المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا قدّم الله الذكر في ( والسارق والسارقة ) وقدم الأنثى في ( والزانية والزاني ) ؟


محب العراق
2014-01-31, 11:55 AM
قال الشيخ زيد بن مسفر البحري

{ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ {38} المائدة

هذه الآية لو تأملنا فيها بعض التأمل ، لوجدنا أن الذكر قُدِّم على الأنثى في هذه الآية ، فكما أن الرجل قد يسرق ، فكذلك الأنثى قد تسرق ، فلماذا قدَّم الذكر على الأنثى في السرقة ، بينما في آية الزنا ، قدَّم الأنثى على الرجل { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ }النور2 ، فلماذا قدم الأنثى في الزنا على الرجل ، وقدم الذكر على الأنثى في السرقة هنا ؟

الجواب / أنّ مقام السرقة يكون الأكثر فيه الرجل ، فلديه من القوة والشجاعة والإقدام ما ليس عند المرأة ، ومن ثم قدمه في الذكر ، بينما في موضع الزنا ، قدم الأنثى لأن المرأة عندها من التفنن في الافتتان ما ليس عند الرجل ، ولذا قد يخرج الرجل يريد الزنا ولا يجد شيئا ، بينما المرأة لو خرجت تريد الزنا وجدته ، فلذلك قدمها على الرجل .



............................


وهناك مَن أجاب بقوله

وقدم ذكر ( الزانية ) على ( الزاني ) للاهتمام بالحكم ; لأن المرأة هي الباعث على زنى الرجل وبمساعفتها الرجل يحصل الزنى ولو منعت المرأة نفسها ما وجد الرجل إلى الزنى تمكينا ، فتقديم المرأة في الذكر ; لأنه أشد في تحذيرها .

وإنّ بعض العلماء ( ولم أقل : كلهم ) قالوا : لأنّ المرأة هي التي تخطو في العادة – ولم أقل دوما - أول خطوة على طريق الزنا , سواء تلميحا أم تصريحا , بطريقة مباشرة أم غير مباشرة .
ومن هنا فإننا يمكن أن نقول كما قال الأستاذ مصطفى صادق الرافعي رحمه الله بأن " لعنة واحدة من الله على الزاني ولعنتان أو لعنات على المرأة التي انقادت له واغترت به ". وإنّ الرجل يُلام كثيرا على هذه الجريمة , ولكن المرأة التي جلبته وقادته وسهلت الأمر عليه قد تلام أكثر وأكثر , وإن كان الزنا حراما بطبيعة الحال على الرجل والمرأة سواء بسواء , ولكن قد تكون العقوبة عند الله في الآخرة مختلفة .
لقد كانت بَصْقَة واحدة – أكرمكم الله - من المرأة توقفُه , وكانت صفعة واحدة من المرأة تهزمُه

لذلك ورد في سورة النور من أحكام تتعلق بالمرأة المسلمة إلى درجة أن تنتبه المرأة حتى في نبرة صوتها مع الآخرين ( غير زوجها )

فقال تعالى ( ولا يخضعنَ بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ) ، لأنّ الله تعالى جعل إنجذاب الرجل للمرأةِ والمرأة للرجل مسألةً فطرية ما لم تتحكّم المرأة أوّلاً

بمسوّغات الإغراء التي نبّه عليها الشرع وجعل لها قوانين وأحكام يجب الإلتزامُ بها كي تكون المرأة ركناً قويّاً في بناء الأسرة ومن ثمَّ المجتمع

بعيداً عن مواطن التحلل والفسق والمجون .
.....................
وهناك الكثير من الكلام في هذا الموضوع قدّمنا لكم منه ما يكون أقرب للإفهام والمعنى .


..................

ياسمين الجزائر
2014-02-01, 12:19 AM
سبحان الله عز فحكم
بارك الله فيك أستاذي
وفقكم ربي لكل خير

الحياة أمل
2014-02-01, 05:02 PM
جزآكم الله خيرآ على هذآ التوضيح
كتب ربي أجركم ...~