المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرغبةُ في عفو الله - قصيدةٌ للإمام الشافعي - رحمه الله -


محب العراق
2014-02-11, 07:20 PM
الرغبة في عفو الله - الأمام الشافعي - رحمه الله


إليك إلهَ الخلقِ أرفع رغبتي ... وإن كنتُ -يا ذا المن والجود - مجرما

ولمّا قسا قلبي وضاقت مذاهبي ... جعلت الرجا منّي لعفوك سلما

تعاظمني ذنبي فلمّا قرنته ... بعفوك ربّي كان عفوك أعظما

فما زلتَ ذا عفو عن الذنب لم تزل ... تجود وتعفو منة وتكرما

فلولاك لم يصمد لإبليس عابد ... فكيف وقد أغوى صفيّك آدما

فياليت شعري هل أصير لجنةٍ ... أهنا ؟ وأمّا للسعير فأندما

فلله درُّ العارف الندب إنّه ... تفيض لفرط الوجد أجفانه دما

يقيم إذا ما الليل مدَّ ظلامه ... على نفسه من شدّة الخوف مأتما

فصيحاً إذا ما كان في ذكر ربّه ... وفيما سواه في الورى كان أعجما

ويذكر أياما مضت من شبابه ....... وما كان فيها بالجهالة أجرما

فصار قرين الهم طول نهاره ... أخا السهد والنجوى إذا الليل أظلما


يقول: حبيبي أنت سؤلي وبغيتي ... كفى بك للراجين سؤلا ومغنما


ألست الذي غذيتني وهديتني ..... ولا زلت منانا عليّ ومُنعما

عسى من له الإحسان يغفر زلتي ... ويستر أوزاري وما قد تقدما

تعاظمني ذنبي فأقبلت خاشعا ... ولولا الرضا ما كنت ياربُّ منعما

فإن تعفُ عنّي تعفُ عن متمردٍ ... ظلوم غشوم لا يزايل مأتما

فإن تنتقم مني فلست بآيسٍ ... ولو أدخلوا نفسي بجرم جهنما

فجرمي عظيمٌ من قديم وحادث ... وعفوك يأتي العبد أعلى وأجسما

حوالي َّ فضل الله من كل جانب ... ونور من الرحمن يفترش السما

وفي القلب إشراق المحب بوصله ... إذا قارب البشرى وجاز إلى الحمى

حوالي إيناس من الله وحده ... يطالعني في ظلمة القبرأنجما

أصون ودادي أن يدنسه الهوى ... وأحفظ عهد الحب أن يتثلما

ففي يقظتي شوقٌ وفي غفوتي منىً ... تلاحق خطوى نشوة وترنما

ومن يعتصم بالله يسلم من الورى ... ومن يرجه هيهات أن يتندما


............

الحياة أمل
2014-02-12, 09:09 AM
انتقآء جميل
اسأل الله لنآ ولكم العفو والستر في الدآرين
بوركتم ...~

ـآليآسمين
2014-02-12, 11:21 AM
رحمه الله رحمه واسعة
وغفر لنا ولكمـ ما تقدمـ من ذنبنا وما تأخر
جزاكمـ الرحمن خيرا
:111: