المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التقسيم.. اليوم نخشاه، وغدا نتمناه


عبد الله الدليمي
2013-02-10, 09:23 PM
الكاتب: عبد الله الدليمي:: خاص بالقادسية


يتخوف الكثير من العراقيين اليوم من "شبح" تقسيم البلد، خاصة بعد تصاعد المطالبات بتشكيل الأقاليم هنا وهناك.

وإذا استثنينا الكرد الذين يحلمون بالانفصال كدولة مستقلة، فإن كلا المكونين الرئيسين الآخرين- السنة والشيعة- لا يريدان للبلد التقسيم، لكن لكل فريق دوافعه وتطلعاته المختلفة عن الفريق الآخر؛ فالشيعة، ممثلين بحكومتهم وأحزابهم ومليشياتهم، يريدون الحفاظ على وحدة العراق ليس مراعاة لمشاعر أهل السنة "الوطنيين والوحدويين"، بل ليكون العراق سلبا لهم كليا لا جزئيا، بعد أن سيطروا عليه بتمكين أمريكي- إيراني. أما السنة فهم يريدون العراق موحدا كما عهدوه أيام كانوا سادته ليكون لهم ولغيرهم من مكونات العراق– لا لأهداف طائفية تحكمها أجندات خارجية كما هو حال الشيعة.

إن حقيقة اختلاف النوايا والدوافع بين السنة والشيعة – في مسألة وحدة العراق وغيرها- يجب أن تكون حاضرة دائما في أذهان أهل السنة، ذلك لأنهما شعبان مختلفان من حيث العقيدة والتاريخ والمصير والتطلعات والدوافع والثوابت والانتماء.. وكل شيء. وعلى أهل السنة أن يعيدوا حساباتهم في النظر إلى الشيعة على أنهم طائفة تشاركنا الدين والوطن مشاركة حقيقية، فهم على دين مختلف تماما عن ديننا من حيث الأصول والفروع.

من المستفيد من وحدة العراق؟

الوحدة ليست خيرا مطلقا– وكذلك الفرقة؛ وجدواها مرتبطة بما تحققه من ثمرات تؤهلها لأن تكون مطلبا يستحق التضحية من أجله، كسعة المساحة الجغرافية والقوة بأنواعها والرفاهية وتنوع الموارد الطبيعية والبشرية.. الخ. والمفترض في الحالة الطبيعية أن تتمع جميع فئات الشعب بهذه المزايا لكي تتحقق جدوى الوحدة، أما أن تكون حكرا لفئة وأداة بيدها لسحق فئة أخرى، فهنا يجب التوقف والتريث في إطلاق صفة "المطلب" على الوحدة.

الوحدة وسيلة لا غاية، فإن لم تؤد إلى تحقيق الثمرة المرجوة منها أو أنها أدت إلى نتيجة عكسية، فمن العبث التشبث بها والتعويل عليها. ولا أدري ما الخير في وحدة على رقعة جغرافية معدة للابتلاع الإيراني بالكامل؟!

هذا هو حال العراق اليوم، فالشيعة يمسكون بمفاصل الدولة العراقية ويحتكرون خيرات العراق ومقدراته على حساب أهل السنة الذين لم يجنوا من ثمرات هذه الوحدة العرجاء سوى القتل والتعذيب والتشريد والتهميش وسلب الكرامة والحقوق. وهنا مفترق الطريق في تقييم مفهوم "الوحدة"، فهي – وتوابعها من مزايا- أداة بيد الشيعة لتذويب السنة وسلخهم من عقيدتهم وهويتهم.. أو إبادتهم، أما لأهل السنة فهي وبال يجب العمل على تصحيحها وجعلها حقيقية.. أو الخلاص منها.

أربعة خيارات لا خامس لها:

في ظل حالة الضعف والتشتت التي يعيشها السنة وافتقارهم لأدوات القوة وغياب القوة الخارجية الراعية والداعمة - كما هو حاصل في الجانب الشيعي، فإن أمام السنة أربعة خيارات لا خامس لها:

الأول: تدارك موقفهم واسترجاع قوتهم وهيبتهم ليعودوا سادة في بلدهم كمكون أصيل يقود البلد ويحرسه ويعمل على تقدمه (أو على الأقل ليكونوا شركاء حقيقيين للشيعة في الحقوق والواجبات). وفي ذلك خير للشيعة والسنة على حد سواء، لأن السني إن حكم فهو للعراق روحا وجسدا، أما الشيعي فإن حكم طغى وسعى لاستئصال السني وكان في العراق جسدا وفي إيران روحا.

الثاني: أن يستفيدوا من ميزة تكوين الأقاليم التي جاء بها الدستور، فهي ميزة وضعها الشيعة لأنفسهم يوم كانوا مسكونين بهواجس المظلومية والتوجس من عودة السنة إلى سدة الحكم؛ أما وقد انعكست الصورة وانتقلت المظلومية والضعف إلى أهل السنة، فحري بهم استغلالها بسرعة قبل تغيير الدستور وحذف هذه الفقرة، وساعتها سوف لا ينفع الندم.

الثالث: أن يبقوا على حالهم هذا لينتظروا إما الإبادة أو التشيع والانسلاخ من عقيدتهم وبالتالي شيوع الزنى باسم المتعة، وسرقة أموال المساكين باسم الخمس والتحول من حب الصحابة إلى سب الصحابة.

الرابع: التقسيم، فالعراق مرشح للتقسيم في ظل حكومة مركزية دموية مستبدة وشعب متنوع الأعراق والديانات والطوائف.. هذا إن تخطى أهل السنة الخيار الثالث بسلام.

على أهل السنة أن يختاروا بين هذه الخيارات؛ وأفضلها أولها، فإن لم يستطيعوا فالثاني، فهو حل وسط يحفظ لهم دينهم وكرامتهم وحقوقهم.

ولهذا فإني أدعو إخواني أهل السنة إلى يسارعوا الخطى نحو الفدرالية (وخاصة أهل الأنبار الذين تتوالى عليهم حملات الذبح والتركيع).. بعد أن يفهموها مفهوما وتطبيقا ليدركوا ما فيها من مزايا نحن اليوم بأمسّ الحاجة إليها، وألا يعيروا سمعا لأصحاب العقول الحجرية الذين نصبوا أنفسهم أوصياء على أهل السنة وهم في الواقع يخدمون أعداءهم – بقصد أو بدون قصد- وأرى أن خير مكان يناسب ذوي العقول الحجرية هؤلاء هو متحف اللوفر في باريس أو متحف الشمع في لندن.

وإني لعلى يقين أنه إن فوّت أهل السنة على أنفسهم فرصة تشكيل إقليم (أو أقاليم) لصد خطر التشيع أو الاستئصال، فسيأتي عليهم يوم يتمنون فيه الخيار الرابع (التقسيم) فلا يجدونه - هذا إن نجوا من الخيار الثالث.

لم الخوف مما هو أرحم؟!

إذا سلمنا بأن الفدرالية ستؤدي إلى التقسيم لا محالة، واتفقنا على أن أسباب التخوف من هذا التقسيم هي حالة الضعف الذي ستصيب الإقليم السني بعد تقلص المساحة وتدخل الأقاليم المجاورة واحتمالية تسنم السيئين مقاليد الحكم في الإقليم السني المفترض.. الخ، فالسؤال الذي يجب طرحه هو: أليس كل هذا وأكثر هو ما يحصل اليوم؟

لنأخذ محافظة الأنبار وحدها كإقليم مفترض –بدون الموصل وصلاح الدين وديالى- أليست الأنبار أكبر من قطر والبحرين والكويت مجتمعة؟ أليس فيها من الموارد الطبيعية والبشرية ما يفوق هذه الدول؟ فكيف لو انضمت إليها باقي المحافظات السنية؟

إن قيمة البلدان من حيث القوة والرقي والازدهار ومستوى الأمن والخدمات والتعليم، الخ.. ليس مرتبطا بالمساحة الجغرافية أو عدد السكان؛ ودونكم قطر مثالا – فهي رغم صغر حجمها جغرافيا، يشار إليها اليوم بالبنان في شتى مجالات التقدم والرفاهية.

وسأقولها بملء فيَ (وليقل عني من شاء ما يشاء): حتى لو ذهب الحال بالأنبار – وباقي محافظات السنة- إلى أبعد من الفدرالية، وأصبحت دولة مستقلة، فهو خير لها من بقائها ساحة يصول فيها الروافض لتصبح عما قريب ولاية تابعة لإيران.. على الأقل ليكون عمقنا عربيا بدلا من العمق الإيراني، وليكون لدينا حينها أمل في الانضمام إلى دول مجلس التعاون الخليجي؛ وحتى لو أننا سنصبح تحت وصاية أمريكية، فذلك خير لنا ألف مرة من وصاية الولي الفقيه الإيراني الذي سيحولنا إلى أرقام تضاف إلى ضحايا الأحواز العربية المحتلة.

الحياة أمل
2013-02-10, 11:00 PM
[...
رؤية متزنة للأحدآث
بآرك الله فيكم أستآذنآ على مآ تفضلتم به
نسأل الله أن يُبرم لأهلنآ السنة أمر رُشد
يُعز فيه أهل طآعته ~ ويُذل فيه أهل معصيته
وفقكم ربي لكل خير
::/

العراقي
2013-02-10, 11:18 PM
ما يحصل لأهل السنه هو من ايدينا
يوجد مثل دليمي (http://www.sunnti.com)عندنا يقول ( اللي يجي من ايده الله يزيده )
ان خرج مجاهد .... ثاني يوم يتم اعتقاله و قتله , وان كان صاحب حظ سعيد فيتم تسليمه للرافضه في بغداد
وان خرج شخص وطني يدعوا للاقليم ... ثاني يوم يتم تفخيخ سيارته وان كان صاحب حظ سعيد فيتم الابلاغ عنه بالمخبر السري
انت تعلم يا استاذ عبدالله ان الرافضه مختلفين ومتشرذمين ولايوجد رافضيان متفقان
ولكن عندما يكون الامر ضد اهل السنه ... تجد الرافضه على قلب رجل واحد ( بالباطل )
من باب اولى نحن اهل الحق
نحن سلمنا انفسنا للرافضه ببلاش
حسبنا الله ونعم الوكيل على المتخاذلين والمخذلّين من اهل السنة لأهل السنة

نصبر والله مع الصابرين
نتألم لمن يُقتل من شبابنا يوميا ولكن نحسبهم عند الله من الشهداء
ونتألم لبعض -بعض- افراد اهل السنه الذين ارتضوا ان يكونوا تحت عبائة الولي الفقيه-السفيه-
ولكن في النهاية سيكون النصر حليفنا
فالله سبحانه لن ينصر المشركين عباد القبور ولن ينصر من يتعدى على عرض نبيه وصحابة نبيه وكتابه العزيز

هدايا القدر
2013-02-11, 03:12 PM
بارك الله فيك استاذنا وبارك في أخينا العراقي على تعقيبه
نسأل الله النصرة لأخواننا سنة العراق و أن يغسل حوبتهم
جزاكم الله خيرا

عبد الله الدليمي
2013-02-11, 06:50 PM
حياكم الله اخوتي واخواتي جميعا وبارك فيكم

الدعم الفني
2013-02-17, 06:08 PM
اعزك الله أخي عبدالله الدليمي
سعدت بالمرور على مواضيعك القيمة

ابو العبدين البصري
2013-02-17, 10:45 PM
دائما مبدع أخي عبد الله .
نفع الله بك.

عبد الله الدليمي
2013-02-17, 10:53 PM
أخي ابن الاسلام.. اخي ابا العبدين البصري.. جزاكما الله خيرا ووفكما لما يرضيه

بنت الحواء
2013-03-04, 08:23 PM
بارك الله فيك وشكر لك ونفع بك
بارك الله في قلمك النابض بالحق
يعطيك العافيه

عبد الله الدليمي
2013-03-05, 11:32 PM
جزاك الله خيرا وبارك بك اختي بنت الحواء

عبدالقادر اللهيبي
2013-03-13, 07:28 PM
http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/shokr/1/868686.gif