المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلام رائع لشيخ الإسلام حول تعذيب من تعلق بالدنيا ولذة الإفتقار إلى الله


أبو بلال المصرى
2014-01-20, 07:18 PM
ويليه إن شاء الله خطورة الحزن والهم على قلب المسلم لشيخى الإسلام

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مجموع الفتاوى مجلد 10 ....


http://www.egyptladys.com/vb/imgcache/24136.imgcache.imgcache

.....ومنهم من وجد حقيقة الإخلاص والتوكل على الله واللإلتجاء إليه والإستعانة به وقطع التعلق بما سواه وجرب من نفسه أنه إذا تعلق بالمخلوقين ورجاهم وطمع فيهم أن يجلبوا له منفعة أو يدفعوا عنه مضره فإنه ُيخذل
من جهتهم ولا يحصل مقصوده

http://save.muslmah.net/i/13/5c617738101ec821fc900d0dd8a4c388.gif

إلى أن قال وإذا توجه إلى الله بصرف الإفتقار إليه واستعان به مخلصاً له الدين أجاب دعاءه وأزال ضره وفتح له أبواب الرحمة

http://save.muslmah.net/i/13/3437436d5ccad65efe6b6afe04b8f8aa.gif
بل من اتبع هواه فى مثل الرئاسة وتعلقه بالصور الجميلةأو جمعه للمال يجد فى أثناء ذالك من الهموم والأحزان والآلآم وضيق الصدر ما لا يعبر عنه وربما لا يطاوعه قلبه على ترك الهوى
ولا يحصل له ما يسره بل هو فىخوف وحزن دائماً
http://save.muslmah.net/i/13/5c617738101ec821fc900d0dd8a4c388.gif

قال شيخ الإسلام ابن القيم

رحمه الله من تعلق بشيء ُعذب به


http://save.muslmah.net/i/13/5c617738101ec821fc900d0dd8a4c388.gif


http://www.egyptladys.com/vb/imgcache/24135.imgcache.imgcache

أرواح تهيم حول العرش.......... وأخرى تحوم حول الحش


قال الامام ابن القيم صليت مرة الفجر خلف شيخ الاسلام ابن تيمية
فظل يذكر الله حتى انتصف النهار
ثم التفت الى وقال
هذه غدوتى لو لم أتغدى غدوتى سقطت قوتى.
الغدوة : طعام أول النهار
يصفه تلميذه الإمام ابن القيم رحمه الله في " الوابل الصيب ص: 67" عند ذكر الفائدة الرابعة والثلاثون من فوائد الذكر، قال :
( ... وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول :
إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة.
وقال لي مرة : ما يصنع أعدائي بي ؟ أنا جنتي وبستاني في صدري إن رحت فهي معي لا تفارقني إنّ حبسي خلوة وقتلي شهادة وإخراجي من بلدي سياحة
وكان يقول في محبسه في القلعة : لو بذلت ملء هذه القاعة ذهبا ما عدل عندي شكر هذه النعمة أو قال: ما جزيتهم على ما تسببوا لي فيه من الخير ونحو هذا
وكان يقول في سجوده وهو محبوس: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ما شاء الله - أي يكرر ذلك -.
وقال لي مرة : المحبوس من حبس قلبه عن ربه تعالى والمأسور من أسره هواه
ولما دخل إلى القلعة وصار داخل سورها نظر إليه وقال : **فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب }
وعلم الله ما رأيت أحدا أطيب عيشا منه قط مع ما كان فيه من ضيق العيش وخلاف الرفاهية والنعيم بل ضدها ومع ما كان فيه من الحبس والتهديد والإرهاق وهو مع ذلك من أطيب الناس عيشا وأشرحهم صدرا وأقواهم قلبا وأسرهم نفسا تلوح نضرة النعيم على وجهه ،
وكنا إذا اشتد بنا الخوف وساءت منا الظنون وضاقت بنا الأرض أتيناه فما هو إلا أن نراه ونسمع كلامه فيذهب ذلك كله وينقلب انشراحا وقوة ويقينا وطمأنينة
فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقائه وفتح لهم أبوابها في دار العمل فآتاهم من روحها ونسيمها وطيبها ما استفرغ قواهم لطلبها والمسابقة إليها ) ا.هـ
وقال
الذكر للقلب كالسمك للماء أرأيت ماذا يحدث لو خرج السمك من الماء
كان يمهل أعداءه ثلاث سنين أن يأتوا بحرف عن السلف خلاف ما يقول يرجع اليه


سأله بعض الناس عن أحاديث فقال ليست فى شيء من كتب المسلمين


قال الامام المزى ما رأت عينى مثله ولا رأى هو مثل نفسه


رجل لكل العصور


قال بن الزملكانى

ماذا يقول الواصفون له *** وصفاته جلّت عن الحصر
هو حجة لله قاهرة *** هو بيننا أعجوبة الدهر
هو آية للخلق ظاهرة *** أنوارها أربت على الفجر


وقال ابن دقيق العيد رحمه الله : (لما اجتمعت بابن تيمية رأيت رجلاً
العلوم كلها بين عينيه، يأخذ منها ما يريد، ويدع ما يريد) .

رحمه الله.......

يتبع ....

أبو بلال المصرى
2014-01-20, 07:20 PM
خطورة الحزن والهم وقتلهما لقلب المسلم من كلام شيخى الإسلام ابن تيمية وابن القيم

ولا تهنوا ولا تحزنوا

إهداء للمحزون المسلم

لا تبتأس أبداً
قال العلامة الإمام بن القيم رحمه الله...
إعلم أن الحزن من عوارض الطريق، ليس من مقامات الإيمان ولا من منازل السائرين. ولهذا لم يأْمر الله به فى موضع قط ولا أَثنى عليه، ولا رتب عليه جزاء ولا ثواباً، بل نهى عنه فى غير موضع كقوله تعالى: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ}* [آل عمران: 139]، وقال تعالى: {وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِى ضِيقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ}* [النحل: 127]، وقال تعالى: {فَلا تأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ}* [المائدة: 26]، وقال: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعنَا}* [التوبة: 40]، فالحزن هو بلية من البلايا التى نسأَل الله دفعها وكشفها، ولهذا يقول أهل الجنة: {الْحَمْدُ للهِ الَّذِى أَذْهَبَ عَنَّا الْحزَن}* [فاطر: 34]، فحمده على أن أذهب عنهم تلك البلية ونجاهم منها.

وفى الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول فى دعائه: ((اللَّهم إنى أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وضلع الدين وغلبة الرجال)).

فاستعاذ صلى الله عليه وسلم من ثمانية أشياء كل شيئين منها قرينان: فالهم والحزن قرينان، وهما الألم الوارد على القلب، فإن كان على ما مضى فهو الحزن، وإن كان على ما يستقبل فهو الهم. فالألم الوارد إن كان مصدره فوت الماضى أثر الحزن، وإن كان مصدره خوف الآتى أثر الهم. والعجز والكسل قرينان، فإن تخلف مصلحة العبد وبعدها عنه إن كان من عدم القدرة فهو عجز، وإن كان من عدم الإرادة فهو كسل والجبن والبخل قرينان، فإن الإحسان يفرح القلب ويشرح الصدر ويجلب النعم ويدفع النقم، وتركه يوجب الضيم والضيق ويمنع وصول النعم إليه، فالجبن ترك الإحسان بالبدن، والبخل ترك الإحسان بالمال، [وضلع الدين وغلبة الرجال] قرينان، فإن القهر والغلبة الحاصلة للعبد إما منه وإما من غيره، وإن شئت قلت: إما بحق وإما بباطل من غيره.

والمقصود أن النبى صلى الله عليه وسلم جعل الحزن مما يستعاذ منه. وذلك لأن الحزن يضعف القلب ويوهن العزم، ويضر الإرادة، ولا شيء أحب إلى الشيطان من حزن المؤمن، قال تعالى: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا}* [المجادلة: 10]، فالحزن مرض من أمراض القلب يمنعه من نهوضه وسيره وتشميره، والثواب عليه ثواب المصائب التى يبتلى العبد بها بغير اختياره، كالمرض والألم ونحوهما، وأما أن يكون عبادة مأْموراً بتحصيلها وطلبها فلا، ففرق بين ما يثاب عليه العبد من المأمورات، وما يثاب عليه من البليات. ولكن يحمد فى الحزن سببه ومصدره ولازمه لا ذاته، فإن المؤمن إما أن يحزن.. على تفريطه وتقصيره خدمة ربه وعبوديته، وأما أن يحزن على تورّطه فى مخالفته ومعصيه وضياع أيامه وأوقاته.

وإنما الحزن كل الحزن لمن فاته الله، فمن حصل الله له فعلى أى شيء يحزن؟ ومن فاته الله فبأَى شيء يفرح؟ قال تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا}* [يونس: 58]، فالفرح بفضله ورحمته تبع للفرح به سبحانه.

فالمؤمن يفرح بربه أعظم من فرح كل أحد بما يفرح به: من حبيب أو حياة، أو مال، أو نعمة، أو ملك. يفرح المؤمن بربه أعظم من هذا كله، ولا ينال القلب حقيقة الحياة حتى يجد طعم هذه الفرحة والبهجة، فيظهر سرورها فى قلبه ونضرتها فى وجهه، فيصير له حال من حال أهل الجنة حيث لقّاهم الله نضرة وسروراً.
وقال

...ولما كان الحزن والهم والغم يضاد حياة القلب واستنارته سأل أن يكون ذهابها بالقرآن فانها أحرى أن لا تعود وأما اذا ذهبت بغير القرآن من صحة أو دنيا أو جاه أو زوجة أو ولد فانها تعود بذهاب ذلك والمكروه الوارد على القلب ان كان من أمر ماض أحدث الحزن وإن كان من مستقبل أحدث الهم وان كان من أمر حاضر أحدث الغم والله أعلم

كلام لشيخ الإسلام يجعلك تستعذب العذاب فى طاعة الله وما يصيبك من الكفار والمنافقين



لكم رب كريم رحيم لا يعجزه شيء فى تبتأسوا ولا تيأسو فأنتم مأجورون على كل حال الأجر العظيم على قدر الإخلاص ...



فعلى قدر الشدة يكون الأجر...


قال شيخ الإسلام ابن تيمية
فى الفتاوى المباركة

والذين يؤذون على الإيمان وطاعة الله ورسوله ويحدث لهم بسبب ذالك حرج

** مرض ** حبس **

فراق وطن ** أهل ** مال ** ضرب ** شتم ** نقص رياسة ** مال



هم على طريق الأنبياء فهؤلاء يثابون على ما يؤذون به ويكتب لهم عمل صالح


إنشره أيها الموفق فخير الأعمال سرور تدخله على أخيك المسلم

أبو بلال المصرى
2014-01-20, 07:21 PM
يا مسلمون يا مجاهدون إن مرض التعصب للأشخاص والأفراد خسرنا الكثير وأخرنا
إن التجرد لله فقط يحبه الله تعالى ويثيب عليه
ويبغض ضده

قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله :
"وحُبُّك الشيء يُعمي ويُصِمُّ
والإنسان مجبول على محبة نفسه، فلا يرى إلا محاسنها
ومبغض لخصمه، فلا يرى إلا مساوئه
وهذا الجهل غالبه مقرون بالهوى والظلم، فإن الإنسان ظلوم جهول."


ورحم الله الإمام بن القيم حين قال شيخ الإسلام حبيب إلينا والحق أحب إلينا منه.

تعبنا من كثرة الإختلاف
هذه قاعدة ذهبية للحكم على الرجال واختلاف المجاهدين مع بعضهم يخضع لهذه القاعدة
لا إفراط ولا تفريط

قال شيخ الإسلام بن تيمية ...رحمه الله
"المؤمن الكامل يُحب من كل وجه والكافر يُبغض من كل وجه وإذا اجتمع في الرجل الواحد خير وشر ،وفجور وطاعة،ومعصية وسنة وبدعة:استحق من الموالاة والثواب بقدر مافيه من الخير،واستحق من المعادات والعقاب بحسب ما فيه من الشر ،فيجتمع في الشخص الواحد موجبات الإكرام والإهانة،فيجتمع له من هذا وهذا ،كاللص الفقير تقطع يده لسرقته،ويعطى من بيت المال ما يكفيه لحاجته.28/209.

الحياة أمل
2014-01-21, 10:15 AM
بآرك الرحمن في جميل نقلكم
جعله ربي في ميزآن حسنآتكم ...~

أبو بلال المصرى
2014-01-21, 04:02 PM
جزاكم الله خيراً ونفعنا بجهودكم

أبو بلال المصرى
2014-01-26, 05:16 PM
نتابع إن شاء الله من درره

بنت الحجاز
2014-01-27, 09:25 PM
نفع الله بكم
وزادكم علما وعملا وفضلا

أبو بلال المصرى
2014-01-28, 11:28 PM
بارك الله فيكم

أبو بلال المصرى
2014-01-30, 06:09 PM
قال الإمام ابن القيم رحمه الله

فإن قلت : ما معنى التوكل؟
قلت : هو حال ينشأ عن معرفته بالله وتفرده بالخلق والتدبير، والضر ،والنفع ،والعطاء ،والمنع، وأنه ما شاء كان وإن لم يشأ الناس ، وما لم يشأ لم يكن وإن شاء الناس، فيوجب له هذا إعتماداً عليه وتفويضاً إليه وطمانينة به وثقة به ويقيناً بكفايته لما توكل عليه فيه وأنه ملىٌّ به ، ولا يكون إلا بمشيئته ،شاءه الناس أم أبوه،فتشبه حالته حال الطفل مع أبويه فيما ينوبه من رغبة ورهبة هما مليّان به ، فانظر فى تجرد قلبه إلى غير أبويه،وحبس همه على إنزال ما ينوبه بهما، فهذا حال التوكل، فمن كان هكذا مع الله ، فالله كافيه ولابد
قال تعالى ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه) أى كافيه والحسب الكافى .... مدارج السالكين
وقال مرة يخلع قلبه من الأسباب ... لا يعتمد عليها


http://www.al-wed.com/pic-vb/52.gif

:::::ـــــــــــــــــــــــــــــــــ النعـــــــــــــــــــــــــــيم لا يـــــــــــــــــــــــدرك بالنــــــــــــــــــــــــــعيم والزهد فى الدنيا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ:::::

http://www.al-wed.com/pic-vb/52.gif


قال الإمام ابن القيم رحمه الله

في كتابه [ مفتاح دار السعادة ]

" المصالح والخيرات واللذات والكمالات كلها لا تنال إلا بحظ من المشقة ولا يعبر إليها إلا على جسر من التعب وقد
أجمع عقلاء كل أمة على أن النعيم لا يدرك بالنعيم وإن من آثر الراحة فاتته الراحة وإن بحسب ركوب الأهوال
وإحتمال المشاق تكون الفرحة واللذة فلا فرحة لمن لا هم له ولا لذة لمن لا صبر له ولا نعيم لمن لا شقاء له ولا راحة
لمن لا تعب له بل إذا تعب العبد قليلا استراح طويلا وإذا تحمل مشقة الصبر ساعة قاده لحياة الأبد

http://www.al-wed.com/pic-vb/52.gif


وكل ما فيه أهل النعيم المقيم فهو صبر ساعة والله المستعان ولا قوة إلا بالله
وقال....
(لا تتم الرغبة في الآخرة إلا بالزهد في الدنيا)


ولا يستقيم الزهد في الدنيا إلا بعد نظرين صحيحين:


النظر في الدنيا وسرعة زوالها وفنائها واضمحلالها ونقصها وخسّتها, وألم المزاحمة عليها والحرص عليها, وما في ذلك من الغصص والنغص والأنكاد,


وآخر ذلك الزوال والانقطاع مع ما يعقب من الحسرة والأسف,


فطالبها لا ينفك من هم قبل حصولها وهم في حال الظفر بها, وغم وحزن بعد فواتها.


فهذا أحد النظرين.



(النظر الثاني) في الآخرة وإقبالها ومجيئها ولا بد, ودوامها وبقائها, وشرف ما فيها من الخيرات والمسرات والتفاوت الذي بينه وبين ما ها هنا


فهي كما قال سبحانه:{ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى } الأعلى 17.


فهي خيرات كاملة دائمة, وهذه خيالات ناقصة منقطعة مضمحلة.


فإذا تم له هذان النظران آثر ما يقتضي العقل إيثاره, وزهد فيما يقتضي الزهد فيه.



فكل أحد مطبوع على أن لا يترك النفع العاجل واللذة الحاضرة إلى النفع الآجل واللذة الغائبة المنتظرة, إلا إذا تبين له فضل الآجل على العاجل وقويت رغبته في الأعلى الأفضل فإذا آثر الفاني الناقص كان ذلك إما لعدم تبين الفضل

وإما لعدم رغبته في الأفضل.



وكل واحد من الأمرين يدل على ضعف الإيمان وضعف العقل والبصيرة.


فإن الراغب في الدنيا الحريص عليها المؤثر لها إما أن يصدّق بأن ما هناك أشرف وأفضل وأبقى, وإما أن لا يصدّق, فإن لم يصدق بذلك كان عادما للإيمان رأسا, وإن صدّق بذلك ولم يؤثره كان فاسد العقل سيء الاختيار لنفسه.


وهذا تقسيم حاضر ضروري لا ينفك العبد من أحد القسمين منه.


فإيثار الدنيا على الآخرة إما من فساد الإيمان, وإما من فساد العقل.


وما أكثر ما يكون منهما.


http://www.al-wed.com/pic-vb/52.gif


ولهذا نبذها رسول الله صلى الله عليه وسلم وراء ظهره هو وأصحابه وصرفوا عنها قلوبهم, وأطرحوها ولم يألفوها, وهجروها ولم يميلوا إليها, وعدّوها سجنا لا جنّة.



فزهدوا فيها حقيقة الزهد, ولو أرادوها لنالوا منها كل محبوب ولوصلوا منها إلى كل مرغوب.


فقد عرضت عليه مفاتيح كنوزها فردّها, وفاضت على أصحابه فآثروا بها ولم يبيعوا حظهم من الآخرة بها, وعلموا أنها معبر وممر لا دار مقام ومستقر, وأنها دار عبور لا دار سرور, وأنها سحابة صيف تنقشع عن قليل, وخيال طيف ما استتم الزيارة حتى آذن بالرحيل.


قال النبي صلى الله عليه وسلم: " مالي وللدنيا, إنما أنا كراكب قال في ظل شجرة ثم راح وتركها"


أخرجه الترمذي في الزهد 4\508(2377), وابن ماجه وأحمد.


وقال:" ما الدنيا في الآخرة إلا كما يدخل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بما ترجع".


أخرجه مسلم في الجنة 4\2193 رقم 55 [2858], والترمذي وابن ماجه.



وقال خالقها سبحانه:


{ إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ *


وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ }

يونس 24,25,



فأخبر عن خسة الدنيا وزهد فيها, وأخبر عن دار السلام ودعا إليها. كتاب الفوائد
وقال مرة... من تعلق بشيء عُذب به

يتبع......

ياسمين الجزائر
2014-01-31, 12:16 AM
ا مسلمون يا مجاهدون إن مرض التعصب للأشخاص والأفراد خسرنا الكثير وأخرنا
إن التجرد لله فقط يحبه الله تعالى ويثيب عليه
و هو من ركائز النصر أيضا
بارك الله فيك أخي على النقل النافع
جزاك ربي خيرا

أبو بلال المصرى
2014-02-01, 11:47 PM
جزاكم الله كل خير

أبو بلال المصرى
2014-02-07, 02:40 PM
شيخ الإسلام ابن تيمية
يقول
من شأن أهل البدع :
أنهم يبتدعون أقوالا يجعلونها واجبة في الدين،
بل يجعلونها من الإيمان الذي لا بد منه ،
ويكفرون من خالفهم فيها،
ويستحلون دمه كفعل الخوارج والجهمية والرافضة والمعتزلة وغيرهم.

وأهل السنة لا يبتدعون قولا ،
ولا يكفرون من اجتهد فأخطأ،
وإن كان مخالفا لهم مكفرا لهم مستحلا لدمائهم،
كما لم تكفر الصحابة الخوارج،
مع تكفيرهم لعثمان وعلي ومن والاهما،
واستحلالهم لدماء المسلمين المخالفين لهم .

أبو بلال المصرى
2014-02-09, 03:38 PM
الكلام الأخير نهديه لداعش واتباعه

أبو بلال المصرى
2014-02-10, 04:03 PM
قال شيخ الإسلام بن تيمية ...


(( من أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية ))


(( أعظم الكرامــة لزوم الاستقامــة ))


(( بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين ))


(( إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة ))


(( الخوف المحمود ما حجزك عن المحرمات ))


((الزهــد ترك ما لا ينفع في الآخــرة ))


(( فالمؤمن إذا كانت له نية أتت على عامة أفعاله وكانت المباحات من صالح أعماله لصلاح قلبه ونيته ))


(( المحبوس من حُبس قلبه عن ربه والمأسور من أسره هواه ))

أبو بلال المصرى
2014-02-16, 09:34 PM
ومن خلقه الله للنار لم تزل هداياها تأتيه من الشهوات.
*إبن القيم


من خلقه الله للجنّة لم تزل هداياها تأتيه من المكاره,
*إبن القيم

أبو بلال المصرى
2014-05-22, 05:25 PM
http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=16407

أبو بلال المصرى
2014-06-28, 10:01 PM
غداً رمضان تقبل الله منا ومنكم وكل عام وأنتم بخير

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (بمحلوف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه ما أتى على المسلمين شهر خير لهم من رمضان، -أي: أقسم أبو هريرة بما حلف به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- ولا أتى على المنافقين شهر شر لهم من رمضان، وذلك لما يعد المؤمنون فيه من القوة للعبادة، وما يعد فيه المنافقون من غفلات الناس وعوراتهم، هو غنم للمؤمن يغتنمه الفاجر).

أبو بلال المصرى
2014-07-12, 05:45 PM
ها قد انتصف رمضان تقبل الله منا ومنكم

أبو بلال المصرى
2014-07-22, 08:04 PM
اللهم لك الحمد اللهم لك الحمد ما أرحمك بنا

أحييتنا حتى شفيت صدرنا من اليهود اللهم زد وبارك وكثر عليهم

وأنزل عليهم رجزك وعذابك أله الحق

اللهم انزل الملائكة تقتلهم وارسل عليهم جنودا من جنودك

أبو بلال المصرى
2014-08-07, 10:16 PM
نذكركم بصيام الست من شوال

أبو بلال المصرى
2014-08-10, 11:11 PM
لا تنسوا صيام الست من شوال

أبو بلال المصرى
2014-08-16, 11:25 PM
أسباب معينة على ترك المعصية والإصرار عليها للإمام العلامة ابن القيم
قال فى كتابه المتحف عدة الصابرين
وأما تقوية باعث الدين فإنه يكون بأمور
أحدهما إجلال الله تبارك وتعالى أن يعصى وهو يرى ويسمع ومن قام بقلبه مشهد إجلاله لم يطاوعه قلبه لذلك البتة
الثاني مشهد محبته سبحانه فيترك معصيته محبة له فإن المحب لمن يحب مطيع وأفضل الترك ترك المحبين كما أن أفضل الطاعة طاعة المحبين فبين ترك المحب وطاعته وترك من يخاف العذاب وطاعته بون بعيد
الثالث مشهد النعمة والإحسان فإن الكريم لا يقابل بالاساءة من أحسن اليه وانما يفعل هذا لئام الناس فليمنعه مشهد إحسان الله تعالى ونعمته عن معصيته حياء منه أن يكون خير الله وإنعامه نازلا اليه ومخالفاته ومعاصيه وقبائحه صاعدة إلى ربه فملك ينزل بهذا وملك يعرج بذاك فأقبح بها من مقابلة
الرابع مشهد الغضب والانتقام فإن الرب تعالى إذا تمادى العبد في معصيته غضب واذا غضب لم يقم لغضبه شيء فضلا عن هذا العبد الضعيف
الخامس مشهد الفوات وهو ما يفوته بالمعصية من خير الدنيا والآخرة وما يحدث له بها من كل اسم مذموم عقلا وشرعا وعرفا ويزول عنه من الأسماء الممدوحة شرعا وعقلا وعرفا ويكفي في هذا المشهد مشهد فوات الإيمان الذى أدنى مثقال ذرة منه خير من الدنيا وما فيها أضعافا مضاعفة فكيف أن يبيعه بشهوة تذهب لذاتها وتبقى تبعتها تذهب الشهوة وتبقى الشقوة وقد صح عن النبي أنه قال لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن قال بعض الصحابة ينزع منه الإيمان حتى يبقى على رأسه مثل الظلة فإن تاب رجع اليه وقال بعض التابعين ينزع عنه الإيمان كما ينزع القميص فإن تاب لبسه ولهذا روى عن النبي في الحديث الذى رواه البخارى الزناة في التنور عراة لأنهم تعروا من لباس الإيمان وعاد تنور الشهوة الذى كان في قلوبهم تنورا ظاهرا يحمى عليه في النار
السادس مشهد القهر والظفر فان قهر الشهوة والظفر بالشيطان له حلاوة ومسرة وفرحة عند من ذاق ذلك أعظم من الظفر بعدوه من الآدميين وأحلى موقعا وأتم فرحة وأما عاقبته فأحمد عاقبة وهو كعاقبة شرب الدواء النافع الذى أزال داء الجسد وأعاده إلى صحته واعتداله
السابع مشهد العوض وهو ما وعد الله سبحانه من تعويض من ترك المحارم لأجله ونهى نفسه عن هواها وليوازنه بين العوض المعوض فأيهما كان أولى بالإيثار اختاره وارتضاه لنفسه
الثامن مشهد المعية وهو نوعان معية عامة ومعية خاصة فالعامة اطلاع الرب عليه وكونه بعينه لا تخفي عليه حاله وقد تقدم هذا والمقصود هنا المعية الخاصة كقوله ان الله مع الصابرين وقوله ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وقوله وان الله لمع المحسنين فهذه المعية الخاصة خير وأنفع في دنياه وآخرته ممن فضى وطره ونيل شهوته على التمام من أول عمره إلى آخره فكيف يؤثر عليها لذة منغصة منكدة في مدة يسيرة من العمر انما هى كأحلام نائم أو كظل زائل
التاسع مشهد المغافصة والمعاجلة وهو أن يخاف أن يغافصه الأجل فيأخذه الله على غرة فيحال بينه وبين ما يشتهى من لذات الآخرة فيا لها من حسرة ما أمرها وما أصعبها لكن ما يعرفها الا من جربها وفي بعض الكتب القديمة يامن لا يأمن على نفسه طرفة عين ولا يتم له سرور يوم الحذر الحذر
العاشر مشهد البلاء والعافية فان البلاء في الحقيقة ليس الا الذنوب وعواقبها والعافية المطلقة هي الطاعات وعواقبها فأهل البلاء هم أهل المعصية وان عوفيت
أبدانهم وأهل العافية هم أهل الطاعة وان مرضت أبدانهم وقال بعض أهل العلم في الأثر المروى إذا رأيتم أهل البلاء فاسألوا الله العافية فإن أهل البلاء المبتلون بمعاصى الله والأعراض والغفلة عنه وهذا وإن كان أعظم البلاء فاللفظ يتناول انواع المبتلين في أبدانهم وأديانهم والله أعلم
الحادى عشر أن يعود باعث الدين ودواعيه مصارعة داعى الهوى ومقاومته على التدريج قليلا قليلا حتى يدرك لذة الظفر فتقوى حينئذ همته فإن من ذاق لذة شئ قويت همته في تحصيله والاعتياد لممارسة الأعمال الشاقة تزيد القوى التى تصدر عنها تلك الأعمال ولذلك تجد قوى الحمالين وأرباب الصنائع الشاقة تتزايد بخلاف البزاز والخياط ونحوهما ومن ترك المجاهدة بالكلية ضعف فيه باعث الدين وقوى فيه باعث الشهوة ومتى عود نفسه مخالفة الهوى غلبه متى أراد
الثانى عشر كف الباطل عن حديث النفس واذا مرت به الخواطر نفاها ولا يؤويها ويساكنها فإنها تصير أمانى وهى رءوس أموال المفاليس ومتى ساكن الخواطر صارت أمانى ثم تقوى فتصير هموما ثم تقوى فتصير ارادات ثم تقوى فتصير عزما يقترن به المراد فدفع الخاطر الأول أسهل وأيسر من دفع أثر المقدور بعد وقوعه وترك معاودته
الثالث عشر قطع العلائق والأسباب التى تدعوه إلى موافقة الهوى وليس المراد أن لا يكون له هوى بل المراد أن يصرف هواه إلى ما ينفعه ويستعمله في تنفيذ مراد الرب تعالى فإن ذلك يدفع عنه شر استعماله في معاصيه فإن كل شيء من الانسان يستعمله لله فإن الله يقيه شر استعماله لنفسه وللشيطان وما لا يستعمله لله استعمله لنفسه وهواه ولا بد فالعلم ان لم يكن لله كان للنفس والهوى والعمل ان لم يكن لله كان للرياء والنفاق والمال ان لم ينفق في طاعة الله أنفق في طاعة الشيطان والهوى والجاه ان لم يستعمله لله استعمله صاحبه في هواه وحظوظه والقوة ان لم يستعملها في أمر الله استعملته في معصيته فمن عود نفسه العمل لله لم يكن عليه أشق من العمل لغيره ومن عود نفسه العمل لهواه وحظه لم يكن عليه أشق من الاخلاص والعمل لله وهذا في جميع أبواب الأعمال فليس شيء أشقعلى المنفق لله من الإنفاق لغيره وكذا بالعكس

على المنفق لله من الإنفاق لغيره وكذا بالعكس
الرابع عشر صرف الفكر إلى عجائب آيات الله التى ندب عباده إلى التفكر فيها وهى آياته المتلوة وآياته المجلوة فإذا استولى ذلك على قلبه دفع عنه محاظرة الشيطان ومحادثته ووسواسه وما أعظم غبن من أمكنه أن لا يزال محاظرا للرحمن وكتابه ورسوله والصحابة فرغب عن ذلك إلى محاظرة الشيطان من الانس والجن فلا غبن بعد هذا الغبن والله المستعان
الخامس عشر التفكر في الدنيا وسرعة زوالها وقرب انقضائها فلا يرضى لنفسه ان يتزود منها إلى دار بقائه وخلوده أخس ما فيها وأقله نفعا إلا ساقط الهمة دنيء المروءة ميت القلب فإن حسرته تشتد إذا عاين حقيقة ما تزوده وتبين له عدم نفعه له فكيف اذا كان ترك تزود ما ينفعه إلى زاد يعذب به ويناله بسببه غاية الألم بل اذا تزود ما ينفعه وترك ما هو أنفع منه له كان ذلك حسرة عليه وغبنا
السادس عشر تعرضه إلى من القلوب بين أصبعيه وأزمة الأمور بيديه وانتهاء كل شيء اليه على الدوام فلعله أن يصادف أوقات النفحات كما في الأثر المعروف ان لله في أيام دهره نفحات فتعرضوا لنفحاته واسألوا الله أن يستر عوراتكم ويؤمن روعاتكم ولعله في كثرة تعرضه أن يصادف ساعة من الساعات التى لا يسأل الله فيها شيئا الا أعطاه فمن أعطى منشور الدعاء أعطى الاجابة فإنه لو لم يرد اجابته لما ألهمه الدعاء كما قيل
لو لم ترد نيل ما أرجو وأطلبه ... من جود كفك ما عودتنى الطلبا
ولا يستوحش من ظاهر الحال فإن الله سبحانه يعامل عبده معاملة من ليس كمثله شيء في أفعاله كما ليس كمثله شيء في صفاته فإنه ما حرمه الا ليعطيه ولا أمرضه الا ليشفيه ولا أفقره الا ليغنيه ولا أماته الا ليحييه وما أخرج أبويه من الجنة الا ليعيدهما اليها على أكمل حال كما قيل يا آدم لا تجزع من قولى لك واخرج منها فلك خلقتها

وسأعيدك اليها
فالرب تعالى ينعم على عبده بابتلائه ويعطيه بحرمانه ويصحبه بسقمه فلا يستوحش عبده من حالة تسوؤه أصلا الا اذا كانت تغضبه عليه وتبعده منه

السابع عشر أن يعلم العبد بأن فيه جاذبين متضادين ومحنته بين الجاذبين

جاذب يجذبه إلى الرفيق الأعلى من أهل عليين وجاذب يجذبه إلى أسفل سافلين فكلما انقاد مع الجاذب الأعلى صعد درجة حتى ينتهى إلى حيث يليق به من المحل الأعلى وكلما انقاد إلى الجاذب الاسفل نزل درجة حتى ينتهى إلى موضعه من سجين ومتى أراد أن يعلم هل هو مع الرفيق الأعلى أو الأسفل فلينظر أين روحه في هذا العالم فإنها اذا فارقت البدن تكون في الرفيق الأعلى الذى كانت تجذبه اليه في الدنيا فهو أولى بها فالمرء مع من أحب طبعا وعقلا وجزءا وكل مهتم بشئ فهو منجذب اليه وإلى أهله بالطبع وكل امرئ يصبو إلى ما يناسبه وقد قال تعالى قل كل يعمل على شاكلته فالنفوس العلوية تنجذب بذاتها وهمها وأعمالها إلى أعلى والنفوس السافلة إلى اسفل
الثامن عشر أن يعلم العبد أن تفريغ المحل شرط لنزول غيث الرحمة وتنقيته من الدغل شرط لكمال الزرع فمتى لم يفرغ المحل لم يصادف غيث الرحمة محلا قابلا ينزل فيه وان فرغه حتى أصابه غيث الرحمة ولكنه لم ينقه من الدغل لم يكن الزرع زرعا كاملا بل ربما غلب الدغل على الزرع فكان الحكم له وهذا كالذى يصلح أرضه ويهيئها لقبول الزرع ويودع فيها البذور وينتظر نزول الغيث فإذا طهر العبد قلبه وفرغه من ارادة السوء وخواطره وبذر فيه بذر الذكر والفكر والمحبة والإخلاص وعرضه لمهاب رياح الرحمة وانتظر نزول غيث الرحمة في أوانه كان جديرا بحصول المغل وكما يقوى الرجاء لنزول الغيث في وقته كذلك يقوى الرجاء لإصابة نفحات الرحمن جل جلاله في الأوقات الفاضلة والأحوال الشريفة ولا سيما اذا اجتمعت الهمم وتساعدت القلوب وعظم الجمع كجمع عرفة وجمع الاستسقاء وجمع أهل الجمعة فإن اجتماع الهمم والأنفاس أسباب نصبها الله تعالى مقتضية لحصول الخير ونزول الرحمة كما نصب سائر الأسباب مقتضية إلى مسبباتها بل هذه الأسباب في حصول الرحمة أقوى من الأسباب الحسية في حصول مسبباتها ولكن العبد بجهله يغلب عليه الشاهد على الغائب الحسن وبظلمه يؤثر ما يحكم به هذا ويقتضيه على ما يحكم به الآخر ويقتضيه ولو فرغ العبد المحل وهيأه وأصلحه لرأى العجائب فإن فضل الله لا يرده الا المانع الذى في العبد فلو زال ذلك المانع
لسارع اليه الفضل من كل صوب فتأمل حال نهر عظيم يسقى كل أرض يمر عليها فحصل بينه وبين بعض الأرض المعطشة المجدية سكر وسد كثيف فصاحبها يشكو الجدب والنهر إلى جانب أرضه
التاسع عشر أن يعلم العبد أن الله سبحانه خلقه لبقاء لافناء له ولعز لا ذل معه وأمن لا خوف فيه وغناء لا فقر معه ولذة لا ألم معها وكمال لا نقص فيه وأمتحنه في هذه الدار بالبقاء الذى يسرع اليه الفناء والعز الذى يقارنه الذل ويعقبه الذل والأمن الذى معه الخوف وبعده الخوف وكذلك الغناء واللذة والفرح والسرور والنعيم الذى هنا مشوب بضده لأنه يتعقبه ضده وهو سريع الزوال فغلط أكثر الخلق في هذا المقام إذ طلبوا النعيم والبقاء والعز والملك والجاه في غير محله ففاتهم في محله وأكثرهم لم يظفر بماطليه ! من ذلك والذى ظفر به انما هو متاع قليل والزوال قريب فإنه سريع الزوال عنه والرسل صلوات الله وسلامه عليهم انما جاءوا بالدعوة إلى النعيم المقيم والملك الكبير فمن أجابهم حصل له ألذ ما في الدنيا وأطيبه فكان عيشه فيها أطيب من عيش الملوك فمن دونهم فإن الزهد في الدنيا ملك حاضر والشيطان يحسد المؤمن عليه أعظم حسد فيحرص كل الحرص على أن لا يصل اليه فإن العبد اذا ملك شهوته وغضبه فانقادا معه لداعى الدين فهو الملك حقا لأن صاحب هذا الملك حر والملك المنقاد لشهوته وغضبه عبد شهوته وغضبه فهو مسخر مملوك في زى مالك يقوده زمام الشهوة والغضب كما يقاد البعير فالمغرور المخدوع يقطع نظره على الملك الظاهر الذى صورته ملك وباطنه رق وعلى الشهوة التى أولها لذة وآخرها حسرة والبصير الموفق يعير نظره من الاوائل إلى الأواخر ومن المبادئ إلى العواقب وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم
العشرون أن لا يغتر العبد باعتقاده أن مجرد العلم بما ذكرنا كاف في حصول المقصود بل لا بد أن يضيف اليه بذل الجهد في استعماله واستفراغ الوسع والطاقة فيه وملاك ذلك الخروج عن العوائد فإنها أعداء الكمال والفلاح فلا أفلح من استمر مع عوائده أبدا ويستعين على الخروج عن العوايد بالهرب عن مظان الفتنة
والبعد عنها ما أمكنه وقد قال النبي من سمع بالدجال فلينا عنه فما استعين على التخلص من الشر بمثل البعد عن أسبابه ومظانه
وههنا لطيفة للشيطان لا يتخلص منها الا حاذق وهى أن يظهر له في مظان الشر بعض شيء من الخير ويدعوه إلى تحصيله فإذا قرب منه ألقاه في الشبكة والله اعلم

يتبع....

احمد سعد
2014-08-21, 05:57 PM
نقل جميل جزيت خيرا اللهم انزل رحماتك ونورك على قبريهما واغفر لهما ووسع قبورهما شيخا الاسلام وان رغمت انوف رحمهما الله

المؤمنه بربها
2014-08-22, 01:44 PM
جزاك الله خيرا

جعله الله في ميزان حسناتك

أبو بلال المصرى
2014-08-24, 09:16 PM
جزاكما الله كل خير

المؤمنه بربها
2014-08-25, 10:21 AM
جزاك الله خيرا

أبو بلال المصرى
2014-08-28, 12:40 AM
جزاكم الله كل خير

المؤمنه بربها
2014-08-28, 02:06 PM
جزاك الله خيرا

لحن الوفاء
2014-08-28, 02:10 PM
جزاكم الله خيرا

أبو بلال المصرى
2014-09-11, 04:23 PM
بارك الله فيكما

أبو بلال المصرى
2014-09-17, 10:22 PM
وقال شيخ الاسلام رحمه الله : " اللذة والفرحة والسرور وطيب الوقت والنعيم الذي لا يمكن التعبير عنه ، إنما هو في معرفة الله سبحانه وتعالى وتوحيده والإيمان به "

أبو بلال المصرى
2014-09-24, 11:51 PM
غدا إن شاء الله تعالى أول أيام العشر الأول من ذى الحجة فشمروا يا مسلمون

أبو بلال المصرى
2014-10-03, 01:07 PM
اليوم عرفة بحمد الله وموافق ليوم الجمعة فادعوا لأنفسكم وإخوانكم

أبو بلال المصرى
2014-10-18, 12:25 PM
قال ابن القيم رحمه الله ((إن في القلب شعث : لا يلمه إلا الإقبال على الله، وعليه وحشة: لا يزيلها إلا الأنس به في خلوته، وفيه حزن : لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته، وفيه قلق: لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار منه إليه، وفيه نيران حسرات : لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه ، وفيه طلب شديد: لا يقف دون أن يكون هو وحده المطلوب ، وفيه فاقة: لا يسدها الا محبته ودوام ذكره والاخلاص له، ولو أعطى الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبدا!!))

أبو بلال المصرى
2014-11-08, 12:19 PM
مدح بن القيم لشيخه بن تيمية من النونية (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=22416) رحمهما الله


وإذا أردت ترى مصارع من خلا من أمة التعطيل والكفرانِ
وتراهم أسرى حقيراً شأنهم أيديهم غلت إلى الأذقان
فاقرأ تصانيف الإمام حقيقةً شيخ الوجود العالم الرباني
أعني أبا العباس أحمد ذلك الـ ـبحر المحيط بسائر الخلجان
واقرأ كتاب العقل والنقل الذي ما في الوجود له نظير ثان
وكذاك منهاجٌ له في رده قول الروافض شيعة الشيطان
وكذاك أهل الاعتزال فإنه أرداهم في حفرة الجبان
وكذلك التأسيس أصبح نقضه أعجوبة للعالم الرباني
وقرأت أكثرها عليه فزادني والله في علم وفي إيمان
هذا ولو حدثت نفسي أنه قبلي يموت لكان غير الشأن
وكذا رسائله إلى البلدان والـ أطراف والأصحاب والإخوان
هي في الورى مبثوثة معلومة تبتاع بالغالي من الأثمان
نصر الإله ودينه وكتابه ورسوله بالسيف والبرهان

وصايف
2016-07-27, 05:38 AM
http://www10.0zz0.com/2016/07/27/04/701683824.jpg
http://www12.0zz0.com/2016/07/27/04/742455165.jpg
http://www6.0zz0.com/2016/07/27/04/567493535.jpg
http://www10.0zz0.com/2016/07/27/04/385631162.jpg
http://www10.0zz0.com/2016/07/27/04/948680566.jpg

أبو بلال المصرى
2016-08-30, 12:35 PM
بارك الله فى أختنا الفاضلة