المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أهمية رفق الوالدين بالابناء


ام عبد المجيد
2014-02-05, 10:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الرفق بالابناء رحمتهم والشفقة عليهم وتعليمهم القرآن والأدب وممازحتهم وملاعبتهم ومضاحكتهم في غير مهزأة ولا منقصة، فإن ذلك هو هدي الرسول صلى الله عليه وسلم مع أبنائه وأحفاده وأبناء أصحابه، فقد كان يقبل ابني بنته فاطمة الحسن والحسين حتى أنكر عليه الأقرع بن حابس وقال له: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم:
«من لا يرحم لا يرحم» [ رواه البخاري و مسلم]
وكان عليه الصلاة والسلام يحمل أمامة بنت أبي العاص وهي بنت بنته زينب يحملها على ظهره وهو يصلي فإذا سجد وضعها وإذا قام أخذها، وكان يفرج بين رجليه وهو راكع للحسن أو الحسين، وكان مرة يخطب فجاء الحسن والحسين يمشيان ويعثران بين الصفوف فقطع عليه الصلاة والسلام خطبته ونزل فحملهما ثم عاد إلى خطبته،
وقال: «صدق الله إن الله تعالى يقول: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ..} [التغابن:15].
وكان لأنس بن مالك أخ صغير يلاعبه الرسول صلى الله عليه وسلم ويقول له: «يا أبا عمير ما فعل النغير» [ رواه البخاري و مسلم] وقال عليه الصلاة والسلام: «ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا» [ رواه الترمذي و أحمد]
ولا ينبغي للأب أن يهزأ أبناءه إذا أخطئوا أمام الآخرين؛ فإن ذلك يولد فيهم الحقد والعي والعقوق بل يأخذهم على انفراد ويبين لهم الخطأ الذي وقعوا فيه بأسلوب ليس في غير شدة ولا عنف، فإذا ما تمادى الابن في الخطأ فلا بأس أن يضربه في غير وجهه ضرباً غير مبرح في خلاء من الناس، ولا يقبح ولا يسب ولا يلعن فإن ذلك لا يجوز، وأيضاً فإن الابن ينشأ على خلق أبيه غالباً فتكون العاقبة والنتيجة وخيمة حيث ينشأ هذا الابن بذيئاً فاحشاً عاقاً سيئ الخلق.

الحياة أمل
2014-02-06, 12:06 AM
اللهم أعن الوآلدين على حُسن تربية الأبنآء
وأعن الأنبآء للبر بوآلديهم
جزآك ربي خيرآ على الطرح النآفع
طبت وطآب حضورك ...~

زهرة الاوركيد
2014-02-06, 12:12 AM
جزاك الله خير ونفع الله بك

نمر
2014-02-06, 09:54 PM
هذه إضافة بسيطة أختي أم عبد المجيد مع بعض الأحاديث والآيات المنقولة للفائدة ::

المشكلة حتى لو أحسن التربية لهم وأحترمهم وحرص على تربيتهم تربية دينيه يكون عاق ليس بالتعنيف أو عدم الإحترام لوالديه ، ولكن فى هذا الزمن عدد لا يستهان فيه يهمل الوالدين ويلتهي بالزوجة والأولاد والأصدقاء فيكون الوالد أو الوالدة بلغوا من الكبر وهو مهملهم ويتكلم عن المبادئ والبر والإحسان للوالدين يعني أبو وجهين مع أنه لم يسأله أحد عن موفقة بالنسبة للوالدين .

بخصوص التنبيه على الأخطاء أغلب الوالدين إذا أخطأ الولد يكون بينه وبين المخطئ التنبيه . حتى لو كان الوالدين تعليمهم بسيط .

لكن الشيطان يقعد لهذا المهمل لوالديه ليحرمه من باب من أبواب الجنة :


قَالَ الله تَعَالَى: {وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 36].


وَقَالَ تَعَالَى: {وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَام} [النساء: 1].

أي: اتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، لينجيكم من عذابه، واتقوا الأرحام لا تقطعوها.


وَقالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ} الآية [الرعد: 21].

هذه الآية عامة في صلة الأرحام، والإحسان إليهم وإلى الفقراء والمحاويج وبذل المعروف.


وَقالَ تَعَالَى: {وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} [العنكبوت: 8].

أي: برًّا بهما وعطفًا عليهما.

نزلت هذه الآية في سعد بن أبي وقَّاص لما أسلم، وكان بارًّا بأمه.

فقالت أمه:

ما هذا الدين! والله لا آكل ولا أشرب حتى ترجع إلى ما كنتَ عليه، أو أموت، فمكثت كذلك أيَّامًا.

فجاءها سعد فقال:

يَا أمَّاه لو أن لك مائة نفس فخرجت نفسًا نفسًا ما تركت ديني، فكلي إن شئتِ، أو اتركي، فلما أيست منه أَكَلَت وشَرِبَت.

فأنزل الله هذه الآية: {وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}، فنهى تعالى عن طاعتهما في المعصية وأمر ببرهما، لما قال في الآية الأُخرى: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: 15].

وَقالَ تَعَالَى: {وَقَضَى رَبُّكَ ألاَّ تَعْبُدُوا إلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 23، 24].

يأمر تعالى بعبادته وحده لا شريك له، والإحسان إلى الوالدين، وبرهما، والعطف عليهما خصوصًا عند كبرهما، وضعفهما، فإنهما قد ربَّياه، وعطفا عليه، وهو صغير ضعيف.


وَقالَ تَعَالَى: {وَوَصَّيْنَا الإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْك} [لقمان: 14].

قال ابن عيينة: من صلَّى الصلوات الخمس فقد شكر الله، ومن دعا للوالدين في إدبار الصلوات فقد شكر لهما.

- وعن أَبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قَالَ: سألت النبيَّ صلى الله عليه وسلم: أيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ تَعَالَى؟ قَالَ: «الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا»، قُلْتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قَالَ: «بِرُّ الوَالِدَيْنِ»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الجِهَادُ في سبيلِ الله». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

ملاحظة مهمة للحديث :

الحديث: دليل على أنّ الصلاة في وقتها أفضل الأعمال، وأن بر الوالدين أفضل من الجهاد.


- وعن أَبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدًا إِلاَّ أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا، فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ». رواه مسلم.


وفيه: تعظيم حق الوالدين، وأن الولد لو فعل من البر ما فعل لا يكافئه إلا بعتقه.



- وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «رغِم أَنفُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُ مَنْ أدْرَكَ أبَويهِ عِنْدَ الكِبَرِ، أَحَدهُما أَوْ كِليهمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ». رواه مسلم.
فيه: البشارة لمن برَّ بوالديه بدخول الجنة، خصوصًا عند كبرهما وَضُعْفِهما.



- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قَالَ:

أقبلَ رَجُلٌ إِلَى نَبيِّ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:

أُبَايِعُكَ عَلَى الهِجْرَةِ وَالجِهَادِ أَبْتَغي الأجْرَ مِنَ الله تَعَالَى.

قَالَ: «فَهَلْ لَكَ مِنْ وَالِدَيْكَ أحَدٌ حَيٌّ؟».

قَالَ: نَعَمْ، بَلْ كِلاهُمَا.

قَالَ: «فَتَبْتَغي الأجْرَ مِنَ الله تَعَالَى؟».

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: «فارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ، فَأحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وهذا لَفْظُ مسلِم.


وفي رواية لَهُمَا: جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَأذَنَهُ في الجِهَادِ، فقَالَ: «أحَيٌّ وَالِداكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفيهِمَا فَجَاهِدْ».

في هذا الحديث تقديم برِّ الوالدين على الهجرة والجهاد.


- وعن أسماءَ بنتِ أَبي بكر الصديق رضي الله عنهما، قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشركةٌ في عَهْدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فاسْتَفْتَيْتُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، قُلْتُ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أفَأصِلُ أُمِّي؟ قَالَ: «نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

وَقَولُهَا: «رَاغِبَةٌ» أيْ: طَامِعَةٌ فِيمَا عِنْدِي تَسْألُني شَيْئًا؛ قِيلَ: كَانَتْ أُمُّهَا مِن النَّسَبِ، وَقيل: مِن الرَّضَاعَةِ، وَالصحيحُ الأول.

في الحديث: جواز صلة القريب المشرك، ويشهد لذلك قوله تعالى {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: 15].


- وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأةٌ، وَكُنْتُ أحِبُّهَا، وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُهَا ،فَقَالَ لي: طَلِّقْهَا، فَأبَيْتُ، فَأتَى عُمَرُ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم: «طَلِّقْهَا». رواه أَبُو داود والترمذي، وَقالَ: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ).

في هذا الحديث: امتثال أمر الأب إذا أمر ولده بطلاق امرأته.


- وعن أَبي الدرداءِ رضي الله عنه أن رجلًا أتاه، فقَالَ: إنّ لي امرأةً وإنّ أُمِّي تَأمُرُنِي بِطَلاقِهَا؟

فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «الوَالِدُ أوْسَطُ أبْوَابِ الجَنَّةِ، فَإنْ شِئْتَ، فَأضِعْ ذلِكَ البَابَ، أَو احْفَظْهُ».

رواه الترمذي، وَقالَ: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ).

فيه: استحباب طاعة الأم إذا أمرته بطلاق امرأته، ولم ترض إلا بذلك وهو من البر، وإن لم يطلقها فليس بعقوق.

لذلك الشيطان يتمنى أن يحرم الولد أو البنت هذا الأجر العظيم بخصوص البر .

نمر
2014-02-06, 09:56 PM
باب آخر الزمان يعق الرجل أمة ويبعد أباه ويطيع زوجته ويدني صديقه ويكون الولد غيظاً وتفيض الأشرار فيضاً وتقطع الأرحام ويتواصل الأباعد:


عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء وذكر منها وأطاع الرجل زوجته وعق أمته وجفا أباه وبر صديقه فليرتقبوا عند ذلك ريحاً حمراء أو فسخاً أو مسخاً.. رواه الترمذي.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا اتخذ الفيء دولاً والأمانة مغنماً والزكاة مغرماً وتعلم لغير الدين وأطاع الرجل امرأته وعق أمه وأدنى صديقه وأقصى أباه الحديث فارتقبوا عند ذلك ريحاً حمراء وزلزلة وخسفاً ومسخاً وقذفاً وآيات تتابع كنظام بال انقطع سلكه فتتابع... رواه الترمذي.

وعن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تحزن ذوات الأولاد لعقوق أولادهن وتفرح العواقر ويكون الولد غيظاً والشتاء قيضاً.. رواه ابن أبي الدنيا.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أعلام الساعة وأشراطها أن يكون الولد غيظاً والمطر قيظاً وأن تفيض الأشرار فيضاً.. رواه الطبراني.

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: لأن يربي الرجل جرواً أي ولد كلب خير من أن يربي ولداً.. رواه الطبراني.

وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: لا تقوم الساعة حتى يكون الولد غيظاً والشتاء قيضاً وتقوم الخطباء بالكذب.. رواه الطبراني.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: من أعلام الساعة وأشراطها أن يتواصل الأطباق وتقطع الأرحام.. (الأطباق: الأباعد – والأرحام: الأقارب) رواه الطبراني.


منقول

ام عبد المجيد
2014-02-07, 09:54 PM
بارك الله فيك أخي الكريم على هذه الاضافات القيّمة

رحم الله ابائنا وأمهاتنا الأحياء منهم والأموات

جزاك الله خيراً وجعل عملك هذا في ميزان حسناتك