المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إذا أُهدي لهم طعام في [ الكريسماس ] فكيف يتصرفون ؟


الحياة أمل
2013-12-24, 09:55 PM
http://im16.gulfup.com/rPrm1.png
الحمد لله
أولاً :
يجوز للإنسان المسلم أن يقبل الهدايا من الكفار أو يعطيهم الهدايا ،
وخاصة إذا كانوا من الأقرباء ، والدليل على ذلك :
أ. عن أبي حميد الساعدي قال : غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم تبوك
وأهدى ملك أيلة للنبي صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء وكساه بُرداً
وكتب له ببحرهم . رواه البخاري ( 2990 )
ب. عن كثير بن عباس بن عبد المطلب قال : قال عباس شهدت مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم يوم حنين فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسولَ الله صلى الله
عليه وسلم فلم نفارقه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة له بيضاء أهداها له
فروة بن نُفاثة الجذامي . رواه مسلم ( 1775 )
وقد ثبت هذا عن الصحابة بإذن النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهده ،
فقد زارت أم أسماء بنت أبي بكر – وهي مشركة - ابنتها وأذِن
النبي صلى الله عليه وسلم لأسماء رضي الله عنها أن تصِلها ،
وقد ثبت أن عمر بن الخطاب أهدى حلة لأخيه وكان مشركاً ،
وكلا الحديثين في الصحيحين .
والخلاصة : أنه يجوز للمسلم أن يهدي الكافر وأن يقبل الهدية منه .
:111:
ثانياً :
أما بالنسبة لهدايا أعيادهم فلا يجوز بذلها لهم ولا قبولها منهم ؛
لأن في ذلك تعظيماً لأعيادهم ، وإقراراً لهم عليها ، وعوناً لهم على كفرهم .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :
ومَن أهدى للمسلمين هدية في هذه الأعياد مخالفة للعادة في سائر الأوقات غير هذا العيد :
لم تُقبل هديته ، خصوصاً إن كانت الهدية مما يستعان بها على التشبه بهم ، مثل إهداء الشمع
ونحوه في الميلاد ، أو إهداء البيض ، واللبن ، والغنم في " الخميس الصغير " الذي في آخر صومهم .
وكذلك أيضاً لا يُهدى لأحدٍ من المسلمين في هذه الأعياد هدية لأجل العيد ،
لا سيما إذا كان مما يستعان بها على التشبه بهم كما ذكرناه .
ولا يبيع المسلم ما يستعين المسلمون به على مشابهتهم في العيد ، من الطعام ،
واللباس ، ونحو ذلك ؛ لأن في ذلك إعانة على المنكرات .
" اقتضاء الصراط المستقيم " ( ص 227 )

وقال – رحمه الله - :
فأما بيع المسلم لهم في أعيادهم ما يستعينون به على عيدهم من الطعام واللباس والريحان
ونحو ذلك أو إهداء ذلك لهم : فهذا فيه نوع إعانة على إقامة عيدهم المحرم ، وهو مبني على أصل
وهو أنه لا يجوز أن يبيع الكفار عنباً أو عصيراً يتخذونه خمراً ، وكذلك لا يجوز
بيعهم سلاحاً يقاتلون به مسلماً .
" اقتضاء الصراط المستقيم " ( ص 229 )

وقال ابن القيم - رحمه الله – بخصوص أعياد أهل الكتاب - :
وكما أنهم لا يجوز لهم إظهاره ، فلا يجوز للمسلمين ممالأتهم عليه ، ولا مساعدتهم ،
ولا الحضور معهم باتفاق أهل العلم الذين هم أهله ، وقد صرح به الفقهاء من
أتباع الأئمة الأربعة في كتبهم .
- ثم ساق – رحمه الله – كلام أئمة المذاهب وأعلامها في المنع من ذلك - .
" أحكام أهل الذمة " ( 3 / 1245 – 1250 )
:111:
ثالثاً :
ولا يجوز للمسلم أن يتهاون في أمر دينه ، ويجب عليه أن يكون مظهراً لأحكامه ،
وها هم قد أعلنوا دينهم وأظهروا شعائرهم بمثل هذه الأعياد ، ونحن علينا أن نظهر ونعلن
رفضنا لهداياهم ، والمنع من مشاركتهم وإعانتهم عليها ، وهذا من شعائر ديننا .
ونسأل الله تعالى أن يبصرنا بأحكام دينه ، وأن يرزقنا العمل بها والثبات عليها .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

:111:
http://im16.gulfup.com/ov9D3.png

ـآليآسمين
2013-12-25, 04:01 PM
تنبيه مهمـ .’
جزاكـ الله خيرا وسدد للخير خطاكـ
:111:

الحياة أمل
2014-01-03, 08:23 PM
حيآك الله أختي
شكرآ لجميل التعليق ...~

ابو العبدين البصري
2014-01-03, 08:56 PM
بارك الله فيك ونفع بك.

نقل طيب.

الحياة أمل
2014-01-04, 07:53 AM
جزآكم الله خيرآ شيخنآ
وفقكم الرحمن لكل خير ...~