المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم من صلى على سجاد طرفه موصول إلى الحمام


ـآليآسمين
2014-02-22, 12:26 PM
http://im69.gulfup.com/IlXDQ.png
http://im69.gulfup.com/d9nPN.png
لو أن شخصاً يصلي في غرفة نوم فرش أرضيتها ممتد إلى أرضية الحمام ،
ويعتقد أن الطرف الأقرب من جهة الحمام نجس لأن الناس يمشون عليه بعد خروجهم من الحمام ،
وقد تقع عليه بعض النجاسة من البول وما شابه ذلك ، لكنه يصلي على سجادته الخاصة .
فهل صلاته صحيحة ؟ وهل تصح الصلاة في هذه الغرفة ؟




http://im69.gulfup.com/27byn.png
الحمد لله
أولاً :
يشترط لصحة الصلاة : طهارة الثوب والبدن والبقعة التي يُصلى عليها ،
فمن صلى على أرض نجسة ، أو في ثوب نجس ، أو متلبسًا بنجاسة ، عالمًا : لم تصح صلاته ؛
قال الله تعالى: ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) المدثر/4 .

وعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهَا قَالَتْ : " سَأَلَتْ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : " أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنْ الْحَيْضَةِ ؛ كَيْفَ تَصْنَعُ ؟
فقال رَسُولُ اللَّهِ :mohmad1[1]:: ( إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنْ الْحَيْضَةِ : فَلْتَقْرُصْهُ ، ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ بِمَاءٍ ، ثُمَّ لِتُصَلِّي فِيهِ )
البخاري(307) ، ومسلم(291) .
~ ~
قال ابن عبد البر رحمه الله : " وهذا الحديث أصل في غسل النجاسات من الثياب .." .
انتهى من "الاستذكار"(1/291) .

~ ~
وقال النووي ـ رحمه الله ـ :
" مذهبنا أن إزالة النجاسة شرط في صحة الصلاة. . سواء صلاة الفرض
والنفل وصلاة الجنازة وسجود التلاوة والشكر ,
فإزالة النجاسة شرط لجميعها , هذا مذهبنا وبه قال أبو حنيفة وأحمد وجمهور
العلماء من السلف والخلف .


وعن مالك في إزالة النجاسة ثلاث روايات أصحها وأشهرها
أنه إن صلى عالمًا بها لم تصح صلاته , وإن كان جاهلًا أو ناسيًا صحت , وهو قول قديم عن الشافعي
( والثانية ) لا تصح الصلاة علم أو جهل أو نسي .."
انتهى من "المجموع"(3/139) .

:111:
ثانياً:
إذا صلى المرء على سجادٍ طرفه نجسٌ ، أو متصل بنجاسة ، أو مفروش على نجاسة :
صحت صلاته ؛ لعدم مباشرته للنجاسة .

قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ :
" وإذا صلى على منديل , طرفه نجس أو كان تحت قدمه حبل مشدود في نجاسة , وما يصلي عليه طاهر ,
فصلاته صحيحة , سواء تحرك النجس بحركته , أو لم يتحرك؛ لأنه ليس بحامل للنجاسة , ولا بمصل عليها ,
وإنما اتصل مصلاه بها , أشبه ما لو صلى على أرض طاهرة متصلة بأرض نجسة .."
انتهى من "المغني"(/402).
~ ~
وقال النووي ـ رحمه الله ـ :
" إذا كان على البساط أو الحصير ونحوهما نجاسة فصلى على الموضع النجس لم تصح صلاته ,
وإن صلى على موضع طاهر منه : صحت صلاته ,
قال أصحابنا: سواء تحرك البساط بتحركه أم لا; لأنه غير حامل ولا ماس للنجاسة , وهكذا لو صلى على سرير قوائمه
على نجاسة : صحت صلاته ، وإن تحرك بحركته...." .
انتهى من "المجموع" (3/159).
وبناء على ما تقدم: فمن صلى في غرفة بها نجاسة ، أو صلى على سجادٍ
طرفه نجس ، أو مفروش على نجاسة : ولم تحصل منه مباشرة للنجاسة :
فصلاته صحيحة .
:111:
:: تنبيه ::
لا يحكم على مواضع الصلاة ، أو غيرها من الأرض بالنجاسة ، حتى يُعلم أن النجاسة قد أصابتها فعلا ،
وكون الناس يمشون على السجاد بعد خروجهم من دورات المياه : لا يلزم منه تنجيس الفرش ؛
والأصل المتيقن طهارة هذه البقعة ، والنجاسة مشكوك فيها ،
ومن يُسر الشريعة : عدم الانتقال عن أصل الطهارة المتيقن ، والحكم بنجاسة المكان : إلا إذا علم تنجسها فعلا .
والله أعلم .
موقع الإسلام سؤال وجواب
بتصرف
http://im69.gulfup.com/4g77A.png

الحياة أمل
2014-02-23, 08:25 AM
أحسنت .. أحسن الله إليك
طرح ونقل مفيد
دُمت موفقة ...~