المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قال عمر: ((انظروا عمن تأخذون هذا العلم فإنما هو دين))


أم شيماء
2013-12-26, 02:03 AM
الأَقوالُ السَّنِيَّة في منع الدراسة


عند الجمعيات الحزبية وأخذ أموالها الدَنيّة

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
وبعد فلقد بلينا في هذا الزمن على الخصوص بغزو ماكر، من قبل الجمعيات بمناهجها الدعوية، وبأموالها المفتنة والتي إذا دخلت مجتمعا سلفيا أفسدته وفرقت بين أهله، وحالها كالآتي:
1. أغلب الجمعيات الموجودة - إن لم نقل كلها- أُنشِئت لخدمة الأحزاب ولجلب الأموال لها، لأن الحزبيين لا يستطيعون في الغالب جمع الزكوات والصدقات باسم الحزب، ولكن يسهل ذلك باسم الأيتام والأرامل والدعاة...فتقوم الجمعية بهذا الدور ثم تصرفها في مصلحة الحزب ونشر مبادئه وتغذية رجالاته.
2. الجمعيات تؤدي في الغالب - والحكم للأغلب- إلى حزبيات، فهي إما جسور إلى الأحزاب، وإما هي والأحزاب وجهان لعملة واحدة. والأمر كما قال الشيخ الألباني رحمه الله (( الجمعيات أستار الحزبيات)).
3. الجمعيات صارت معول هدم لوحدة الصف السلفي وللتفريق بين السلفيين، فبعض هذه الجمعيات تنفق بعض أموالها في أول الأمر لنصرة الدعوة السلفية، ولكنها في حقيقة الأمر لضرب الدعوة وتشتيتها وتفريق أهلها، وبأعمالهم فرقوا الشباب ومزقوهم شر ممزق في بلدان كثيرة وأخيرا في العراق، .
4. هذه المساعدات في بادئ الأمر تظهر أنها لله وأنها غير مشروطة ولا مقيدة ، ولكن سرعان ما تنكشف مخططاتهم ومقاصدهم فيقولون لمن اصطادوه: نفتح لك مكتبا ومكتبة ومدرسة وننفق عليها ونكفل الطلاب ونخصص رواتب للمدرسين ولكن كل ما هو مطلوب منكم هو الوفاء للجمعية وشكر إحسانها، بل ويرضون بأقل من هذا من الدعاة وطلبة العلم المشهورين وهو أن يسكتوا عنهم وهكذا يسكتونهم عن قول الحق في شأنهم مقابل دريهمات، وقد اشترت الجمعيات سكوت كثير من المنتسبين للدعوة!.
5. الجمعيات لا يتحصل منها على علم ، فإنها لم تخرج عالما وإنما خرّجت حزبيين وحركيين وجهالا متعصِّبين وحاقدين على علماء السنة..
6. الجمعيات جنت على الأصول السلفية وميّعتْها، فكم رأينا من أناس كانوا شوكة في حلوق الحزبيين وأصحاب الجمعيات ولكن لما دخل في هذه الجمعيات صار عنده شيء من التمييع للأصول المنهجية ومن التنازلات، وبدءوا يدافعون عن أصحاب الجمعيات، ويناقضون أنفسهم ويمسحون ماضيهم [كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا]!.وأصبح حالهم كما قال ابن عون رحمه الله: ((إذا غلب الهوى على القلب استحسن الرجل ما كان يستقبحه))، وقال فضيل: ((لايزال العبد مستورا حتى يرى قبيحه حسنا))!!
7. إن الجمعيات تخلط الحق بالباطل، والسُّنَّة بالبدعة.
8. وإنها سبب في الانشغال عن طلب العلم بالأمور الأخرى كالانشغال بحفر الآبار وبناء المساجد وكسوة العيد وإفطار الصائم!.
9. وإنها سبب في فقدان الطالب عزة العلم ، إذْ يتحول طالب العلم إلى متسوِّل وتكون يده هي السفلى فيركض وراء الجمعيات فيذلُّونه وتكون أيديهم هي السفلى!، قال الفضيل رحمه الله تعالى ((اللهم لا تجعل لصاحب بدعة عندي يدا ( اي نعمة ) فيحبه قلبي ))
10. وإنها تقيم دورات علمية هزيلة والمقصد منها – فيما بدا من ثمارهم والله أعلم- اصطياد الشباب بأسلوب ماكر وهو أنهم يدرجون معهم بعض مشايخ الدعوة السلفية من أجل التغطية حتى لا تنكشف لعبتهم، ويظهرون للشباب حب مشايخ الدعوة السلفية كأمثال الشيخ ابن باز والشيخ الألباني والشيخ عبد المحسن العباد والشيخ ابن عثيمين، فيستميلون بهذا شباب الأمة، ولكن في جلساتهم الخاصة يطعنون في المشايخ الآخرين الذين قاموا بالفرض الكفائي في بيان حال الحزبيين والتحذير منهم كالشيخ مقبل والشيخ النجمي رحمهما الله والشيخ ربيع والشيخ عبيد وأمثالهم فيشككون الناس فيهم ويؤلبون الشباب عليهم وبعض هذه الجمعيات يصفونهم بأنهم عملاء وأنهم يعادون المسلمين!، وبعض آخر ينفرون الشباب عنهم بحجة أن هؤلاء متشددون وليسوا كالمشايخ الأولين، وبهذا التفريق بين المشايخ يُوهمون الشباب أنهم مع العلماء ولكن في حقيقة الأمر ليسوا معهم، لأن الشيخ ابن باز والشيخ الألباني وغيرهم أقرّوا المشايخ الذين قاموا بالفرض الكفائي وأيدوهم، بينما هؤلاء الماكرين يردون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا، وأن يتستروا تحت غطاء إظهار الحب للمشايخ الثلاث!.
11. الجمعيات تمول الحزبيين وتبني لهم مساجد وتضع فيها الحزبيين الذين، فأنبتوا فيها دعاة الفتنة من إرهابيين وقبوريين.
12. الجمعيات تساعد من ترضاه من الأرامل والأيتام والدعاة وطلبة العلم الذين يوالون من توالي الجمعية ويعادون من تعادي!.
13. الجمعيات تجمع الفقراء والشباب حول دعاة التكفير والحزبية!.
14. الجمعيات جمعتْ من المحسنين الأموال بدءا من تفطير الصائم وانتهاءً بحفر الآبار وسخروها لنشر التحزب ومحاربة الدعوة السلفية، وصرفوها على مبادئ سياسية لا تعرف حق الله في التوحيد إلا من باب الحاكمية، وتكفير الناس والحكم على المجتمعات بالجاهلية وعلى الحكومات بالكافرة.
15. هذه الجمعيات نواصب للدعوة السلفية ، وتستمريء عداوة أهل السنة الخلّص ورموزهم، وموالاة أهل البدعة وأعوانهم، وكل من أنكر عليهم نصبوا له العداء، وكم من الدعايات والشائعات الكاذبة التي شنّت ضد مدرسة السُّنَّة والقائمين عليها لأنهم يذبون عن المشايخ الكبار وأئمة الجرح والتعديل، ويحذرون الشباب من ضلال الضالين وكيد المميعين ومكر أصحاب الجمعيات السياسة الحزبية.
فالجمعيات اليوم ينطبق عليها ما قاله إمام أهل السنة في هذا العصر الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى: ((فالواجب على علماء المسلمين توضيح الحقيقة ومناقشة كل جماعة أو جمعية ونصح الجميع بأن يسيروا في الخط الذي رسمه الله لعباده ودعا إليه نبينا محمد، ومن تجاوز هذا واستمرّ في عناده لمصالح شخصية أو لمقاصد لا يعلمها إلا الله ، فإن الواجب التشهير به والتحذير منه ممن عرف الحقيقة، حتى يتجنب الناس طريقهم وحتى لا يدخل معهم من لا يعرف حقيقة أمرهم فيضلوه ويصرفوه عن الطريق المستقيم الذي أمرنا الله باتباعه في قوله جل وعلا : وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ومما لا شك فيه أن كثرة الفرق والجماعات في المجتمع الإسلامي مما يحرص عليه الشيطان أولا وأعداء الإسلام من الإنس ثانيا : لأن اتفاق كلمة المسلمين ووحدتهم وإدراكهم الخطر الذي يهددهم ويستهدف عقيدتهم يجعلهم ينشطون لمكافحة ذلك والعمل في صف واحد من أجل مصلحة المسلمين ودرء الخطر عن دينهم وبلادهم وإخوانهم ، وهذا مسلك لا يرضاه الأعداء من الإنس والجن، فلذا هم يحرصون على تفريق كلمة المسلمين وتشتيت شملهم وبذر أسباب العداوة بينهم ، نسأل الله أن يجمع كلمة المسلمين على الحق ، وأن يزيل من مجتمعهم كل فتنة وضلالة ، إنه ولي ذلك والقادر عليه)) مجموع فتاوى و مقالات ابن باز - (ج 4 / ص 136).
وهذا الكلام في الجمعيات الدعوية، أما الجمعيات الخيرية البحتة التي لم تختط لنفسها منهجاً توالي وتعادي عليه، وإنما هدفها خدمة الفقراء والمساكين مثلاً فهي - إن وجدت فعلا وسلمت من المحاذير السابقة- ليست مشمولة بالكلام السابق.
قال شيخي مقبل الوادعي ( رحمه الله تعالى ) في رسالته القيمة ذم المسألة (الصفحة 39 ) ( وتلكم الجمعيات التي لا يؤذن إلا بشرط أن تكون تحت رقابة الشئون الاجتماعية وان يكون فيها انتخابات وان يوضع مالها في البنوك الربوية ثم يلبس أصحابها على الناس ويقولون هل بناء المساجد وحفر الآبار وكفالة الأيتام حرام ؟ فيقال لهم يا أيها الملبسون من قال لكم ان هذا حرام فالحرام هي الحزبية وفرقة المسلمين وضياع أوقاتكم في الشحاذة جمع التبرعات ليست من سمات أهل السنة ولقد انقلبت العمرة في رمضان إلى شحاذة
يا معشر القراء يا ملح البلد ما يصلح الملح إذا الملح فسد
وبناء على ما سبق فمن ذهب من إخواننا العراقيين إلى الجمعية سابقاً قبل سماعهم كلام العلماء فلا يُطعن فيهم، ولا يُشهّر بهم، وإنما يُبَيّن لهم ولغيرهم من الإخوة السلفيين ألا يذهبوا إليها ولا إلى غيرها من الجمعيات وأن لا يشاركوا في نشاطاتها لا داخل العراق ولا خارجه، وأن لا يخضعوا أمام المال.
ولا يجوز اتهام من يتبرأ منها بأنهم أصحاب جمعيات ومن اتهمهم فقد أساء وتعدّى وظلم، ولكن من غضب لها ودافع عنها فهو يثبت على نفسه التهمة؛ لأن غضبه علامة على تلوّثه بفتنة الجمعيات، إذِ السني لا يدافع عن الجمعيات، وإنما السني هو من إذا ذكرت الأهواء لم يغضب لشيء منها كما قال بعض السلف.
ولا يصح قياس الدراسة عند المبتدعة على رواية سلفنا الحديث عنهم لأنه يترتب على ترك الرواية عنهم ضياعٌ لكثير من الآثار التي ينفردون بروايتها، فأجيزت رواياتهم درءا لهذه المفسدة، أما ترك تلقي العلم عن المبتدعة اليوم فلا يترتب عليه ضياع شيء من الدين بل يترتب عليه خير كثير، ولو تُلقى كتب أهل البدع كلها في اليمِّ لحصل خير عظيم!.
وعليه فلا يلتفت إلى قول من جوّز الدراسة عند هذه الجمعيات الحزبية البدعية من المنتفعين من هذه الجمعيات؛ لأنه مخطئ ومخالفٌ لهدي السلف في هجر المبتدعة وعدم مجالستهم وعدم سماع كلامهم. كما في:
"العقيدة السلفية" لشيخ الإسلام أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني (م سنة 449ه)، قال رحمه الله تعالى : ((ويبغضون أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه، ولا يحبونهم ولا يصحبونهم ولا يسمعون كلامهم، ولا يجالسونهم، ولا يجادلونهم في الدين، ولا يناظرونهم، ويرون صون آذانهم عن سماع أباطيلهم التي إذا مرت بالآذان وقرت في القلوب،ضرت وجرت إليها من الوساوس والخطرات الفاسدة ما جرت، وفيه أنزل الله عز وجل قوله: [وإذا رأيت الذين يحوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يحوضوا في حديث غيره] أهـ
وكما قال ابن قدامة: (( ومن السنة هجران أهل البدع ومباينتهم وترك الجدال والخصومات في الدين وترك النظر في كتب المبتدعة والإصغاء إلى كلامهم وكل محدثة في الدين بدعة )). لمعة الاعتقاد ج1/ص33.
وحكى البغوي رحمه الله الإجماع على هذا فقال: ((وقد مضت الصحابة والتابعون وأتباعهم وعلماء السنة على هذا، مجمعين متفقين على معاداة أهل البدعة ومهاجرتهم)) شرح السنة 1/227.
وقد كان السلف رحمهم الله تعالى يحتسبون الاستخفاف بهم، وتحقيرهم ورفض المبتدع وبدعته، ويحذِّرون من مخالطتهم، ومشاورتهم، ومؤاكلتهم، فلا تتوارى نار سنِّيِّ ومبتدع .
وأخبار السلف متكاثرة في النفرة من المبتدعة وهجرهم، حذرا من شرهم، وتحجيما لانتشار بدعهم، وكسرا لنفوسهم حتى تضعف عن نشر البدع، وهذه إشارة إلى غيض من فيض:
1. قال عمر: ((انظروا عمن تأخذون هذا العلم فإنما هو دين))
2. وعن ابن عمر قال: ((دينك دينك... فانظر عمن تأخذ: خذ عن الذين استقاموا، ولا تأخذ عن الذين مالوا)).
3. عن ابن مسعود قال : ((لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم ، فإذا أخذوه عن أصاغرهم وشرارهم هلكوا)) والأصاغر هنا هم أهل البدع كما جاء عن ابن المبارك.
4. قال الإمام مالك رحمه الله تعالى (لا يؤخذ العلم عن أربعة: سفيه يعلن السفه وإن كان أروى الناس، وصاحب بدعة يدعو إلى هواه، ومن يكذب في حديث الناس، وإن كنت لا أتهمه في الحديث، وصالح عابد فاضل إذا كان لا يحفظ ما يحدث به)).
5. وقال سعيد بن جبير : (( لأن يصحب ابني فاسقاً شاطراً سُنياً أحب إليًّ من أن يصحب عابداً مبتدعاً)).
6. وقال عبد الله ابن عمر السرخسي صاحب ابن المبارك: (( أكلت عند صاحب بدعة أكلة فبلغ ابنَ المبارك ، فقال : لا أكلمك ثلاثين ليلة )) ، وقال ابن المبارك (( إن لله ملائكة يطلبون حِلق الذكر ، فانظر مع من يكون مجلسك لا يكون مع صاحب بدعة فإن الله لا ينظر إليهم ، وعلامة النفاق أن يقوم الرجل ويقعد مع صاحب بدعة)).
7. قال حماد بن زيد : قال لي يونس بن عبيد ( يا حماد، إني لأرى الشاب على كل حالة منكرة فلا أيأس من خيره حتى أراه يصاحب صاحب بدعة فأعلم عندها أنه قد عطب)).
8. وقال سفيان الثوري: ((من أصغى بإذنه إلى صاحب بدعة خرج من عصمة الله ووكِّل إليها يعني إلى البدع)) .
9. وقال الفضيل : (( لا تجالس صاحب بدعة فإني أخشى عليك اللعنة )).
10. وقال : (( صاحب بدعة لا تأمنه على دينك ولا تشاوره في أمرك ، ولا تجلس إليه فإنه من جلس إلى صاحب بدعة أورثه الله العمى)).
11. وقال : ((من جالس صاحب بدعة لم يعط الحكمة)).
12. وقال : ((من جلس مع أصحاب بدعة في طريق فجُز في طريق غيره)).
13. وقال: ((من عظم صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام، ومن تبسم في وجه مبتدع فقد استخف بما أنزل الله عز وجل على محمد صلى الله عليه وسلم، ومن زوج كريمته مبتدع فقد قطع رحمها، ومن تبع جنازة مبتدع لم يزل في سخط الله حتى يرجع)).
14. وقال: ((آكل مع يهودي ونصراني ولا آكل مع مبتدع، وأحب أن يكون بيني وبين صاحب بدعة حصن من حديد)).
15. وقال : ((إذا علم الله عز وجل من الرجل أنه مبغض لصاحب بدعة غفر له وإن قل عمله، ولا يكون صاحب سنة يمالئ صاحب بدعة إلا نفاقا)).
16. عن الحسن قال : ((لا تجالس صاحب بدعة فإنه يمرض قلبك)) .
17. قال أيوب: دخل على محمد بن سيرين يوماً رجل فقال: يا أبا بكر أقرأ عليك آية من كتاب الله؛ لا أزيد على أن أقرأها ثم أخرج، فوضع[ابن سيرين] إصبعيه في أذنيه ثم قال: أحرِّج عليك إن كنت مسلماً لما خرجت من بيتي . قال: فقال يا أبا بكر إني لا أزيد على أن أقرأ ثم أخرج . قال: فقام بإزاره يشده عليه وتهيأ للقيام، فأقبلنا على الرجل فقلنا:قد حرَّج عليك إلا خرجت، أفيحل لك أن تخرج رجلا من بيته . قال: فخرج، فقلنا:يا أبا بكر ما عليك لو قرأ آيةً ثم خرج . قال: إني والله لو ظننت أن قلبي يثبت على ما هو عليه ما باليت أن يقرأ ولكنني خفت أن يلقي في قلبي شيئاً أجهد أن أخرجه من قلبي فلا أستطيع .
18. وقال إبراهيم النخعي ((لا تجالسوا أصحاب البدع، ولا تكلموهم؛ فإني أخاف أن ترتد قلوبكم ))
19. وقال أبو قلابة: ((يا أيوب- السختياني- لا تُمكِّن أصحاب الأهواء من سمعك ))
20. وقال الإمام أحمد في حق المحاسبي كلاما عنيفاً لما سئل عنه، فمما قاله للسائل ((لا تغترّ بتنكيس رأسه؛ فإنه رجل سوء..لا تكلمه، ولا كرامة له..ولا نعمى عين)).
21. قال البربهاري: ((إذا ظهر لك من إنسان شيء من البدع فاحذره فإن الذي أخفى عنك أكثر مما أظهر)).
22. وقال: ((وَإِذَا رَأَيْت الرَّجُلَ رَدِيءَ الطَّرِيقِ وَالْمَذْهَبِ فَاسِقًا فَاجِرًا صَاحِبَ مَعَاصٍ ظَالِمًا وَهُوَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ فَاصْحَبْهُ وَاجْلِسْ مَعَهُ فَإِنَّك لَنْ تَضُرَّك مَعْصِيَتُهُ وَإِذَا رَأَيْت عَابِدًا مُجْتَهِدًا مُتَقَشِّفًا مُتَحَرِّفًا بِالْعِبَادَةِ صَاحِبَ هَوًى فَلَا تَجْلِسْ مَعَهُ وَلَا تَسْمَعْ كَلَامَهُ وَلَا تَمْشِ مَعَهُ فِي طَرِيقٍ ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ تَسْتَحْلِيَ طَرِيقَتَهُ فَتَهْلِكَ مَعَهُ)).وفي حلية طالب العلم: وكتب السير والاعتصام بالسنة حافلة بإجهاز أهل السنة على البدعة، ومنابذة المبتدعة، والابتعاد عنهم، كما يبتعد السليم عن الأجرب المريض، ولهم قصص وواقعيات يطول شرحها .
وما ذُكر هنا من ترك مجالسة المبتدعة وعدم الدراسة عندهم ليس مسألة اجتهادية كما يصورها البعض، ويهون من شأنها، وإنما هو من قواعد عقيدة أقل السنة والجماعة كما رأيت في الآثار السلفية وفي كلام الأئمة الصابوني وابن قدامة والبغوي!.
فمن ذهب إلى هذه الجمعيات السياسية الحزبية ودرس عندها فإنه يُنصح ويحذر فإن قَبِل فقد نجى وإن أبى فيلحق بهم كما هو منهج السلف :
1. قال أبو داود السجستاني قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: أرى رجلاً من أهل السنة مع رجل من أهل البدعة أترك كلامه؟ قال: لا؛ أو تعلمه أن الرجل الذي رأيته معه صاحب بدعة، فإن ترك كلامه فكلمه وإلا فألحقه به،قال ابن مسعود: المرء بخدنه . طبقات الحنابلة ج1/ص160
2. وقال أحمد رحمه الله: ((أخزى الله الكرابيسي ، لا يُجالَس ولا يُكلَّم، ولا تُكتب عنه، ولا نجالس من جالسه)).
3. الإمام ابن بطة العكبري بقوله (( ولا تشاور أحدا من أهل البدع في دينك، ولا ترافقه في سفرك، وان أمكنك أن لا تقاربه في جوارك . ومن السنة مجانبة كل من اعتقد شيئاً مما ذكرناه ، وهجرانه والمقت له ، وهجران من والاه ونَصَرَهُ وذبَّ عنه وصاحَبَهُ وإن كان الفاعِلُ لذلك يُظهِرُ السُنَّة)).
4. قال البربهاري: ((إذا رأيت الرجل يجلس مع أهل الأهواء فاحذره وأعرفه، فإن جلس معه بعد ما علم فاتقه فإنه صاحب هوى)) .
5. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ((ومن كان محسنا للظن بهم _ وادعى أنه لم يعرف حالهم _ عُرِّف حالهم، فإن لم يباينهم ويظهر لهم الإنكار، وإلا أُلحق بهم وجعل منهم)) المجموع2/133.
6. وقال العلامة احمد بن يحيى النجمي رحمه الله: ((وبالجملة فإن الأدلة من الكتاب و السنة وعمل السلف الصالح أن من آوى أهل البدع أو جالسهم أو آكلهم أو شاربهم أو سافر معهم مختاراً ، فإنه يلحق بهم ، لا سيما إذا نُصحَ، وأصرّ على ما هو عليه حتى ولو زعم أنه إنما جالسهم ليُناصِحَهُم).
7. بل قال الإمام ابن عون: ((من يجالس أهل البدع أشدّ علينا من أهل البدع)).
قلت: صدق ابن عون رحمه الله فإن من يجالس أهل البدع من أهل السنة أشد علينا من المبتدعة أنفسهم؛ لأن الشباب يغترّون بهم وهم يلبسون الحق بالباطل كما قال بندار: ((صحبةُ أهل البدع تورث الإعراض عن الحق)) فأصبح هؤلاء يكتمون انحراف المبتدعة ويدافعون عنهم؛ ويزكون المبتدعة بلسان حالهم بل ومقالهم وقد قال تعالى:[ولا تكن للخائنين خصيما] ومعاشرة السني للمبتدع وحدها تزكية لهم لدى المبتدئ وإغراء للعامة بصحة ما هم عليه وتكثير لسوادهم، كما أشار سفيان الثوري إلى مفاسد مجالسة المبتدعة بقوله : ((من جالس صاحب بدعة لم يسلم من إحدى ثلاث:
• إما أن يكون فتنة لغيره،
• وإما أن يقع في قلبه شيء فيزل به فيدخله الله النار،
• وإما أن يقول والله ما أبالي ما تكلموه، وإني واثق بنفسي، فمن أمن الله على دينه طرفة عين سلبه إياه)).
وقال أبو قلابة: ((لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم فإني لا آمن:
• أن يغمسوكم في ضلالتهم
• أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون)).
وقد وصل الأمر ببعض من يجالس المبتدعة إلى أنهم يطعنون في أئمة السنة كالشيخ مقبل والشيخ النجمي والشيخ ربيع والشيخ عبيد وأمثالهم وبدون خجل ولا حياء؛ لأن الأمر كما قال ابن عون : (( ما ابتدع رجل بدعةً إلا أخذ الله منه الحياء وركب فيه الجفاء)) وقال سعيد بن عنبسة(ما ابتدع رجل بدعة إلا غلّ صدره على المسلمين )) فطعنوا في علمائنا لأنهم قاموا بالفرض الكفائي في بيان منهج السلف في التعامل مع المبتدعة وقاموا بالتحذير الصريح من المبتدعة وكشفوا مخططاتهم وبينوا عوارهم للناس !.
وقد سئل فضيلة الشيخ الدكتور صالح عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء -حفظه الله-: ما هو القول الحق في قراءة كتب المبتدعة، وسماع أشرطتهم؟.
فأجاب قائلاً: ((لا يجوز قراءة كتب المبتدعة، ولا سماع أشرطتهم؛ إلا لمن يريد أن يرد عليهم ويبين ضلالهم. أما الإنسان المبتدئ، وطالب العلم، أو العامي، أو الذي لا يقرأ إلا لأجل الإطلاع فقط؛ لا لأجل الرد وبيان حالها؛ فهذا لا يجوز له قراءتها؛ لأنها قد تؤثر في قلبه وتشبه عليه فيصاب بشرها. فلا يجوز قراءة كتب أهل الضلال؛ إلا لأهل الاختصاص من أهل العلم، للرد عليها، والتحذير منها )) . الأجوبة المفيدة
قلت: فإذا كانت قراءة كتبهم ممنوعة فالجلوس بين أيديهم وفي جمعياتهم وتحت إشرافهم ورعايتهم وعلى حسابهم من باب أولى.
ولا تغتر بكلام من أثنى على الجمعيات فإنهم إما قصدوا الجمعيات الخيرية، وإما انهم لم يعرفوا حقيقة تلك الجمعيات وما فيها من الحزبيات، والحكم على الشيء فرع عن تصوّره، وقد أفتى بمنع الدراسة عندها وعدم التعامل معها من عرف حقيقتها من العلماء كالشيخ مقبل والشيخ النجمي والشيخ ربيع وغيرهم، ومن علم حجة على من لم يعلم، والكلام المفسر من الجارح العالم البصير مقدم على كلام المعدل الذي لم يحط بها علماً وبنى تعديله على ما ظهر له وعلى إحسان الظن بها.
فيا طالب العلم ! إذا كنت في حال السعة والاختيار؛ فلا تأخذ عن مبتدع : رافضي، أو خارجي، أو مرجئ، أو قدري، أو قبوري، أو حزبي، أو تكفيري، أو مميِّع، أو إخواني...، فإنك لن تبلغ مبلغ الرجال – صحيح العقد في الدين، متين الاتصال بالله، صحيح النظر، تقفو الأثر- إلا بهجر المبتدعة وبدعهم . فكن سلفيا على الجادة، واحذر المبتدعة أن يفتنوك بأموالهم، فإنهم يوظفون للاقتناص والمخاتلة سبلا . (ينظر: حلية طالب العلم)
وأخيرا تذكّر قول ابن المبارك:
(( من خفيت علينا بدعته لم تخف علينا ألفته )).
وقول القحطاني في نونيته:
لا يصحب البدعيّ إلا مثله تحت الدخان تأجج النيران
*********
فتوى الإمام المحدث
محمد بن ناصر الدين الألباني (رحمه الله)
السؤال : فضيلة الشيخ، جاء إليك عدد من الإخوة اليمنيين يسألونك عن الجمعية، وفي سؤالهم تلبيس، وقالوا : إنهم أصحاب الجمعية الفلانية، وإنهم من طلبة الشيخ مقبل .. وكذا .. وكذا .. رغم أن الشيخ مقبل قد حذّر منهم كثيرا، و بُحّ صوته في التحذير منهم، بل وتبرأ منهم ، وهم يطعنون في الشيخ مقبل كثيرا جدا، بل إن بعضهم ـ وهو تلميذ للشيخ ـ يقول في شريط اسمه (حوار هادئ مع مقبل بن هادي) قال له : أنت والغزالي عندي سواء، الغزالي طعن في السنة، وأنت تطعن في السنة باسم الدفاع عن السنة، وأحدهم ـ وهو أيضا من تلاميذه لكنه تلميذ عاق ـ قال لي: أهل الحديث فيهم قسوة وقلة تعبد، أما ترى الشيخ مقبلاً!، وأيضا في الوقت نفسه يثنون على المبتدعة، لا أقول المبتدعة الذين يشك في ابتداعهم، بل المبتدعين القبوريين، رجل صوفي عندنا في حضرموت فيه كل بلية، قبوري، مفوض .. كل شيء فيه، فيذهبون عنده ويدرسون عنده بل بعضهم قال : رحبة صدر فلان ـ الصوفي هذا ـ خيرٌ من ضيق صدر مقبل، والصوفي هذا يرسل أبناء الذين يسمون بالسادة، يرسلهم إلى السقاف هنا، واخبرني أبو الحارث علي حسن أن عددهم بلغ أربعين شخصا، والله نزل عليَّ هذا الخبر كالصاعقة هو لما رأى الشباب أقبلوا على السنة اخذ أبناء السادة وأرسلهم إلى هنا، فهؤلاء الحزبيون أصحاب الجمعيات أو الحزبيون عامة سمعناهم يُزهِّدون الشباب في أن يذهبوا إلى الشيخ مقبل في الوقت الذي يثنون فيه على هؤلاء المبتدعة الذين يرسلون أبنائهم إلى السقاف وغيره فما تعليقكم يا شيخ ؟ وقد تعبنا منهم والله أتعبونا وأشغلونا .

الجواب : أنا أقول هداك الله لماذا تهتم بهؤلاء لا نملك شيئا ـ يا أخي ـ هؤلاء كُثُر غلبوا الدنيا كلها ، الباطل هكذا .
السائل : يتبعهم الكثير!! .
الشيخ : من المناسب هنا من الآيات (فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا) ( الكهف : 6) خذ ـ يا أخي ـ موعظة وعبرة ومن مواساة رب العالمين لنبيه -صلى الله عليه وآله وسلم- بمثل هذا الكلام، مع أن أولئك كفرة وضلال ومشركون وهؤلاء وان كانوا ضلالا ولكن على كل حال لا يخرجون عن دائرة الإسلام والمسلمين، ولذلك فأنا أتعجب ـ والله ـ كلما رأى أحدكم شخصا او أشخاصا كانوا يزعمون انهم من السلفيين ثم انحرفوا يقولون فيه كذا وكذا وكذا ، هذا القول ناشئ عن شيئين : إما عن جهل أو تجاهل وقد يجتمعان، يقولون عندنا في الشام عن الصوفية : ( فلان مثل الصوفي لا ينكر ولا يوفي ) فعنده لسان عذب، لأنه ليس عنده أمر بمعروف ولا نهي عن منكر .. ليس عنده حب في الله، ليس عنده بغض في الله ، بينما من كان على طريقة السلف الصالح فهو يحب في الله ويبغض في الله ، يتكلم تارة باللين، وتارة بالشدة؛ لأن هذه سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، لكن الصوفي لا يعرف الشدة لأنه لا تهمه الأحكام الشرعية ، يهمّه جذب قلوب الناس فقط، يهمّه أن الناس تقبل يده أو يديه كلتيهما معا. ولذلك هؤلاء عندنا يقولون: مقبل متشدد، أما ذاك الصوفي فهو هين لين، ما أُتُوا إلا بسبب جهلهم أو بسبب تجاهلهم وركضهم وراء مصالحهم الشخصية. ثم أنت تقول جاءني أناس من هؤلاء اليمنيين ، ماذا وراء ذلك ؟
السائل هم أرادوا أن يُلَبِّسوا!. الشيخ . ماذا نفعل لهم . 
فتوى الإمام المحدث

مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله 21/شوال/1417هـ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.. أما بعد:
السؤال: وصلني سؤال من الإخوة المسلمين في بريطانيا حول جمعية إحياء التراث الكويتية، ويشكون بأنّها فرّقت جمعهم وشتتت شملهم.
الجواب: إن هذه الجمعية أول من أنكر عليها هم أهل السنة من فضل الله، لأنه يقودها عبدالرحمن بن عبدالخالق، وكان في بدء أمره يدعو إلى الكتاب والسنة ونفع الله به أهل الكويت، وكان بينه وبين الإخوان المسلمين مهاترات، فهو يقدح فيهم وهم يقدحون فيه، ثم ظهرت منه أمور منكرة... .
ثم ألف كتابًا بعنوان: "الولاء والبراء" وهو كتاب رديء لا يؤلفه سني ولا سلفي، يتهجم فيه على طلبة العلم فتارة يتهمهم بأنّهم خوارج، وأخرى يتهمهم بالزيغ والجهل... .
وقد عم الفساد وطم في الكويت، وعبدالرحمن عبدالخالق مشغول بمطاردة السلفيين وبتفرقة كلمتهم.
وأنا أعتبر هذه أكبر جريمة له، فقد فرق كلمة أهل السنة باليمن، فبعض أهل السنة في اليمن مثل عبدالمجيد الريمي، ومحمد البيضاني ومن اتبعهما أصبحوا من أتباع محمد سرور، ومثل محمد المهدي وبعض المسئولين في جمعيه الحكمة اليمانية أصبحوا أتباعًا لجمعية إحياء التراث، وأنا أظن أن هذه سياسة بينهم من أجل أن يأكلوا بالجانبين من الفم من هاهنا ومن هاهنا، وقد قلت هذا من قبل بدليل اجتماعاتهم.
وهؤلاء اليمنيون الموجودون هاهنا أصبحوا حربًا على أهل السنة، ويظاهرون الإخوان المسلمين، بل يؤازرونهم، بل يتمسح بهم الإخوان المسلمون ويستثيرونهم على مشاغلة أهل السنة....
فجمعية إحياء التراث فرقت أهل السنة في السعودية، وفي السودان،... وفرّق أهل السنة بمصر وفرّق أهل السنة بإندونيسيا، فلا بارك الله في عبدالرحمن عبدالخالق، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((أنا فرق بين النّاس))، وفي بعضها: ((ومحمّد فرّق بين الناس)). فهو يفرق بين الرجل وزوجته، فامرأته تكون كافرة ويتركها، أو الرجل يكون كافرًا وامرأته مسلمة، وبين الأخ وأخيه وبين الأب وولده، وبين القريب وقريبه لأنه كفر وإسلام في ذلك الوقت. أما هذا فقد فرّق بين أهل السنة .
وأقول لأخي السني: اصبر فقد أصبحت دعوتهم محترقة في الكويت، لا يدعمها إلا الدينار الكويتي، وكذلك الأموال التي تأتي من بعض التجار من السعودية، وإلا فقد أصبحت محترقة والله المستعان. وننتقل إلى بقية الأسئلة....
السؤال: الذين كانوا يعتبرون على المنهج الصحيح ثم زاغوا عنه هل يجوز لنا الاستماع إلى أشرطتهم أو قراءة كتبهم المؤلفة قديمًا وكذا محاضراتهم؟
الجواب: أنا لا أنصح بقراءة كتبهم ولا سماع أشرطتهم، وتعجبني كلمة عظيمة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول فيها: لو أن الله ما أوجد البخاري ومسلمًا ما ضيع دينه.
فالله سبحانه وتعالى قد حفظ الدين، يقول الله تعالى: {إنّا نحن نزّلنا الذّكر وإنّا له لحافظون275}. فأنصح بالبعد عن كتبهم وأشرطتهم وحضور محاضراتهم وهم محتاجون إلى دعوة، وإلى الرجوع إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأن يتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى من الذي حصل منهم في قضية الخليج وفي غيرها.... 
فتوى الشيخ ربيع بن هادي المدخلي 10/11/1426هـ
ورد إلي السؤال من بعض السلفيين في إحدى بلدان المسلمين :
ما هو موقف الشرعي من الجمعيات الإسلامية الموجودة في الساحة اليوم ؟ وبماذا تنصحون الذي يدخل في الجمعيات أو يتعامل أو يتعاون معها ؟
والجواب وبالله التوفيق :
إن هذه الجمعيات الإسلامية أو الخيرية إنما هي في الحقيقة والواقع جمعيات سياسية ، تحمل أفكارا واتجاهات حزبية سياسية معروفة ، يرفضها الإسلام والمنهج السلفي ، وهي لا تتعاون مع السلفيين من أجل السلفية ، وإنما من اجل سياستهم وأفكارهم الحزبية، فمن كان فيه استعداد لتقبلها أغدقوا عليه المعونات حتى يستوعب منهجهم الفكري والسياسي، ويصبح حربا على السلفية والسلفيين، ومن
أباها شنّوا عليه الحرب بطرائقهم الحزبية السياسية وهذا أمر واقع وملموس، وبأعمالهم هذه فرقوا السلفيين ومزّقوهم شر ممزق وانحرف من تابعهم أيما انحراف في بلدان كثيرة، ومن آثارهم تعرفونهم، كيف لا واتجاهاتهم وسياستهم معروفة، وعليه فلا يجوز لسلفي أن يتعاون معهم مادام هذا حالهم وهذه أهدافهم وآثارهم والسعيد من وعظ بغيره ، وبالتجربة والواقع من تعاون معهم سقط وسقطت دعوته في أعين الناس وما أكثر الساقطين على أيديم ومن استغى بالله عنهم وعن عونهم أغناه الله، وفتح الأبواب أمام دعوته فانتشرت بقوة ونجاح كما حصل للشيخ مقبل ودعوته في اليمن لما أدرك اتجاه هذه الجمعيات وأهدافها رفض التعاون معها هو وإخوانه فانتشرت دعوتهم في اليمن وخارجها وألقى الله في قلوب الناس حبها واحترامها فاعتنقوها عقيدة ومنهجا وجفل الناس عمن خضع لهذه الجمعيات ومناهجها من أجل الدنيا والعاقبة للمتقين.
وبالله التوفيق 
فتوى الشيخ

ربيع بن هادي المدخلي 11/ 4/1430هـ
أحذر إخواني السلفيين من مكايد الجمعيات السياسة التي تلبس لباس السلفية ، ولها اتجاهات ومناهج مضادة للسلفية و منهجها ، تتصيد هذه الجمعيات أهل المطامع الدنيوية بالدعم المالي والمعنوي تحت ستار دعم السلفية ، فلا يشعر العقلاء النبهاء إلا وقد تحول أولئك المدعومون إلى معاول تهدم الدعوة السلفية ومناصبة أهلها العداء و الخصومات الشديدة الظالمة والسعي في إسقاط علماء وإعلام هذه الدعوة . كما فعلت وتفعل ( جمعية إحياء التراث السياسية الكويتية ) وفروعها في الإمارات والبحرين ، حيث ضربوا الدعوة السلفية في اليمن ، ومصر ،والسودان ، والهند، وباكستان، وبنجدلاش، فلا يقبل دعمها طامعون إلا رأيت الانشقاقات والصراعات والفتن بين عملائها والسلفيين الثابتين على الحق الذين أدركوا مكايد هذه الجمعيات وخططها السياسية الماكرة ولمسوا بأيديهم ، ورأوا بإبصارهم وبصائرهم النهايات المؤلمة المخزية لمن يمدون أيديهم الخائنة الذليلة إلى هذه الجمعيات وأموالها ، التي تجمع باسم الفقراء والمساكين والمنكوبين ، ثم تكرس هذه الأموال إلى أولئك الخونة الذين باعوا دينهم فأصبحوا لعبا وأبواق لهذه الجمعيات ، وان شئت فسمهم جنود مجندين لحرب السلفية و أهلها في كل البلدان .
واليوم تحاول هذه الجمعيات تصيد بعض السلفيين في العراق لتحقق أهدافها الدنيئة لتفريق السلفيين ثم تجنيد من يطمع فيخنع لأموالها وخططها لإقامة الحروب والفتن ضد السلفيين الثابتين الذين لم تدنسهم المطامع والمغريات السياسية الحزبية، فليحذرها السلفيون في العراق ـ وغيرها ـ كل الحذر وليقفوا موقف الرجال صفا واحدا لإحباط مكايدها وصد بغيها وفتنتها .
اسأل الله إن يحفظ كل السلفيين في العراق ، وان يوفقهم بالاعتزاز بمنهجهم الحق والثبات عليه ، وان يرد عنهم كيد الكائدين ومكر الماكرين.
إن ربي لسميع الدعاء وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
وبالله التوفيق
*****************************
أبو عبد الحق عبداللطيف بن أحمد وفقه الله للحق
‏الاثنين‏، 25‏ ربيع الثاني‏، 1430 هــ