المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرق من الناحية البيانية بين فعل حضر وجاء في القرآن الكريم


ياسمين الجزائر
2014-02-20, 12:22 AM
ما الفرق من الناحية البيانية بين فعل حضر وجاء في القرآن الكريم؟



http://store2.up-00.com/2014-02/1392844248411.gif


فعل حضر والحضور في اللغة أولاً يعني الوجود وليس معناه بالضرورة

المجيء إلى الشيء

(يقال كنت حاضراً إذ كلّمه فلان بمعنى شاهد وموجود وهو نقيض الغياب)

ويقال كنت حاضراً مجلسهم، وكنت حاضراً في السوق أي كنت موجوداً فيها.

أما المجيء فهو الإنتقال من مكان إلى مكان، فالحضور إذن غير المجيء ولهذا



وفي القرآن يقول تعالى (فإذا جاء وعد ربي جعله دكّاء) سورة الكهف بمعنى

لم يكن موجوداً وإنما جاء الأمر.


وكذلك قوله تعالى (فإذا جاء أمرنا وفار التنور) سورة هود.

إذن الحضور معناه الشهود والحضور

والمجيء معناه الإنتقال من مكان إلى مكان.

ما الفرق الآن من الناحية البيانية بين قوله تعالى:

(وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً). سورة النساء {18}


وفي سورة المائدة: (يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاَةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللّهِ إِنَّا إِذاً لَّمِنَ الآثِمِينَ ){106}


وقوله تعالى في سورة البقرة (أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) {133}


وفي سورة المؤمنون (حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ) {99}

وفي سورة الأنعام (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ) {61}


القرآن الكريم له خصوصيات في التعبير فهو يستعمل كلمة (بررة) للملائكة وكلمة (أبرار) للمؤمنين.وفي كلمة حضر وجاء لكل منها خصوصية أيضاً.

حضور الموت يُستعمل في القرآن الكريم في الأحكام والوصايا كما في آية

سورة البقرة وكأن الموت هو من جملة الشهود فالقرآن هنا لا يتحدث عن الموت

نفسه أو أحوال الناس في الموت فالكلام هو في الأحكام والوصايا (إن ترك

خيراً الوصية) و (وصية يعقوب لأبنائه بعبادة الله الواحد).

أما مجيء الموت في القرآن فيستعمل في الكلام عن الموت نفسه أو أحوال

الناس في الموت كما في آية سورة المؤمنون يريد هذا الذي جاءه الموت أن

يرجع ليعمل صالحاً في الدنيا فالكلام إذن يتعلق بالموت نفسه وأحوال الشخص

الذي يموت. وكذلك في آية سورة الآنعام.

ويستعمل فعل جاء مع غير كلمة الموت أيضاً كالأجل (فإذا جاء أجلهم)

وسكرة الموت (وجاءت سكرة الموت) ولا يستعمل هنا حضر الموت لأن كما

أسلفنا حضر الموت تستعمل للكلام عن أحكام ووصايا بوجود الموت حاضراً

مع الشهود أما جاء فيستعمل مع فعل الموت إذا كان المراد الكلام عن الموت

وأحوال الشخص في الموت.


http://store2.up-00.com/2014-02/1392844248411.gif

د.فاضل السامرائي

ـآليآسمين
2014-02-20, 10:15 AM
باركـ ربي في جهودكـ أخية
جزاكـ الله عنا كل ـآلخير
:111:

الحياة أمل
2014-02-20, 10:32 AM
أحسنت .. أحسن ربي إليك
دُمت موفقة ...~