المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دعاة حوار الأديان والمقاربة بين الملل والنحل قديماً وموقف السلف


ابو الزبير الموصلي
2014-01-18, 06:30 PM
دعاة حوار الأديان والمقاربة بين الملل والنحل قديماً وموقف السلف
في ترجمة الإمام أبي عمر أحمد بن محمد بن سعدي المالكي من جذوة المقتبس للإمام الحميدي ـ رحمه الله ـ :
قال الحميدي : ؛ فسمعت ـ أبا عبد الله محمد بن الفرج ابن عبد الله الولي الأنصاري يقول: سمعت أبا محمد عبد الله بن أبي زيد يسئل أبا عمر أحمد بن محمد بن سعدي المالكي عند وصوله إلى القيروان من ديار المشرق، وكان أبو عمر دخل ببغداذ في حياة أبي بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري، فقال له يوماً: هل حضرت مجالس أهل الكلام؟ فقال بلى. حضرتهم مرتين، ثم تركت مجالسهم ولم أعد إليها. فقال له أبو محمد: ولم؟
فقال: أما أول مجلس حضرته فرأيت مجلساً قد جمع الفرق كلها؛ المسلمين من أهل السنة ـ هذا فيه نظر فلا صبر لأهل السنة على مثل هذه المجالس وأصحابه ـ والبدعة، والكفار من المجوس، والدهرية، والزنادقة، واليهود، والنصارى، وسائر أجناس الكفر، ولكل فرقة رئيس يتكلم على مذهبه، ويجادل عنه، فإذا جاء رئيس من أي فرقه كان، قامت الجماعة إليه قياماً على أقدامهم حتى يجلس فيجلسون بجلوسه ـ تأمل وقارن بين الحالين القديم والحديث ! ـ ، فإذا غص المجلس بأهله، ورأو أنه لم يبق لهم أحد ينتظرونه، قال قائل من الكفار: قد اجتمعتم للمناظرة، فلا يحتج علينا المسلمون بكتابهم، ولا يقول نبيهم، فإنا لا نصدق بذلك ولا نقر به، وإنما نتناظر بحجج العقل، وما يحتمله النظر والقياس، فيقولون: نعم لك ذلك. قال أبو عمر: فلما سمعت ذلك لم أعد إلى ذلك المجلس، ثم قيل لي ثم مجلس آخر للكلام، فذهبت إليه، فوجدتهم على مثل سيرة أصحابهم سواء، فقطعت مجالس أهل الكلام، فلم أعد إليها. فقال أبو محمد بن أبي زيد: ورضى المسلمون بهذا من الفعل والقول؟ قال أبو عمر: هذا الذي شاهدت منهم، فجعل أبو محمد يتعجب من ذلك، وقال: ذهب العلماء، وذهبت حرمة الإسلام وحقوقه، وكيف يبيح المسلمون المناظرة بين المسلمين وبين الكفار؟ وهذا لا يجوز أن يفعل لأهل البدع الذين هم مسلمون ويقرون بالإسلام، وبمحمد عليه السلام، وإنما يدعى من كان على بدعة من منتحلى الإسلام إلى الرجوع إلى السنة والجماعة، فإن رجع قبل منه، وإن أبى ضربت عنقه؛ وأما الكفار فإنما يدعون إلى الإسلام، فإن قبلوا كف عنهم، وإن أبو وبذلوا الجزية في موضع يجوز قبولها كف عنهم، وقبل منهم، وأما أن يناظروا على أن لا يحتج عليهم بكتابنا، ولا بنبينا، فهذا لا يجوز؛ ف " إنا لله وإنا إليه راجعون " .اهـ [ جذوة المقتبس (ج 1 / ص 40)]
أقول : هذه القصة العجيبة تضمنت أموراً
1: أن الدعوة إلى حوار الأديان قديمة وموقف السلف منها قديم كذلك
2: وكذلك الهدف منها رد الإسلام وتكذيب نبي الأنام ـ صلى الله عليه وسلم ـ
3: الدعوة إلى التقارب بين المذاهب المتنائية قديم كذلك !!
4: معاملة السلف لأهل البدع وأنهم يدعون إلى السنة والجماعة دون محاولة المزج بين البدعة والسنة للتقار ـ زعموا ـ
5: الكفار يدعون إلى الإسلام فإن قبلوا كف عنهم وإن أبو وبذلوا الجزية في موضع يجوز قبولها كف عنهم وإلا ما لهم إلا السيف
6: الدعوة إلى مثل هذه الأفكار لقلة العلماء الناصحين والله المستعان على أببناء الزمان ممن سول لهم الشيطان الدعوة إلى تحاور الأديان بله اتحادها!!
وفيها فوائد كثيرة نتركها للقارئ
والحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً

زهرة الاوركيد
2014-01-18, 10:18 PM
جزاك الله خيرا ونفع بك
وجزل لك الاجر والمثوبه
وفي موازين حسناتك ان شاء الله

الحياة أمل
2014-01-24, 08:15 PM
أحسنتم .. أحسن الله إليكم
بآرك الرحمن فيكم ...~

ياسمين الجزائر
2014-01-25, 12:23 AM
شكرا أخي الكريم على ما قدمتم
عفوا اخي الكاتب ،عند قراءتي للموضوع تبادر الى ذهني أمور كثيرة منها:
قد جاء في الموضوع:الكفار يدعون إلى الإسلام فإن قبلوا كف عنهم وإن أبو وبذلوا الجزية في موضع يجوز قبولها كف عنهم وإلا ما لهم إلا السيف
كلام حق و هو الاصل و لكن هل الأمة اليوم في موضع قوة حتى ترفع السيف في وجه من أبى الاسلام؟أم أن السيف مسلط عليها؟
ثم من يدعو الى حوار الأديان اليوم هم من خيرة علمائنا و لا نزكيهم على الله، فهل نحن عامة الناس أخبر و أعلم منهم ؟أو هل علماؤنا مثلا لا علم لهم بحوار الاديان قديما و موقف السلف منهم؟ أكيد لهم وجهة نظر أخرى و لا نشك أنها تخدم الدين ولا تضره،هذا لثقتنا في علمائنا .هذه نظرتي البسيطة أردت ان اشارك في الموضوع لأنه أثار فضولي.
شكرا مرة ثانية و جزاكم الله خيرا.

ابو الزبير الموصلي
2014-01-27, 05:43 AM
شكرا أخي الكريم على ما قدمتم
عفوا اخي الكاتب ،عند قراءتي للموضوع تبادر الى ذهني أمور كثيرة منها:
قد جاء في الموضوع:الكفار يدعون إلى الإسلام فإن قبلوا كف عنهم وإن أبو وبذلوا الجزية في موضع يجوز قبولها كف عنهم وإلا ما لهم إلا السيف
كلام حق و هو الاصل و لكن هل الأمة اليوم في موضع قوة حتى ترفع السيف في وجه من أبى الاسلام؟أم أن السيف مسلط عليها؟
ثم من يدعو الى حوار الأديان اليوم هم من خيرة علمائنا و لا نزكيهم على الله، فهل نحن عامة الناس أخبر و أعلم منهم ؟أو هل علماؤنا مثلا لا علم لهم بحوار الاديان قديما و موقف السلف منهم؟ أكيد لهم وجهة نظر أخرى و لا نشك أنها تخدم الدين ولا تضره،هذا لثقتنا في علمائنا .هذه نظرتي البسيطة أردت ان اشارك في الموضوع لأنه أثار فضولي.
شكرا مرة ثانية و جزاكم الله خيرا.



شكرا لمروركم...

تعليقا على كلامكم ليس الكلام هنا هو يجوز او لايجوز ؟؟!!
لكن الكلام هنا هو كيف نناظر اهل الكفر ؟المناظرة عادة تكون بادلة ونقاش ليثبت المناظر صحة مذهبه فهؤلاء قالوا نناظرهم بالعقل لا بكتبهم اذا هم اول شي كفرو بالكتاب فكيف يناظر هؤلاء فهؤلاء يدعون الى الاسلام ولا يناظرون بعكس اهل البدع...
واما عن قولك ان الاسلام في موضع قوة..
اقول صحيح ان الاسلام في موضع ضعف الان من حيث ان لا يوجد دولة اسلامية تحكم شرع الله بغض النظر على انهم دول مسلمة لكن تحكيم شرع الله الذي جاء به النبي لا يوجد وحاكم شرعي لهذه الاحكام الشرعيه لايوجد حتى تقام حد السيف على الكفار الذين لا يدفعون الجزية ..بارك الله فيكم ووفقكم