المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقاصد تراجم كتاب التوحيد ( متجدد ).


ابو العبدين البصري
2014-01-12, 02:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله, وصلى الله على محمد, وعلى آله وصحبه وسلم.

وبعد: فهذه دعوة متجددة لتأمل هذه الكتاب العظيم, الذي:
" ما من باب من أبوابه_ كتاب التوحيد_ إلا وهو ثابت بآية أو حديث,
وما وقع فيه مما تُكلم فيه, فيخرج مخرج الشواهد والمتابعات التي
يستأنس بذكرها, كما هو فعل الأئمة من قبل كابراً عن كابر.
وقد كان كتاب التوحيد شجى في حلق المبتدعة والخرافيين والمشركين,
وسيبقى, فاربعوا على أنفسكم أيها الأغمار".
ينظر الدر النضيد
تخريج كتاب التوحيد: (ص:5).







وسأورد في كل يوم مقصود ترجمة من أبوابه لعل ذلك يكون سبباً لمراجعة الباب ممن قرأه,
أو قرآئته ممن لم يقرأه ابتداءً.
سائلاً المولى أن يجعلنا من أهل التوحيد, والعاملين به.


... رابط الموضوع الأصلي ...

فتح الكريم الحميد بشرح كتاب التوحيد (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=8080)

مقاصد تراجم كتاب التوحيد
لإمام الدعوة الإصلاحية في جزيرة العرب
الشيخ محمد عبد الوهاب _رحمه الله تعالى_ ت 1206هـ
من أمالي فضيلة الشيخ
صالح بن عبد الله العصيمي _ حفظه الله_
على شرح كتاب التوحيد






(1) كتاب التوحيد.

مقصود الترجمة: بيان وجوب التوحيد,
والمراد به أصالة هو: توحيد العبادة, أي: الألهية,
ومتعلَّقه: أفعال العباد التي يتقربون بها إلى الله, وما سوى ذلك من أنواع التوحيد تابعٌ له.


.... يتبع ....

ـآليآسمين
2014-01-12, 06:14 PM
جعلنا الله وإياكمـ من أهل ـآلتوحيد ـآلخالص وختمـ لنا
ولكمـ بما يرضيه سبحانه .’
جزاكمـ ربي خيرا وباركـ في طرحكمـ
:111:

الحياة أمل
2014-01-12, 09:04 PM
بآرك الرحمن في علمكم ونفع بكم
.. تسجيل متآبعة ..

ابو العبدين البصري
2014-01-13, 02:24 PM
اخواتي الكريمات بارك الله فيكم.
وشكرا لمروركم الطيب.

(2) باب ُفضل التوحيد, وما يكفر من الذنوب.

مقصود الترجمة: بيان فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب.
و ( ما ) هنا يجوز أن تكون موصولة, أو مصدرية,
فإذا كانت موصولة يكون تقدير الكلام: باب فضل التوحيد والذي يكفره من الذنوب,
وإذا كانت مصدرية, سبكت هي وما بعدها تأويل مصدر,
فكان تقدير الكلام: باب فضل التوحيد وتكفيره الذنوب.

والثاني أولى, لدفع توهم أن من الذنوب ما لا يكفره التوحيد, فإن التوحيد يكفر الذنوب جميعا.
والمراد بالتوحيد هنا: توحيد العبادة, قاله عبد الرحمن بن حسن في: " قرة عيون الموحدين".

سيف الدين الفاتح
2014-01-13, 05:58 PM
جزاك الله ربي عنا خير الجزاء وبورك فيك ونفع بك الاسلام والمسلمين

ابو العبدين البصري
2014-01-14, 03:05 PM
جزاك الله ربي عنا خير الجزاء وبورك فيك ونفع بك الاسلام والمسلمين
وجزاك مثله أخي الكريم, بارك الله فيك.



(3) باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب.


مقصود الترجمة: بيان أن من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب ولا عذاب,
وهذا من جملة فضل التوحيد المتقدم في الترجمة السابقة,
لكن أفرد لبيان جلالة هذا الفضل, وعظم الموجب,
فالفضل: دخول الجنة بغير حساب, والموجب هو: تحقيق التوحيد,
وتحقيق التوحيد يحصل بالسلامة مما يضاد أصله أو كماله,
وجماع مضادات التوحيد يرجع إلى ثلاثة أصول:
أولها: الشرك, وثانيها: البدعة, وثالثها: المعصية.
فالشرك ينافي التوحيد بالكلية, والبدعة تنافي كماله الواجب, والمعصية تقدح فيه وتُنقص ثوابه,
فيكون تحقيق التوحيد وهو السلامة من الشرك والبدعة والمعصية.

والمراد بالانفكاك عن المعصية هو: المبالغة في شدة اجتنابها, لأن العبد كُتب عليه حظهُ منها,
فتقدح في توحيده وتُنقص ثوابه إذا لم يبادر بالتوبة منها.
وتحقيق التوحيد له درجتان:
الأولى: درجة واجبة, جماعها السلامة من المضادات المذكورة.
الثانية: درجة نافلة, جماعها امتلاء القلب بالإقبال إلى الله, واللجوء إليه,
والانطراح بين يديه, وخلع كل رقٍّ في القلب لسواه,
فإنه لا ينبغي أن يكون في قلب العبد إرادة لغير الله.

ابو العبدين البصري
2014-01-15, 10:22 PM
(4) باب الخوف من الشرك.

مقصود الترجمة: إبعاد النفوس عن الشرك بتخويفها منه.
فينبغي على الموحد أن يخاف منه ويحذره, فكأن تقدير الترجمة: ( باب وجوب الخوف من الشرك ),
ومعرفة الشرك توجب الحذر منه, لأن الشرك شر الشر, والشر يُحذر منه ويُخاف.

ابو العبدين البصري
2014-01-16, 08:26 PM
(5) باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله.

مقصود الترجمة: بيان وجوب الدعوة إلى التوحيد,
وأشار إليه المصنف بقوله: ( شهادة أن لا إله إلا الله ) , لأنها كلمة التوحيد.

فقوله: ( الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله ) , معناه الدعاء إلى التوحيد, فجاء بالدالِّ مكتفياً به عن المدلول, فإن ذكر ( شهادة أن لا إله إلا الله ) يدل على إرادة التوحيد.

ابو العبدين البصري
2014-01-17, 06:30 PM
(6) باب تفسير الوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله.


مقصود الترجمة: بيان حقيقة التوحيد, بتفسيره وإيضاح معنى: ( لا إله إلا الله ),
والمراد بالتوحيد هنا: توحيد الإلهية والعبادة, لأنه المقصود بالذات في تصنيف الكتاب,
كما ذكره ابن قاسم العاصمي في حاشيته.

وعطف الشهادة على التوحيد من عطف الدال على المدلول,
فإن هذه الكلمة دلت على أن التوحيد مقتضاها,
فالدالُّ هو: شهادة ( أن لا إله الله ), والمدلول هو التوحيد.

ابو العبدين البصري
2014-01-18, 08:39 PM
(7) باب من الشرك لُبس الحلقة والخيط ونحوهما, لرفع البلاء أو دفعه.

مقصود الترجمة: بيان أن لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء, أو دفعه من الشرك.
والفرق بين الدفع والرفع:
1_ أن الرفع: طلب إزالة البلاء بعد وقوعه.
2_ وأن الدفع: منع نزوله.
والأصل في التعاليق من الحلق والخيوط أنها من الشرك الأصغر,
لتضمنها اعتقاد السببية فيما ليس بسبب شرعي ولا قدري.

ابو العبدين البصري
2014-01-19, 04:55 PM
(8) باب ما جاء في الرقُى والتمائم.


مقصود الترجمة: بيان حكم الرقُى والتمائم.

والرقُى هي: العوذَة التي يعوذ بها من الكلام.
والتمائم هي: ما يعلق لتتميم الأمر, جلباً لنفع, أو دفعاً لضر.

والفرق بينهما من جهة حقيقة كلٍّ هو: أن الرقى: عوذة ملفوظة ينفث بها,
وأن التمائم عوذة مكتوبةٌ تعلق.

يعني شرط الرقية أن تجمع شيئين:

أحدهما: أن تكون عوذة يعوذ بها الإنسان, طلباً لحمايته.

والثاني: أن تكون ينفث بها, فيكون مع قراءتها ريق لطيف, وعلى هذا فإن الذي ينتشر بين الناس من الأشرطة المسماة بآيات الرقية, إذا كان المنتفع بها يأخذها ليتعلم الآيات ثم ينفث بها على نفسه ويقرأها كان ذلك صحيحا.

وإن كان آخذها يأخذها ليسمعها طلبا للرقية, فإن ذلك لا يكون صحيحا, لأنها لا تشتمل على النفث, والمقصود من الرقية: إيصال بركة المعوذ به_ والأصل فيه القرآن_ إلى من يُرقى.

ابو العبدين البصري
2014-01-20, 05:08 PM
(9) باب من تبرك بشجرةٍ أو حجرٍ ونحوهما...

مقصود الترجمة: بيان أن التبرك بالأشجار والأحجار ونحوهما من الشرك, أو بيان حكمه.
فـ ( من ) يجوز أن تكون شرطية, وجواب الشرط تقديره: فقد أشرك.
ويجوز أن تكون موصولة أي: الذي تبرك بشجرة أو حجر ونحوهما.

فيكون المعنى على الأول: باب ( من تبرك بشجرةٍ أو حجر ونحوهما فقد أشرك ), ففيه بيان الحكم.
ويكون المعنى على الثاني: ( باب بيان حكم الذي تبرك بشجرةٍ أو حجر ونحوهما ).

والتبرك: تَفَعُّل من البركة أي: طلبها, فإذا قيل: التبرك بكذا وكذا, فالمقصود طلب البركة والتمسها.
والبركة هي: كثرة الخير ودوامه.

والتبرك يكون شركاً في حالين:
الأولى: إذا أعتقد استقلال المتُبَرَّكِ به في التأثير, وهذا شركٌ أكبر.
والثانية: إذا لم يعتقده مؤثراً مستقلاً, لكن تبرك بما ليس سبباً للبركة, أو رفع السبب المؤذون به في طلب البركة فوق ما ينبغي شرعا, وهو: الاستبشار به والاطمئنان إليه.
وقولنا: فوق ما ينبغي شرعاً فُسرت بقولنا: الاطمئنان, إليه والاستبشار به, فهذا هو المأذون به في تعلق القلب بسبب البركة, أن تطمئن إليه وتستبشر به, فإذا زاد عن ذلك, من الركود إليه, وتمام تعلق القلب به, واعتماده عليه فأنه يكون شركا اصغر.
ومعرفة أسباب البركة مردها إلى الشرع فقط, فلا يعول على أثباتها بالقدر, كما أن كيفية التبرك بالسبب يجب أن تكون تبعاً لما جاء به الشرع.
فمثلا: القرآن من أسباب البركة, فيتبرك بتلاوته وحفظه.
أما التبرك بفتحه, والنظر في أي آية منه تقع عليها العين على إرادة طلب البركة, فإنه غير مأذون به, لعدم مجيئه شرعاً, وجهاً من وجوه التبرك بالقرآن, فما يفعله بعض الناس عند إرادة التبرك بالقرآن إذا عزموا على أمرٍ, من فتحهم المصحف ثم إلقائهم ببصرهم إلى الآية التي تلاقي أعينهم والعمل بها تبركاً, فأن هذا غير مشروع.
وتوسيع التبرك بالأسباب المأذون بها شرعا يفضي إلى الوقوع في المحظور, فماء زمزم_ مثلاً_ ماء مبارك يتبرك به كما ورد في الحديث: ( ماء زمزم لما شرب به ), وفيه ذكر محل واحد, وهو شربه بنية وصولها إلى العبد, وإن كان الحديث فيه ضعف لكن جرى عليه عمل السلف, ويكاد يكون إجماعاً.
فما زاد عن ذلك مما لم ينقل فيه شيء مأثور, فلا يكون مشروعاً, فمثلاً: الكحل المروج في الاسواق باسم ( الاثمد مُرَقَّد بما زمزم ) وقع اصحابه بالتبرك بماء زمزم على وجه غير مشروع, فإن ماء زمزم إنما يُتبرك به بشربه.
وإذا تمادى الناس في هذا فسيفتحون عليهم أبواباً من الضلالة, وربما خطر لأنسان يبني بيتاً أن يخلط قليلا من ماء زمزم بالإسمنت المسلح الذي يبني به رجاء للبركة, والناس إذا خرجوا عن المأذون به شرعا وقعوا في المحظور.
وهذا الباب, وهو باب التبرك عظُم جهل الناس به , فيسري إليهم التبرك بأشياء لم تأذن بها الشريعة, أو تبركوا بما هو مبارك في الشريعة لكن على غير وجهه فيها.
فينبغي أن يعقل طالب العلم قواعده ليميز بين ما يُتبرك به, وما لا يتبرك به, ويعرف كيفية التبرك بالأعيان المباركة في الشرع, وأنها تجري في هذا على نحو, وتجري في ذاك على نحو, لئلا تختلط الأمور على الناس في دينهم.

ابو العبدين البصري
2014-01-21, 08:59 PM
(10) باب ما جاء في الذبح لغير الله.


مقصود الترجمة: بيان حكم الذبح لغير الله.

الحياة أمل
2014-01-21, 11:00 PM
جزآكم الرحمن خيرآ على هذآ التوآصل
نفع بكم الإسلآم والمسلمين ...~

ابو العبدين البصري
2014-01-22, 08:35 PM
جزآكم الرحمن خيرآ على هآ التوآصل
نفع بكم الإسلآم والمسلمين ...~


وجزاكم الله مثله وباك الله فيكم.

ابو العبدين البصري
2014-01-22, 08:37 PM
(11) باب لا يُذبح لله بمكانٍ يُذبح فيه لغير الله.


مقصود الترجمة: بيان تحريم الذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله.

و (لا) نافية, فيصير الكلام: باب ( لا يذبح_ بسكون الحاء_ لله بمكان يُذبح فيه لغير الله ),

ويحتمل أن تكون (لا) للنفي واستظهره حفيد المصنف الشيخ: عبد الرحمن بن حسن
في: " فتح المجيد".

والنفي أصلاً يتضمن النهي وزيادة, والاصل في النهي كونه للتحريم, والنفي دال على هذا المعنى, أي: معنى التحريم وزيادة تأكيد قصد نفيه,
وتحريم الذبح بمكان يذبح به لغير الله وقع لأمرين أثنين:
أحدهما: توقي مشابهة المشركين في عبادتهم.
والآخر: حسم مواد الشرك, وسد الذرائع المفضية إليه.

ابو العبدين البصري
2014-01-23, 07:58 PM
(12) باب من الشرك النذر لغير الله.

مقصود الترجمة: بيان أن النذر لغير الله من الشرك,
وهو من أكبره, لأن من جعله لغير الله خرج من الملة.

ابو العبدين البصري
2014-01-24, 10:22 PM
(13) باب من الشرك الاستعاذة بغير الله.

مقصود الترجمة: هو بيان أن الاستعاذة بغير الله من الشرك.
وهي من الشرك الأكبر, لأنها جعلُ شيء مما يتعلق بأصل الإيمان لغير الله.
والفرق بين الشركين: الأكبر والأصغر,
أنه إن تعلق الجعل بشيء من أصل الإيمان فهو شرك أكبر,
وإن تعلق الجعل بشيء من كمال الإيمان صار الشرك أصغر.

وحينئذ فحد الشرك الأكبر هو: جعل شيء من حقوق الله لغيره مما يتعلق بأصل الإيمان.
وحد الشرك الأصغر هو: جعل شيء من حقوق الله لغيره مما يتعلق بكمال الإيمان.

ابو العبدين البصري
2014-01-27, 04:03 PM
( 14) بابٌ من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره.

مقصود الترجمة: بيان أن الاستغاثة بغير الله , أو دعاء غيره من الشرك.

وهما من الشرك الأكبر, لأنهما تتضمنان جعل عبادة الله لأحد سواه مما يتعلق بأصل الإيمان.

ابو العبدين البصري
2014-01-28, 09:55 PM
(15) باب قول الله تعالى:{أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ *
وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ } الآية.

مقصود الترجمة: بيان برهان عظيم من براهين التوحيد, وهو : قدرة الخالق وعجز المخلوق.
فلله الافعال الكاملة, والأسماء الحسنى, والصفات العلى,
والمخلوق بضد ذلك, لا يخلق, ولا يملك, ولا يقدر, فكيف يصير معبوداً؟!

الحياة أمل
2014-01-28, 10:40 PM
أحسنتم .. أحسن الله إليكم
دُمتم موفقين لكل خير ...~

ابو العبدين البصري
2014-01-29, 10:52 PM
أحسنتم .. أحسن الله إليكم
دُمتم موفقين لكل خير ...~


بارك الله فيك أختي الكريمة.
وشكرا لحسن المتابعة.



(16) باب قول الله تعالى :{حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ
قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } [ سبأ : 23 ]

مقصود الترجمة: بيان البرهان التوحيدي المتقدم, وهو: قدرة الخالق وعجز المخلوق.

واعاد المصنف _ رحمه الله_ تقريره تأكيداً له,
فإن أعظم الشرك إنما يسري في الناس من اعتقادهم في مخلوق ما ليس له.

والفرق بين الترجمتين هذه وسابقتها في ذكر هذا البرهان:
أن المضروب مثلاً في عجزه في هذه الترجمة من المخلوقات: هم الملائكة المقربون.
أما في الترجمة السابقة: فالمقصود عجزه من المخلوقات, وهو المعظم عند المسلمين, وهو: رسول الله _صلى الله عليه وسلم_, والمعظم عند المشركين وهي أوثانهم.

وثَم جهة ثانية في الفرق بينهما,
وهي أن الترجمة السابقة تتعلق ببيان عجز مخلوق من أهل الأرض,
وهذه الترجمة تتعلق ببيان عجز مخلوق من أهل السماء وهم الملائكة,
وكان في المشركين من يعتقد أن في المخلوقات السماوية, كالكواكب والشمس والقمر,
قوة وقدرةً ليست لأهل الأرض, فأعيد تقرير هذا المعنى لإبطال اعتقادهم في قوى المخلوقات السماوية.

ابو العبدين البصري
2014-01-30, 08:14 PM
(17) باب الشفاعة

مقصود الترجمة: بيان برهان آخر من براهين التوحيد, وهو ملكه _سبحانه وتعالى_ الشفاعة,
وأنها ليست لغيره, وإذا كان هو مالكها وجب أن يوحد,
وغيره لا يشفع عنده إلا بإذنه فوجب ألا يعبد.

والشفاعة عند علماء التوحيد هي الشفاعة عند الله.

وأما الشفاعة عند المخلوقين, فتذكر أحكامها في كتب الفقه.

ويقال في تعريف المراد هنا, وهو الشفاعة عند الله شرعاً هي:
سؤال الشافع لله جَلبَ خيرٍ للمشفوع له, أو دفع ضُرٍّ عنه.

ابو العبدين البصري
2014-02-01, 07:58 PM
(18) باب قول الله تعالى:{إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ},[القصص: 56].

مقصود الترجمة: بيان برهان آخر من براهين التوحيد, وهو: خلوص ملك الشفاعة لله وحده, فلا يشاركه فيه أحد,
فإن أعظم الخلق عند الله قدراً, وأوسعهم جاها, وهو محمد _صلى الله عليه وسلم_ لا يملك هداية من أحب في الدنيا,
فكيف يملك له في الآخرة نفعاً على وجه الاستقلال؟!
بل لا يشفع لاحد إلا من بعد إذن الله, فالله وحده هو مالك الشفاعة,
وهذا وجه اتباع باب الشفاعة بهذا الباب.

ففي الباب المتقدم اثبات الشفاعة, وأنها ملك لله, وفي هذا الباب تخليص ملك الشفاعة لله وحده,
فإن من يملك شيئا ربما شاركه غيره, فلإبطال هذا الاحتمال أتى المصنف _رحمه الله_ بهذا الباب.

والهداية المنفية عنه هي هداية التوفيق والإلهام.

وأثبت الله _عز وجل_ له نوعا من الهداية, وهي هداية البيان والارشاد كما قال تعالى:
{وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (الشورة:52),
فيجمع بين الآيتين المتوهم تعارضهما بما ذكر من اختلاف نوعي الهداية, وأن له _صلى الله عليه وسلم_ حظاً مثبتاً منها, وهو هداية البيان والإرشاد, ويحجب عنه نوع آخر, وهو هداية التوفيق والإلهام.

ابو العبدين البصري
2014-02-02, 10:13 PM
(19) باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين

مقصود الترجمة: بيان سبب وقوع الناس في الشرك, مع ظهور براهين التوحيد, وهو الغلو في الصالحين,
لأن الصالح له قدر عند الله وعند الناس, ومن الناس من يبالغ في حقه ويعظم قدره حتى يخرجه
عما أمرت به الشريعة فيقع العبد في الشرك بعبادته من دون الله.

والغلو: هو مجاوزة الحد المأذون فيه,
فكل ما جاوزا الحد الذي أذنت به الشريعة فقد وقع في الغلو.

ابو العبدين البصري
2014-02-12, 02:02 PM
(20) باب ما جاء من التغليظ
فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح، فكيف إذا عبده ؟

مقصود الترجمة: بيان إبطال عبادة الصالحين, فإذا كانت عبادة الله محرمة عند قبورهم
فضلا عن غيرهم, وورد فيها الوعيد الشديد فكيف إذا عبد ذلك الصالح من دون الله؟!
ومن دونه من أهل القبور أولى في بطلان عبادته,
ومَن دونهم من الجمادات كالأشجار والاحجار أولى وأولى عبادتها.

ابو العبدين البصري
2014-02-13, 07:55 PM
(21) باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تُعبد من دون الله تبارك وتعالى.

مقصود الترجمة: بيان أن الغلو _ وهو مجاوزة الحد المأذون فيه_ في قبور الصالحين باتخاذها مساجد,
أو العكوف عليها, أو الصلاة عندها, يجعلها أوثاناً تُعبد من دون الله,
لأن الغلو فيها يورث تأليه القلوب لها شيئا فشيئا حتى تتناهي إلى عبادتها.

والأوثان: جمع وثن, وهو اسم جامع لكل ما يعبد من دون الله.

الحياة أمل
2014-02-13, 09:25 PM
كتب الله أجركم
وزآدكم علمآ وفقهآ
ونفع بكم الإسلآم والمسلمين ...~

ابو العبدين البصري
2014-02-14, 08:10 PM
كتب الله أجركم
وزآدكم علمآ وفقهآ
ونفع بكم الإسلآم والمسلمين ...~



اللهم آمين.
جزاكم الله خيرا.



(22) بابٌ ما جاء في حماية المصطفى_ صلى الله عليه وسلم_
جناب التوحيد, وسده كل طريق يوصل إلى الشرك.

مقصود الترجمة: بيان حماية المصطفى _صلى الله عليه وسلم_ جناب التوحيد أي جانبه,
من كل ما ينقضه أو ينقصه, وسده الذرائع المفضية إلى الشرك.

وفي الابواب المتقدمة شيء من حماية الرسول _صلى الله عليه وسلم_ جناب التوحيد,
وخصه بترجمة مفردة, لإبرازه وإظهاره بحيث لا يخالطه غيره.

وإفراده _صلى الله عليه وسلم_ بوصف الحماية مع كونها موجودة في كلام الله وشرعه لأمرين:
أحدهما: أن المصطفى _صلى الله عليه وسلم_ كان هو أول قائم بهذا في هذه الأمة.
والآخر: أن كثيرا ممن زلت قدمه في التوحيد أُِتي من قبل غلوه في المصطفى _صلى الله عليه وسلم_
ورفعه فوق القدر الذي جعله الله له.

فرعاية للأمرين المذكورين لم يقل المصنف: ( باب ما جاء في حماية الشرع جناب التوحيد ),
مع أن الأمر كذلك وإنما خصه بالمصطفى _صلى الله عليه وسلم_ دون سائر دلائل الشريعة.

ابو العبدين البصري
2014-02-15, 06:32 PM
(23) باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان.

مقصود الترجمة : بيان وقوع الشرك في هذه الأمة بعبادة بعضها الأوثان,
والرد على من زعم أنه لا يقع فيها شرك.

ابو العبدين البصري
2014-02-16, 08:45 PM
(24) ما جاء في السحر.

مقصود الترجمة: بيان ما جاء في السحر من الوعيد, ومنافاته للتوحيد, إذ لا يتأتى السحر بدون الشرك, لما فيه من تعلق بالشياطين, وتأليهٍ لهم, وما يتضمنه من ادعاء علم الغيب.

والسحر ليس له حقيقة شرعية, بل حقيقة اصطلاحية, والمراد بالحقيقة الاصطلاحية هنا: ما اصطلح عليه السحرة عند العرب من طرائق التطبيب والمداوة, ثم توسع عندهم فهو حقيقة اصطلح عليها السحرةُ, ورتبت عليها الأحكام الشرعية.

والسحر موجود قبل الإسلام, فلا يصح أن تكون له حقيقة شرعية, بل حقيقته اصطلاحية بحسب ما تواطأ عليه المشتغلون به, وهم السحرة.

وكان ابتداؤه تقربا, ثم اتسع, فمن يجعل للسحر حقيقة اصطلاحية, ويقول في تعريفه: السحر شرعاً كذا وكذا ....فقد غلط, لأن الحقائق الشرعية تختص بما وضع في الشريعة, فكل ما وضع في الشريعة للتعبد نُعت بأنه له حقيقة شرعية, فيقال في الصلاة مثلاً: الصلاة شرعاً, وفي الصيام: الصيام شرعاً, وفي الزكاة: الزكاة شرعاً, وفي الحج: الحج شرعاً.

ولا يقال فيما خرج عن حقائق الشريعة شرعاً, بل إما أن يقال فيه: لغةً, إذا كان مرده إلى الوضع اللغوي, أو يقال فيه: اصطلاحاً, إذا كان مرده إلى الوضع الاصطلاحي الصناعي.

والسحرُ اصطلاحاً: رقى ينفث فيها مع الاستعانة بالشياطين, وهذا المعنى هو المراد عند الإطلاق في كلام الله, وكلام الرسول_ صلى الله عليه وسلم_, فـ ( أل ) في السحر في الترجمة عهدية, وإذا وجدت كلمة ( السحر ) في الخطاب الشرعي فالمراد بها: هذا المعنى, إلا أن تأتي قرينةً تخرجه منه إلى معناه اللغوي.

ومن يجعل السحر أنواعاً واردة في الخطاب الشرعي, ثم يرتب عليها أحكاما, فأنه لم يدرك حقيقة الأمر, لأن حقيقة السحر حقيقة اصطلاحية واحدة, وما عداها فيرجع إلى المعنى اللغوي, وسيأتي بيان هذا في المواضع التي ورد فيها في الخطاب الشرعي تسمية شيء سحراً على إرادة المعنى اللغوي لا الاصطلاحي.

ابو العبدين البصري
2014-02-17, 06:41 PM
(25) باب بيان شيء من أنواع السحر.

مقصود الترجمة: بيان شيء من انواع السحر مما يشمله اسمه في اللغة,
وقد يكون من السحر المصطلح عليه وفق المعنى المتقدم, وقد لا يكون منه,
وإنما أُدرج في اسم السحر باعتبار الأصل اللغوي.

فإن السحر في لسان العرب: ما خفي ولطف سببه.
فـ ( أل ) في السحر في هذه الترجمة للجنس لا للعهد بخلاف الترجمة السابقة.

ابو العبدين البصري
2014-02-18, 08:23 PM
(26) باب ما جاء في الكهان ونحوهم.

مقصود الترجمة: بيان ما جاء في الكهان ونحوهم من الوعيد الشديد, والتغليظ الاكيد.

والكهان: جمع كاهن, وهو الذي يخبر عن المغيبات بالإخذ عن مسترقي السمع من الجن,
سميِّ ( كاهناً ), لأنه يتكهن الأخبار ويتوقعها.

والمراد بقوله: ( ونحوهم ) أي: ممن لهم ذكر في الباب عنده, وهم: العراف, والمنجم, والرمال,
فكلهم يشتركون في ادعاء علم الغيب مستعينين بالجن, ويفترقون في طرق ابتغائه وطلبه.

فـ( العراف ) يستدل بأمور ظاهرة معروفة على اشياء غائبة مستورة.

و ( المنجم ) يستدل بالنظر في النجوم.

و ( الرمال ) يستدل بالخط في الرمل.

و ( الكاهن ) يستدل بالإخذ عن مسترقي السمع.

فخولف بين اسمائهم لاختلاف الطرائق التي يدركون بها بغيتهم من ادعاء علم الغيب,
فهم مشتركون في دعوى علم الغيب, ومفترقون في طرائقهم المفضية على ما ادعوا,
فخولف بين الأسماء لأجل افتراق الذي ذكرناه لك.

ابو العبدين البصري
2014-02-19, 09:07 PM
(27) باب ما جاءَ في النُّشرَةِ.

مقصود الترجمة: بيان حكم النشرة, والنشرة اصطلاحاً: حل السحر بسحرٍ مثله.

وربما جعلت أسما لكل ما حُل به السحر, ولو بالرقى الشرعية لملاحظة المعنى اللغوي,
فأنها سميت نشرة لأنه ينشر بها عن المريض ما اعتراه, فيكشف عنه داؤه ويزال.

فـ( أل ) في النشرة هنا للعهد, أي: النشرة التي تعرفها العرب في الجاهلية,
وهي: حل السحر بسحر مثله.

ابو العبدين البصري
2014-02-21, 05:23 PM
(28) باب ما جاء في التَّطَيُّرَ.

مقصود الترجمة: بيان حكم التطير, وهو تفعل من الطيرة.

والطيرة: ما يقصده العبد للحمل على الاقدام أو الاحجام في أمرٍ ما.
وأكثره عند أهل الجاهلية بالطير فنسب إليها, ولا تختص بالتشاؤم بل هو فرد من افرادها.

والطيرة: قصد ما يحمل على الاقدام أو الاحجام بالطير أو بغيره, وهي شرك أصغر, لأنها تتضمن ركون القلب إلى المقصود فيها, وضعف التوكل على الله مع الاخذ بما ليس سببا شرعيا ولا قدرياً.

ومن قواعد أحكام الأسباب, أن كل سبب لم يثبت قدرا ولا شرعاً, فإن اتخاذه من الشرك الاصغر.
وهذا الذي ذكرناه من كون الأسباب إذا لم تثبت شرعاً ولا قدراً أنه شرك أصغر, محلها إذا اعتقد أنها سبب فقط, وهذا هو الأصل فيها.
أما إذا اعتقد أنها مستقلة بالتأثير بنفسها فإن ذلك شرك أكبر, لكنه مناط المسألة, لأنها صارت شركاً أكبر بإرادة الفاعل لا بالفعل نفسه, فهو شرك أصغر.

يعني الطيرة يحكم عليها من حيث هي أنها شرك اصغر, لأن الأصل أن الناس تعتقد فيها سبباً, فيركن القلب إليها ويميل ويتعلق بها, وهي ليست سبباً شرعياً ولا قدرياً, فحينئذ يقع الإنسان في الشرك الأصغر,
وأما ارتقائها إلى الشرك الأكبر ليس بحسب وضعها هي, ولكن بإرادة فاعلها, فإنه إذا اعتقد فيها التأثير بالاستقلال ونسبها إلى التصرف فإنه يكون قد وقع في الشرك الأكبر.

والأمور يحكم عليها من حيث هي, لا باعتبار متعلقاتها الخارجية, فالطيرة من حيث هي شرك أصغر, لما فيها من عد ما ليس سببا شرعياً ولا قدرياً عدُّه سببا مؤثراً يحمل على الاقدام أو الاحجام.

والسبب الشرعي: هو ما ثبت تأثيره بطريق الشرع, فإنه ينفع بطريق الشرع.
والسبب القدري: ما ثبت نفعه بطريق القدر.
فمن الأول مثلا: العسل, فإن العسل ثبت بطريق الشرع في القرآني أو النبوي أنه سبب للشفاء ومحل للانتفاع والفائدة.
ومثل السبب القدري في ازماننا هذه مثلا: حبوب الرأس التي يتناولها الأنسان إذا لحقه وجع في رأسه, فهذه علم بالتجربة أنها اسباب قدرية ينتفع بها.

وإذا لم يكن الشيء معلوم السببية بطريق الشرع أو القدري فإنه محرم لا يجوز, واتخاذه سبباً يكون من الشرك الأصغر, مثل ماذا؟
مثل التمائم, فالتمائم لم يثبت بطريق الشرع أنها نافعة ولا بطريق القدر.
مثال آخر: استعمال الذئب في إخراج الجن, هذا ليس سبباً شرعياً ولا قدرياً, لان دعوى أن الجني خرج بسبب الذئب تحتاج إلى دليل, وما يدرينا أنه خرج بسببه, وهذا من تلاعب الشياطين بالإنس, لأن تصحيح ذلك لابد أن يكون عن تجربة, والتجربة شاهدها العيان, وأما الغيب الذي لا ندركه فلا نحكم بصحة التجربة فيه, فإن الشياطين تتسلط على الناس بأنواع من الحيل, من جملتها تعليقهم بالذئب وجلده والاعتقاد فيه بأنه يدفع الجن, فتركن قلوبهم إلى هذا السبب الذي ليس شرعياً ولا قدرياً فيقعون في الشرك.
ومثل هذا مما ليس غيباً, وهو من المحرم أن بعض الناس إذا عض كلب مسعور أحداً من الناس قصد قبيلة معروفة في الجزيرة العربية, فطلب من احدها أن يخرج شيئاً من دمه بشرطه بسكين أو غيره ليشربه هذا, فإذا شربه هذا شفي, وقد استفاض عند الناس هذا, وهو حقيقة مقطوع بوقوعها, لكنه في الشرع مقطوع بحرمتها, لأنه دم ولا يجوز تناوله, فهذه التجربة الظاهرة التي تكرر وقوعها يحكم بحرمتها لأن الشرع حكم بها, فما بالك بدعوى لا تعلم صحتها؟!

ابو العبدين البصري
2014-02-22, 06:38 PM
(29) باب ما جاء في التنجيم.

مقصود الترجمة: بيان حكم التنجيم, وهو: النظر في النجوم للاستدلال بها على التسيير أو التأثير.

فالتنجيم نوعان باعتبار حكمه:
احدهما: تنجيم التسيير, وهو: الاستدلال بحركات سيرها على الجهات والاحوال, وهذا جائز عند الجمهور.
والآخر: تنجيم التأثير, وهو: النظر فيها لاعتبار تأثيرها في الحوادث الكونية, وهذا النوع قسمان:
فالقسم الأول: اعتقاد كونها سببا غير مستقلٍ بالتأثير, بل هو تابع لتقدير الله _سبحانه وتعالى_,
وقد اختلف فيه أهل العلم.
والقسم الثاني: ما اطبق أهل العلم على كونه كفراً متفقاً عليه, وذلك في حالين:
احدهما: اعتقاد كونها مستقلة بالتأثير مدبرة للكون بحركتها.
والآخر: اعتقاد كونها مرشدة إلى الغيب, دالةً عليه موضحة له بأتلافها وافتراقها.

ابو العبدين البصري
2014-02-23, 05:54 PM
(30) باب ما جاء في الاستسقاء في الأنواء.

مقصود الترجمة: بيان حكم الاستسقاء بالأنواء.
والمراد هنا نسبة السقيا بنزول المطر إليها.
والأنواء هي منازل القمر, إذا سقط واحد منها سمي نواءً, فهو نوء باعتبار المسقط لا المطلع.

الحياة أمل
2014-02-23, 08:56 PM
أحسن الله إليكم .. وزآدكم علمآ وفقهآ
ونفع بكم الإسلآم والمسلمين ...~

ابو العبدين البصري
2014-02-25, 08:05 PM
أحسن الله إليكم .. وزآدكم علمآ وفقهآ
ونفع بكم الإسلآم والمسلمين ...~



وفيكم بارك الرحمن أختي الكريمة.
وجزاكم الله خيرا.




(31) باب قول الله تعالى:{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ },
(البقرة: 165) الآية.

مقصود الترجمة: بيان أن محبة الله من عبادته, بل هي أصلها, فبكمالها يكمل توحيد العبد, وبنقصها ينقص.
والمراد بالمحبة هنا: المحبة المقتضية لتأليه القلوب لله, وتعظيمها له.

ابو العبدين البصري
2014-02-26, 08:31 PM
(32) باب قوله الله تعالى: { إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ},
(آل عمران:175)

مقصود الترجمة: بيان أن خوف الله من العبادة.

وخوف الله شرعاً: هروب قلب العبد إلى الله ذعراً وفزعاً.

ابو العبدين البصري
2014-02-27, 04:46 PM
(33) باب قول الله تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
(المائدة:23)

مقصود الترجمة: بيان أن التوكل على الله عبادة.

والتوكل على الله شرعاً: هو إظهار العبد عجزه واعتماده على الله.

ابو العبدين البصري
2014-02-28, 05:26 PM
(34) باب قول الله تعالى: { أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ }
(الأعراف:99)

مقصود الترجمة: بيان أن الأمن من مكر الله , والقنوط من رحمته أمران محرمان ينافيان كمال التوحيد.

والأمن من مكر الله: الغفلة عن عقوبته مع الإقامة على موجبها, وهو المحرمات.
والقنوط من رحمة الله: هو استبعاد الفوز بها في حق العاصي.

ابو العبدين البصري
2014-03-01, 04:45 PM
(35) باب من الايمان بالله الصبر على أقدر الله.

مقصود الترجمة: بيان أن الصبر على أقدار الله من الإيمان به.

والمراد بالأقدار هنا: الاقدار المؤلمة لا الملائمة, لأن القدر الملائم الموافق لميل النفس لا يفتقر إلى الصبر.
والصبر على أقدار الله من كمال التوحيد الواجب,
وضده من السخط والجزع محرم ينافي كمال التوحيد الواجب, وينقص كمال العبودية.

ابو العبدين البصري
2014-03-02, 08:04 PM
(36) باب ما جاء في الرياء.

مقصود الترجمة: بيان حكم الرياء.

والرياء هو: إظاهر المرء عبادته ليراها الناس, فيحمدوه عليها, وهو نوعان:
أحدهما: رياء في أصل الإيمان, بإبطان الكفر وإظهار الإسلام ليراه الناس فيجعلوه مسلما,
وهذا شرك أكبر منافٍ لأصل التوحيد, وليس هو المراد حيث اطلق الرياء.

والآخر: رياء في كمال الإيمان, وهو واقع من المؤمن الذي يظهر عمله للناس ليحمدوه عليه,
وهذا المعنى هو المراد في النصوص إذا أطلق الرياء.

ابو العبدين البصري
2014-03-03, 05:47 PM
(37) باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا.

مقصود الترجمة: بيان أن إرادة الإنسان بعمله الدنيا من الشرك.

والمراد بذلك: انجذاب الروح إليها, وتعلق القلب بها حتى يكون قصد العبد من عمله الديني إصابة حظه من الدنيا,
وهو شرك منافٍ للتوحيد بحسب نوعه, فإرادة الإنسان بعمله الدنيا نوعان:

أحدهما: أن يريد الأنسان ذلك في جميع عمله, وهذا لا يكون إلا من المنافقين,
فهو متعلق بأصل الإيمان, ويحكم عليه بأنه شرك أكبر.

الآخر: أن يريد العبد ذلك في بعض عمله, فهذا شرك اصغر, لتعلقه بكمال الإيمان لا أصله.

ابو العبدين البصري
2014-03-04, 06:46 PM
(38) باب من اطاع العلماء والأمراء في تحريم ما احل الله أو تحليل ما حرمه,
فقد اتخذهم ارباباً من دون الله.

مقصود الترجمة: بيان أن طاعة العلماء والأمراء وسائر المعظمين في تحريم الحلال,
أو تحليل الحرام هو من اتخاذهم أربابا من دون الله, أي: الهةً,
فعبادة الله ناشئة عن طاعته, وليس لاحد من الخلق طاعة إلا إذا كانت مندرجة في طاعة الله.

وطاعة المعظمين في خلاف أمر الله نوعان:

أحدهما: طاعتهم فيما خالفوا فيه أمر الله, مع اعتقاد صحة ما أمروا به وجعله ديناً,
وهذا شركٌ أكبر.

والآخر: طاعتهم فيما خالفوا أمر الله فيه, مع عدم اعتقاد صحته, ولا جعله ديناً,
بل قلب فاعله منطوٍ على اعتقاد خلافه, ولكنه وافقهم لهوىً أو شبهةً أو شهوةً,
وهذا شركٌ أصغر.

ابو العبدين البصري
2014-03-05, 06:32 PM
(39) باب قول الله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا},
(النساء:60).

مقصود الترجمة: بيان أن التحاكم إلى غير الشرع يناقض التوحيد,
لأن التوحيد يتضمن ويستلزم رد الحكم إلى الله وإلى رسوله في موارد النزاع,
والخروج عن ذلك من شرك الطاعة وله حالان:

أحدهما: أن ينطوي قلب العبد على الرضا بالتحاكم إلى غير الشرع, وقبوله ومحبته,
وهذا شركٌ أكبر.

والأخرى: أن لا يرضاه العبد ولا يحبه, وإنما أجابه إليه لأجل الدنيا, أو لعروض شبهة,
أو موافقة شهوة, وهذا شركٌ أصغر.

الحياة أمل
2014-03-05, 08:53 PM
زآدكم الله علمآ وفقهآ
بوركتم ...~

ابو العبدين البصري
2014-03-06, 01:45 PM
زآدكم الله علمآ وفقهآ
بوركتم آ ...~


جزاكم الله خيرا.

وبارك فيكم وشكرا لمروركم.

ابو العبدين البصري
2014-03-06, 05:46 PM
(40) باب من جحد شيئاً من الأسماء والصفات.

مقصود الترجمة: بيان أن جحد شيئاً من الاسماء والصفات كفر, أو بيان حكمه.

فـ ( من ) يجوز أن تكون شرطية, وجواب الشرط محذوف وتقديره ( فقد كفر),
ويجوز أن تكون موصولة بمعنى ( الذي ), أي: الذي جحد شيئاً من الاسماء والصفات,

والمعنى: بيان حكم الذي جحد شيئاً من الأسماء والصفات,
والمراد بهما: أسماء الله وصفاته, فهما المرادان عند الأطلاق,
فتكون ( أل ) فيهما عهدية دالة على تعلق ما ذُكر بالله وحده.

والاسم الإلهي: هو ما دل على الذات مع كمال تتصف به,
والصفة الإلهية: هي ما دل على كمال متعلق بالله, وجحد الاسماء والصفات نوعان:

أحدهما: جحد إنكار, بنفي ما اثبته الله لنفسه, أو اثبته رسوله_ صلى الله عليه وسلم_,
وهذا كفر اكبر.

والآخر: جحد تأويل, بأن يكون الحامل عليه التأويل لا الانكار, وهذا كفر أصغر,
لأن صاحبه شبهة من أثرٍ أو نظرٍ أو لغةٍ تستدعي أن يكون تأويله محتملاً لقوة العارض له.

فأن كان تأويله ضعيف المأخذ لبطلان الحامل له على قوله فإنه يلحق بجحد الانكار,
كمن يقول مثلا: في قول الله تعالى: (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ) ( المائدة: 64),
مؤولاً لهما: ( هما الشمس والقمر ) فإن هذا هو الجحد, وإن كانت صورته جحد تأويل,
فمآله الألحاق بجحد الانكار, لعدم الداعي, وضعف المتعلق الذي بنى عليه هذا القول.

عبدالرحمن
2014-03-06, 06:39 PM
نَسألُ اللهَ الثَّبآتْ فى زَمنِ المُغريآتْ

جَزآكُمْ اللهُ خَيراً

ابو العبدين البصري
2014-03-06, 09:00 PM
نَسألُ اللهَ الثَّبآتْ فى زَمنِ المُغريآتْ
جَزآكُمْ اللهُ خَيراً

اللهم آمين.

وجزاكم مثله بوركتم.

ابو العبدين البصري
2014-03-07, 06:55 PM
(41) باب قول الله تعالى:{ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ },
(النحل:83).


مقصود الترجمة: بيان أن اضافة النعم الى الله غير منافٍ لتوحيده.
فإن اقر قلبه بأنها من الله, ونسبه بلسانه إلى ما سواه فهذا شرك اصغر,
وإن اعتقد بقلبه انها من غيره هذا شرك أكبر .

ابو العبدين البصري
2014-03-08, 05:17 PM
(42) باب قول الله تعالى: { فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ },
(البقرة:22)

مقصود الترجمة: بيان النهي عن جعل الانداد لله.

والانداد: جمع ( ند ) ( والند ) ما اجتمع فيه معنيان:
احدهما: المثل والمشابه.
والآخر : الضد والمخالفة.

وجعل الانداد وهو التنديد
يكون اكبر إذا تضمن جعل شيء من حقوق الله لغيره مما يتعلق بأصل الايمان,
ويكون اصغر إذا تضمن جعل حق من حقوق الله لغيره مما يتعلق بكمال الإيمان.

ومن الثاني: ما ساق المصنف _رحمه الله_ دلائله في هذه الترجمة من الالفاظ التي تجري على الألسنة.

ابو العبدين البصري
2014-03-09, 07:35 PM
(43) باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله.

مقصود الترجمة: بيان حكم من لم يقنع بالحلف بالله.

والقناعة هنا: الرضا, فالتقدير: ( باب ما جاء فيمن لم يرضَ بالحلف بالله ).

ابو العبدين البصري
2014-03-10, 04:55 PM
(44) باب قول ما شاء الله وشئت.

مقصود الترجمة: بيان حكم قول: ( ما شاء الله وشئت ).

ابو العبدين البصري
2014-03-11, 07:05 PM
(45) باب من سَبَّ الدهر فقد آذى الله.

مقصود الترجمة: بيان أن من سب الدهر فقدى آذى الله.

والدهر: الزمن, وسبه شتمه, ومن سبه فقد آذى الله, أي: تنقصه,
لأن الله هو الخالق المدبر لما كرهوه من الأفعال التي حملتهم على سب الدهر.

وسبُّ الدهر له ثلاثة أحوال:
أحدها: سب الدهر على اعتقاد كونه فاعلا مع الله, وهذا شركٌ أكبر.

وثانيها: سب الدهر على اعتقاد كونه سبباً مؤثراً في قدر الله, وهذا شركٌ أصغر.

وثالثها: سب الدهر لا على اعتقاد كونه فاعلاً مع الله, ولا سبباً مؤثراً في قدرا الله, وهذا مُحرَّمٌ,
للنهي عنه المقتضي للتحريم, لما فيه من إضافة الحوادث إلى غير محدثها.

ابو العبدين البصري
2014-03-12, 05:59 PM
(46) باب التسمّي بقاضي القضاة ونحوه.

مقصود الترجمة: بيان حكم التسمي بقاضي القضاة ونحوه
كـ: ملك الملوك , وحاكم الحكام , وسيد السادات .

ابو العبدين البصري
2014-03-13, 08:42 PM
(47) باب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم من أجل ذلك.

مقصود الترجمة: بيان وجوب احترام أسماء الله الحسنى,
وتغيير الاسم لأجل احترامها تحقيقاً للتوحيد.

والاحترام هو: رعاية الحرمة وتوقير الجناب.

اللحيدان
2014-03-15, 08:32 PM
بارك الله فيكم .

ابو العبدين البصري
2014-03-16, 10:21 PM
وجزاك الله خيرا أخي اللحيدان, وبارك الله فيك.

ابو العبدين البصري
2014-03-16, 10:57 PM
(48) بابُ من هَزل بشيء فيه ذكرُ لله أو القرآن أو الرّسول.

مقصود الترجمة: بيان أن من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول
فقد كفر, أو بيان حكمه.

فـ( من ) يجوز أن تكون شرطية, وجواب الشرط محذوف تقديره ( فقد كفر),
ويجوز أن تكون موصولة بمعنى: (الذي),
فيكون المعنى: بيان حكم الذي هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول.

والهزل: هو المزح بخفة, ومعنى من هزل بشيء فيه ذكر الله.....الخ
أي: من هزل بالله, أو القرآن, أو الرسول_ صلى الله عليه وسلم_,
فاشتمل هزله على أن يذكر الله, أو يذكر القرآن, أو يذكر الرسول_ صلى الله عليه وسلم_.

ابو العبدين البصري
2014-03-18, 09:41 PM
(49) باب ما جاء في قول الله تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي},
(فصلت: 50)

مقصود الترجمة: بيان أن زعم الإنسان استحقاقه النعم المسداة إليه بعد ضراء حَلّت به
منافٍ لكمال التوحيد.

ابو العبدين البصري
2014-03-19, 10:45 PM
(50) باب ما جاء في قول الله تعالى:{فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا},
( الأعراف:190).

مقصود الترجمة: بيان أن تعبيد الأسماء لغير الله شركٌ في الطاعة,

وهو شركٌ أصغر إن كان المقصود مجرد التسمية.
أما إن كان المقصود تعبيد التَّألُّه لغير الله فإنه شركٌ أكبر.

ابو العبدين البصري
2014-03-21, 09:32 PM
(51) باب قول الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في أَسْمَائِهِ},
(الاعراف:180)

مقصود الترجمة: بيان أن الالحاد في اسماء الله مما ينافي التوحيد.
والإلحاد في اسماء الله هو: الميل بها عما يجب فيها,

وهو ثلاثة انواع ذكرها ابن القيم في: ( الصواعق المرسلة ), و ( الكافية الشافية ).
اولها: جحد معانيها. وثانيها: انكار المسمى بها. وثالثها: التشريك فيها.

وهذه القسمة اصح مأخذا واسلم من الاعتراض من كلام ابن القيم نفسه في: ( بدائع الفوائد ),
إذ صيرهُ خمسة اقسام, واتبعه من اتبعه من المتأخرين فالقسمة المعتد بها السالمة من الاعتراض
مع صحة الأخذ هي القسمة الثلاثية لا الخماسية.

ابو العبدين البصري
2014-03-23, 07:31 PM
(52) باب لا يقال السلامُ على الله

مقصود الترجمة: بيان النهي عن قول: ( السلام على الله ),
لاستغناء الله عن دعاء المخلوقين.

وجيء بالنفي المتضمن للنهي وزيادة ,
تأكيداً للمبالغة في التحريم, وتحقيقاً لمقام التوحيد.

ابو العبدين البصري
2014-03-24, 09:45 PM
(53) باب قول: ( اللهم اغفر لي إن شئت ).

مقصد الترجمة: بيان حكم قول: باب قول: (اللهم اغفر لي إن شئت).

الحياة أمل
2014-03-24, 10:15 PM
بوركتم على هذآ التوآصل الطيب
في طرح الموضوع ...~

ابو العبدين البصري
2014-03-29, 07:43 PM
بوركتم على هذآ التوآصل الطيب
في طرح الموضوع ...~



وفيكم بارك الرحمن.
وجزاكم الله خيرا لحسن المتابعة.


(54) باب لا يقول: ( عبدي وأمتي ).

مقصود الترجمة: بيان النهي عن قول: (عبدي وأمتي),

لما في ذلك من إيهام المشاركة في الربوبية والألوهية,
فنهي عنه تأدباً مع الله, وحماية لجناب التوحيد.

ابو العبدين البصري
2014-03-31, 11:41 PM
(55) باب لا يرد من سأل بالله

مقصود الترجمة: بيان حكم ردّ من سأل بالله وصرح به,
لأن النفي في قوله: ( لا يرد من سأل بالله ) يقتضي النهي وزيادة كما تقدم.

وإنما نُهي عنه إعظاما لله وإجلالاً له, أن يُسأل به شيء ثم لا يجاب السائل إلى مطلوبة.

وعدل المصنف عن النهي إلى النفي, لأنه ليس منطوق الحديث الذي استدل به, بل مفهومه.

ابو العبدين البصري
2014-04-04, 08:08 PM
(56) باب لا يسأل بوجه الله إلا الجنة

مقصود الترجمة: بيان حكم السؤال بوجه الله _سبحانه وتعالى_,
وصرح بحكمه على صيغة النفي المتضمنة النهي وزيادة, فقال: (لا يسأل بوجه الله إلا الجنة ).

وإنما نهي عنه إجلالاً لوجه الله _عز وجل_ أن يسأل بوجه العظيم الكريم ما هو دني حقير
من أعراض الدنيا, فلا يسألُ به إلا غاية المطالب, وهي الجنة,
وما أوصل إليها من اعمال الآخرة تابعٌ لها في الحكم.

وعدل عن النهي إلى النفي متابعةً للفظ الوارد.

ابو العبدين البصري
2014-04-07, 09:37 PM
(57) باب ما في اللٌّوْ.

مقصود الترجمة: بيان حكم قول: ( لو ) الداخلة على جملة , و ( ال ) فيها لا تفيد تعريفاً,
لأن المراد هنا اللفظ , أي : ( باب: ما جاء في هذا اللفظ _ لو_ ) وليس مراده: بيان جميع أحكامه ,
بل أراد المصنف شيئاً واحداً هو :
حكم قول : ( لو ) , على وجه التندم والأسى على ما فات , والمفيد لهذا الأدلة التي ساقها.

فالمصنف _رحمه الله_ أراد أن يبين في هذا الباب حكماً واحداً من احكام (لو) دون بقية احكامها.

ابو العبدين البصري
2014-04-08, 07:30 PM
(58) باب النهي عن سب الريح

مقصود الترجمة: بيان النهي عن سب الريح, أي: شتمها, ومنه اللعن,
لأنها مأمورة لا اختيار لها فارزة, فنهي عن سبها لدلالته على سب أمرها وهو الله,
فهو كـ ( سب الدهر ) الذي تقدمت فيه ترجمة مفردة, فالريح فرد من افراد تقلباته.

والنهي للتحريم, لما في ذلك من تنقص الله وعدم إجلاله والتسخط من قضائهِ.

ابو العبدين البصري
2014-04-10, 06:00 PM
(59) باب قول الله تعالى:{يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ
قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ}, (ال عمران: 154)

مقصود الترجمة: بيان حكم ظن الجاهلية, واجمع ما قيل في بيان معانه
قول ابن القيم رحمه في (زاد المعاد) الذي نقله المصنف هنا,
إذ قال: ( وهو ظن غير ما يليق بالله), انتهى كلامه.

فظن الجاهلية هو: ظن العبد بربه ما لا يليق.
وتقدم أن الجاهلية: اسم لحال العرب قبل الإسلام, وكل ما اضيف إليها فهو محرم,
فيكون ظن الجاهلية محرماً, وهو منافي لأصل التوحيد تارةً وكماله تارةً أخرى,
فهو نوعان:
احدهما: ظن العبد بربه ما لا يليق مما يتعلق بأصل الايمان,
كـ: من يعتقد أن لله ولداً, وهذا كفر أكبر.

والآخر: ظن العبد بربه ما لا يليق مما يتعلق بكمال الايمان,
كـ: من يظن أن الله يؤخر نصره لأوليائه مع استحقاقهم له, وهذا كفر اصغر.

ابو العبدين البصري
2014-04-11, 10:25 PM
(60) باب ما جاء في منكري القدر.

مقصود الترجمة: بيان حكم منكري القدر.
والقدر شرعاً: هو علم الله بالكائنات وكتابته ومشيئته وخلقه إياها.

وإنكار القدر من ظن الجاهلية كما سبق ,
و ( أل ) هنا في قوله: ( القدر ) للاستغراق
أي: القدر كله , فهو مراد الترجمة , أما إنكار تفاصيله فليست مرادة هنا.

ابو العبدين البصري
2014-04-12, 08:13 PM
(61) باب ما جاء في المصورين.

مقصود الترجمة: بيان حكم المصورين.
وليس المراد: ذواتهم بل فعلهم, وهو التصوير, لأنه من الوسائل المفضية إلى الشرك,

وإنما لاحظ المصنف الفاعل فترجم به وقال: ( باب ما جاء في المصورين ) دون الفعل,
فلم يقل: ( باب ما جاء في التصوير ) اتباعاً للاحاديث الواردة فإنها وقعت كذلك.

ابو العبدين البصري
2014-04-13, 10:58 PM
(62) باب ما جاء في كثرة الحلف

مقصود الترجمة: بيان حكم كثرة الحلف, وهو القسم بالله _ عز وجل _ .

ابو العبدين البصري
2014-04-14, 05:58 PM
(63) باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه

مقصود الترجمة: بيان حكم العقد على ذمة الله وذمة نبيه _صلى الله عليه وسلم_.

والذمة: هي العهد.

ابو العبدين البصري
2014-04-15, 03:02 PM
(64) باب ما جاء في الإقسام على الله.

مقصود الترجمة: بيان حكم الإقسام على الله,
والمراد به الحلف على الله.

ابو العبدين البصري
2014-04-16, 05:58 PM
(65) بابٌ لا يستشفع بالله على خلقه.

مقصود الترجمة: بيان النهي عن الاستشفاع بالله على خلقه,
أي: طلب الشفاعة به عند أحدٍ من خلقه.

والنهي: للتحريم, لما في ذلك من تنقُّص مقام الربوبية,
فشأن الله أعظم من ذلك.

ابو العبدين البصري
2014-04-17, 05:41 PM
(66) باب ما جاء في حماية المصطفى حِمىَ التوحيد وسده طُرق الشرك

مقصود الترجمة: بيان حماية المصطفى حمى التوحيد من كل ما يُنْقِصُه أو يَنْقُضُه,
وسد الذرائع المفضية إلى الشرك.

وتقدم نظير هذه الترجمة:
(باب حماية المصطفى _صلى الله عليه وسلم_ جناب التوحيد, وسده كل طريق يوصل إلى الشرك),
لكنَّ بين الترجمتين فرقاً لطيفاً:
فالترجمة الأولى المتقدمة متعلقة لحمايته _صلى الله عليه وسلم_ حمى التوحيد من جهة الأفعال.
وهذه الترجمة الثانية متعلقة بحمايته_ صلى الله عليه وسلم_ حمى التوحيد من جهة الأقوال.

ابو العبدين البصري
2014-04-19, 02:07 PM
(67) باب ما جاء في قول الله تعالى:{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}, ( الزمر:67).

مقصود الترجمة: بيان عظمة الله _ سبحانه وتعالى_ الموجبة لتقديره والقيام بتوحيده,
وإنما ختم بها المصنف للإعلام بأن فقد التوحيد سببه عدم توقير الله وتعظيمه.

ومن بدائع هذا الكتاب ابتداءً وانتهاءً:
أن المصنف _ رحمه الله_ استفتح كتابه بذكر موجب وجود التوحيد,
وختمه بذكر موجب فقد التوحيد, فرد آخره إلى أوله.







وهذا هو
الباب الآخير
من هذه السلسلة المباركة