المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرق بين ( الواحد و الأحد )


محب العراق
2014-01-08, 11:02 PM
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ}. سورة الإخلاص .

الفرق بين الواحد والأحد .

اختلف العلماء في الكلام عليهما على قولين:

الأول: لا فرق بينهما بل هما بمعنىً واحدٍ، قال الخليل بن أحمد، يجوز أن يقال: أحد اثنان، كما يجوز أن يقال: واحد اثنان في الأعداد المتتالية الخ. وهمزة أحد مقلوبة من الواو فأصل أحد وحدٌ.

الثاني: أن الواحد والأحد ليسا اسمين مترادفين، قال الأزهري: لا يوصف شيء بالأحدية غير الله تعالى، فلا يقال: رجل أحد، ولا درهم أحد. بل يقال: رجل واحد ودرهم واحد. وقيل: أحد صفة من صفات الله تعالى استأثر بها، فلا يشركه فيها شيء.

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد}: أي الذي لا يقبل التعدد والكثرة لأنه ليس جسما كثيفا ولا جسما لطيفا وليس له شريك في الذات أو الصفات أو الأفعال، فذات الله لا يشبه ذوات المخلوقين، ذات الله أزلي أبدى وذوات المخلوقين حادثة وجدت بعد أن لم تكن وذات الله لا تبلغه تصورات العباد فهو موجود لا كالموجودات ويقال شئ لا كالأشياء.



الواحد يكون قابل للزيادة بينما الأحد لا يمكن أن يقبل ذلك فعندما تقول دخل فلان ولم يقم له واحد فالأمر لم يغلق على ذلك , فهناك مجال للاستدراك لتقول لم يقم له واحد بل قام له اثنان ..


أما إذا قلت دخل فلان فلم يقم له احد فسوف يتم إغلاق الأمر بدون اى مجال للاستدراك أو الإضافة , حيث لا يمكننى ان أقول دخل فلان فلم يقم له احد , ثم استدرك فاقول بل قام له اثنان او ثلاثة , لان الاستدراك سوف يضفى التناقض على اركان الجملة ... التى لا يمكن ان لن يكون لها اى صورة أخرى لأنها انتهت مع اعطاء كامل الإفادة


فسبحان الواحد الاحد الذى لم يولد ولم يلد ولم يكن له كفوا احد


وقيل ان الاحد صفة للواحد


قال تعالى: وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ[الأنعام: 19].


والواحد: الفرد الأول الذي لا نظير له ولا مثل كقولهم فلان واحد قومه في الشرف أو الكرم أو الشجاعة وما أشبه ذلك. أي لا نظير له في ذلك ولا مساجل .


فالواحد هو الفرد الذي لم يزل وحده، ولم يكن معه آخر، وهو الفرد المتفرد في ذاته وصفاته وأفعاله وألوهيته، فهو واحد في ذاته لا يتجزأ أو لا يتفرق، أحد صمد لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد. وهو واحد في صفاته لا شبيه له على الوجه اللائق به من غير أن يماثله أحد فيما يختص به وهو واحد في أفعاله لا شريك له. واحد في ألوهيته لا معبود حق إلا هو وقد ورد اسم الله (الواحد) في القرآن الكريم في أكثر من عشرين موضعاً، اقترن في ستة منها بالقهار.


قال تعالى: قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ[الرعد: 16].
لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ[غافر: 16].


... والأحد هو الذي تفرد بكل كمال ومجد وجلال وجمال وحمد وحكمة ورحمة وغيرها من صفات الكمال، فليس له فيها مثيل ولا نظير ولا مناسب بوجه من الوجوه، فهو الأحد في حياته وقيوميته، وعلمه وقدرته، وعظمته وجلاله، وجماله وحمده، وحكمته ورحمته، وغيرها ، من صفاته، موصوف بغاية الكمال ونهايته، من كل صفة من هذه الصفات.


وقد ورد اسم الأحد مرة واحدة في القرآن الكريم: في سورة الإخلاص قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ[الإخلاص: 1]



ويفرق العلماء بين الواحد والأحد من وجوه:


الأول: أن الواحد اسم لمفتتح العدد، فيقال: واحد واثنان وثلاثة. أما أحد فينقطع معه العدد فلا يقال: أحد اثنان ثلاثة.


الثاني: أن أحداً في النفي أعم من الواحد. يقال: ما في الدار واحد، ويجوز أن يكون هناك اثنان أو ثلاثة أو أكثر. أما لو قال: ما في الدار أحد فهو نفي وجود الجنس بالمرة، فليس فيها أحد ولا اثنان ولا ثلاثة ولا أكثر ولا أقل.


الثالث: لفظ الواحد يمكن جعله وصفاً لأي شيء أريد، فيصح القول: رجل واحد، وثوب واحد، ولا يصح وصف شيء في جانب الإثبات بأحد إلا الله الأحد: (قل هو الله أحد) فلا يقال: رجل أحد ولا ثوب أحد فكأن الله عز وجل استأثر بهذا النعت.

فالله سبحانه وتعالى واحد أحد تناهي في سؤدده لا شريك له، ولا عديد، ولا شبيه له، ولا نظير ..

ونختمُ هذا البحث بقول الشيخ الشعراوي رحمه الله تعالى

.....................................


http://www.youtube.com/embed/nqMjXY9xJa8?rel=0

...................................

الحياة أمل
2014-01-09, 01:37 AM
سبحآنه وتعآلى
بآرك الرحمن فيكم
وجزآكم خيرآ ...~