المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إنمـا هـي عــدو لكـم


الأمل
2013-12-31, 12:44 AM
http://im31.gulfup.com/pKeko.gif



إنمـا هـي عــدو لكـم

===============

http://im34.gulfup.com/eZcjR.jpg

عن أبي موسى رضي الله عنه قال :
احترق بيت بالمدينة على أهله من الليل ، فلما حدث رسـول الله صلى الله عليه وسلم بشأنهم قال :

(( إنَّ هذهِ النارَ إنَّما هي عَدوٌّ لكم، فإذا نِمْتُم فأطْفِئوها عنكم ))

شرح الحديث

الحث على اتباع السنة وآدابها في هذا الحديث ؛ الذي وقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ،
أن قوماً احترق عليهم بيتهم في الليل ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال :

( إن هذه النار عدو لكم فإذا نمتم فأطفئوها عنكم ) .

هذه النار التي خلقها الله ـ عز وجل ـ وأنشأ شجرها ، امتن الله بها على عباده ؛ فقال سبحانه وتعالى:

(أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ) (الواقعة:71-72)،

والجواب ؛ بل أنت يا ربنا الذي أنشأتها :

(نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعاً لِلْمُقْوِينَ) (الواقعة:73)

تذكرة يتذكر بها الإنسان جهنم ، فإن هذه النار جزء من ستين جزءاً من نار جهنم ،
كل نار الدنيا الشديدة الحرارة والخفيفة ، كلها جزء من ستين جزءاً من نار جهنم ، أعاذني الله وإياكم منها .

فجعلها الله تذكرة ؛ حتى إن بعض السلف كان إذا هم بمعصية ذهب إلى النار ، ووضع إصبعه عليها ؛ يعني يقول لنفسه :

اذكري هذه الحرارة ؛ حتى لا تتجرأ نفسه على المعصية التي هي سبب لدخول النار نسأل الله العافية .

http://www.st-ghalia.com/up/uploads/1373979595631.png

ومن هذا يقول تعالى : (وَمَتَاعاً لِلْمُقْوِينَ ) يعني جعلناها متاعاً للمسافرين وغيرهم من المحتاجين إليها ، يتمتعون بها ،

ويستدفئون بها في الشتاء ، ويسخنون بها مياههم ، ويطبخون عليها أطعمتهم ، فهي مصلحة ، ولكن قد تكون مضرة ؛

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث :

( إن هذه النار إنما هي عدوٌ لكم ) فهي عدو إذا لم يحسن الإنسان ضبطها وقيدها ، وصارت عدواً إذا فرط فيها أو تعدى ،

فرط فيها بأن لم يبعد ما تكون سبباً لاشتعاله ، أو تعدى فيها بأن أوقدها حول ما يشتعل سريعاً ،
كالبنزين والغاز وما أشبه ذلك ، فإنها تكون عدواً للإنسان .

http://www.st-ghalia.com/up/uploads/1373979595631.png

وفي هذا دليل على أن الإنسان ينبغي له أن يتخذ الاحتياط في الأمور التي يخشى شرها،
ولهذا أمر الإنسان عند النوم أن يطفئ النار ولا يقول هذه سهلة أنا آمن من ذلك ،
ربما يظن هذا الظن ولكن يحدث مالا يخطر على باله .

ومن ذلك أيضاً صمامات الغاز التي حدثت في عصرنا الحاضر ، فصمامات الغاز يجب على الإنسان أن يتفقدها ؛

لئلا يكون فيها شيء من التسريب ؛ فتملأ الجو من الغاز ،

فإذا أشعل النار احترق المكان كله .

ومن ذلك أيضاً أفياش الكهرباء ، ينبغي على الإنسان أن يكون حريصاً عليها ومتفقداً لها ،
وأن يكون الذي يركبها شخصاً عارفاً مهندساً ؛ حتى لا تركب على وجه الخطأ ؛ فيحصل بذلك الاحتراق ،
إما احتراقاً كلياً للبيت كله أو لجزء منه . المهم أن الإنسان يجب عليه الاحتراز من كل ما يخشى ضرره .

http://www.st-ghalia.com/up/uploads/1373979595631.png

وإذا كان هذا في نار الدنيا ، فكذلك يجب أن يحترس مما يكون سبباً لعذاب النار في الآخرة ،
من أسباب المعاصي ، ووسائلها ، وذرائعها ولهذا قال أهل العلم رحمهم الله :

إن الوسائل لها أحكام المقاصد ، وأن الذرائع يجب أن تسد إذا كانت ذريعة إلى محرم ، خشية من الوقوع في الهلاك .
والله الموفق .

شرح رياض الصالحين لابن العثيمين



http://profile.ak.fbcdn.net/hprofile-ak-snc4/277164_153046151441167_1048994_n.jpg

الحياة أمل
2013-12-31, 02:30 AM
جزآك الله خيرآ وبآرك فيك
نسأل الله أن يُجيرنآ وإيآك والمسلمين من النآر ...~