المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلام اهل العلم في تحريم الصور والرد على من أباحها


أم شيماء
2013-12-25, 08:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
من كلام أهل العلم في تحريم التصوير و الرد على من أباحه من أجل التعليم

1 - سؤال: ما موقف المسلم من الصور التوضيحية التي في الكتب الدراسية، والكتب العلمية والمجلات الإِسلامية النافعة، مع أنه لا بد من وجود هذه الصور للتوضيح وتقريب الفهم.
الجواب:تصوير ذوات الأرواح حرام مطلقًا؛ لعموم الأحاديث التي وردت في ذلك وليست ضرورية للتوضيح في الدراسة، بل هي من الأمور الكمالية لزيادة الإِيضاح، وهناك غيرها من وسائل الإِيضاح يمكن الاستغناء بها عن الصور في تفهيم الطلاب والقراء، وقد مضى على الناس قرون وهم في غنى عنها في التعليم والإِيضاح وصاروا مع ذلك أقوى منا علمًا وأكثر تحصيلاً، وما ضرهم ترك الصور في دراستهم، ولا نقص من فهمهم لما أرادوا ولا من وقتهم وفلسفتهم في إدراك العلوم وتحصيلها، وعلى هذا لا يجوز لنا أن نرتكب ما حرم الله من التصوير لظننا أنه ضرورة، وليس بضرورة لشهادة الواقع بالاستغناء عنه قرونًا طويلة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء/ رقم (2677):
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي.
عضو: عبد الله بن غديان.
عضو: عبد الله بن قعود.

:111:
2 - سؤال: ما حكم الإِسلام في الرسم على السبورة رسومًا تخطيطية في عملية التعليم مع العلم أن الرسم عبارة عن أشكال حيوانات ونباتات وحشرات في مادة التاريخ الطبيعي (الأحياء)، وقد تكون هذه الرسومات مهمة في عملية التعليم وهذه الرسومات غير مجسمة مع معرفة أهمية هذا العلم في الطب والزراعة.
الجواب: ما كان من ذلك صورًا لذوات الأرواح كالحشرات وسائر الأحياء فلا يجوز ولو كان رسمًا على السبورة والأوراق، ولو كان القصد منه المساعدة على التعليم لعدم الضرورة إليه؛ لعموم الأدلة في ذلك، وما لم يكن من ذوات الأرواح جاز رسمه للتعليم وغيره.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء/ رقم(6531):
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي.
عضو: عبد الله بن غديان.
عضو: عبد الله بن قعود.

:111:
3 - سؤال : ( كنا قد بدأنا مشروع مجلة للأطفال المسلمين) باسم (أروى) فنرفق لكم نسخة منها ، وجاء من نثق به وبدينه يعترض علينا من جهة رسوم الأشخاص ، علماً بأننا تحاشينا في عملنا رسم الأنبياء صلوات الله عليهم والصحابة رضوان الله عليهم ، ومعهذا جئنا بخطابنا هذا نستفتيكم بشرعية ما أقدمنا عليه ، راجين الرد السريع على رسالتنا .
الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد :
تصوير ذوات الأرواح مطلقاً حرام ولو كانت صور غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وغير صور الصحابة رضي اله عنهم ، وليس اتخاذها وسيلة للتشويق والإيضاح مبرراً للترخيص فيها .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء/ فتوى رقم(7450) :
الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس : عبد الرزاق عفيفي
عضو : عبد الله بن غديان.
عضو : عبد الله بن قعود.

:111:
4 – سؤال: ما حكم مشاهدة وشراء أفلام الكارتون الإسلامية (الرسوم المتحركة) ، فهي تعرض قصصًا هادفة ونافعة للأطفال، مثل حثهم على بر الوالدين والصدق والأمانة وأهمية الصلاة ونحو ذلك، والمراد منها أن تكون بديلاً عن جهاز التلفاز الذي عمَّت به البلوى. والإشكال أنها تعرض صورًا لآدميين ولحيوانات مرسومة باليد. فهل يجوز مشاهدتها؟
أفتونا مأجورين.
ج: لا يجوز بيع ولا شراء ولا استعمال أفلام الكرتون؛ لما تشتمل عليه من الصورة المحرمة، وتربية الأطفال تكون بالطرق الشرعية من التعليم والتأديب والأمر بالصلاة والرعاية الكريمة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء/ : فتوى رقم: (19933).
الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
نائب الرئيس : عبد العزيز آل الشيخ .
عضو : صالح بن فوزان.
عضو: بكر أبو زيد.


:111:
5 - قال الشيخ العلامة حمود بن عبد الله التويجري:
[أما بعد ، فقد نشر في جريدة عكاظ ، الصادرة في يوم الخميس: (11 صفر سنة 1409 هـ عدد 8111 )، فتوى لسبعة من المنتسبين إلى العلم يبيحون فيها ما حرَّمه الله على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من التصوير ، ويتشبثون بشبه باطلة سيأتي ذكرها وبيان بطلانها إن شاء الله تعالى . وهذه الفتيا صريحة في معارضة الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم التصوير على وجه العموم والتشديد فيه . وقد قال الله تعالى : [ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ] .
وروى الإِمام أحمد وابن ماجة بإسنادين صحيحين عن النواس بن سمعان الكلابي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع رب العالمين إن شاء أن يقيمه أقامه وإن شاء أن يزيغه أزاغه ) . وكان يقول : ( يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ) . رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه ، وقال : صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي على تصحيحه .
وروى الإمام أحمد أيضًا والترمذي من حديث أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه . قال الترمذي : حديث حسن . قال : وفي الباب عن عائشة والنواس بن سمعان وأنس وجابر وعبد الله بن عمرو ونعيم بن همار .
قلت : وفيه أيضًا عن أبي هريرة وسمرة بن فاتك الأسدي رضي الله عنهما . فليتأمل المفتون بحل التصوير ما جاء في هذه الأحاديث ولا يأمنوا أن يصابوا بزيغ القلوب من أجل مخالفتهم للأمر الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه صلى الله عليه وسلم قد أمر بطمس الصور على وجه العموم ، ولعن المصورين على وجه العموم ، وأخبر أنهم في النار وأنهم أشدّ الناس عذابًا يوم القيامة ، وسيأتي ذكر الأحاديث الواردة في ذلك إن شاء الله تعالى .

* * *

فصل: وقد وضع أهل الجريدة لهذه الفتوى المبنية على الشذوذ والمخالفة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطمس الصور عنوانًا زعموا فيه أن ( العلماء يجمعون على المصلحة ) وأن ( التصوير ليس حرامًا ) ، وقد أخطأ أهل الجريدة في وضع هذا العنوان الباطل خطأً كبيرًا حيث أوهموا من لا بصيرة لهم من العوام ، وأشباه العوام ، أن العلماء لا خلاف بينهم في إباحة التصوير للمصلحة ، وأن التصوير ليس حرامًا ، وهذا من الافتراء على العلماء المتمسكين بالكتاب والسنّة من المتقدمين والمتأخرين فإنهم كانوا ينهون عن التصوير ويشددون فيه ، ويحترمون الأحاديث الواردة في تحريمه والتشديد فيه ، ولا عبرة بالمتساهلين المتسرعين إلى الفتيا بغير ثَبَت . فإنه لم يأت في الشريعة المطهَّرة إباحة التصوير البتة لا لمصلحة ولا لغير مصلحة ، بل فيها تحريمه على الإِطلاق والتشديد فيه ، ولعن فاعليه والوعيد والوعيد عليه بالنار . ولو أن سبعة من العلماء اجتمعوا على قول واحد في مسألة من المسائل التي لا نص فيها وكان قولهم فيها وجيهًا لما كان قولهم إجماعًا يجب المصير إليه ، بل ينظر فيه وفي غيره من أقوال العلماء ويؤخذ بالقول الذي يعضده الدليل من الكتاب أو السنة .
وأما القول المخالف للنصوص الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم التصوير والتشديد فيه فإنه لا ينبغي أن ينظر فيه ويقابل بينه وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم، بل يضرب به عرض الحائط لأنه لا قول لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الله تعالى : [ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً ] .
قال ابن كثير في تفسيره : هذه الآية عامة في جميع الأمور ، وذلك أنه إذا حكم الله ورسوله بشيء فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد ها هنا ولا رأي ولا قول . ولهذا شدد في خلاف ذلك فقال : [ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً ] . انتهى باختصار .
وقال تعالى : [ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً ] .
قال ابن كثير في الكلام على هذه الآية : يقسم تعالى بنفسه الكريمة المقدسة أنه لا يؤمن أحد حتى يحكّم الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع الأمور فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له باطنًا وظاهرًا ، ولهذا قال : [ ثُمَّ لا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً ] ، أي : إذا حكّموك يطيعونك في بواطنهم ، فلا يجدون في أنفسهم حرجًا مما حكمت به ، وينقادون له في الظاهر والباطن فيسلمون لذلك تسليمًا كليًا من غير ممانعة ولا مدافعة ولا منازعة ، كما ورد في الحديث : ( والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئتُ به ) . انتهى .
وقال تعالى : [ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ] .
قال الإمام أحمد : أتدري ما الفتنة ؟ الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك .
وقال ابن كثير في تفسيره : وقوله [ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ] ، أي : عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سبيله ومنهاجه وطريقته وسنته وشريعته فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله فما وافق ذلك قُبِل ، وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله كائنًا من كان . أي فليحذر وليخشَ من خالف شريعة الرسول باطنًا وظاهرًا [ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ ] ، أي : في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة [ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ] ، أي : في الدنيا بقتل أو حد أو حبس ونحو ذلك انتهى .
وقال تعالى : [ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ] .
قال البغوي : هو عام في كل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه . انتهى .
وقال تعالى : [ مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ] .
والآيات في الأمر بطاعة الرسول وإتباعه والنهي عن مخالفته كثيرة جدًا ، وفيما ذكرته كفاية لمن أراد الله هدايته ، ومن أراد الله به سوى ذلك فلا حيلة في الأقدار .
فليتأمل المفتون بحل التصوير ما جاء في هذه الآيات المحكمات ، ولا يأمنوا أن يكون لهم نصيب مما جاء فيها من الوعيد على مخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا يأمنوا أيضًا أن يكون لهم نصيب وافر من آثام الذين يعملون بفتياهم بحل التصوير فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من أفتى بفتيا غير ثَبَت فإنما إثمه على من أفتاه » . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة والدرامي والحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وأسانيدهم كلها جيدة ، وبعضها على شرط مسلم ، وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي في تلخيصه .

* * *

فصل:
في ذكر الشُّبه التي تشبث بها المفتون بحل التصوير ، وهي سبع شبه وكلها باطلة .
الأولى : قول الأول منهم : كل تصويرٍ تقتضيه المصلحة جائز .
الثانية : قول الثاني منهم : الصور التي تجسد قدرة الله وقيم الإِسلام لا بأس بها .
الثالثة : قول الثالث منهم : ليس كل المصورين ملعونين ، والصور التي تخدم الدعوة مباحة .
الرابعة : قول الرابع منهم : لا يمنع تصوير الشباب المسلم وحفظة القرآن .
الخامسة : قول الخامس منهم : تصوير الشباب ومعالم النهضة الإسلامية مباح .
السادسة : قول السادس : منهم : التصوير داخل المسجد لخدمة الدين لا إثم فيه .
السابعة : قول السابع منهم : حديث اللعن يخصّ مصوّري الأصنام وناحيتها .
والجواب أن يقال : إن هذه الشُّبَه لا دليل على شيء منها ، وإنما هي من إتباع خطوات الشيطان وما يأمر به من المنكر ، وهي مردودة بالأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن التصوير والنص على تحريمه والتشديد فيه ، والأمر بطمس الصور ومحوها ، وهي كثيرة جدًا ، وسأذكر منها أربعة وثلاثين حديثًا ، كل حديث منها يكفي للرد على المبيحين للتصوير فكيف وقد اجتمعت كلها في الرد عليهم . . .]
المرجع/ كتاب تحريم التصوير والرد على من أباحه للشيخ العلامة حمود التويجري (2-6).

:111:
6 - قال الشيخ العلامة/ مقبل بن هادي الوادعي –رحمه الله-:
[[والقول بإباحة التصوير للتعليم لا دليل عليه، بل حديث لعن المصور المتقدم يشمل هذا وهذا.
وفي هذا تهوين معصية التصوير في نفوس الطلاب، وهم يهيئون للعنة الله إن كانوا غير بالغين،ويلعنون إن كانوا بالغين ، ويعانون على المعصية، بل يدفعون إليها ، فأين المسئولية ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته"، ويقول:"ما من راع يسترعيه الله رعية ثم لم يحطها بنصحه إلا لم يجد رائحة الجنة" .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يهتم بتربية الأطفال تربية دينية،وقد قال صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"،وقال فيما يرويه عن ربه: (إني خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين).
فحرام على المدرس وعلى أولياء الأمور أن يمكنوا الطالب من التصوير.
وقال النووي رحمه الله في شرح"صحيح مسلم"(ج14ص81): قال أصحابنا وغيرهم من العلماء:تصوير صور الحيوان حرام شديد التحريم وهو من الكبائر؛ لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور في الأحاديث. . . ]]اهـ.(كتاب: حكم تصوير ذوات الأرواح/ ص29-32).
[ومن المنكر أن نرى صور العلماء في الجرائد والمجلات،ومنكر عظيم أن يقوم المحاضر في المساجد يحاضر الناس والمُصَوِّرَةُ موجهةٌ إليه،والبث المباشر داخل في التحريم فهو يعتبر صورة، والناس يسمونها صورة فهي محرمة. والتقاط صور الداخل من الباب، أو المتسلق على الجدار، كذلك أيضاً].[حكم تصوير ذوات الأرواح ص/64(بتصرف يسير)]

:111:
7 – جواب الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي عندما طلب منه أحد الإخوة أن يجعل له محاضرة يكون فيها التصوير بالفيديو!
فقالَ لهُ الشيخُ ربيع : لماذا بالفيديو؟!
قال الأخ : حتَّى ننشر العلم والدعوة بالفيديو والصورة يا شيخ!
فقال له الشيخ ربيع :واللهِ يا إبني إنَّ هذهِ الدَّعوةَ انتشرت بدونِ فِيديو وَ لكنَّها انتشَرت بفَضلَ الله ثمَّ الصحابة ومن تبِعَهُم بإحسانٍ و بإخلاصِ رجَالِها وجِهادِهم في سبيل نُصرَتها.....و إنَّنا واللهِ نرَى أنَّ هذه الدعوةَ قد تقلَّصت منذ أن ظهرت هذِه الفِيديُوهات وهَاته الوَسَائِل. . . ) اهـ. كَلامُ الشَيخ حَفظهُ اللهُ بمعناه.(انظر مقال أبي إسحاق والمنشور عبر شبكة سحاب السلفية وغيرها من المنتديات السلفية).

جمع وإعداد
سلطان الجهني
2/12/1433هـ.

أم شيماء
2013-12-25, 08:52 PM
7 - جواب الشيخ العلامة مقبل الوادعي على حكم تصوير العلماء في مؤتمراتهم ومحاضراتهم، وما هو المباح من التصوير؟
السؤال11: ما حكم تصوير العلماء في مؤتمراتهم ومحاضراتهم، وما هو المباح من التصوير؟
الجواب: التصوير محرم، فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة)). ويقول: ((لعن الله المصوّرين)).
وفي "جامع الترمذي" من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((تخرج عنق من النّار يوم القيامة، لها عينان تبصران، وأذنان تسمعان، ولسان ينطق، يقول: إنّي وكّلت بثلاثة: بكلّ جبّار عنيد، وبكلّ من دعا مع الله إلهًا آخر، وبالمصوّرين)).
وقد أبى النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يدخل حجرة عائشة وقد سترت سهوةً لها بقرام فيه تصاوير. فهذا دليل يرد على الذين يقولون: ليس هناك محرم إلا المجسمة. فقد أبى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يدخل الحجرة حتى هتك الستار وقال: ((إنّ من أشدّ النّاس عذابًا يوم القيامة، الّذين يصوّرون هذه الصّور)). والذي لا بد منه مثل رخصة القيادة، وجواز السفر، والبطاقة . . . . ]] .
كتاب:تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب(ص58).
:111:

8 - [[5 - ما الضابط في ظهور العلماء على التلفاز؟ أم هو محرم مطلقاً؟ /
للشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي
السؤال5: : ما الضابط في ظهور العلماء على التلفاز؟ أم هو محرم مطلقاً؟
الجواب: هل يستطيع الشخص أن يقول ما يريد في التلفزيون ؟ أم لو قلت كلامًا يخالف أهواء أصحاب السياسة لما أذاعوا به، ولا نشروه، فالمسألة ليست مسألة استحسان ولا رأي ؛ فالتلفزيون فيه الصور والنبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: ((لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة)).
والتلفزيون فيه النظر إلى النساء ، والنساء إلى الرجال ، والنبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: ((كتب على ابن آدم نصيبه من الزّنا، مدرك ذلك لا محالة ، فالعينان زناهما النّظر ، والأذنان زناهما الاستماع ، واللّسان زناه الكلام ، واليد زناها البطش، والرّجل زناها الخُطا، والقلب يهوى ويتمنّى، ويصدّق ذلك الفرج ويكذّبه))
والبركة من الله عز وجل، فرب كلمة تقال في مجلس صغير ينفع الله بها العباد والبلاد، فما تنتشر حتى تصل إلى أمريكا، وإلى بريطانيا وغيرها، ورب كلمة ترددها وسائل الإعلام مرارًا، وفي النهاية تصبح (فسوة سوق) ليس لها ثمرة، ولا يستفاد منها.
فنحن مأمورون بالاستقامة، وألا نرتكب المعاصي من أجل إصلاح غيرنا.
{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104].
فلماذا لا يمكنونه من الإذاعة، ويتكلم بالذي يتكلم به في التلفزيون؟
وآسف على بعض العلماء الذين يجارون المجتمع ويجرون بعده، فالحلال ما أحله المجتمع، والحرام ما حرمه المجتمع، فيجب على العلماء ألا يتركوا العلم للجهل، والسنة للبدعة ."
المرجع: كتاب تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب(ص/277-278)]].
:111:



جمع وإعداد
سلطان الجهني

1433/12/20هـ.

أم شيماء
2013-12-25, 08:53 PM
9 - فتوى فضيلة الشيخ أحمد بن يحي النجمي -رحمه الله-في حكم رسم ذوات الأرواح بحجة التعليم
السؤال : ما حكم رسم ذوات الأرواح بحجة التعليم ؟
الجواب : التصوير لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون يقال لهم أحيوا ما خلقتم " .
وفي الحديث الآخر " من صور صورة كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ " وفي الحديث وهو قدسي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه " فمن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة فليخلقوا شعيرة " .
وهذه الأحاديث تدل على تحريم التصوير لما فيه روح سواء كانت الصورة مجسمة أو غير مجسمة وسواء كان التصوير باليد أو بالآلة وقد زعم قوم أن التصوير لما لا ظل له أي لغير الصور المجسمة أن ذلك جائز إلا أنه زعم لايستند إلى دليل وإنما هو مجاراة للواقع وترك للنصوص الشرعية التي أمرنا الله بالتحاكم إليها والخضوع لحكمها ويرد عليهم بما رواه البخاري أن النبي صلى الله عليهوسلم قدم من سفر ووجد عائشة قد سترت سهوة لها بقرام أي ثوب ، فيه صور ، فوقف ولم يدخل فقالت أعوذ بالله من غضب الله ورسوله فقال يا عائشة إن الذين يصورون هذه الصوريعذبون بها يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم ، ثم أمر بهتكه " هذا أو معناه .
وفيه دليل على أن الصورة التي لا ظل لها محرمة كذات الظل لأن الصور التي في الثوب ليس لها ظل وهذا هو القول الصحيح ومن جنح عنه فإنما يفعل ذلك لهوى في نفسه . وقد اختلف في تصوير مالا روح فيه كالجبال والأشجار والأودية وما أشبه ذلك فأجاز ذلك ابن عباس لمن سأله وقال له :" إن كنت لابد فاعلا فصور مالا روح فيه . واحتج من منع بالحديث القدسي السابق " فليخلقوا ذرة فليخلقوا شعيرة " .
والأولى أن يقال بجواز تصوير ما يصنعه الإنسان كالبيوت والسيارات والطائرات والسلاح وغير ذلك . ويجتنب مخلوقات الله وإن كان مما لا روح فيه والله أعلم .
المصدر :
فتح الرب الودود في الفتاوى والرسائل والردود [ ج 1 ص 44 ]اهـ.
:111:


جمع وإعداد
سلطان الجهني
1433/12/23هـ.

أم شيماء
2013-12-25, 08:54 PM
11- جواب: الشيخ العلامة زيد المدخلي حفظه الله:
السؤال: يقول السائل: أخبر الله تعالى في القرآن أن أشد الناس عذاباً المنافقون نفاقاً أكبر والمشركون، وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون، فكيف التوفيق بين النَّصين؟
الجواب: لا تعارض بين النصين، فهذا أشد الناس عذاباً المنافقون لأن الله قال: { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ }، وفوقهم الكفار، وبيَّن الله عز وجل اشتراك المشركين مع اليهود { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ} اليهود والذين أشركوا غير النصارى، صنفين من الكفار أشد الناس عذاب، وعذابهم من جنس معاصيهم فلا منافاة، هؤلاء لهم عذاب مقدَّر عند الله عز وجل شديد، والمصورون لهم عذاب مقدَّر عند الله تبارك وتعالى لأن المصور قد يكون من المسلمين وقد يكون من الكافرين، فإذا كان من الكافرين فما بعد الكفر ذنب، الذنب الأكبر الكفر ولكنه ينال جزاء كل معصية اقترفها يجازى عليها، وأما المسلمون فإنهم كذلك يعذبون كما ورد في الأحاديث بالتصوير، يُجعل لكل مصور يوم القيامة نفس يعذَّب بها ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم ولعن النبي - صلى الله عليه وسلم - المصورين وهذا من الخزي فهو كبيرة من الكبائر إلا أنه لا يوجب الخلود في النار إلا لمن استحله وقال إنه حلال، لأن الرسول - عليه الصلاة والسلام - حرَّمه. وأما الخلاف بين العلماء في التصوير الفوتوغرافي المعروف في هذا الزمن وبين النحت الصور المجسمة هذا خلاف لا شك، منهم من يرى بأن الفوتوغرافي إنما هو التقاط لظِل بخلاف التصوير بالنحت، وبتصوير الصور المجسمة بريشة القلم كذلك، وعلى كل حال فرأيت الشيخ عبد العزيز بن باز في كتاب له "حكم التصوير" يرى العموم وأن التصوير بجميع أشكاله حرام وأن الوعيد ينصبّ على ذلك وأنه لا يجوز من التصوير إلا ما دعت إليه الحاجة الضرورية فيُعتبر استثناءً من الحكم، ما دعت إليه الحاجة الضرورية كما هو الشأن في هذا الزمن، لو لم توجد الصور في الهوايا لاختلط الناس بعضهم ببعض ولكثرت الخيانات فيدخل البلد المفسد، فالذي يميِّز بين هذا الشعب مثلاً أبناء هذا الشعب وأبناء الشعب الثاني، الذي يميز هو الصورة، وهذا نحن نعرف أن الحفيظة أول ما بدأت في هذه البلاد ما كانت الجهات المختصة تطلب الصورة، ما كانت تطلب الصورة وتُمنِح الحفيظة -الهوية- بدون تصوير فوقع فيها البيع والشراء، يستخدمها الإنسان بقدر حاجته ثم يبيعها من (كلمة غير واضحة)، غاية ما في الأمر يلقنه الإسم، فانتبهت الجهات المسئولة لهذا فطلبت التصوير فصار حسماً لمادة التحايل والتلاعب، فلم يقل فيه علماء السعودية شيء ولكن قيَّدوه بالحاجة، ما دعت إليه الحاجة يُعمل، وما لم تدعُ إليه الحاجة لا يتوسع الإنسان فيه كصور الذكرى وصور كذا وكذا لا يتوسع الناس فيه إلا بقدر الحاجة.
السائل: الوسائل التعليمية يا شيخ؟
الشيخ: الوسائل التعليمية لا يحتاج إليه فيها، لأن الأزمنة التي مضت فيها الصغار وفيها الكبار وفيها الذكر والأنثى ويتعلم الصغير ما احتاجوا إلى التصوير، فهذي ليست من الضرورات، إنما الذي نريد حتى يُعرف الفرق أن المصورين من المسلمين ليس عذابهم كعذاب الكفار، لا، عذاب يخصهم وهو شديد ولكنه لا يُحكم بكفرهم بل هم من أهل المعاصي، فإذا كانوا من أهل التوحيد والصلاة فهم تحت المشيئة، لله أن يعذبهم بقدر ما جنوا ومآلهم إلى الجنة بدون شك لأحاديث صريحة منها حديث الشفاعة"أخرجوا من النار من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة خردل من إيمان" ومنها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - :"إن الله حرَّم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله" كل هذه أحاديث الوعد، لا بد من الجمع بينها وبين أحاديث الوعيد، فمن كان من أهل التوحيد ومن أهل الكبائر فهو تحت المشيئة لا يَخلُد في النار، وإنما الذين يخلدون في النار هم المشركون والكفار الشرك الأكبر والكفر الأكبر والنفاق الاعتقادي والإلحاد المخرج من ملة الإسلام، هؤلاء خالدون مخلَّدون في النار لا يموتون فيها ولا يحيون كما أخبر الله عز وجل { لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا } .(منشور كتابي وصوتي عبر شبكة سحاب)


:111:

جمع وإعداد
سلطان الجهني
1434/2/7هـ.

أم شيماء
2013-12-25, 08:55 PM
بطلان قول من أجاز اتخاذ اللعب من الصور المحرمة والرد على ما يتعلق به المصورون من حديث عائشة-رضي الله عنها-
للشيخ العلامة حمود بن عبد الله التويجري –رحمه الله-
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل
[ومن أقوى ما يتعلق به المصورون أيضًا حديث عائشة رضي الله عنها قالت كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان لي صواحب يلعبن معي فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يتقمعن منه فيسر بهن إلي فيلعبن معي. رواه الشافعي وأحمد والشيخان وأهل السنن إلا الترمذي.
وفي رواية لمسلم كنت ألعب بالبنات في بيته وهن اللعب.
وعنها رضي الله عنها قالت: [قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أو خيبر وفي سهوتها ستر فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب فقال ما هذا يا عائشة قالت بناتي ورأى بينهن فرسًا له جناحان من رقاع فقال ما هذا الذي أرى وسطهن قالت فرس قال وما هذا الذي عليه قالت جناحان قال فرس له جناحان قالت أما سمعت أن لسليمان خيلاً لها أجنحة قالت فضحك حتى رأيت نواجذه] رواه أبو داود والنسائي.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: استدل بهذا الحديث على جواز اتخاذ صور البنات واللعب من أجل لعب البنات بهن، وخص ذلك من عموم النهي عن اتخاذ الصور وبه جزم عياض ونقله عن الجمهور وأنهم أجازوا بيع اللعب للبنات لتدريبهن من صغرهن على أمر بيوتهن وأولادهن.
قال وذهب بعضهم إلى منسوخ وإليه مال ابن بطال وحكى عن بن أبي زيد عن مالك أنه كره أن يشتري الرجل لابنته الصور ومن ثم رجح الداودي أنه منسوخ وقال البيهقي بعد تخريجه ثبت النهي عن اتخاذ الصور فيحمل على أن الرخصة لعائشة في ذلك كان قبل التحريم وبه جزم ابن الجوزي وقال المنذري أن كانت اللعب كالصورة فهو قبل التحريم وإلا فقد يسمى ما ليس بصورة لعبة وبهذا جزم الحليمي فقال إن كانت صورة كالوثن لم يجز وإلا جاز انتهى المقصود مما ذكره ابن حجر رحمه الله تعالى.
وأحسن هذه الأقوال وأقربها إلى الصواب قول المنذري والحليمي.
وأما ما جزم به عياض وغيره من جواز اتخاذ صور البنات وأن ذلك مخصوص من عموم النهي عن اتخاذ الصور فإنه قول مردود.
والجواب عنه من وجوه:
1 - أحدها أنه ليس في حديث عائشة رضي الله عنها تصريح بأن لعبها كانت صورًا حقيقة وبانتفاء التصريح بأنها كانت صوراً حقيقة ينتفي الاستدلال بالحديث على جواز اتخاذ اللعب من الصور الحقيقة.
ومن ادعى أن لعب عائشة رضي الله عنها كانت صورًا حقيقة فعلية إقامة الدليل على ذلك ولن يجد إلى الدليل سبيلاً.
وأما تسمية اللعب بنات كما في حديث عائشة رضي الله عنها فلا يلزم منه إنها كانت صورًا حقيقة كما قد يظن ذلك من قصر فهمه.
بل والظاهر والله أعلم أنها كانت على نحو لعب بنات العرب في زماننا فإنهن يأخذن عودًا أو قصبة أو خرقة ملفوفة أو نحو ذلك فيضعن قريبًا من أعلاه عوداً معترضًا ثم يلبسنه ثيابًا ويضعن على أعلاه نحو خمار المرأة وربما جعلته على هيئة الصبي في المهد ثم يلعبن بهذه اللعب ويسمينهن بنات لهن على وفق ما هو مروي عن عائشة وصواحباتها رضي الله عنهن.
وقد رأينا البنات يتوارثن اللعب بهذه اللعب اللاتي وصفنا زمانا بعد زمان ولا يبعد أن يكون هذا التوارث قديمًا ومستمرًا في بنات العرب من زمن الجاهلية إلى زماننا هذا والله أعلم(1).
وليس كل بنات العرب في زماننا يلعبن باللعب اللاتي وصفنا بل كثير منهن يلعبن بالصور الحقيقة من صور البنات وغير البنات من أنواع الحيوانات وهؤلاء هن اللاتي دخلت عليهن وعلى أهليهن المدنية الإفرنجية وكثرت مخالطتهم للأعاجم وأشباه الأعاجم.
وأما السالمات من أدناس المدنية الإفرنجية ومن مخالطة نساء الأعاجم وأشباه الأعاجم فهؤلاء لم يزلن على طريقة بنات العرب.
ولعبهن على ما وصفنا من قبل. وكما أن بين لعب هؤلاء ولعب أولئك بونا بعيدًا في الحقيقة والشكل الظاهر فكذلك الحكم فيهما مختلف أيضًا.
فأما اللعب اللاتي على ما وصفنا فلا بأس بعملهن واتخاذهن واللعب بهن لأنهن لسن بصور حقيقية. وأما اللعب اللاتي على صور البنات وأنواع الحيوانات فصناعتهن حرام وبيعهن حرام وشراؤهن واتخاذهن حرام والتلهي بن حرام وإتلافهن واجب على من قدر على ذلك لأنهن من الأصنام وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطمس الأصنام كما تقدم في حديث علي رضي الله عنه. والقول في الفرس الذي كان مع لعب عائشة رضي الله عنها كالقول في لعبها سواء. ومن ادعى أنها كانت صورة حقيقة لها رأس ووجه فعليه إقامة الدليل على ذلك ولن يجد إليه سبيلاً.
والظاهر والله أعلم أنها على نحو لعب صبيان العرب في زماننا فإنهم يأخذون العظم ونحوه ويجعلون عليه شبه الإكاف ويسمونه حمارًا وربما سموه فرسًا. ويأخذون أيضًا من كرب النخل ويغرزون في ظهر كل واحدة عودين كهيئة عودى الرحل ثم يضعون بينهما شبه ما يوضع على النجائب من الأخراج وغيرها ويجعلون لها مقودًا يقودنها به وربما اتخذوا ذلك من خشبة منجورة في أعلاها مثل السنام وبين يديه ومن خلفه عودان كهيئة عودى الرحل يوضع بينها شبه ما يوضع على النجائب ومن أمامها عود كهيئة الرقبة يوضع فيه المقود ولها أربع عجلات تمشى عليهن ويسمون هذه اللعب والتي قبلها إبلاً. وليست هذه اللعب من الصور المحرمة في شيء والنسبة بينها وبين الصور الحقيقة بعيدة جدًا. ومما يدل على أن الفرس كان على نحو لعب صبيان العرب ولم يكن صورة حقيقة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رآه سأل عائشة رضي الله ما هذا فقالت فرس ولو كان صورة حقيقية لعرفه النبي صلى الله عليه وسلم من أول وهلة ولم يحتج إلى سؤال عائشة عنه.
وكذلك سؤاله صلى الله عليه وسلم عن اللعب يدل على أنها لم تكن صورًا حقيقة ولو كانت صورًا حقيقية لم يحتج إلى السؤال عنها والله أعلم.
2 - الوجه الثاني أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على عائشة رضي الله عنها نصب الستر الذي فيه الصور وتلون وجهه لما رآه ثم تناوله بيده الكريمة فهتكه وقد تقدمت الأحاديث بذلك، وهذا يدل على أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكون صورًا حقيقة ولو كانت صورًا حقيقة لكانت أولى بالتغيير من الصور المرقومة في الستر لأن الصور المجسدة أقرب إلى مشابهة الحيوانات وأبلغ في المضاهاة بخلق الله تعالى من الصور المرقومة فكانت أشد تحريمًا وأولى بالتغيير من الصور المرقومة.
3 - الوجه الثالث ما تقدم من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه وفي رواية إلا قضبه. وفي رواية تصاوير بدل تصاليب. وصيغة هذا الحديث تقتضي العموم لأن شيئًا نكرة في سياق النفي فتعم كل تصليب وصورة وهذا يدل على أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صورًا حقيقة ولو كانت صورًا حقيقة لنقضها النبي صلى الله عليه وسلم كسائر التصاليب والصور.
4 - الوجه الرابع أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب ولا صورة وقد تقدمت الأحاديث بذلك وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا عن جبريل عليه السلام أنه أتاه ليلة فلم يدخل البيت من أجل كلب فيه ومن أجل ما فيه من تمثال الرجال ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم مر بقطع رأس التمثال وإخراج الكلب، وهذا يدل على أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صورًا حقيقة ولو كانت صورًا حقيقة لمنعت الملائكة من دخول بيتها وما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليترك في بيته شيئًا يمنع من دخول الملائكة فيه، فتعين أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صورًا حقيقة وإنما هي على نحو ما وصفته في الوجه الأول.
5 - الوجه الخامس ما تقدم من رواية عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أبي أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت.
وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم لما رأى الصور في البيت لم يدخل حتى أمر بها فمحيت وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد امتنع من دخول الكعبة مرة واحدة من أجل ما فيها من الصور فكيف يظن به أنه كان يدخل بيت عائشة رضي الله عنها في اليوم والليلة مرارًا متعددة وفيه الصور فتعين أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صوراً حقيقة وبهذا تجتمع الأحاديث وينتفي عنها التعارض.
6 - والوجه السادس ما تقدم من حديث أبي الهياج الأسدي قال: قال لي على رضي الله عنه ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته. وفي رواية ولا صورة إلا طمستها.
وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليًا رضي الله عنه أن يسوى كل قبر ويطمس كل صنم. والنكرة في هذا الحديث من صيغ العموم كما تقدم تقرير ذلك.
ويستفاد من هذا أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صورًا حقيقية ولو كانت صورًا حقيقة لكانت داخلة في عموم ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بطمسه. ولم يجئ عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا حرف واحد يقتضي استثناء لعب عائشة رضي الله عنها من هذا العموم فتعين كونها من غير الصور الحقيقة.
7 - الوجه السابع ما تقدم من حديث علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من عاد لصنعة شيء من هذا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وفي هذا الزجر الأكيد أوضح دليل على تحريم اتخاذ الصور كلها ولا فرق بين أن تكون لعبًا أو غير لعب.
وأكثر الأحاديث التي تقدم ذكرها تدل على ما دل عليه هذا الحديث من عموم تحريم الصنعة والاتخاذ لكل صورة من صور ذوات الأرواح وعلى هذا فيتعين القول بأن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكون صورًا حقيقية.
8 - الوجه الثامن أن التخصيص نوع من النسخ لكونه رفعًا لبعض أفراد الحكم العام بدليل خاص والنسخ لابد فيه من أمرين:
أ - أحدهما ثبوت دليل النسخ.
ب - والثاني تأخر تاريخه عن تاريخ المنسوخ. وإذا فرضنا إمكان ما زعمه عياض وغيره من تخصيص صور البنات من عموم النهي عن الصور بناء على أن لعب عائشة رضي الله عنها كانت صورًا حقيقية فلا بد إذًا من إقامة الدليل على أن لعب عائشة رضي الله عنها كانت صورًا حقيقية.
ولا بد أيضًا من ثبوت التخصيص بأن يكون النبي صلى الله عليه وسلم رأى تلك الصور عند عائشة رضي الله عنها بعد نهيه العام عن الصور فأقرها على الاتخاذ. وإذا كان كل من الأمرين معدومًا فلاشك في بطلان ما زعمه عياض ومن قال بقوله.
وقد قال المروذي في كتاب الورع. باب كراهة شراء اللعب وما فيه الصور. قيل لأبي عبد الله –يعني الإمام أحمد بن حنبل- ترى للرجل الوصي تسأله الصبية أن يشتري لها لعبة فقال إن كانت صورة فلا وذكر فيها شيئًا.
قلت الصورة إذا كانت يدًا أو رجلاً فقال عكرمة يقول كل شيء له رأس فهو صورة قال أبو عبد الله فقد يصيرون لها صدرًا وعينًا وأنفًا وأسنانًا قلت فأحب إليك أن يجتنب شراءها قال نعم.
وقال الإمام أحمد أيضًا في رواية بكر بن محمد وقد سئل عن حديث عائشة رضي الله عنها كنت ألعب بالبنات قال لا بأس بلعب اللعب إذا لم يكن فيه صورة فإذا كان فيه صورة فلا. وهذا نص من أحمد رحمه الله تعالى على منع اللعب باللعبة إذا كانت صورة.
وفي رواية المروذي منع شراء الصورة للصبية.
وقد كان أحمد رحمه الله تعالى من اتبع الناس للسنة ومن أعلمهم بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد روى في مسنده حديث عائشة رضي الله عنها أنها كانت تلعب باللعب عند النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم ذكره ذلك ومع هذا فقد أفتى بما ذكر المروذي وبكر بن محمد عنه.
ولو ثبت عنده أن لعب عائشة رضي الله عنها كانت صورًا حقيقية وإنها مخصوصة من عموم النهي عن الصور لما أفتى بخلاف ذلك. هذا هو المعروف من حاله رضي الله عنه وشدة تمسكه بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين.
وبما قررته في هذا الفصل يزول الإشكال عن لعب عائشة رضي الله عنها ويتبين الصواب لكل منصف مؤثر لإتباع السنة النبوية(2).
ويتبين أيضًا بطلان قول من أجاز اتخاذ اللعب من الصور المحرمة والله سبحانه وتعالى أعلم]اهـ.
[المرجع: إعلان النكير على المفتونين بالتصوير للعلامة حمود التويجري بتقديم العلامتين عبد العزيز بن باز وعبد الرزاق عفيفي.(/80-86)].
حواشي:
(1)- قال الشيخ صالح الفوزان:وأما اللعب التي كانت عائشة تلعبها بها قد يحتجوا بها، هي ما هي بصور، خرق إنما هي خرق، إلى عهد قريب يسمونها ألعاب عند البزران، يجيب له أعواد ويلفها بخرق، ويقول هذه لعبه، هذه ألعاب ما هي بصور، أعواد وخرق تلف بعضها على بعض، ولا فيها معنى الصور. [المرجع: فتوى صوتية على موقع الشيخ صالح الفوزان].
(2)- قال سماحة الشيخ ابن باز:[فالأحوط ترك اتخاذ اللعب المصورة. لأن في حلها شكا لاحتمال أن يكون إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة على اتخاذ اللعب المصورة قبل الأمر بطمس الصور، فيكون ذلك منسوخا بالأحاديث التي فيها الأمر بمحو الصور وطمسها إلا ما قطع رأسه أو كان ممتهنا كما ذهب إليه البيهقي وابن الجوزي، ومال إليه ابن بطال، ويحتمل أنها مخصوصة من النهي كما قاله الجمهور لمصلحة التمرين، ولأن في لعب البنات بها نوع امتهان، ومع الاحتمال المذكور والشك في حلها يكون الأحوط تركها، وتمرين البنات بلعب غير مصورة حسما لمادة بقاء الصور المجسدة، وعملا بقوله صلى الله عليه وسلم: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)) وقوله في حديث النعمان بن بشير المخرج في الصحيحين مرفوعا: ((الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه والله أعلم)). وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم]اهـ .المرجع: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الرابع، ونشرت في مجلة البحوث الإسلامية العدد السابع عشر- ونشرت بمجلة الجامعة الإسلامية العدد الرابع السنة السابعة ربيع الآخرسنة 1395 هـ في باب الفتاوى، وانظر: موقع الشيخ ابن باز على الشبكة: الفتاوى.

:111:
جمع وإعداد
سلطان الجهني
1434/2/18هـ.

أم شيماء
2013-12-25, 08:56 PM
قال الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي:
[[وأنصح المسئولين عن جريدة الشرق الأوسط بتقوى الله والالتزام بالإسلام عقيدة ومنهجًا وأخلاقًا، وأن لا تنشر جريدتهم شيئًا من الضلال والباطل، وأن لا تنشر إلا ما يرضاه الله ويدعو إليه الإسلام.
وأن تتوب إلى الله من نشر الصور، ولا سيما الصور الخليعة –صور الماجنات والمنحلات- التي دأبت على نشرها، فالإسلام حرّم التصوير أشد التحريم، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ"، أخرجه البخاري (5950)، ومسلم (2109) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وقال صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ، وَقَالَ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ"، أخرجه البخاري (2105)، ومسلم (2107) من حديث عائشة رضي الله عنها]]اهـ.

المرجع:[[الدكتور محمد عبدالستار يمجد أرسطو وفلسفته ومنطقه الإلحاديين]]