المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فائدة في غاية من النفاسة ينبغي على طالب العلم أن يتنبه لها


ابو الزبير الموصلي
2014-01-18, 10:13 PM
فائدة في غاية من النفاسة ينبغي على طالب العلم أن يتنبه لها


قال شيخ الإسلام ابن تيمية _ رحمه الله _ كما في مجموع الفتاوى
(ج 1 / ص 250)
:

وَقُلْت لِمَنْ خَاطَبَنِي مَنْ أَكَابِرِ الشَّافِعِيَّةِ - لِأُبَيِّنَ أَنَّ مَا ذَكَرْته هُوَ قَوْلُ السَّلَفِ وَقَوْلُ أَئِمَّةِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَذْكُرُ قَوْلَ الْأَشْعَرِيِّ وَأَئِمَّةِ أَصْحَابِهِ الَّتِي تَرُدُّ عَلَى هَؤُلَاءِ الْخُصُومِ وَلِيَنْتَصِرَن كُلُّ شَافِعِيٍّ وَكُلُّ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ الْأَشْعَرِيِّ الْمُوَافِقِ لِمَذْهَبِ السَّلَفِ وَأُبَيِّنُ أَنَّ الْقَوْلَ الْمَحْكِيَّ عَنْهُ فِي تَأْوِيلِ الصِّفَاتِ الْخَبَرِيَّةِ قَوْلٌ لَا أَصْلَ لَهُ فِي كَلَامِهِ وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فللأشعرية قَوْلَانِ لَيْسَ لِلْأَشْعَرِيِّ قَوْلَانِ . اهـ
ويظهر من هذا فوائد :ـ
أن القولين المشهورين عند الأشعرية في الصفات الخبرية وهو التأويل أو الاثبات الذي حقيقته التفويض قول للأشعرية و الأشعري من هذين القولين بريئ وبهذا تعلم بطلان تبجح بعض الأشاعرة بأنهم على خطا السلف في تمرير الصفات فهم يمرونها مع التفويض والسلف يثبتونها وما دلت عليه فهذا الذي كان عليه الأشعري وبعض متقدمي أصحابه أما المتأخرون فقد علمت مرادهم بالإثبات
الفائدة الثانية : قال الإمام الذهبي في ترجمة أبي المعالي الجويني : كما أنه في الآخر رجح مذهب السلف في الصفات وأقره اهـ [ سير أعلام النبلاء 18/473]
لم يرتض هذا السبكي فهجم على شيخه كعادته فقال : ولا إنكار في هذا ولا في مقابله فإنها مسألة اجتهادية أعني التأويل أو التفويض مع التنزيه إنما المصيبة الكبرى والداهية الدهياء الإمرار على الظاهر والاعتقاد أنه المراد وأنه لا يستحيل على الباري فذلك قول المجسمة عباد الوثن الذين في قلوبهم زيغ يحملهم على اتباع المتشابه ابتغاء الفتنة اهـ [ طبقات الشافعية الكبرى 5/191]
قال أبو عيسى _ وفقه الله _ : وظاهر كلام الجويني يدل على ما ذكره هذا السبكي عفا الله عنه من أنه اختار التفويض وليس الإثبات المحمود عند السلف ولقد تذاكرت هذه المسألة مع شيخنا الجليل أبي عبد الله محمد بن حزام فأقرني على ذلك بل ونقله في شرحه على الورقات حينها في الشريط الأول أو الثاني
وفائدة أخرى تستفاد من هذا وهي أن هناك فرقاً بين قولهم قولان للإمام أحمد أو الشافعي أو مالك وقولهم قولان للحنابلة أو للشافعية أو للحنفية فإن الأول يؤخذ من منصوص قولهم والثاني يخرجه بعض مجتهدي مقلديهم من أصولهم فلا يعزى هذا المخرج على أنه قول للشافعي أو لأحمد أو لمالك فتنبه لهذا و ما أكثر من يخطئ في هذا و نسأل الله التوفيق

زهرة الاوركيد
2014-01-18, 10:15 PM
جزاك الله خيرا ونفع بك
وجزل لك الاجر والمثوبه
وفي موازين حسناتك ان شاء الله

الحياة أمل
2014-01-27, 08:37 AM
فآئدة طيبة
زآدكم الله علمآ وتوفيقآ ...~