المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيان بخصوص انتفاضة عشائر الأنبار على من ظلمهم / الشيخ عبدالله السّعد


الحياة أمل
2014-01-06, 04:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم




إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله؛ أما بعدُ..



فلقد رأى العالم ما يحدث في العراق من اعتداءٍ ظالم على المسلمين في الأنبار من قِبل قوات المالكي, بعد أن طالبوه بمطالب شرعية لم يستجب لها من قبل كما هو معلوم؛ ومنها إخراج النساء المعتقلات في سجون المالكي وغيرها, ولا شك أنه يجب عليهم في مثل هذه الحالة أن يدفعوا عن دينهم, ودمائهم, وأعراضهم, قال تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ), وقال تعالى: (فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا).



ولي مع هذه الحادثة أربع وقفات:

الوقفة الأولى: على المسلمين عامة, وأهل العراق خاصةً, وبالذات أهل تكريت وسامراء والموصل وديالى وغيرها من محافظات العراق أن يقوموا معهم, وأن ينصروا إخوانهم.



وأوجه نداءً خاصاً لزعماء العشائر بأن يهبوا للذود عن دينهم وأعراضهم, وأن يتلاحموا مع عموم المجاهدين, ولا يخذلونهم, قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ).



وليعلموا أن المعركة إنما هي بين الإسلام والكفر؛ فدين الرافضة دينٌ باطل؛ لأنه يقوم على الشرك بالله والخرافة, وقد أنطق الله المالكي بشيء من هذا كما قال في بعض كلامه المنشور في وسائل الإعلام أن: "كربلاء يجب أن تكون هي قبلة العالم الإسلامي لأن فيها قبر الحسين!", وقال عن قبر الحسين: "لأنه قبلة, والقبلة نتجه إليها كل يوم خمس مرات, وكذلك الحسين هو ابن هذه القبلة", وقد قال أيضاً في بعض كلامه أن هذه المعركة إنما هي بين أنصار الحسين رضي الله عنه وأنصار يزيد! وقد كذب فيما قال, فقبلة المسلمين ومنهم الحسين –رضي الله عنه- هي الكعبة بيت الله الحرام بمكة, وهذا لا يخفى على أطفال المسلمين, وأما مقولته الأخرى فمن الثابت تاريخياً أنهم هم الذين غروا الحسين رضي الله عنه وخذلوه, كما خذلوا من قبله أباه وأخاه رضي الله عنهم.



فيا أهل السنة: انصروا دينكم واثبتوا في جهادكم ولا يصيبنكم فتور كما حصل سابقاً, وأبشروا بوعد الله بالنصر, فإنه سبحانه وتعالى قال: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ), وقال تعالى: (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) وقال تعالى : (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)



الوقفة الثانية: أوصيهم ونفسي بتوحيد الصفوف, واتفاق الكلمة, والشورى فيما بينهم, وألا يتفرد بعضهم عن بعضٍ في الرأي, قال تعالى: (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ), كما أوصيهم بالابتعاد كل البعد عن كل ما يسبب الفرقة والاختلاف؛ ومن ذلك الحذر من المنافقين والذين يقفون في صف المالكي, كما نوصيهم في هذا الصدد بالحذر كل الحذر من إراقة دماء المجاهدين فيما بينهم وتخوين بعضهم بعضاً بغير حق.



الوقفة الثالثة: أدعو زعماء القبائل العربية في أنحاء العراق إلى الحذر من مساندة المالكي, لأن هذا الفعل إنما هو نصرةٌ لإيران ولمشروعها في إعادة أمجاد فارس وإحياء نار المجوس التي أطفأها أجدادكم إبان الفتح الإسلامي للعراق وما وراءها, وليس بخافٍ عليكم ما تفعله إيران من استغلال لخيرات بلادكم, فهي قد استولت على بعض آبار نفطكم, واعتبروا بما جرى للقبائل العربية في الأحواز.



الوقفة الرابعة: أوصيهم ونفسي بإخلاص النية بأن يكون قيامهم لله وحده, وجهادهم في سبيله ولإعلاء كلمته, قال تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدَّيْنُ كُلُّهُ لِلَّهِ), وقال تعالى: ( الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ. يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ .خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ).



أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن ينصر المسلمين في العراق وفي الشام وفي كل مكان,
إنه ولي ذلك والقادر عليه.







أملاه:
عبدالله بن عبدالرَّحمن السَّعد
السبت 3\3\1435 هـ