المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما علاقة هذا الباب بكتاب التوحيد؟


ابو العبدين البصري
2013-02-05, 04:24 PM
باب
قول الله تعالى:{إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}[القصص: 56].
وفي الصحيح عن ابن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ".
يا عم، قل لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله" فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فأعاد عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- فأعادا، فكان آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لأستغفرن لك، ما لم أُنه عنك" .
فأنزل الله عز وجل:{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى} [التوبة: 113].
وأنزل الله -تبارك وتعالى- في أبي طالب:{إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}[القصص: 56] .

ما علاقة هذا الباب بكتاب التوحيد؟

الحياة أمل
2013-02-06, 01:45 AM
[...
جزآكم الله خيراً ~ وبآرك فيكم

ذكر الشيخ صآلح الفوزآن - حفظه الله - : أن فيه الرد على عُبآد القبور الذين يعتقدون في الأنبيآء والصآلحين النفع والضر ، وذلك أنه إذآ كآن النبي صلى الله عليه وسلم قد حرص على هدآية عمه في حيآته فلم يتيسر له ، ودعآ له بعد موته فنُهي عن ذلك ، وذكر سبحآنه أن الرسول لآ يقدر على هدآية من أحب ، فهذآ يدل على أنه صلى الله عليه وسلم لآ يملك ضراً ولآ نفعاً فبطل التعلق به لجلب النفع ودفع الضر وغيره من بآب أولى .

::/

ابو العبدين البصري
2013-02-06, 11:10 AM
[...
جزآكم الله خيراً ~ وبآرك فيكم

ذكر الشيخ صآلح الفوزآن - حفظه الله - : أن فيه الرد على عُبآد القبور الذين يعتقدون في الأنبيآء والصآلحين النفع والضر ، وذلك أنه إذآ كآن النبي صلى الله عليه وسلم قد حرص على هدآية عمه في حيآته فلم يتيسر له ، ودعآ له بعد موته فنُهي عن ذلك ، وذكر سبحآنه أن الرسول لآ يقدر على هدآية من أحب ، فهذآ يدل على أنه صلى الله عليه وسلم لآ يملك ضراً ولآ نفعاً فبطل التعلق به لجلب النفع ودفع الضر وغيره من بآب أولى .

::/
بارك الله فيك أختي الكريمة .
وأحيي فيك هذه الهمة العالية جزاك الله خيراً.
مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد
أن الهداية من أعز المطالب ، وأعظم ما تعلق به المتعلقون بغير الله ؛ أن يحصل لهم النفع الدنيوي والأخروي من الذين توجهوا إليهم ، واستشفعوا بهم .
ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو أفضل الخلق ، وسيد ولد آدم قد نفى الله عنه أن يملك الهداية - وهي نوع من أنواع المنافع - دل ذلك على أنه عليه الصلاة والسلام ، ليس له من الأمر شيء ، كما جاء فيما سبق في باب قول الله تعالى : { أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ } [ الأنعام : 191 ] .
في سبب نزول قول الله تعالى : { لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ } [ آل عمران : 128 ] ، فإذا كان النبي - عليه الصلاة والسلام - ليس له من الأمر شيء ، ولا يستطيع أن ينفع قرابته ، كما جاء في قوله :" يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا " (1 ) .
أقول : إذا كان هذا في حق المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وأنه لا يغني من الله - جل وعلا - عن أحبابه شيئا ، وعن أقاربه شيئا ولا يملك شيئا من الأمر ، وليست بيده هداية التوفيق ، فإنه أن ينتفي ذلك ، وما دونه ، عن غير النبي صلى الله عليه وسلم من باب أولى .
فبطل - إذا - كل تعلق للمشركين - من هذه الأمة - بغير الله جل وعلا ؛ لأن كل من تعلقوا به هو دون النبي عليه الصلاة والسلام بالإجماع ، فإذا كانت هذه حال النبي عليه الصلاة والسلام ، وقد نفى الله عنه ملك هذه الأمور ، فإن نفي ذلك عن غيره من باب أولى .
ينظر التمهيد لشرح كتاب التوحيد: (ص219).
_________________
( 1) أخرجه البخاري (4770) ومسلم (208).

هدايا القدر
2013-02-11, 04:59 PM
بارك الله فيك اخي واشكر اختي همتي عآلية على الاضافة
بارك الله فيكما جميعا