المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكلام على أثر عمر بن الخطاب ( العراق جمجمة العرب ، وكنز الإيمان ، ومادة الأمصار ..)


ـآليآسمين
2014-02-23, 04:13 PM
http://im86.gulfup.com/BS7Vx.png

ما صحة المقولة :
( العراق جمجمة العرب ، وكنز الإيمان ، ومادة الأمصار ورمح الله في الأرض ،
فاطمئنوا فان رمح الله لا ينكسر )
وما معناها ؟

روى الفسوي في "المعرفة" (2/ 533) ، وابن سعد في "الطبقات" (6/86)، وابن أبي خيثمة في "تاريخه" (2/385) ،والخطيب في "تاريخه" (1/322)
من طريق شَمرِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ:
" أَهْلُ الْعِرَاقِ كَنْزُ الْإِيمَانِ ، وَجُمْجُمَةُ الْعَرَبِ، وَهُمْ رُمْحُ اللَّهِ ، يحرزون ثُغُورَهُمْ، وَيَمُدُّونَ الْأَمصَارَ " .
وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة راويه عن عمر .


ورواه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" (2/384)عن عبد الملك بن عمير عمن حدثه عن عمر به بنحوه .وهذا ضعيف كسابقه .
ورواه الطبري في "تاريخه" (4/ 59) من طريق سيف ، عن أبى يَحْيَى التَّمِيمِيِّ ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ ، عن عمر به ، بنحوه .
وسيف هو ابن عمر التميمي وهو متهم ،
قال ابن حبان : اتهم بالزندقة ، يروى الموضوعات عن الأثبات ،
وقال الحاكم : اتهم بالزندقة وهو في الرواية ساقط .
"المجروحين" (1 /345) ، "تهذيب التهذيب" (4/260) .وأبو ماجد مجهول لا يعرف .

ورواه ابن أبي شيبة (6/ 408) من طريق سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ:
" يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ ، أَنْتُمْ رَأْسُ الْعَرَبِ وَجُمْجُمَتُهَا ، وَسَهْمِي الَّذِي أَرْمِي بِهِ إِنْ أَتَانِي شَيْءٌ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا " .
وحبة العرني متروك ، قال ابن معين ليس بثقة ، وقال الجوزجاني كان غير ثقة ، وقال ابن خراش ليس بشئ ،
وقال ابن حبان كان غاليا في التشيع واهيا في الحديث.
"تهذيب التهذيب" (2 /154) .

:111:

ورواه ابن أبي شيبة أيضا (6/ 408) مختصرا من طريق جَابِرٍ الجعفي ،عَنْ عَامِرٍ، قَالَ:
" كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أهل الكوفة : إِلَى رَأْسِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ " .وجابر الجعفي متهم بالكذب ، انظر "الميزان" (1/380)
فهذا الأثر لا يصح عن عمر رضي الله عنه ، فيما نعلم ، ولم نقف له على طريق خال من مطعن .

:111:

أما معناه :
فقوله " العراق جمجمة العرب " يعني أن أهلها سادات الناس ، قال في "النهاية"(1/ 299):
" جُمْجُمَة الْعَرَبِ : أَيْ سادَاتها، لِأَنَّ الجُمْجُمَة الرأسُ، وَهُوَ أَشْرَفُ الْأَعْضَاءِ " انتهى.
وقوله : " كنز الإيمان " يعني مجمعه . والكَنْز في اللغة : اسمٌ لِلْمَالِ إِذا أُحْرِز فِي وِعَاءٍ ."تهذيب اللغة" (10/ 58) .

وقوله : " رمح الله " يعني أن المجاهدين من أهله بمثابة الرمح في نحور أعداء الإسلام ، والعلماء من أهل السنة
من أهله بمثابة الرمح في نحور أهل البدع .
وقوله : " يحرزون ثغورهم " أي يحفظون الثغور من بغتات العدو .
والحِرْز الموضع الحصين ، يقال هذا حِرْزٌ حَرِيزٌ ، ويقال أَحْرَزْت الشيء أُحْرِزُه إِحْرازاً إِذا حفظته
وضممته إِليك وصُنْتَه عن الأَخذ .
انظر : "لسان العرب" (5 /333) .

وقوله : " ويمدون الأمصار " يعني هم لأهل الأمصار من بلاد الإسلام مدد وعون ، فيعينون المجاهدين
ويمدونهم بالقوة والسلاح والغذاء وغير ذلك مما يحتاجونه .

ولا شك أن بلاد العراق لها في صفحات التاريخ الآثار الطيبة ، والمآثر العظيمة ،
سواء في العلم أو الجهاد
أو صد عدوان الأعداء عن بلاد المسلمين ، وإمداد المسلمين بالسلاح والمعونة لحرب أعدائهم وردّ كيدهم .
وقد مكثت بغداد عاصمة الخلافة الإسلامية عدة قرون من الزمان ،
وكانت العراق حينئذ : حاضرة الإسلام ، ومعدن العلم والسلطان .
وقد خرّجت هي وغيرها من بلاد العراق من أعلام المسلمين وصلحاء الأمة وأبطالها ما لا يعد كثرة .

والله تعالى أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

http://im86.gulfup.com/GwZUj.png

الحياة أمل
2014-02-23, 09:07 PM
اسأل الله أن يُعيد للعرآق مجدهآ وعزهآ
كتب ربي أجرك أخية ...~