المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أكْثَمُ بْنُ صَيْفِي


طوبى للغرباء
2013-02-05, 11:20 AM
أكْثَمُ بْنُ صَيْفِي



(... ـ 9هـ/... ـ 630م)




أكثم بن صيفي بن رباح بن الحارث التميمي، واشتقاق كلمة أكثم من الكثمة وهو عظم البطن، رجل أكثم وامرأة كثماء.
حكيم الجاهلية وأحد المعمرين، عاش زمناً طويلاً وأدرك الإسلام. قيل كانت الملوك والرؤساء يستزيرونه لسماع حكمه ونصائحه،
إذ كان من الخطباء البلغاء، والحكماء الرؤساء الذين بلغوا في الحكم بين الناس مبلغ الرئاسة. يضرب به المثل في أصالة الرأي،
ونبل العظة، ورجاحة العقل على نحو
ما نجد في خطبته
التي ألقاها يوم سار إلى كسرى في وفد من رجال الحكمة والمعرفة عند العرب
ضم إلى جانب أكثم بن صيفي حاجب بن زُرارة التميميين،
والحارث بن عُباد، وقيس بن مسعود البكرييّن، وخالد بن جعفر وغيرهم، أرسلهم النعمان بن المنذر لما سمعه من كسرى من تَنَقص العرب وتهجين أمرهم، فلمّا سمع كسرى خطبة أكثم قال:
«لو لم يكن للعرب غيرك لكفى».





كان أكثم التميمي حكيم العرب في الجاهلية وأدرك النبي فكان يوصي قومه باتباعه ويحضهم عليه وله كلام كثير في الحكمة ،
وبلغ عمره مائة وتسعين سنة، ويقال أن له عقب في الكوفة منهم
حمزة الزيات صاحب كتاب القراء.





ولما ظهر الإسلام أرسل أكثم بن صيفي رجلين يسألان الرسول rعن نسبه وعمّا جاء به فأخبرهما، ثم تلا عليهما قوله تعالى
}إنَّ اللهَ يأمرُ بِالعَدْلِ والإحْسَان وإيتَاء ذي القُرْبى، ويَنْهَى عن الفَحْشَاءِ والمنكَرِ والبَغي، يَعِظُكُم لَعَلّكم تَذَكّرون{ (النحل:90)،
فلما رجعا إلى أكثم بذلك قال:
«يا قوم إنه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها،
فكونوا في هذا الأمر رؤوساً ولاتكونوا فيه أذناباً».





عُرف أكثم بالحكمة واشتهرت خطبه التي تشتمل على الأمثال وتتناول شتى جوانب الحياة. فهو تارة ينصح قومه ويوجههم إلى ما فيه خيرهم كقوله:



«أقِلّوا الخِلاف على أُمرائكم، واعلموا أن كثرة الصِياح من الفَشل،
والمرء يعجز لا محالة،
يا قوم تثبتوا فإن أحزم الفريقين الرّكين ورُبّ عَجَلَةٍ تَهبُ ريْثا، واتّزرُوا للحرب، وادَّرِعُوا الليل، فإنه أخفى للويل، ولا جماعة لمن اختلف».
وتارة يوصي بنيه ورهطه وتارة أخرى يفخر بقومه العرب.





وصيته لأبنائه :



جمع أكثم بنيه فقال : "يابني قد أتت علي مائتا سنة وإني مزودكم من نفسي، عليكم بالبر ينمي العدد وكفو ألسنتكم فإن مقتل الرجل بين فكيه،
إن قول الحق لم يدع صديقاً،
وإنه لا ينفع من الجزع التبكي ولا مما هو واقع التوقي، وفي طلب المعالي يكون الغرر". وهي وصية طويلة جاء في آخرها :
"يابني لا يغلبنكم جمال النساء عن صراحة النسب فإن المناكح الكريمة
مدرجة للشرف".






وقال في الخطبة التي ألقاها أمام كسرى:



«إن أفضل الأشياء أعاليها، وأعلى الرجال ملوكها، وأفضل الملوك أعمَّها نفعاً، وخير الأزمنة أخصبُها، وأفضل الخطباء أصدقُها، الصدق منجاة،
والكذب مَهواة.
شر البلاد بلادٌ لا أمير بها. شرّ الملوك من خافه البريء».





استمد أكثم حكمه من واقع الحياة الجاهلية، ومن تجاربه في الحياة من البيئة التي عاش فيها. وتظهر حكمته جلية في خطبه التي
اعتمد فيها العبارة الموجزة والحكم الوافرة التي تخاطب العقل وتسرد
من غير ترتيب أو تفسير،
فهي قصيرة ليس فيها سجع وإنما يقع فيها بعض التوازن أحياناً.
اشتهرت حكمه وأمثاله ومازالت سائرة تتردد
حتى يومنا هذا ومنها قوله:
«آفة الرأي الهوى، العجز مفتاح الفقر، رب قول أنفذ من صَوْل»،
«من ضيع زاده اتّكل على زاد غيره».
الجدير بالذكر أنه عم الصحابيين الجليلين حنظلة ورباح بن الربيع.

ـآليآسمين
2013-02-05, 08:00 PM
رحمه الله وغفر له وعفى عنه
بارك الله فيكـ عزيزتي ع هذآ ـآلسرد ـآلجميل لـ شخصية حكيمة

له أبيات مقطعات منها :ـ
نربي ويهلك آباؤنا *** وبينا نربي بنينا فنينا
قاله في الزهد..
وقالوا عاش مائة وتسعين سنة وقال حين بلغ ذلك :ـ
وإن امراً عاش تسعين حجةً *** إلى مائةٍ لم يسأم العيش جاهل
أتت مائتان غير عشر وفاتها *** وذلك من مر الليالي قلائل

.آفرآح
بارك الله فيكـ وبكـ ولكـ .. غفر الله لكـ ولـ وآلديكـ
سلمتـ ع جميل طرحكـ وآنتقآءكـ
رزقكـ الله من آوسعـ آبوآبهـ
لآ عدمنآىكـ هنآ
لــ روحكـ ـآلسعآدة
..//~

طوبى للغرباء
2013-02-06, 11:41 AM
حياك الله اختي الكريمه
ومنووره

الحياة أمل
2013-02-07, 04:42 AM
[...
بآرك الله فيك على هذآ الطرح
وجزآك خيراً
::/