المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وقف القتال في دماج .. تسوية أم خدعة ؟


نعمان الحسني
2014-01-19, 07:57 AM
وقف القتال في دماج .. تسوية نهائية أم خدعة حوثية؟


1435/03/12 الموافق 13/01/2014 -
رسالة الإسلام - أحمد عبد الظاهر (http://main.islammessage.com/Author.aspx?id=2630&jobid=2)






توصل المتمردون الحوثيون والسلفيون في دماج إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في في منطقة دماج بمحافظة صعدة شمالي اليمن بعد أشهر من القتال، والذي أودى بحياة المئات من القتلى والجرحى.
وأعلنت اللجنة الرئاسية المكلفة بوقف القتال سريان اتفاق وقف إطلاق النار من مساء الجمعة الماضي بالتوقيت المحلي.
وينص الاتفاق بين الحوثيين والسلفيين في صعدة على السماح من الجانبين بدخول المراقبين، تمهيدا للخطوات التنفيذية في الميدان والمتمثلة في نشر قوات الجيش في منطقة دماج معقل السلفيين في صعدة التي يسيطر عليها الحوثيين، وفتح الطرقات من دماج إلى صعدة، ومن صعدة إلى صنعاء، ومن صعدة إلى حرض، وخروج الحوثيين من دماج.
اتفاق وقف إطلاق النار
ويأتي التوقيع على وقف إطلاق النار في دماج بعد أن تمكنت اللجان الرئاسية في التوصل لاتفاق مماثل في محافظة حجة غربي اليمن، وكذا إبرام اتفاق آخر الأربعاء لوقف القتال بين الحوثيين وقبائل حاشد بمحافظة عمران شمالي البلاد.
وأكد السلفيون أن بلدة دماج بمحافظة صعدة شهدت هدوءاً بعد توقيع اتفاق نهائي للصلح، لكنهم اتهموا جماعة الحوثيين المسلحة بارتكاب خروقات، فيما نفى المتحدث باسم السلفيين أنباء عن خروج طلاب معهد دار الحديث من دماج.
وأوضح بيان صادر عن السلفيين، ونُشر على صفحة مركز الحديث السلفي على الفيسبوك، أن الحصار ما يزال مفروضاً على بلدة دماج مع توقف إطلاق النار إلا من بعض الخروقات من قبل الحوثيين.
وأشار البيان إلى أن دماج شهدت مساء الجمعة قصفاً شنه الحوثيون بقذائف المدفعية والهاون، كما استخدم الحوثيون عمليات القنص ما أدى إلى إصابة اثنين من طلاب مركز دار الحديث.
تفويض الرئيس اليمني
ونشر السلفيون صورة لتفويض موقّع من الشيخ يحيى الحجوري مدير مركز دار الحديث يفوض فيه الرئيس عبد ربه منصور هادي لحل مشكلة دماج وطلابه، وأهالي المنطقة بما يراه مناسباً، بعد تأمين المنطقة ونشر وحدات عسكرية.
وقال التفويض "لرئيس الجمهورية واللجان الرئاسية والعسكرية المشكلة من الرئيس لغرض حل مشكلة دماج حرية اتخاذ القرارات الصائبة على ضوء الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بمعالجة أوضاع معهد دار الحديث بدماج وموضوع الأجانب وكذلك معالجة وضع من له ملكيات عقارية وغيرها بالنسبة للأجانب بالتعويض العادل".
إلى ذلك، قال يحيى منصور أبو إصبع رئيس اللجنة الرئاسية المكلفة بإنهاء الصراع في دماج إنه جرى الاتفاق كمرحلة أولى أن يتم نشر المراقبين من أبناء القبائل المحايدة إلى جانب قوات الأمن حتى يتولى الجيش الانتشار بشكل كامل في دماج، مشيرا إلى أن عناصر من الأمن ستتمركز على الخط الواصل بين صعدة وحتى نقطة الخانق القريبة من دماج وأن أبناء القبائل سيتعاونون في تأمين الطريق إلى دماج.
من جهته نفى الناطق الرسمي باسم أهالي دماج سرور الوادعي الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام حول صدور توجيهات رئاسية بإخراج طلاب العلم من دار الحديث بدماج بمحافظة صعدة شمالي اليمن.
وقال الوادعي في بيان صحفي إن ما أٌشيع على لسان رئيس اللجنة الرئاسية يحيى منصور أبو أصبع أنه تم الاتفاق على عودة المعلمين والطلاب من غير أبناء دماج إلى مناطقهم خارج منطقة دماج وترحيل الأجانب ممن لا يمتلكون إقامة غير صحيح تماماً، مؤكدا أن المعهد باق على دروسه وطلابه من يمنين وغرباء حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولاً.
وأوضح الوادعي أن القضية تمثلت في تفويض الشيخ يحيى بن علي الحجوري لرئيس الجمهورية في النظر في قضية دماج والمعهد، وطلب رئيس الجمهورية مقابلة الشيخ في صنعاء لتدارس أمر المركز والطلاب والنظر في القضية والخروج بحل عادل، إما تأمين المركز والطلاب من أي اعتداء، أو أي حل آخر يخرجون به".
وقف زحف الحوثيين
وفي السياق كشفت مصادر عسكرية يمنية عن أوامر للرئيس عبد ربه منصور هادي باستخدام الجيش للقوة العسكرية لوقف زحف جماعة الحوثي الشيعية باتجاه المنفذ الشمالي الذي يربط العاصمة صنعاء بمدينة عمران.
وكانت بعض المصادر قد أشارت إلى وقوع اشتباكات محدودة بين وحدات عسكرية ومقاتلين حوثيين في منطقة النزاع مع الجماعات السلفية.
وأكدت المصادر أن الرئيس عبد ربه منصور هادي أصدر توجيهات مشددة لقائد المنطقة المركزية باستخدام القوة العسكرية لمنع أية محاولات لزحف مجاميع مسلحة من الحوثيين باتجاه الحدود الشمالية للعاصمة صنعاء بالتزامن مع توجيه إنذار لقائد جماعة الحوثي بسحب مقاتليه من المناطق التي سيطرت عليها والتابعة لمدينة عمران التي تقع على بعد 150 كيلومتراً عن العاصمة.
جاء ذلك فيما أكدت أنباء أن وحدات عسكرية بدأت فعلاً التدخل لوقف إطلاق النار بين الجانبين المتنازعين إثر انهيار هدنة رعتها لجنة شكلتها الرئاسة اليمنية في منطقة حاشد شمال البلاد.
وتشهد منطقة حرض الحدودية ومناطق قبلية في مدينة الجوف، الواقعة على مقربة من الشريط الحدودي مع السعودية، عمليات حشد متواصلة في أوساط القبائل المناهضة للحوثيين لمنع توسعهم في هذه المناطق بالترافق مع مبادرة قبائل بمأرب للمشاركة في الحرب الدائرة بالجوف ضد جماعة الحوثي.
وشهدت المعارض الحوثيين وطلاب دار الحديث من السلفيين مقتل أكثر من 100 شخص منذ تفجر القتال في 30 أكتوبر عندما هاجم الحوثيون الذين يسيطرون على معظم محافظة صعدة السلفيين في بلدة دماج.
تسوية للحرب ونذر الفتنة
ونقلت صحيفة النهار اللبنانية أن اتفاق التسوية في دماج منح الجماعة السلفية مزايا مالية وعقارية وضمانات أمنية وتعويضات في مقابل مغادرتها جماعيا منطقة دماج ووقف القتال الناشب بين الجانبين منذ ثلاثة أشهر، فيما شوهد المئات من أنصار الجماعة السلفية يغادرون المنطقة، في خطوة أشاعت مخاوف من تأسيس فتنة طائفية في هذا البلد المضطرب.
وأعلنت الرئاسة اليمنية موافقة الرئيس عبد ربه منصور هادي على مطالب الجماعة السلفية التي قدمها إلى لجنة الوساطة الشيخ يحيى الحجوري، واقترح فيها خروج هذه الجماعة من المنطقة مقابل تعهد صنعاء في بناء مدينة لهم في محافظة الحديدة على البحر الأحمر، لإيواء زهاء 15 ألف نسمة من طلاب دار الحديث السلفي وعائلاتهم، ورجال القبائل الذين يتولون حماية المركز الديني الذي يقول مديروه إنه "الوحيد في العالم الذي ينشط في تدريس العلوم الدينية السلفية".
وحصلت صحيفة "النهار" على نسخة من رسالة الشيخ الحجوري التي وضعت نهاية للحرب الدائرة مع الحوثيين في صعدة مذيلة بتواقيع أعضاء لجنة الوساطة.
وطلب شيخ الجماعة السلفية من الرئيس هادي وقف الحرب من جانب الحوثيين وفك الحصار عن دماج، ومنحه مهلة أربعة أيام بلياليها، نتمكن فيها من تجهيز أمورنا للخروج من دماج أنا ومن أراد من طلابي الخروج إلى محافظة الحديدة آمنين، ويكون ذلك بضمان لجنة الوساطة الرئاسية وتوافر مروحية لنقلي برفقة لجنة الوساطة وتتولى الدولة كل تكاليف نقل الطلاب والمدرسين وأثاثهم وأدواتهم وتوفير وسائل النقل الكبيرة إلى حيث يستقر الشيخ وطلابه مع عائلاتهم وجميع شؤونهم وأسلحتهم بمختلف أنواعها.
كما تضمنت الرسالة مطالب بـ"ضمانة من الحوثي معمدة من الوسطاء ومن الرئيس بعدم إلحاقهم أي أذى من الحوثيين حيث يستقرون"، وأن يمنحوا تعويضا من الدولة لبناء بعض المساجد والبيوت والآبار والعيادات الطبية، والتعويض العادل لخسائر الحرب في الممتلكات والمنازل واعتبار شهداء دماج محسوبين على الدولة ورعاية وعلاج الجرحى خلال الربع الأول من هذه السنة".
خلاصة القول هل يضمن اتفاق وقف إطلاق النار بين الحوثيين والسلفيين برعاية الدولة اليمنية عودة الهدوء إلى شمال اليمن؟ أم أن هذا الاتفاق خدعة من جماعة الحوثي سرعان ما تقوم بنقضه لتعاود الكرة، وتواصل مطامعها في شمال اليمن؟ وصولا إلى صنعاء بعد أن كانت دماج العقبة التي تعرقل طريقها؟ وما موقف الدولة اليمنية من أطماع الحوثيين وانتهاكاتها بحق اليمنيين؟ هذا ما ستكشف عنه تطورات الأحداث خلال الأيام المقبلة.

ـآليآسمين
2014-01-25, 12:07 PM
اللهمـ أرنا في كل متآمر حكمكـ وعدلكـ يا الله