المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة الأنبار الخالدة في التاريخ العراقي


ـآليآسمين
2014-03-01, 11:21 AM
http://im38.gulfup.com/Efqec.png
لا يمكننا حصار الأحزاب الدينية الشيعية بالقومية ما دامت إيران تدعمهم طائفيا.
على السنة والأكراد أن يفهموا هذه الحقيقة.



خمسة ملايين عربي سني خرج في ساحات الإعتصام أواخر عام 2012، فجأة ظهروا بلا روايات، ولا مقالات،
ولا شعر يسبق ظهورهم أو يبشر بأسبابه. هل تعرفون لماذا؟ لأن فرق الموت تغتال الكتاب على الهوية، لا
يوجد كاتب يفتح فمه. كل الكتاب كانوا شيعة وهؤلاء طبعا لن يبشرونا بثورة سنية وشيكة في العراق.


نحن اليوم نطالب بحقوق أهل السنة جميعها في العراق، وأول حق من حقوقنا عودة كتابنا السنة العرب الذين كانوا يملأون المجلات والصحف العراقية. أين اختفوا؟ الأسبوع الماضي كشف عضو مجلس محافظة ديالى عن مخطط تنفذه الميليشيات الشيعية لتهجير الأطباء السنة تحديدا من المحافظة. وكشفت واحدة من الإحصائيات هجرة حوالي 107 طبيبا سنيا إلى مستشفيات الإقليم الكردي.
العلاج وتشخيص المشكلة يجب أن لا يتم من خلال كاتب أو طبيب سني كما يبدو.


مؤخراً أعلن السيد رئيس الوزراء عن جائزة مالية قدرها 16 ألف دولار لكل مَن يقتل إرهابيا سنيا (وليس شيعيا)، هذا يذكر حقاً بالعصور المظلمة فسلطة المراجع الشيعة اليوم تشبه الكنيسة في القرون الوسطى. تروي كتب التاريخ أن جندرمة حاضرة الفاتكان هاجمت مدينة بيزرس جنوبي فرنسا المليئة بالهراطقة فسأل الجند القاصد الرسولي: كيف يمكن أن نميز فيهم الزنديق وغير الزنديق فلا نقتله فأجابهم: «اقتلوهم جميعاً عن بكرة أبيهم فالله يتعرف على عباده الصالحين».
يجب التذكير بتصريح رئيس الوزراء نوري المالكي أمام الإعلام بأن المرجع السيستاني يحبه ويحترمه ويقول بأنه يشعر حين يجلس معه بأنه رجل دولة. مع هذا يصر المثقفون الشيعة على تكذيب هذه المعلومات الدامغة.

قبل ثلاثة أيام قامت قوات سوات التابعة للمالكي بإعدام مجنون في سليمان بيك على انه سعودي ليتم استلام ثمن قتله 25 مليون دينار عراقي.
باقر الزبيدي (صولاغ خسروي)، المسؤول العراقي الكبير وعضو المجلس الأعلى، يقول "قلت لكم إن الحرب ستكون على أسوار بغداد والآن أقول لكم إنها ستكون في بغداد".

الحرس الثوري الإيراني يقاتل في الأنبار والسيد باقر الزبيدي يحذر من هزيمة في الأنبار تؤدي إلى دخول العرب الأنباريين عاصمتهم العربية بغداد.
إن حرب ميليشيات المالكي على الأنبار هي حرب المشاغبين ضد الأب. فالأنبار هي الحكومة، وهي القوات المسلحة، ومجالسها هي الشرعية والقانون. هزيمة نفسية كبيرة يعانيها حزب الدعوة. إنهم يقودون انقلابا فاشلا على الهوية، والكبرياء العربي في العراق. حرب الإنحطاط على الأخلاق الحميدة والأصالة.


الشيخ علي الحاتم السلمان بصدقه وفطرته جعل الصحوات وداعش عاطلين بلا عمل ولا وجود. بدلا من تمزيق الأنبار العالية بين إرهاب وصحوات قام بجمع المقاتلين المباركين في جيش واحد هو القوات المسلحة للإقليم السني مع القضاء التام على كل عميل للصفويين أو مخرب إرهابي.
وربما يفكر الشيخ حاتم باحتواء البعثيين والإفادة من خبراتهم النبيلة كما احتوى الصفويون الشيوعيين ليخدموهم في إعلامهم وتزييف الحقائق.


الشيوعيون الذين بشروا بمقولة ماركس "الدين أفيون الشعوب" كانوا هم أكبر أفيون إعلامي وثقافي للشعب العراقي في محنته. قاموا بتخدير العقول والضمائر حتى انتهت فرق الموت من ذبح أهل السنة في العراق. علينا أن لا ننسى بأن مؤسسة المدى الشيوعية هي صاحبة امتياز طبع ولصق صور الخامنئي في العراق. كم كاتبا عربيا سنيا قدمت مؤسسة المدى منذ الإحتلال حتى الآن؟ (ولا واحد).


الكارثة شعبنا السني يقرأ لهم بلا وعي ولا فهم لما يجري. إنهم لا يؤهلون كوادر عربية سنية في تلك المؤسسات، ولذر الرماد في العيون ينشرون لبعض المسنين والحزبيين السنة الفخريين.
في أي اتجاه نسير يا شيخ علي الحاتم؟ من المهم عودة الكفاءات البعثية لكن ينبغي الحذر من الخطاب القومي في العراق. الشيوعيون استطاعوا إقناع الأكراد بشوفينية السنة، ودفعوهم للتحالف مع الصفويين، على خلفية صراعهم مع الدولة العراقية القومية السابقة، وحكايات حزينة دامية سابقة. الضروري اليوم ترسيخ العلاقة مع إخواننا الأكراد واستبعاد النفس القومي بنفس آخر مشترك بيننا وبينهم. هذا لن ينجح إلا بضرب الشيوعيين، وتجاوز الخطاب القومي بخطاب إسلامي معتدل ومشترك. الصراع القادم لا يتحمل التضحية بالإخوة الأكراد، وهم سيجدون أنفسهم معنا في الصراع ضد إيران إذا ضمنوا حقوقهم كاملة واطمأنوا لغياب الخطاب القومي المتطرف.


السنة أرادوا كسب الشيعة بالقومية فخسروا الأكراد إخوانهم في العقيدة، ولم يكسبوا الشيعة إطلاقا. بل تحالف الشيعة مع الأكراد ضدهم. من الممكن لتفاهم تركي خليجي أن يرعى تحالفا سنيا في العراق بين العرب والأكراد. هذا التحالف ممكن جغرافيا وعقائديا، بينما التحالف الشيعي الكردي غير ممكن إلا بحصار السنة العرب لأنهم في المنتصف.



التحالف الكردي الشيعي مستحيل، وما حصل مؤقت بظرفه وستضرب إيران إقليم كردستان حالما تتمكن. ولابد من أن يفهم الأخوة البعثيون بأن خطابهم غير واقعي في هذه المرحلة.



لا يمكننا حصار الأحزاب الدينية الشيعية بالقومية ما دامت إيران تدعمهم طائفيا. التاريخ يسجل لتحالف عربي تركي فارسي كردي قبل ظهور الصفوية وقد انهاه المغول. ثم قام الصفويون وبقي تحالف كردي تركي عربي في ظل الدولة الثمانية قضى عليه الإنگليز والآن ربما هناك فرصة لعودته. فتح الطريق إلى تركيا، وإلى الخليج، والأردن، وسوريا يجعل من حصار السنة أمرا مستحيلا.
يجب تأمين الغذاء والسلاح والإعلام تحت كل الظروف.



هل ترى الشيعي مترددا في طرح خطابه الطائفي الدموي؟ هل ترونهم مترددين في تنصيب السيستاني الإيراني والخامنئي الفارسي قادة عليهم وعليكم في العراق؟. أنت تريد صداقة مع إيران ولكن إيران تريد احتلال بلادك فماذا نفعل بصداقتك؟ أنت تريد فكرا ليبراليا ولكن هناك زيارات مليونية تسحق على رأسك شهريا فماذا تفعل؟ أتمنى على الشيخ علي الحاتم أن يتذكر كيف أن النائبة حنان الفتلاوي كانت تصرخ بجنون أمام الأميركان باللغة الإنگليزية: "لماذا حارب صدام حسين إيران؟". ولماذا تحاربون الأنبار وتقصفونها؟ لقد حاربنا إيران على حدودها الدولية لكي لا تحاربنا على حدود حلب، والأنبار، والموصل، وحمص، ودرعا، ويبرود، وديالى، وبغداد.
احتلال الألمان لفرنسا في الحرب العالمية الثانية كان مقدمة لاحتلال برلين، كذلك هدم المالكي للفلوجة هو مقدمة لهدم السلطة السياسية لمراجع النجف. أهل الأنبار لن يطردوا ذلك الشعور بالغضب. القصف على بيوتهم والمعارك في مدنهم فما هو النصر الذي يستحق الإحتفال؟



أنا هنا أدافع عن شعبي الذي يقاتل نيابة عن جميع العرب والسنة في هذا الفك المكسور من الإمبراطورية القديمة. نحن اليوم بحاجة إلى أكبر قدر ممكن من الدعم والتعاطف ضد الإجتثاث الفارسي الشوفيني لنا من أرضنا.
حين يكون الواقع مخيفا، والمستقبل مرعبا على الكتاب الربيعيين ترك المنابر للكتاب السوداويين. الكلام يجب أن يغدو بقوة الواقع وقسوته ليكون مسموعا. غدا تشرق الشمس، وتطيب الجراح لنعود حينها إلى كهوفنا ونترك لكم الغناء وتمجيد الحياة كما تشتهون.


سوف يزدهر العراق اقتصاديا وعمرانيا بالكرامة والعز، ينتهي الوجع ويبدأ البناء. النظام السابق أصلح الكهرباء والجسور وناطحات السحاب تحت حصار خانق، بينما هذه الحكومة نهبت مئات المليارات وخربت البلاد لماذا؟ لأنه لا توجد قيم ولا كرامة لهذا لا يمكن بناء شيء. البناء يأتي مع كل قاذفة تنطلق من كتف محارب عربي أنباري شجاع، بين خطواتهم يخرج الشعر والعمران والتنمية والموسيقى. لكي يخرج الكتاب والشعراء السنة من تحت الأرض في العراق نحتاج إلى هدم السدود الطائفية، ولا يمكن هدمها بدون قاذفات الأنبار وسواعدها.
الآن نكتب برحابة هذا الصوت للأنبار صاحبة الرسالة العظيمة، رسالة أبي بكر الصديق "
مَن كان يعبد محمداً، فإن محمداً قد مات. ومَن كان يعبد الله، فإن الله حيٌّ يموت".


بقلم أسعد البصري

http://im38.gulfup.com/Apu9h.png

فجر الإنتصار
2014-03-02, 12:00 PM
بارك الله فيك أخية ووفقك
نسأل الله التوفيق والسداد