدى إلى مفعولين. ومفعوله الأول هو الياء، ضميرُ المتكلم. وهو يطلب "قطراً" ليكون مفعوله الثاني.و "أفرغ" فعل مضارع متعد الى مفعول واحد. وهو يطلب "قطراً" ليكون ذلك المفعول. فأنت ترى أنّ "قطراً" قد تنازعه عاملانِ، كلاهما يطلبه ليكون مفعولاً به له، لأنّ التقدير { آتوني قطراً أفرغه عليه }. وهذا هو معنى التنازع ) .


ولكَ أن تُعمِلَ في الاسم المذكور أيَّ العاملَينِ شئتَ. فإن أعملت الثاني فَلقُربهِ، وإن أعملت الأولَ فلسبَقهِ.
فإن أَعملتَ الأوَّلَ في الظاهرِ أَعملتَ الثانيَ في ضميرهِ، مرفوعاً كان أم غيرَهُ، نحو "قامَ، وقعدا، أخواك* اجتهدَ، فأكرمتُهما، أخواك*وقفَ، فسلمتُ عليهما، أخواك* أكرمتُ، فَسُرّا، أخَويْكَ* أكرمتُ، فشكرَ لي، خالداً". ومن النُّحاة من أجاز حذفه، إن كان غيرَ ضميرِ رفعٍ، لأنهُ فضلةٌ، وعليه قول الشاعر
*بِعُكاظَ يُعْشي النَّاظِريـ * ـنَ، إذا هُمُ لَمَحُوا، شُعاعُهْ*


وأن أعملتَ الثانيَ في الظاهر، أعملتَ الأولَ في ضميرهِ، إن كان مرفوعاً نحو "قاما، وقعدَ أخواك* اجتهدا، فأكرمتُ أخوَيْك* وَقَفا، فسَلَّمتُ على أخويكَ".



ومنه قولُ الشاعر
*جَفَوْني، ولم أَجفُ الأَخِلاَّءَ، إِنَّني * لِغَيْرِ جَميلٍ مِنْ خَلِيلَي مُهْمِلُ*


وإن كان ضميرُهُ غير مرفوعٍ حذفتَهُ، نحو "اكرمتُ، فَسُرَّ أخواك* أكرمتُ، فشكرَ لي خالدٌ* أكرمتُ، وأكرَمني سعيدٌ* مررتُ، ومَرَّ بي علىُّ". ولا يقال "أكرمتهما، فَسُرَّ أخواكَ* أكرمتُهُ، فشكرَ لي خالد* أكرمتُهُ، وأكرمني سعيدٌ* مررتُ به، ومرَّ بي عليَّ".


وأمّا قول الشاعر


*إذا كُنْتَ تُرْضِيهِ، وَيُرْضيكَ صاحبٌ * جِهاراً، فَكُنْ في الْغَيْبِ أَحفَظَ للعَهْدِ*


*وَأَلْغِ أَحاديثَ الْوُشاة، فَقَلَّما * يُحاوِلُ واشٍ غَيْرَ هِجْرانِ ذِي وُدِّ*
بإظهار الضمير المنصوب في "تُرضيه"، فضرورةٌ لا يحسُنُ ارتكابها عند الجمهور. وكان حقُّهُ ان يقول "إذا كنت تُرضي، ويُرضيكَ صاحبٌ". وأجازَ ذلك بعضُ مُحَقّقي النّحاة.


واعلم أنهُ لا يقعُ التنازعُ إلا بينَ فعلينِ مُتصرّفينِ، او اسمينِ يُشبهانِهما، أو فعلٍ متصرفٍ واسمٍ يُشبهُه.


فالأول نحو "جاءَني، وأكرمتُ خالداً"،


والثاني كقول الشاعر
*عُهِدْتَ مُغِيثاً مُغنِياً مَنْ أَجَرْتَهُ * فَلَمْ أَتَّخِذْ إِلاَّ فِناءَكَ مَوْئِلا*


والثالثُ كقوله تعالى { هاؤُمُ اقرَأُوا كتابِيَهْ }.



ولا يقعُ بينَ حرفين ولا بينَ حرفٍ وغيره، ولا بينَ جامدينِ، ولا بينَ جامدٍ وغيره.


..........................



هذا تمام درسنا اليوم إلى درسٍ آخرَ وموضوع ( المفعول المطلق وما ينوب عنه ) ... إنْ شاءَ اللهُ تعالى



...............................

فجر الإنتصار
2013-12-11, 03:58 PM
درسٌ قيم
باركَ اللهُ فيكم وأحسنَ إليكم أخي محب العراق
وفقكم الله وسددَ خُطاكم

مناي رضا الله
2013-12-11, 05:43 PM
جزاك الله خير

أبو صديق الكردي
2013-12-12, 03:39 AM
جزاك الله خيرا ونفع بك