المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التوحيد مفزع الاعداء والاولياء


ابو العبدين البصري
2013-12-13, 09:12 PM
التَّوْحِيد: مفزع أعدائه وأوليائه, فَأَما أعداؤه فينجيهم من كرب الدُّنْيَا وشدائدها:{فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هم يشركُونَ}( العنكبوت:65).
وَأما أولياؤه: فينجيهم بِهِ من كربات الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وشدائدها, وَلذَلِك فزع إِلَيْهِ يُونُس فنجّاه الله من تِلْكَ الظُّلُمَات وفزع إِلَيْهِ أَتبَاع الرُّسُل فنجوا بِهِ مِمَّا عذب بِهِ الْمُشْركُونَ فِي الدُّنْيَا وَمَا أعد لَهُم فِي الْآخِرَة.
وَلما فزع إِلَيْهِ فِرْعَوْن عِنْد مُعَاينَة الْهَلَاك وَإِدْرَاك الْغَرق لَهُ لم يَنْفَعهُ, لِأَن الْإِيمَان عِنْد المعاينة لَا يقبل.
هَذِه سنة الله فِي عباده فَمَا دفعت شَدَائِد الدُّنْيَا بِمثل التَّوْحِيد, وَلذَلِك كَانَ دُعَاء الكرب بِالتَّوْحِيدِ ودعوة ذِي النُّون الَّتِي مَا دَعَا بهَا مكروب إِلَّا فرّج الله كربه بِالتَّوْحِيدِ.
فَلَا يلقى فِي الكرب الْعِظَام إِلَّا الشّرك وَلَا يُنجي مِنْهَا إِلَّا التَّوْحِيد فَهُوَ مفزع الخليقة وملجؤها وحصنها وغياثها.
وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق.
فوائد الفوائد: (ص40).