المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : احتجاج الإباضية بابن الجوزي الذي يعدهم أحد فرق الخوارج الضالة التي اتبعت كيد الشيطان


ابو الزبير الموصلي
2014-01-01, 01:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على نبيه وعبده محمد وآله وصحبه ، ومن والى حزبه وعادى حربه .
أما بعد :
فإن من ظهور حجة الله على ضلال بني إباض أن الله جعل كل دليل لهم راجعا عليهم ، وكل حجة لهم قاضية عليهم بأنهم أهل الضلال والشقاق والافتراق .

فما من آية أو سنة يحتجون بها إلا كانت في نفسها حجة عليهم ، والله غالب على أمره .

ومن ذلك أنهم لا يستدلون بأحد من علماء المسلمين وطوائفهم إلا كان عين دليلهم صارخا بتضليلهم حاكما بتفسيقهم داعيا عليهم باللعنة يوم الدين . منابذا لهم ومحذرا منهم وواصفا لهم بالمروق عن الدين مروق السهم من الرمية .

وحق ذلك لهم فيمن ورمت أكبادهم حقدا على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وانتفخت أوداجهم حنقا على أولياء الله لما قاتلوا أهل المروق في النهروان ذرية ذي الخويصرة اليمني أخزاهم الله تعالى .

وكان من هؤلاء العلماء الذين احتج بهم الإباضية على أهل السنة العلامة ابن الجوزي رحمه الله تعالى . وذلك في مباحث من الأسماء والصفات التي خالف فيها عقيدة الإئمة الأربعة فتذبذب بين الإثبات والنفي من كتاب إلى كتاب ، ولم يظفر بالثبوت على الصواب ، وقد أنكر عليه علماء مذهبه وأهل مصره وعصره وأغلظوا الرد عليه فيما غلط فيه من حكاية معتقد الإمام المبجل أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى .
لاسيما أنه نسب إلى أهل السنة أقوال المجسمة وغلاتهم بما يبرءون منه ويكفرون قائله ويضللونه .

ولكن رغم بعض ما وقع فيه ابن الجوزي من مخالفات إلا أن موافقته لأهل السنة أعظم وأكبر من أن يحتج الإباضية به على أهل السنة .
فابن الجوزي لا يقول بما تقول به الإباضية من التكفير والتخليد وإنكار المتواتر من الأخبار النبوية في رؤية الله تعالى ونحو ذلك .

ومع ذلك فإن الإباضية قوم مبتدعة يجري الهوى في عروقهم جري الكََلَب في صاحبه ، لاينفكون عن هوى ولا يتَهدون إلى هدى . فلذا لا تجد لديهم أمانة النقل ولا رصانة العقل ، يذكرون ما لهم ويكتمون ما عليهم حذر الفضيحة .

ولهذا أحببت أن أعرض حقيقة موقف ابن الجوزي رحمه الله تعالى من الإباضية ، وكيف أنه ضللهم وفسقهم وجعلهم ممن راج عليه كيد الشيطان فاتبعه فكان من الغاوين .
وكيف أنهم قرناء ضلال ، مفارقي الهدى ، ومقتفي الهوى الهاوي بهم إلى الردى .


فهذه رسالة لابن الجوزي بعنوان : " كيد الشيطان لنفسه قبل آدم عليه السلام" طبعت بتحقيق أبي عبد الله محمد بن العفيفي ، مع مراجعة وتقديم الشيخ أبي بكر جابر الجزائري ، وأحمد بن إبراهيم بن أبي العينين، طبع مكتبة ابن عباس ، يقول فيها ابن الجوزي ص (189- 191) معددا فرق الخوارج الضالة :

" ومنها الإباضية :
وهم أصحاب عبد الله بن إباض ،

وهؤلاء قالوا : مخالفونا من أهل القبلة كفار ، غير مشركين ، يجوز مناكحتهم ، وغنيمة أموالهم من سلاحهم وكراعهم

حلال عند الحرب دون غيره ، ودارهم دار السلام إلا معسكر سلطانهم .

وقالوا : تقبل شهادة مخالفيهم عليهم ، ومرتكب الكبيرة موحد غير مؤمن ، بناء على أن الأعمال داخلة في الإيمان ، والاستطاعة قبل الفعل ، وفعل العبد مخلوق لله تعالى ، ويفنى كله بفناء أهل التكليف ،

وتوقفوا في : تكفير أولاد الكفار وتعذيبهم ،

وفي النفاق أهو شرك أم لا ؟

وفي جواز بعثة رسول بلا دليل ومعجزة ،

وفي تكليف أتباعه فيما يوحي إليه ،
ويعني أنهم ترددوا أن ذلك جائز أو لا ؟

وكفروا عليا وأكثر الصحابة ، وهؤلاء افترقوا ثلاث فرق :


?أ- الحفصية : وهم أصحاب حفص بن أبي المقدام ،

وهؤلاء زادوا على الإباضية أن بين الإيمان والشرك معرفة الله تعالى ، فإنها خصلة متوسطة بينهما ،

فمن عرف الله تعالى وكفر بما سواه من رسول ، أو جنة أو نار ، أو بارتكاب كبيرة فكافر لا مشرك .



?ب- ومنها اليزيدية : وهم أصحاب يزيد بن أنيسة ،

وهؤلاء زادوا على الإباضية ، وقالوا سيبعث من العجم نبي بكتاب يكتب في السماء ،
وينزل عليه جملة واحدة ،
ويترك شريعة محمد عليه الصلاة والسلام إلى ملة الصابئة المذكورة في القرآن ،

و قالوا : أصحاب الحدود مشركون ، وكل ذنب شرك ، كبيرة كانت أو صغيرة .


?ج- ومنها الحارثية :
وهم أصحاب الحارث الإباضي
وهؤلاء خالفوا الإباضية في القدر بمعنى كون أفعال العباد مخلوقة لله تعالى ،
وفي كون الاستطاعة قبل الفعل ."


هذا وقد وضح ابن الجوزي حال الخوارج وضلالهم بما هو أبسط وأوسع في كتابه الحافل ( تلبيس إبليس ) وذكر فيهم الأحاديث والأخبار الحاكمة بمروقهم من الدين وأنهم شر الخلق والخليقة .
ونص في هذا الكتاب على عد الإباضية من فرق الخوارج المارقة .

فبان ما بيْن ابن الجوزي والإباضية من البين ، ووضح ما قاله ابن الجوزي في الإباضية من تضليل لهم وفضح .

والحمد لله رب العالمين .

الحياة أمل
2014-01-01, 09:35 PM
جزآكم الرحمن خيرآ
وبآرك في نقلكم القيّم ...~

زهرة الاوركيد
2014-01-16, 01:46 PM
جزاك الله خيرا ونفع بك
وفي موازين حسناتك
اجزل لك الله الاجر والمثوبةة